الآثار لمحمد بن الحسنبَابُ مَا يُعَادُ مِنَ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهَا

بَابُ مَا يُعَادُ مِنَ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهَا

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد بن الحسن الشيباني
الكتاب
الآثار لمحمد بن الحسن.
المؤلف
الامام الحافظ ابي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
المحقق
أبو الوفا الأفغانيدار النشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

145 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَنَهَانِي عَنْهَا، وَقَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمْ يُصَلُّوهَا»

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَا صَلَاةَ عَلَى جَنَازَةٍ وَلَا غَيْرِهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

146 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الدَّمُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ وَالْبَوْلُ وَغَيْرُهُ، فَأَعِدْ صَلَاتَكَ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، فَامْضِ عَلَى صَلَاتِكَ» وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ

الْمِثْقَالَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تُجْزِئْهُ صَلَاتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

147 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ أَنَّ

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ سَادِلٍ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ "

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، تُكْرَهُ السَّدْلُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَمِيصِ وَعَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ فِعْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

148 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ

: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ

، وَلَا يُصَامُ هَذَانِ الْيَوْمَانِ: الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ

مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ

إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا "

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

149 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ «كَرِهَ أَنْ يُفَرْقِعَ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ يُلْقِيَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ يَضَعَ

يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ، أَوْ يَدْفِنَ كِبَارَ الْحَصَى أَوْ يُقْعِيَ عَلَى

عَقِبَيْهِ أَوْ يَعْبَثَ بِلِحْيَتِهِ»

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لِأَنَّهُ عَبَثٌ فِي الصَّلَاةِ يُشْغِلُ عَنْهَا.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

150 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «يُكْرَهُ السَّدْلُ فِي الصَّلَاةِ لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»

151 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ، فَلَمْ يَقْرَأْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى انْصَرَفَ , فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقْرَأَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «أَوَ مَا فَعَلْتُ إِنِّي جَهَّزْتُ عِيرًا الْعَشِيَّةَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْحَلُهَا مَنْقَلَةً مَنْقَلَةً حَتَّى وَرَدَتِ الشَّامَ . فَأَعَادَ وَأَعَادَ أَصْحَابُهُ»

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

152 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي غَادِيَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ»

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لَا نَرَى أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْعَصْرِ تَطَوُّعًا عَلَى حَالٍ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

153 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا دَخَلْتَ فِي صَلَاةِ الْقَوْمِ وَأَنْتَ لَا تَنْوِي صَلَاتَهُمْ لَا تُجْزِئُكَ وَإِنْ نَوَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ وَنَوَى الَّذِينَ خَلْفَهُ غَيْرَهَا أَجْزَأَتْ لِلْإِمَامِ وَلَنْ تُجْزِئَهُمْ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

154 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي صَلَاةُ الرَّجُلِ حِينَ تَحْمَرُّ الشَّمْسُ بِفِلْسَيْنِ»

قَالَ مُحَمَّدٌ: تُكْرَهُ الصَّلَاةُ تِلْكَ السَّاعَةَ، إِلَّا أَنْ تَفُوتَهُ الْعَصْرُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَلْيُصِلِّهَا تِلْكَ السَّاعَةَ.
فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَالتَّطَوُّعُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

155 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الدَّمُ فِي جَسَدِكَ، أَوْ فِي ثَوْبِكَ قَدْرَ الدِّرْهَمِ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَامْضِ عَلَى صَلَاتِكَ»

قَالَ مُحَمَّدٌ: الدَّمُ فِي الثَّوْبِ وَالْجَسَدِ سَوَاءٌ إِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ الْمِثْقَالِ، فَأَعِدِ الصَّلَاةَ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

156 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ " أَخَذَ قَمْلَةً فِي الصَّلَاةِ فَدَفَنَهَا ثُمَّ قَالَ: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 26]

" قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، لَا نَرَى بِقَتْلِ الْقَمْلَةِ وَدَفْنِهَا فِي الصَّلَاةِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

157 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ " الرَّجُلِ يَذْبَحُ الشَّاةَ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ، فَيُصِيبُ يَدَهُ الدَّمُ.
قَالَ: يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ، وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ "

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

جارٍ التحميل