بَابُ النَّوْمِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن الحسن الشيباني
- الكتاب
- الآثار لمحمد بن الحسن.
- المؤلف
- الامام الحافظ ابي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
- المحقق
- أبو الوفا الأفغانيدار النشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
165 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ الْمُؤَذِّنَ قَدْ أَذَّنَ، فَوَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ حَتَّى عُرِفَ مِنْهُ النَّوْمُ، وَكَانَتْ لَهُ نَوْمَةٌ تُعْرَفُ، كَانَ يَنْفُخُ إِذَا نَامَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْسَ كَغَيْرِهِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ نَأْخُذُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا لَيْسَ كَغَيْرِهِ
، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُ، فَمَنْ وَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
166 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا نِمْتَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ رَاكِبًا فَلَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، فَإِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
167 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: «لَأَنْ أُصَلِّيَهَا وَحْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَنَامَ قَبْلَهَا ثُمَّ أُصَلِّيَهَا فِي جَمَاعَةٍ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَنَحْنُ نَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
168 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: عَرَّسَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ شَابٌّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرُسُكُمْ فَحَرَسَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ مَعَ الصُّبْحِ
غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَمَا اسْتَيْقَظُوا إِلَّا بَحَرِّ الشَّمْسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأَ أَصْحَابُهُ، وَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْفَجْرَ بِأَصْحَابِهِ، وَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِهَا فِي وَقْتِهَا "
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ