بَابُ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَوْ يَؤُمُّ الرَّجُلَيْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد بن الحسن الشيباني
- الكتاب
- الآثار لمحمد بن الحسن.
- المؤلف
- الامام الحافظ ابي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
- المحقق
- أبو الوفا الأفغانيدار النشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
91 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَإِنَّمَا قِيلَ: أَقْرؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ أَفْقَهُهُمْ فِي الدِّينِ، فَإِذَا كَانُوا فِي هَذَا الزَّمَانِ عَلَى ذَلِكَ، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ، فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَأَعْلَمَ بِسُنَّةِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَقْرَأُ نَحْوًا مِنْ قِرَاءَتِهِ، فَأَفْقَهُّمَا وَأَعْلَمُهُمَا بِسُنَّةِ الصَّلَاةِ أَوْلَاهُمَا بِالْإِمَامَةِ.
وَهُوَ
قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
92 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَنْ يَؤُمَّهُمُ الْأَعْرَابِيُّ، وَالْعَبْدُ، وَوَلَدُ الزِّنَا إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، إِذَا كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا بِأَمْرِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
93 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي " الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ.
قَالَ: «يَقُومُ الْإِمَامُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
يَكُونُ الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ
94 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ فِي الصَّلَاةِ فَهِيَ جَمَاعَةٌ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
95 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَا: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَقَامَ أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ قَامَ بَيْنَنَا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: هَكَذَا، اصْنَعُوا إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً.
وَكَانَ إِذَا رَكَعَ طَبَّقَ وَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ، وَقَالَ: «يُجْزِئُ إِقَامَةُ النَّاسِ حَوْلَنَا»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الثَّلَاثَةِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً تَقَدَّمَهُمْ إِمَامُهُمْ، وَصَلَّى الْبَاقِيَانِ خَلْفَهُ، وَلَسْنَا نَأْخُذُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ فِي التَّطْبِيقِ كَانَ يُطَبِّقُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ، ثُمَّ يَجْعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَلَكِنَّا نَرَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيُفَرِّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ تَحْتَ الرُّكْبَتَيْنِ.
وَأَمَّا صَلَاتُهُ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَذَلِكَ يُجْزِئُ وَالْآذَانُ وَالْإِقَامَةُ أَفْضَلُ.
وَإِنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ التَّرْكِ لِلْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ صَلَّوْا جَمَاعَةً.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
96 - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " جَعَلَهُمَا خَلْفَهُ، وَصَلَّى بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، وَكَانَ يَجْعَلُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: صَنِيعُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ "
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ صَنِيعِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ