أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الخمس وأحكامه وسننه

الجزء: 2 - الصفحة: 674

ما جاء في الأنفال وتأويلها وما يخمس منها

الجزء: 2 - الصفحة: 674

حدثنا حميد

# ١١٢٥ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مصعب بن سعد، عن أبيه، عن أبيه، قال: أصبت سيفا يوم بدر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت نفلنيه يا رسول الله فقال: «ضعه حيث أخذته» وأنزلت في هذه الآية، قال في قراءة عبد الله «يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول»

الجزء: 2 - الصفحة: 674

حدثنا حميد

# ١١٢٦ - ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا أبو معاوية، ثنا الشيباني، عن أبي عون الثقفي، عن سعد بن أبي وقاص، قال لما كان يوم بدر، قتلت سعيد بن العاص وقال غيره: العاص بن سعيد وهذا عندنا المحفوظ: العاص، وأخذت سيفه، وكان يسمى ذا الكتيفة، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد قتل أخي عميرا قبل ذلك ⦗٦٧٦⦘ فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اذهب فألقه في القبض» فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي فما جاوزت إلا قريبا حتى نزلت سورة الأنفال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اذهب فخذ سيفك»

الجزء: 2 - الصفحة: 674

حدثنا حميد

# ١١٢٧ - قال أبو عبيد:، ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] قال: قال: «الغنائم»

الجزء: 2 - الصفحة: 676

حدثنا حميد

# ١١٢٨ - قال أبو عبيد: وثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن الزهري أن رجلا، قال لابن عباس: ما الأنفال؟ قال: «الفرس والدرع والرمح»

الجزء: 2 - الصفحة: 676

# ١١٢٩ - أنا حميد أنا محمد، أنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس، قال: «السلب من النفل وفي النفل الخمس»

ورد أيضاً في: الأموال، الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 676

حدثنا حميد

# ١١٣٠ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس أن رجلا سأله عن الأنفال، فقال ابن عباس: «الفرس من النفل، والسلب من النفل» قال: ثم أعاد عليه المسألة، فقال ابن عباس ذلك أيضا فقال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه، ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه فقال ابن عباس: «أتدرون ما مثل هذا؟ مثله مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب»

الجزء: 2 - الصفحة: 676

حدثنا حميد

# ١١٣١ - ثنا أبو نعيم، أنا حسن بن صالح، عن أبيه، عن الشعبي: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] قال: «ما أصابت السرايا»

الجزء: 2 - الصفحة: 676

حدثنا حميد

# ١١٣٢ - أنا يعلى، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال،﴾ [الأنفال: ١] قال: «ما شذ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال، من عبد أو دابة أو متاع وذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يصنع به ما شاء» . حدثنا حميد

# ١١٣٣ - قال أبو عبيد: فعلى هذا التأويل في الأنفال أنها غنائم وهي كل نيل ناله المسلمون من أموال أهل الحرب فكانت الأنفال الأولى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقسمها يوم بدر، على ما أراه الله تعالى من غير أن يخمسها، على ما ذكرناه في حديث سعد ثم نزلت بعد ذلك آية الخمس، فنسخت الأولى وفي ذلك آثار

الجزء: 2 - الصفحة: 676

حدثنا حميد

# ١١٣٤ - قال أبو عبيد: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال،﴾ [الأنفال: ١] قال: «هي الغنائم ثم نسختها» ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١]

⦗٦٧٩⦘ قال ابن جريج: أخبرني بذلك سليم، عن مجاهد

الجزء: 2 - الصفحة: 676

حدثنا حميد

# ١١٣٥ - ثنا أبو نعيم، ثنا زهير، عن الحسن بن الحر، حدثني الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم، فلما نزلت ﴿أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ [الأنفال: ٤١] «ترك النفل الذي كان ينفل وصار ذلك في خمس الخمس، من سهم الله وسهم النبي صلى الله عليه»

الجزء: 2 - الصفحة: 679

حدثنا حميد

# ١١٣٦ - أنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، والزبير بن الخريت، وخالد الحذاء، وفي حديث بعضهم ما ليس في حديث بعض، وهذا الكلام عنهم جميعا، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوادي القرى وهو يعرض فرسا قال: قلت: يا رسول الله، من هؤلاء الذين تقاتل؟ قال: هؤلاء المغضوب عليهم وهؤلاء النصارى الضالون قال: قلت: فما تقول في الغنيمة؟ قال: لله خمسها، وأربع أخماسها للجيش؟ قال: فقلت: فهل أحد أحق بها من أحد؟ قال: لا، ولا السهم تستخرجه من جنبك، فلست ⦗٦٨٠⦘ بأحق به من أخيك المسلم ". حدثنا حميد

# ١١٣٧ - حدثناه عثمان بن عمر، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم ذكر نحوه

الجزء: 2 - الصفحة: 679

حدثنا حميد

# ١١٣٨ - ثنا يعقوب بن أبي عباد، أنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، وعمرو، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، يزيد أحدهما على صاحبه قال: لما انصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن حنين، فكان بسبوحة، سأله الناس فحاصت به ناقته، فأخذت سمرة أو شجرة بردائه، فقال: «ردوا علي ردائي أتخافون علي البخل؟ والله لو أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا جبانا ولا كذابا» فلما كان عند قسم الخمس، قام إليه رجل يستحله مخيطا أو خيطا فقال: «ردوا الخيط والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار ⦗٦٨١⦘ على أهله» ثم رفع وبرة من ذروة بعير فقال: «ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه، إلا الخمس والخمس مردود عليكم»

الجزء: 2 - الصفحة: 680

حدثنا حميد

# ١١٣٩ - ثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمرو بن شعيب، قال: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هوازن يوم حنين، انصرف، فلما هبط من ثنية الأراك، ضوى إليه المسلمون يسألونه عن غنائمهم، حتى عدلوا ناقته عن الطريق إلى سمرات، فمرشن ظهره وأخذن رداءه فقال: «ناولوني ردائي فوالذي نفسي بيده لا تجدوني اليوم بخيلا ولا جبانا ولا كذابا لو كان لكم مثل ثمرات تهامة نعما لقسمته بينكم» وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبرة بين إصبعيه فقال: «إنه لا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخمس، والخمس مردود فيكم» . حدثنا حميد

# ١١٤٠ - ثنا الحكم بن نافع، أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عمر بن محمد بن جبير، أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه ⦗٦٨٢⦘. حدثنا حميد

# ١١٤١ - قال أبو عبيد: فالأنفال أصلها جماع الغنائم إلا أن الخمس منها مخصوص لأهله، على ما نزل به الكتاب، وجرت به السنة ومعنى الأنفال في كلام العرب: كل إحسان فعله فاعل تفضلا من غير أن يجب ذلك عليه، فكذلك النفل الذي أحله الله للمؤمنين من أموال عدوهم إنما هو شيء خصهم الله به تطولا منه عليهم بعد أن كانت الغنائم محرمة على الأمم قبلهم، فنفلها الله هذه الأمة

الجزء: 2 - الصفحة: 681

حدثنا حميد

# ١١٤٢ - أنا محاضر بن المورع، أنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لم تحل غنيمة لأحد من الناس سود الرؤوس قبلكم كانت تنزل ريح، أو قال نار من السماء فتأكلها، وإنه لما كان يوم بدر غاروا فيها أن تحل لهم فأنزل الله تعالى»: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾ [الأنفال: ٦٩] فأحلت لهم ". حدثنا حميد

# ١١٤٣ - أنا محمد بن يوسف، أنا قيس، عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله، وقال فيه: كانت تنزل نار من السماء

الجزء: 2 - الصفحة: 682

حدثنا حميد

# ١١٤٤ - قال أبو عبيد:، ثنا عمر بن يونس اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن ابن عباس، عن عمر، أنه ذكر ما أخذ ⦗٦٨٣⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فداء الأسارى يوم بدر، في حديث طويل، قال: ثم جئت الغد، وإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر يبكيان، فقلت: ما يبكيكما؟ فقال «عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة» لشجرة قريبة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانزل الله ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ [الأنفال: ٦٨]

الجزء: 2 - الصفحة: 682

حدثنا حميد

# ١١٤٥ - قال أبو عبيد: وحدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ [الأنفال: ٦٨]، قال: «لأهل بدر» ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ [الأنفال: ٦٨] «من الفداء» ﴿عذاب عظيم﴾ [الأنفال: ٦٨] . حدثنا حميد

# ١١٤٦ - قال أبو عبيد: أنا حجاج عن ابن جريج، في هذه الآية قال: «كان هذا قبل أن تحل الغنائم» عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: ثم نزلت ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾ [الأنفال: ٦٩] عن ابن عباس.
حدثنا حميد

# ١١٤٧ - قال أبو عبيد: والحديث في هذا كثير فنفل الله هذه الأمة المغانم خصوصة خصهم بها دون سائر الأمم فهذا أصل ⦗٦٨٤⦘ النفل، وبه سمي ما جعله الإمام للمقاتلة نفلا وهو تفضيله بعض الجيش على بعض بشيء سوى سهامهم، يفعل ذلك بهم على قدر الغناء عن الإسلام، والنكاية في العدو وفي هذا النفل الذي ينفله الإمام سنن أربع، لكل واحدة منهن موضع غير موضع الأخرى: فإحداهن في النفل الذي لا خمس فيه والثانية في النفل الذي يكون في الغنيمة بعد إخراج الخمس، والثالثة في النفل من الخمس نفسه، والرابعة في النفل من جملة الغنيمة قبل أن يخمس منها شيء فأما الذي لا خمس فيه فإنه السلب وذلك أن ينفرد الرجل بقتل المشرك، فيكون له سلبه مسلما من غير أن يخمس، أو يشركه فيه أحد من أهل العسكر وأما الذي يكون من الغنيمة بعد الخمس، وهو أن يوجه الإمام السرايا في أرض الحرب فتأتي بالغنائم فيكون للسرية مما جاءت به الربع أو الثلث بعد الخمس وأما الثالث، فأن تحاز الغنيمة كلها ثم تخمس، فإذا صار الخمس في يدي الإمام، نفل منه على قدر ما يرى وأما الذي يكون من جملة الغنيمة، فما يعطى الأدلاء على عورة العدو ورعاء الماشية والسواق لها وذلك أن هذا منفعة لأهل العسكر جميعا ⦗٦٨٥⦘ وفي كل ذلك أحاديث واختلاف، ستأتي في مواضعها - إن شاء الله

الجزء: 2 - الصفحة: 683

باب: نفل السلب وهو الذي لا خمس فيه

الجزء: 2 - الصفحة: 685

حدثنا حميد

# ١١٤٨ - أنا أبو أيوب، أنا الوليد بن مسلم، أنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن عوف بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «لم يخمس السلب»

الجزء: 2 - الصفحة: 685

حدثنا حميد

# ١١٤٩ - أنا أبو أيوب، أنا الوليد بن مسلم، ثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، أنه قال لخالد بن الوليد: ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: «بلى»

الجزء: 2 - الصفحة: 685

حدثنا حميد

# ١١٥٠ - أنا أبو جعفر النفيلي، ثنا أبو معاوية، أنا أبو ⦗٦٨٦⦘ مالك الأشجعي، عن نعيم بن أبي هند، عن ابن سمرة بن جندب، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قتل قتيلا فله سلبه»

ورد أيضاً في: الأموال، الأموال، الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 685

حدثنا حميد

# ١١٥١ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم حنين: «من قتل قتيلا - له عليه بينة - فله سلبه»

الجزء: 2 - الصفحة: 686

حدثنا حميد

# ١١٥٢ - أنا روح بن أسلم، أنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن ⦗٦٨٧⦘ مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يومئذ - يعني: يوم حنين -: «من قتل كافرا فله سلبه» فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا "

الجزء: 2 - الصفحة: 686

حدثنا حميد

# ١١٥٣ - ثنا إبراهيم بن موسى، أنا ابن أبي زائدة، حدثني أبو أيوب الأفريقي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تفرد بدم رجل، فقتله، فله سلبه» فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٥٤ - أنا أبو نعيم، أنا أبو العميس، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عين من المشركين، وهو في سفر، فجلس يتحدث عند أصحابه، ثم انسل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اطلبوه فاقتلوه، فسبقتهم إليه فقتلته، وأخذت سلبه فنفله إياه»

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٥٥ - أنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن عكرمة، قال: قام رجل يوم قريظة فقال: من يبارز؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «قم يا زبير» فقالت صفية: واحدي يا رسول الله قال: «وأيهما علا صاحبه قتله» فعلاه الزبير فقتله، فنفله النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلبه "

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٥٦ - أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن شبر بن علقمة، قال: بارزت رجلا يوم القادسية فقتلته، فأخذت سلبه، فقومته اثني عشر ألفا، فأتيت به سعد بن مالك فنفله إياه "

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٥٧ - أنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن شبر بن علقمة، قال: كنا بالقادسية، فبرز رجل من المشركين فقال: مرد ومرد فبارزته فقتلته، فبلغ سلبه ومنطقته ودابته اثني عشر ألفا فقام سعد بن أبي وقاص، فخطب الناس فقال: إن شبر بن علقمة فعل كذا وكذا، وإني قد نفلته سلبه، فخذ سلبك هنيئا

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٥٨ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، قال: بارز البراء مرزبان الزأرة فطعنه البراء فاتكأ في الرمح فصرعه، فاجتمعوا عليه، فنزل البراء فجمع يديه فقطعهما بالسيف وأخذ سواريه، ومنطقته وتركه فبلغ ذلك عمر، فصلى الظهر ثم أتى أبا طلحة، فقال: أثم هو؟ فخرج إليه فقال: إنا كنا لا نخمس السلب، وإن سلب البراء قد بلغ مالا وإني خامسه

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٥٩ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس، أن البراء بن مالك، بارز مرزبان فقتله، فبلغ سلبه ثلاثين ألفا فقال عمر: أما إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب المرزبان بلغ مالا كثيرا، فخمسه

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٦٠ - ثنا النضر، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير، أن عمر بن الخطاب، بعث أبا قتادة فقتل ملك فارس بيده، فنفله عمر سلبه وعليه مال عظيم، وعليه مرأة له ⦗٦٩٠⦘، ومنطقة، كان ثمنها خمسة عشر ألفا

الجزء: 2 - الصفحة: 687

حدثنا حميد

# ١١٦١ - ثنا أبو نعيم، أنا شريك، عن جابر، عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله، قال: " النفل ما لم يلتق الصفان أو الزحفان فإذا التقى الصفان فالمغنم

الجزء: 2 - الصفحة: 690

# ١١٦٢ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا أبو العميس، عن القاسم، عن مسروق، قال: لا نفل يوم الزحف

الجزء: 2 - الصفحة: 690

حدثنا حميد

# ١١٦٣ - قال أبو عبيد: وثنا محمد بن ربيعة، عن أبي عميس المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن مسروق، قال: إذا التقى الزحفان فلا نفل إنما النفل قبل وبعد "

الجزء: 2 - الصفحة: 690

حدثنا حميد

# ١١٦٤ - قال أبو عبيد: وثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سمعت نافعا، يقول: لم نزل نسمع منذ قط، إذا التقى المسلمون والكفار، فقتل رجل من المسلمين رجلا من الكفار، فإن له سلبه إلا أن يكون ذلك في معمعة القتال، أو في زحف، فإنه لا يدري أحد قتل أحدا ". حدثنا حميد

# ١١٦٥ - قال أبو عبيد: في قول مسروق، ونافع، تفسير الأحاديث التي ذكرناها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، إنما يكون السلب للقاتل عند البراز وإذا علم أنه قتله قبل اختلاط الصفوف، فيسلم حينئذ له من غير أن يخمس، ولا يلحق بالمغنم وهذا هو رأي الأوزاعي كان يراه للقاتل، وإن لم يكن الإمام سماه له قبل ذلك وكان السلب عنده، ما كان على القتيل من ثياب أو سلاح، وكذلك فرسه الذي قاتل عليه بأداته وهو عندهم من السلب على ما روي عن ابن عباس في الفرس، والدرع، والرمح، أنه جعل ذلك كله لاحقا بالسلب، وقد ذكرناه في أول الباب

الجزء: 2 - الصفحة: 690

وكذلك يروى عن خالد بن الوليد، أنه نفل واثلة بن الأسقع، فرس رجل بسرجه، وكان قتله " ⦗٦٩٢⦘. حدثنا حميد

# ١١٦٦ - حدثنيه أبو أيوب الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الخشني، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن واثلة بن الأسقع، عن خالد، في حديث طويل.
حدثنا حميد

# ١١٦٧ - قال أبو عبيد: فهذا قول الأوزاعي وعليه أهل الشام فأما أهل العراق فيقولون: لا يكون السلب للقاتل دون سائر أهل العسكر، وهم فيه أسوة يذهبون إلى أنه إنما قتله بقوتهم قالوا: إلا أن يكون الإمام نفلهم ذلك القتال فقال: «من قتل قتيلا فله سلبه» قالوا فإذا قال ذلك، كانوا على ما جعل لهم، ويحتجون فيه بحديث ابن عباس قوله: «السلب من النفل» . حدثنا حميد قال قال أبو عبيد: وقد ذكرناه في أول الباب قالوا فلم يسمه نفلا، إلا وهو كسائر الغنيمة.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: وهذا معروف من قول ابن عباس

ورد أيضاً في: الأموال، الأموال، الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 690

حدثنا حميد

# ١١٦٨ - ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس، قال: «السلب من النفل وفي النفل الخمس»

ورد أيضاً في: الأموال، الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 692

حدثنا حميد

# ١١٦٩ - أنا أبو نعيم، أنا إسرائيل، عن أبي الجويرية ⦗٦٩٣⦘، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «لا تحل الغنيمة حتى تخمس، ولا يحل النفل حتى يقسم بين الناس»

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 692

حدثنا حميد

# ١١٧٠ - قال أبو عبيد: وثنا الحسين بن الحسن، عن شريك، عن أبي الجويرية، أنه سأل ابن عباس عن ذلك فقال: «لا مغنم حتى يؤخذ الخمس، ولا نفل حتى يقسم جفة» . حدثنا حميد قال: قال أبو عبيد: يعني بجفة كله.
حدثنا حميد

# ١١٧١ - قال قال أبو عبيد: وكذلك كان رأي مالك بن أنس، على مذهب أهل العراق، وكقول ابن عباس وقد تدبرنا حديثا يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفسرا، فوجدناه دليلا على قول الأوزاعي وأهل الشام، أنه قضى بالسلب للقاتل، من غير تسمية كانت منه قبل ذلك

الجزء: 2 - الصفحة: 693

حدثنا حميد

# ١١٧٢ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى ابن قتادة، عن أبي قتادة، أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام حنين، فلما التقينا ⦗٦٩٤⦘ كانت للمسلمين جولة قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه، ضربة قطعت الدرع قال: وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله ثم إن الناس رجعوا، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قتل قتيلا وعليه بينة فله سلبه» قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست ثم قال: «من قتل قتيلا، عليه بينة» فله سلبه قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست ثم قال ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما لك يا أبا قتادة؟ فاقتصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي، فأرضه منه قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: لاها الله إذا تعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صدق، فأسلمه إليه.
قال أبو قتادة: فأعطانيه، فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام " ⦗٦٩٥⦘. حدثنا حميد

# ١١٧٣ - قال أبو عبيد: فقد تبين لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكم لأبي قتادة بالسلب، من غير أن يكون نفله إياه قبل ذلك ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال ما قال بعدما قتل أبو قتادة صاحبه.؟ حدثنا حميد حدثنا أبو عبيد،: فهذا عندنا بين واضح، أن السلب مقضي به للقاتل سنة ماضية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعله له الإمام قبل ذلك، أو لم يجعله له وقد احتج قوم بحديث عمر أنه خمس السلب للبراء وليس قول أحد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة على أن حديث عمر إنما هو حجة لمن يرى أن لا يخمس السلب للآخرين ألا تسمع إلى قوله: إنا كنا لا نخمس السلب؟ وقوله: كان أول سلب خمس في الإسلام سلب البراء، بلغ مالا وأنا خامسه.
حدثنا حميد

# ١١٧٤ - قال أبو عبيد: ولا أرى في هذا الحديث ذكر التسمية للنفل من عمر قبل القتال، ولا في حديث سعد الذي ذكرناه وكذلك الأحاديث كلها، إلا حديث أبي طلحة يوم حنين، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يومئذ: «من قتل قتيلا فله سلبه» وليس في هذا دليل على أنه إن لم يكن نفلهم قبل ذلك، لم يكن للقاتل السلب إنما هذه عندنا سنة سنها يومئذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعليم علمه الناس، أن من قتل قتيلا فحكمه أن يكون له السلب ولولا قوله هذا ما علمت هذه السنة ⦗٦٩٦⦘ وهذا عندي وجه الحديث

ورد أيضاً في: الأموال، الأموال، الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 693

باب: النفل بالثلث والربع بعد الخمس

الجزء: 2 - الصفحة: 696

# ١١٧٥ - حدثنا حميد، قال أبو عبيد، حدثني عفان، عن أبي عوانة، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا نفل إلا من بعد الخمس»

الجزء: 2 - الصفحة: 696

حدثنا حميد

# ١١٧٦ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ينفل إذا فصل في الغزو، الربع بعد الخمس، وينفل إذا قفل الثلث بعد الخمس "

الجزء: 2 - الصفحة: 696

حدثنا حميد

# ١١٧٧ - ثنا أبو مسهر الغساني، أنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، قال: نفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث

الجزء: 2 - الصفحة: 696

(أ) قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنفلنا في بدأته الربع، وحين قفلنا الثلث

الجزء: 2 - الصفحة: 696

قال أبو عبيد: وفي غير حديث سفيان بهذا الإسناد قال: قال عبادة: لما التقى الناس ببدر هزم الله العدو، فانطلقت طائفة ⦗٦٩٨⦘ في آثارهم يهزمون ويقتلون، وأكبت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها، فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناه، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لستم بأحق بها منا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فشغلنا به فنزلت هذه الآية ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ [الأنفال: ١] قال: فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فواق بين المسلمين قال: وكان إذا كان في أرض العدو نفل الربع، وإذا أقبل راجعا، وكل الناس معه، نفل الثلث وكان يكره الأنفال وكان يقول: «ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» قال أبو عبيد: قوله: على فواق هو من التفضيل، يقول جعل بعضهم فيه أفوق من بعض

الجزء: 2 - الصفحة: 696

(ج) قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن معقل بن عبيد الله الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٦٩٩⦘: «المسلمون إخوة يتكافئون دماءهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ومشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم» قال أبو عبيد: وتأويل نفل السرايا أن يدخل الجيش أرض العدو فيوجه الإمام منها سراياه في بدأته، فيضرب يمينا وشمالا، ويمضي هو في بقية عسكره أمامه، وقد واعد أمراء السرايا أن يوافوه في منزل قد سماه لهم يكون به مقامه إلى أن يأتوه ووقت لهم في ذلك أجلا معلوما فإذا وافته السرايا هناك بالغنائم، بدأ فعزل الخمس من جملتها، ثم جعل لهم الربع مما بقي نفلا خاصا لهم ثم يصير ما فضل بعد الربع مما بقي نفلا خاصا لهم ثم يصير ما فضل بعد الربع لسائر الجيش وتكون السرايا شركاءهم في الباقي أيضا بالسوية ثم يفعل بهم بعد القفول مثل ذلك، إلا أنه يزيدهم في الانصراف، فيعطيهم الثلث بعد الخمس وإنما جاءت الزيادة في المنصرف لأنهم يبدون إذا عزوا نشاطا متسرعين إلى العدو ويقفلون كلالا بطاء، قد ملوا السفر، وأحبوا الإياب وأما اشتراك أهل العسكر مع السرايا في غنائمهم بعد النفل فإنما يشركونهم؛ لأن هذا العسكر ردء للسرايا، وإن كان أولئك حووا الغنيمة، وهؤلاء غيب عنها وهو تأويل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه «ويرد أقصاهم على أدناهم، ومشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم» فهذا ما جاء في نفل السرايا إلا أن أهل الشام يرون أن السرية ⦗٧٠٠⦘ الأولى لا نفل لها يقولون: هم وسائر الجيش في الغنيمة الأولى بمنزلة واحدة وكذلك يروى عن سليمان بن موسى

الجزء: 2 - الصفحة: 698

حدثنا حميد

# ١١٧٨ - قال أبو عبيد: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال: «لا نفل حتى يقسم أول مغنم» . حدثنا حميد

# ١١٧٩ - قال أبو عبيد: وبعضهم يسنده إلى عمر وبه كان يفتي الأوزاعي، ولست أدري ما وجه هذا وقد سألتهم عنه هناك أول من سألت منهم، فلم أجد عندهم فيه أكثر من اتباع أشياخهم وأما أنا فأحسبهم ذهبوا إلى أنهم لا يدرون، لعلهم لا يغنمون بعد الغنيمة الأولى شيئا، وأحبوا الأسوة بينهم لكي لا يرجع أهل العسكر مخفقين وأما الآثار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه فليس فيها شيء مخصوص وكذلك يروى عن التابعين بعدهم مجملا أيضا

الجزء: 2 - الصفحة: 700

حدثنا حميد

# ١١٨٠ - قال أبو عبيد: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، قال: سمعت الحسن، يقول: «لا تسرى سرية إلا بإذن أميرها ولهم ⦗٧٠١⦘ ما نفلهم، الثلث بعد الخمس، والربع بعد الخمس»

الجزء: 2 - الصفحة: 700

حدثنا حميد

# ١١٨١ - قال أبو عبيد: وثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: " قد كان الإمام ينفل السرية الثلث أو الربع، يضريهم، أو قال: يحرضهم بذلك على القتال "

الجزء: 2 - الصفحة: 701

حدثنا حميد

# ١١٨٢ - قال أبو عبيد: وثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن الحسن، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] قال: «ذلك إلى الإمام»

الجزء: 2 - الصفحة: 701

حدثنا حميد

# ١١٨٣ - ثنا روح بن أسلم، أنا حماد بن سلمة، عن الأعلم، عن الحسن، قال: «ما نفل الإمام فهو جائز»

الجزء: 2 - الصفحة: 701

باب: النفل من الخمس بعد ما يصير إلى الإمام

الجزء: 2 - الصفحة: 701

حدثنا حميد

# ١١٨٤ - قال أبو عبيد: أنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن صالح بن محمد بن زائدة، عن مكحول، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفل يوم خيبر من الخمس "

الجزء: 2 - الصفحة: 701

حدثنا حميد

# ١١٨٥ - أنا يعلى، أنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية فأصبنا نعما كثيرا فنفلنا بعيرا بعيرا فلما قدمنا أعطانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهامنا فأصاب كل رجل منا اثني عشر بعيرا، سوى البعير الذي نفل فما عاب علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما صنعنا، ولا على الذي أعطانا "

الجزء: 2 - الصفحة: 701

حدثنا حميد

# ١١٨٦ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية قبل ⦗٧٠٣⦘ نجد فيهم عبد الله بن عمر، فبلغ سهمانهم اثني عشر بعيرا، وتنفلوا بعيرا بعيرا فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "

الجزء: 2 - الصفحة: 701

حدثني حميد

# ١١٨٧ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين وبرة من بعير، ثم قال: «يا أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه الوبرة، إلا الخمس والخمس مردود عليكم»

الجزء: 2 - الصفحة: 703

حدثنا حميد

# ١١٨٨ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن يحيى بن يحيى، قال: كان عبد الرحمن بن أبي بكر عشق امرأة في الجاهلية، فكان يشبب بها، فلما قدم اليمن جيء بسبي وجيء بها فيهم فقال ليعلى بن منية: إن هذه كانت من أمري وأمرها، فادفعها إلي قال: ما أنا بمعطيكها حتى أكتب إلى أبي بكر فيها، فكتب إلى أبي بكر فكتب أبو ⦗٧٠٤⦘ بكر: «أن أعطه إياها» . حدثنا حميد

# ١١٨٩ - قال أبو عبيد: وأنا أزهر، ومعاذ، عن ابن عون، عن يحيى بن يحيىالغساني، نحوه إلا أنه قال: يعلى بن أمية وزاد فيه قال ابن عون: «فأراه أعطاه إياها من الخمس» . حدثنا حميد

# ١١٩٠ - قال أبو عبيد: فحدثت بهذا الحديث أبا مسهر الغساني، فعرف الحديث وقال: تلك ليلى بنت الجودي، امرأة من غسان، من قومه، إلا أنه قال: إنما نفله إياها عمر بالشام

الجزء: 2 - الصفحة: 703

حدثنا حميد

# ١١٩١ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، عن عبد الله ⦗٧٠٥⦘ بن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، أن أميرا من الأمراء أراد أن يعطيه من المغنم، فأبى أن يقبل منه شيئا حتى يخمسه

الجزء: 2 - الصفحة: 704

حدثنا حميد

# ١١٩٢ - ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي حيان، عن امرأة، عن رجل، عن علي أو عن رجل، عن امرأة، عن علي، قال: «لا نائل حتى يؤدي الحق»

الجزء: 2 - الصفحة: 705

حدثنا حميد

# ١١٩٣ - ثنا أبو نعيم، أنا إسرائيل، عن أبي الجويرية، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «لا تحل الغنيمة حتى تخمس، ولا يحل النفل حتى يقسم بين الناس»

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 705

حدثنا حميد

# ١١٩٤ - أنا أبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، قالا: أنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: «ما كانوا ينفلون إلا من الخمس»

الجزء: 2 - الصفحة: 705

حدثنا حميد

# ١١٩٥ - أنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، أنه كان مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد في بعث قلقولية، فأمره أن يقسم بين الناس مغانمهم قال: فقسمت له نصيب رجل، فبعث إليه برأسين أن يقسم بين الناس فأبى أن يقبلهما وردهما فلما قسم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بين الناس، وأخذ الخمس، أرسل إلى الحارث غلامين فقبلهما "

الجزء: 2 - الصفحة: 705

حدثنا حميد

# ١١٩٦ - ثنا يعلى، أنا يحيى بن سعيد، قال: قلت لسعيد بن المسيب: غزوت الدرب فلما وجهنا قافلين، بعثوا السرايا وقيل لهم: لكم ما غنمتم إلا الخمس فقال سعيد: «ما كان الناس ينفلون إلا من الخمس»

الجزء: 2 - الصفحة: 705

حدثنا حميد

# ١١٩٧ - ثنا أصبغ بن الفرج، عن ابن لهيعة، وعمرو، عن بكير، عن سليمان بن يسار أنه أخبره أنهم كانوا مع معاوية بن حديج في غزو بالغرب، فنفل الناس ومعنا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يرد ذلك أحد غير جبلة بن عمرو الأنصاري

الجزء: 2 - الصفحة: 705

حدثنا حميد

# ١١٩٨ - أنا علي بن الحسن، أنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن عبد الله بن معاذ، قال: كنا مع سعيد بن عثمان بن عفان بخراسان ومعه قثم بن عباس، فغنموا غنائم كثيرة فقال سعيد لقثم: اجعل جائزتك أن أضرب لك في الغنيمة بألف سهم، قال قثم: لا ولكن أخمس، ثم أعطني من الخمس ما شئت "

الجزء: 2 - الصفحة: 705

# ١١٩٩ - حدثنا حميد حدثنا معاوية بن عمرو، قال:، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن صفوان بن عمرو، عن سعيد بن حنظلة السكسكي، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان عمرو بن معاوية العقيلي على الصائفة فكان يسوق نوبته مع الناس، فإذا رأى رجلا قطع به حمله على دابة من الخمس فلما قدم على معاوية، سأله عن الخمس، وعن ما بلغت سهام المسلمين ⦗٧٠٨⦘ فأخبره بشيء كثير قال: فأين الخمس؟ فأتاه بشيء قليل قال: هذا ما بقي منه قال: فأين هو؟ قال: أتراني كنت أرى رجلا من المسلمين قد قطع به ولا أحمله، وأدعه يمشي؟ فقال معاوية: لا جرم لا تنالها بعد مرتك هذه، فقال الشيخ: إذا لا أبالي، ثم أنشأ يقول:

[البحر الطويل]

تهادي قريش في دمشق غنيمتي ... وأترك أصحابي وما ذاك بالعدل

ولست أميرا أجمع المال تاجرا ... ولا أبتغي طول الإمارة بالبخل

فإن يمسك الشيخ الدمشقي ماله ... فلست على مالي بمستغلق قفل

وزاد فيه غير صفوان بن عمرو:

وإني امرؤ للخيل عندي مزية ... على صاحب البرذون أو صاحب البغل "

الجزء: 2 - الصفحة: 705

حدثنا حميد

# ١٢٠٠ - أنا أبو نعيم، أنا محمد بن راشد، عن مكحول، قال: «الخمس بمنزلة الفيء، يعطى منه الفقير والغني»

الجزء: 2 - الصفحة: 708

حدثنا حميد

# ١٢٠١ - ثنا أبو نعيم، ثنا ابن راشد، قال: كتب عمر بن ⦗٧٠٩⦘ عبد العزيز بذلك إلى أمراء الأجناد، أن «سبيل الخمس سبيل عامة الفيء»

الجزء: 2 - الصفحة: 708

حدثنا حميد

# ١٢٠٢ - قال أبو عبيد: وثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن سعيد، ومالك بن أنس، أن رأيهما، كان «أن النفل، إنما هو من الخمس» . حدثنا حميد

# ١٢٠٣ - قال أبو عبيد: وأما الأوزاعي، فإن المعروف من رأيه أنه كان لا يرى النفل من الخمس ويقول: إنما الخمس للأصناف التي سمى الله في كتابه، قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾ [الأنفال: ٤١] إلى آخر الآية.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: ومما يقوي قول الأوزاعي حديث عمر الذي ذكرناه في أول الفيء، حين ذكر أصناف الأموال فقرأ آية الخمس فقال: هذه لهؤلاء وأما عظم الآثار والسنن فعلى أن الخمس مفوض من الإمام ينفل منه إن شاء ومن ذلك حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه في قوله «مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود فيكم» وإنما خاطب بهذا الكلام المقاتلة، مقفله من حنين

الجزء: 2 - الصفحة: 709

حدثنا حميد

# ١٢٠٤ - قال أبو عبيد: وكذلك حديث يروى عن عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه سئل: ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل بالخمس؟ فقال: كان يحمل منه الرجل ثم الرجل، ثم الرجل.
حدثنا حميد قال: أبو عبيد: وكذلك حديث معن بن يزيد الذي ذكرناه أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا نفل إلا من بعد الخمس، ومنه حديث ابن عمر قوله: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية فأصابنا اثنا عشر بعيرا، ونفلنا بعيرا بعيرا، فهذا النفل الذي ذكره بعد السهام، ليس له وجه إلا أن يكون من الخمس ثم جاء مفسرا مسمى في حديث مكحول الذي ذكرناه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفل يوم خيبر من الخمس وكذلك قول سعيد بن المسيب: ما كانوا ينفلون إلا من الخمس وعلى هذا يوجه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر حين نفل الجارية، أنها من الخمس، وكذلك حديث أنس أنه أبى أن يأخذ من النفل إلا من الخمس وقول عمر بن عبد العزيز، ومكحول أن سبيل الخمس سبيل الفيء ورأى سفيان ومالك مع هذا كله حتى قد كان بعضهم يرى أن للإمام أن ينفل الخمس كله إن شاء

الجزء: 2 - الصفحة: 709

حدثنا حميد

# ١٢٠٥ - ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في الإمام يبعث في السرية فيصيبون الغنائم قال: «الإمام إن شاء خمسه، وإن شاء نفله كله»

الجزء: 2 - الصفحة: 709

حدثنا حميد

# ١٢٠٦ - قال أبو عبيد: وكذلك حديث يروى عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن المهلب بن أبي صفرة، قال: كنت على سرية في زمن عمر فنفلت الخمس " قال: ومنه قول الحسن الذي ذكرناه في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١] قال: ذاك إلى الإمام.
حدثنا حميد

# ١٢٠٧ - قال أبو عبيد: وإنما تكلم العلماء في الخمس، واستجازوا صرفه عن الأصناف المسماة في التنزيل إلى غيرهم إذا كان ذلك خيرا للإسلام وأهله، وأرد عليهم، وكانت عامتهم إلى ذلك الوجه أفقر، ولهم أصلح من أن يفرق في الأصناف الخمسة فعند ذلك تكون الرخصة في النفل من الخمس ويكون حكمه إلى الإمام لأنه الناظر في مصلحتهم، القائم بأمرهم فأما على محاباة أو ميل إلى هواه فلا

الجزء: 2 - الصفحة: 709

باب: النفل من جميع الغنيمة قبل أن تخمس

الجزء: 2 - الصفحة: 709

حدثنا حميد

# ١٢٠٨ - قال أبو عبيد: أنا حجاج، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال: لا يهب الأمير من الغنائم شيئا إلا بإذن أصحابه، إلا لدليل أو راع، أو يكون سلبا أو نفلا ولا نفل حتى يقسم أول مغنم ". حدثنا حميد

# ١٢٠٩ - قال أبو عبيد: وبعضهم يحدث هذا الحديث عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر، وأما حجاج فلم يسنده

الجزء: 2 - الصفحة: 709

حدثنا حميد

# ١٢١٠ - ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن رجل، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر، قال: «لا يعطى من الغنائم شيء حتى تقسم، إلا الراعي أو ⦗٧١٣⦘ دليل غير موليه» قلت: وما موليه؟ قال: «محابيه»

الجزء: 2 - الصفحة: 709

حدثنا حميد

# ١٢١١ - أنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، قال: «لا نفل من أول الغنيمة ولا نفل بعد الغنيمة ولا يعطى من الغنائم شيء حتى تقسم، إلا لراع أو سائق، أو حارس غير موليه» . حدثنا حميد

# ١٢١٢ - قال أبو عبيد: وإنما جاز أن يعطي الأدلاء، والرعاء من صلب الغنيمة قبل الخمس، لحاجة أهل العسكر إلى هذين الصنفين فصار نفلهما عاما عليهم؛ لأنه لا غناء بهم عنهما، وهو من جميع المال فأما ما سوى ذلك، فلم نعلم أحدا نفل من نفس الغنيمة قبل الخمس، إلا ما خص الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فإنه قد روي عنه ذلك في شيء، لا يجوز لأحد بعده

الجزء: 2 - الصفحة: 713

حدثنا حميد

# ١٢١٣ - قال أبو عبيد: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه سهم الفارس والراجل، وهو على رجليه، وكان استنقذ لقاح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة» ⦗٧١٤⦘ قال عبد الرحمن: فحدثت به سفيان فقال: هذا خاص لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
حدثنا حميد

# ١٢١٤ - قال أبو عبيد: يذهب سفيان إلى أن النقصان، في السهام، والنفل من الغنيمة، ليس لأحد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان رأيه أن النفل إنما يكون من الخمس نفسه بعد أن يعزل يقول: فكان ما آثر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلمة خاصا له، لا يكون لأحد بعده.
حدثنا حميد

# ١٢١٥ - قال أبو عبيد: وقد روي عن سعيد بن المسيب، شيء يرجع معناه إلى هذا

الجزء: 2 - الصفحة: 713

حدثنا حميد

# ١٢١٦ - قال أبو عبيد: حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: كنا عند أبي سلمة بن عبد الرحمن فأرسل إلى سعيد بن المسيب يسأله عن النفل، فلم يرد عليه شيئا، ثم أرسل غلاما له أو قال: مولى له، يقال له: برد فقال: إنه يقول: «لا نفل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»

الجزء: 2 - الصفحة: 714

حدثنا حميد

# ١٢١٧ - أنا روح بن أسلم، أنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن المسيب، قال: «لا نفل بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.» حدثنا حميد

# ١٢١٨ - قال أبو عبيد فأراد سعيد هذا المعنى أيضا: أن التفضيل في السهام، والنفل من الغنيمة كلها، ليس لأحد سوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى هذا يوجه ما فضل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأقرع وعيينة يوم حنين

الجزء: 2 - الصفحة: 714

حدثنا حميد

# ١٢١٩ - ثنا عبد الله بن بكر بن حبيب، أنا حميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى من غنائم حنين عيينة مائة من الإبل، والأقرع بن حابس مائة من الإبل، فبلغ ذلك الأنصار، فذكر عنهم في ذلك كلام في حديث طويل.
حدثنا حميد

# ١٢٢٠ - قال أبو عبيد ولهذا الحديث عندي وجهان: أحدهما: أن يكون فعله ذلك من جملة الغنيمة، فيكون خاصا له صلى الله عليه وآله وسلم، كما قال سعيد بن المسيب، وسفيان والوجه الآخر: أن تكون تلك العطية كانت من الخمس كالأحاديث التي ذكرناها فيما جعل للإمام أن ينفل به الناس من الخمس وهو أولى الأمرين به عندي ⦗٧١٦⦘، وأشبه أن يكون وجه الحديث؛ لأنه يدلنا على ذلك أن أنس بن مالك هو المحدث بهذا الفعل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قد أبى أن يأخذ من الأمير الذي كان أعطاه ثلاثين رأسا من سبي العامة، فأبى أنس أن يأخذ ذلك إلا من الخمس.
حدثنا حميد

# ١٢٢١ - قال أبو عبيد: والذي ذكرنا حديثه في الباب الذي قبل هذا فكأنه اتبع الحديث الذي رواه، وهو كان أعلم بتأويل ما روى وقد تأول بعض الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما أعطى هؤلاء من سهمه الذي كان له خاصا من الغنيمة، وهو من خمس الخمس ولو كان من ذلك، لما تكلمت فيه الأنصار، ولا جهلت أنه ملك يمينه يصنع به ما شاء، ولا كان يسمى حينئذ نفلا، إنما هو هبة أو عطية أو نحل أو حباء أو ما أشبه ذلك من الكلام

الجزء: 2 - الصفحة: 714

باب: سهم النبي ﷺ من الخمس

الجزء: 2 - الصفحة: 716

حدثنا حميد

# ١٢٢٢ - أنا عمرو بن عوف، أنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سئل يحيى بن الجزار عن سهم النبي، صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خمس الخمس» . حدثنا حميد

ورد أيضاً في: الأموال

# ١٢٢٣ - أنا عبيد الله، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثل ذلك

الجزء: 2 - الصفحة: 716

حدثنا حميد

# ١٢٢٤ - قال أبو عبيد: وأنا سعيد بن عفير، عن عبد الله بن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «رأيت المغانم تجزأ خمسة أجزاء، ثم يسهم عليها، فما صار لرسول الله فهو له لا يختار»

الجزء: 2 - الصفحة: 716

حدثنا حميد

# ١٢٢٥ - أنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة فربع لله ولرسوله ولذي القربى، يعني قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما كان لله ولرسوله، فهو لقرابة النبي عليه السلام وما يأخذ النبي من الخمس، شيئا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، وهو الضيف الذي ينزل بالمسلمين "

الجزء: 2 - الصفحة: 716

حدثنا حميد

# ١٢٢٦ - ثنا عبد الله بن جعفر، أنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، عن رجل من ولد علي يقال له عمر قال: كانت الغنائم تقسم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ثلاثين سهما، فيكون أربعة وعشرون سهما لأهل الغنيمة، ويبقى ستة أسهم، سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى، قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، فعلى هذا كانت تقسم الغنائم "

الجزء: 2 - الصفحة: 716

حدثنا حميد

# ١٢٢٧ - أنا أبو نعيم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: كان يجاء بالغنيمة فتوضع، فيقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خمسة أسهم، فيعزل سهما منها، ويقسم الأربعة أسهم بين الناس قال: ثم يضرب بيده في جميع السهم الذي عزله، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمي، لا تجعلوا لله نصيبا فإن لله الدنيا والآخرة، قال: ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم: سهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل " وزاد فيه أبو عبيد، عن حجاج، عن أبي جعفر، قال: الذي جعله للكعبة هو سهم الله

الجزء: 2 - الصفحة: 716

أنا حميد

# ١٢٢٨ - ثنا محمد بن يوسف، ثنا محرز، عن الحسن، في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١]، قال: كانت الغنائم تجمع، فإذا جمعت كان ⦗٧١٩⦘ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم منها سهم يسمى الصفي جعله الله له، فكان يجعله لليتامى والمساكين والفقراء وذوي الحاجة، لم يرزأ منه شيئا فيما يعلمون، إلا أن الله أراد أن يصفيه بأجرة ودخره ثم يقسم السهام بعد، على خمسة أسهم، سهم منها لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين فكان ذلك مفوضا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس على الأجزاء المسماة، ولكن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقسمها على ما رأى، ثم يقسم البقية أربعة أسهم على المسلمين "

الجزء: 2 - الصفحة: 716

أنا حميد

# ١٢٢٩ - ثنا عمرو بن عون، أنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾ [الأنفال: ٤١] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة، ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم "

الجزء: 2 - الصفحة: 719

حدثنا حميد

# ١٢٣٠ - قال أبو عبيد: ثنا محمد بن كثير، عن زائدة بن قدامة، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: «خمس الله وخمس رسوله واحد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحمل منه، ويعطي ويضعه حيث شاء، ويصنع به ما شاء» ⦗٧٢٠⦘. حدثنا حميد

# ١٢٣١ - قال أبو عبيد: فهذا سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسهام الأخماس ومواضعها التي تفرق فيها على ما في هذه الأحاديث أنها هكذا كانت تقسم في دهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم رويت أشياء سوى هذا من الرخص في النفل من الخمس وليس واحد من الوجهين عندي بناقض للآخر إلا أن الأصل في الخمس أن يوضع في أهله المسمين في التنزيل لا يعدل به غيرهم، إلا أن يكون صرفه إلى نفل المقاتلة خيرا للمسلمين عامة من أن يوضع في الأصناف الخمسة فيصرف حينئذ إليهم على ما جاءت الأخبار فأما إذا كانت الأصناف المسمون أحوج إليه فلا.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: ومما يبين ذلك حديث المقداد

الجزء: 2 - الصفحة: 719

# ١٢٣٢ - أنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، قال: سمعت عمر أبا حفص، قال: أعطى معاوية المقداد حمارا من المغنم، فقال له العرباض بن سارية: ما كان لك أن تأخذه، وما كان ⦗٧٢١⦘ لمعاوية أن يعطيكه، كأني بك في النار تحمله على عنقك، أسفله أعلاه قال: «فرده»

الجزء: 2 - الصفحة: 720

حدثنا حميد

# ١٢٣٣ - أنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن مالك المعافري، أنه أخبره عن رجل من قومه حضر ذلك عام المضيق، أن عبادة بن الصامت قال لمعاوية بن أبي سفيان حين أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين يسأله الرجل العقال قبل أن يقسم، فقال له: «اتركه حتى يقسم فإن شئت أعطيتك عقالا، وإن شئت أعطيتك مرارا»

الجزء: 2 - الصفحة: 721

# ١٢٣٤ - أنا حميد أنا ابن أبي عباد، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، وعمرو، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - يزيد أحدهما على صاحبه - لما انصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حنين فكان عند قسم الخمس، قام إليه رجل يستحله مخيطا أو خياطا فقال: " ردوا الخيط ⦗٧٢٢⦘ والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة ثم رفع وبرة من ذروة بعيره، فقال: «مالي مما أفاء الله ولا مثل هذه، إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم»

الجزء: 2 - الصفحة: 721

# ١٢٣٥ - أنا حميد أنا أبو أيوب، ثنا إسماعيل بن عياش، أنا ليث بن أبي سليم، عن أبي الخطاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن ثوبان، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يحل لأحد من الناس من مغانم المسلمين خيط ولا مخيط قليل ولا كثير لا آخذ ولا معط إلا بحق»

الجزء: 2 - الصفحة: 722

# ١٢٣٦ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا أبو الأشهب، عن الحسن أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم زماما من شعر المغنم، فقال له: «ويلك سألتني زماما من نار ما كان لك أن تسألنيه، وما كان لي أن أعطيكه»

الجزء: 2 - الصفحة: 722

# ١٢٣٧ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ [الأنفال: ٤١] قال: المخيط من الشيء "

الجزء: 2 - الصفحة: 722

حدثنا حميد

# ١٢٣٨ - أنا أبو اليمان، أنا أبو بكر، عن عطية بن قيس أن رجلا نفقت دابته فأتى مالك بن عبد الله الخثعمي، وبين يديه برذون من المغنم، فقال: احملني أيها الأمير على هذا البرذون، فقال ما أستطيع حمله فقال الرجل: إني لم أسألك حمله، وإني سألتك أن تحملني عليه قال مالك: إنه من المغنم، والله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ [آل عمران: ١٦١] فما أطيق حمله ولكن تسأل جميع الجيش حظوظهم فإن أعطوكها فحظي لك معها ". حدثنا حميد

# ١٢٣٩ - قال أبو عبيد: فهذا ليس له وجه عندي إذ جاءت هذه الكراهة، إلا أن يكون الأصناف الذين هم أهل الخمس كانوا يومئذ أحوج إليه من المقاتلة فهذا حكم الخمس، أن النظر فيه إلى الإمام وهو مفوض إليه على قدر ما يرى فأما الصدقة فلم يأتنا عن أحد من الأئمة ولا العلماء، أنه رأى صرفها إلى أحد سوى الأصناف الثمانية الذين هم أهلها، فاختلف حكم الخمس وحكم الصدقة في ذلك وكلاهما قد سمي أهله في الكتاب والسنة فنرى اختلافهما كان من أجل أن الخمس إنما هو الفيء والفيء والخمس جميعا أصلهما من أموال أهل الشرك فرأوا رد الخمس إلى أصله عند موضع الفاقة من المسلمين إلى ذلك ومما يقرب أحدهما إلى صاحبه أن الله تبارك وتعالى - ذكر أولهما بلفظ واحد فقال - جل ثناؤه - في الخمس ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله ⦗٧٢٤⦘ خمسه﴾ [الأنفال: ٤١] فاستفتح الكلام بأن نسبه إلى نفسه، ثم ذكر أهله بعد، وكذلك قال في الفيء ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله﴾ [الحشر: ٧] فنسبه - جل ثناؤه - إلى نفسه ثم اقتص ذكر أهله، فصار فيهم الخيار إلى الإمام في كل شيء يراد الله به وكان أقرب إليه من ذكر الصدقة فقال: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] ولم يقل لله ولكذا ولكذا فأوجبها لهم ولم يجعل لأحد فيها خيارا أن يصرفها عن أهلها إلى من سواهم ومع هذا إن الصدقة إنما هي أموال المسلمين خاصة فحكمها أن تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فلا يجوز منها نفل ولا عطاء لأن هذه من أموال المسلمين وذلك من أموال أهل الكفر فافترق حكم الخمس، وحكم الصدقة لما ذكرنا.
حدثنا حميد

# ١٢٤٠ - قال أبو عبيد: وقد كان سفيان بن عيينة مع هذا - فيما حكي عنه - يقول: إن الله - تبارك وتعالى - إنما استفتح الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه، لأنهما أشرف الكسب.
وإنما ينسب إليه كل شيء يشرف ويعظم.
قال: ولم ينسب الصدقة إلى نفسه لأنها أوساخ الناس ⦗٧٢٥⦘. حدثنا حميد قال أبو عبيد: وليس هذا براد لمذهبنا في ذلك، بل هو يحققه لأن الله تبارك وتعالى قرن الفيء والخمس في معنى واحد، لم يميز بينهما وأبان الصدقة من ذلك بمعنى سوى هذا فيما يروى، والله أعلم

الجزء: 2 - الصفحة: 722

باب: سهم ذوي القربى من الخمس

الجزء: 2 - الصفحة: 725

حدثنا حميد

# ١٢٤١ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث، وعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة وللفضل بن عباس: ائتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقولا له: يا رسول الله، قد بلغنا ما ترى من السن، وأحببنا أن نتزوج وأنت يا رسول الله أبر الناس وأوصلهم، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا، فاستعملنا على الصدقات، فلنؤد إليك ما يؤدي العامل، ولنصب ما كان فيها من مرفق قال: فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال فقال لنا: والله لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة فقال له ربيعة بن الحارث: هذا من حسدك وبغيك، وقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم نحسدك عليه فألقى علي رداءه ثم اضطجع، ثم قال للقوم: أنا أبو الحسن ووالله لا أريم مقامي هذا حتى يرجع إليكما ابناكما بجواب ما بعثتما به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناس، ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يومئذ عند زينب ابنة جحش، فقمنا بالباب حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بأذني وأذن الفضل فقال: أخرجا ما تصرران ثم دخل فأذن لي وللفضل، فدخلنا فتواكلنا الكلام ⦗٧٢٦⦘ قليلا، ثم كلمته أو كلمه الفضل - شك في ذلك عبد الله - فكلمناه بالذي أمرنا به أبوانا فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساعة ثم رفع رأسه قبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا وحتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب أن لا نعجل، أو أن رسول الله في أمرنا ثم خفض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه فقال لنا: «إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» ادعوا لي نوفل بن الحارث فدعي له نوفل بن الحارث فقال: «يا نوفل أنكح عبد المطلب» قال: فأنكحني نوفل: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ادعوا لي محمية بن جزء» وهو رجل من بني زبيد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استعمله على الأخماس فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمحمية: أنكح الفضل فأنكحه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قم فأصدق عنهما من الخمس كذا وكذا» لم يسمه لي عبد الله بن الحارث

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 725

حدثنا حميد

# ١٢٤٢ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، أنه قال: مشيت أنا وعثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة فقال ⦗٧٢٧⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد»

الجزء: 2 - الصفحة: 726

حدثنا حميد

# ١٢٤٣ - أنا عبد الله بن صالح، وثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم أخبره أنه جاء وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكلمانه فيما قسم من خمس خيبر بين بني هاشم وبني المطلب، فقالا: يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب بن عبد مناف، ولم تعطنا، وقرابتنا منك قرابتهم؟ فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما أرى هاشما والمطلب شيئا واحدا» قال جبير بن مطعم: ولم يقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبني عبد شمس ولا بني نوفل من الخمس شيئا، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب

الجزء: 2 - الصفحة: 727

حدثنا حميد

# ١٢٤٤ - أنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أنا عبد الجليل بن عطية القيسي، أنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كان علي ⦗٧٢٨⦘ أبغض الناس إلي، فاستعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من قريش على سرية، فاتبعته ما اتبعته إلا على بغض علي قال: فغنمنا وقدم علي وخمس، فوقعت جارية في الخمس، قال: فخرج علي وقد اغتسل ورأسه يقطر فقال: من الجارية التي وقعت في الخمس، قسمت وخمست فوقعت في سهم آل علي فوقف عليها فكتب القرشي بذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعثني؛ لأكون مصداقا لكتابه قال: فجعلت أقرأ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقول: صدق، والنبي عليه السلام ساكت، حتى فرغت قال: فأخذ بيدي، فقال: «يا بريدة، لعلك تبغض عليا؟» قلت: نعم قال: «فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا فإن نصيب آل علي في الخمس أكثر من تلك الجارية» قال: فقال عبد الله بن بريدة: فوالله ما بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة

الجزء: 2 - الصفحة: 727

حدثنا حميد

# ١٢٤٥ - أنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، أنا هاشم بن البريد، أنا حسين بن ميمون، عن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عليا، يقول: اجتمعت أنا والعباس، وفاطمة ابنة رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم وزيد بن حارثة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأل العباس فقال: يا رسول الله - كبرت سني، ورق عظمي ⦗٧٢٩⦘، وركبتني مؤونة، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسق من طعام فافعل قال: ففعل ذلك ثم قالت فاطمة عليها السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا منك بالمنزل الذي قد علمت، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فعلت قال: فعل ذلك ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها، ثم قبضتها مني، فإن رأيت أن تردها علي فافعل، قال: فعل ذاك، قال: قلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب الله فاقسمه حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك فافعل، قال: فعل ذلك ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التفت إلى العباس فقال: «يا أبا الفضل، ألا تسألني الذي سألني ابن أخيك؟» فقال: يا رسول الله، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك قال: فولانيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقسمته حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم ولانيه أبو بكر رضي الله عنه فقسمته حياة أبي بكر، ثم ولانيه عمر، فقسمته حياة عمر، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقال: هذا حقكم فخذه فاقسمه حيث شئت تقسمه، فقلت يا أمير المؤمنين، بنا العام عنه غناء، وبالمسلمين إليه حاجة فرده عليهم تلك السنة ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، لقد حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا إلى يوم القيامة وكان رجلا داهيا "

الجزء: 2 - الصفحة: 728

حدثنا حميد

# ١٢٤٦ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: كان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، غير أنه لم يعط قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيهم "

الجزء: 2 - الصفحة: 729

حدثنا حميد

# ١٢٤٧ - أنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد بن علي عن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه لله وللرسول ولذي القربى﴾ قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال قائل منهم: ذي القربى؛ لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومنهم من قال: لقرابة الخليفة، ومنهم من قال: سهم الرسول للخليفة من بعده فأجمع رأيهم على أنها في الخيل والعدة في سبيل الله فكانا كذلك خلافة أبي بكر وعمر "

الجزء: 2 - الصفحة: 729

حدثنا حميد

# ١٢٤٨ - ثنا أبو نعيم، أنا شريك، عن أشعث، عن الحسن، قال: " كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعطي قرابته الخمس، فأعطته الخلفاء بعد قرباهم قيل لشريك: قرابة أنفسهم؟ قال: نعم

الجزء: 2 - الصفحة: 729

حدثنا حميد

# ١٢٤٩ - قال أبو عبيد:، ثنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن إسحاق، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي فقلت: علي بن أبي طالب حيث ولى من أمر الناس ما ولى: كيف صنع في سهم ذي القربى؟ قال: سلك به سبيل أبي بكر وعمر فقلت وكيف وأنتم تقولون ما تقولون؟ فقال: ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه قلت: فما منعه؟ قال: كره والله أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر "

تم والحمد لله رب العالمين وصلي الله على محمد وآله وسلم.

بتلوه: قال أبو عبيد: وثنا أبو نعيم.

الجزء: 2 - الصفحة: 729

ثنا الشيخ الفقيه الإمام الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي من لفظه رضي الله عنه قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

عدتي يوم الحساب لا إله إلا الله بلا إرتياب

أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني رضي الله عنه قراءة عليه بدمشق قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى السمسار قال: أخبرنا محمد بن خريم بن محمد قال:

# ١٢٥٠ - حدثنا حميد بن زنجويه قال أبو عبيد: وثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن الشعبي قال: قال علي: ما قدمت ههنا لأحل عقدة شدها عمر "

الجزء: 2 - الصفحة: 729

أنا حميد

# ١٢٥١ - قال أبو عبيد: وثنا أبو النضر، عن شعبة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، قال: «اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة، أو أموت على ما مات عليه أصحابي»

الجزء: 2 - الصفحة: 729

# ١٢٥٢ - أنا حميد أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني يزيد بن هرمز، أن نجدة الحروري، حين حج في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس يسأله ⦗٧٣٦⦘ عن سهم ذي القربى، لمن تراه؟ فقال ابن عباس: هو لقربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا، رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه، وأبينا أن نقبله "

الجزء: 2 - الصفحة: 729

حدثنا حميد

# ١٢٥٣ - أنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني يزيد بن هرمز، أن نجدة صاحب اليمامة كتب إلى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، يسأله، عن سهم ذي القربى قال: فكتب إليه ابن عباس: «أنه لنا، وقد كان عمر بن الخطاب دعانا؛ لننكح فيه أيامانا، ونخدم فيه عائلنا، فأبيناه عليه إلا أن يسلمه إلينا كله فأبى ذلك علينا» قال يزيد بن هرمز: فأنا كتبت ذلك الكتاب بيدي من ابن عباس إلى نجدة

الجزء: 2 - الصفحة: 736

حدثنا حميد

# ١٢٥٤ - أنا مالك بن إسماعيل، أنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال، فقال ابن عباس: إن الناس يقولون: إن ابن عباس يكاتب الحرورية ولولا أني أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه وكتب إليه نجدة ⦗٧٣٧⦘ أما بعد فأخبرني، هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب سهما؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: إنك كتبت تسأل: هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغزوا بالنساء؟ قد كان يغزو بهن يداوين المريض ويحذيهن من الغنيمة، فأما سهم فلم يضرب لهم بسهم وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يقتل الصبيان، إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل فتميز الكافر من المؤمن، فتقتل الكافر وتدع المؤمن وكتبت متى ينقضي يتم اليتيم؟ ولعمري إن الرجل لتنبت لحيته وإنه ضعيف الأخذ ضعيف العطاء، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم وكتبت تسألني عن الخمس، وإنا نزعم أو نقول: هو لنا فأبى ذلك علينا قومنا فصبرنا عليه "

الجزء: 2 - الصفحة: 736

حدثنا حميد

# ١٢٥٥ - أنا سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتاه خمس العراق أو مال العراق، لم يدع عزبا من بني هاشم إلا زوجه، ولا من ليس له خادم إلا أخدمه "

الجزء: 2 - الصفحة: 737

باب: الخمس من المعادن والركاز

الجزء: 2 - الصفحة: 737

حدثنا حميد

# ١٢٥٦ - ثنا النضر بن شميل، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «جرح العجماء جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس»

الجزء: 2 - الصفحة: 737

حدثنا حميد

# ١٢٥٧ - أنا أبو نعيم، أنا العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلا قال: يا رسول الله القرية العادية التي قد باد أهلها، أصيب فيها الشيء؟ قال: «فيها وفي الركاز الخمس»

الجزء: 2 - الصفحة: 737

حدثنا حميد

# ١٢٥٨ - ثنا ابن أبي أويس، وإسحاق بن عيسى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «في الركاز الخمس»

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 737

حدثنا حميد

# ١٢٥٩ - ثنا يعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إنا نجد في الخرب العادي؟ قال: «فيه وفي الركاز الخمس»

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 737

حدثنا حميد

# ١٢٦٠ - ثنا محمد بن يوسف، أنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الركاز الخمس» . حدثنا حميد

# ١٢٦١ - قال أبو عبيد: وقد اختلف الناس في معنى الركاز، فقال أهل العراق: هو المعدن والمال والمدفون كلاهما وفي كل واحد منهما الخمس وقال أهل الحجاز: الركاز هو المال المدفون خاصة، وهو الذي فيه الخمس قالوا: فأما المعدن فليس بركاز، ولا خمس فيه إنما فيه الزكاة قط وكلهم قد احتج في ذلك برواية وتأويل

الجزء: 2 - الصفحة: 737

حدثنا حميد

# ١٢٦٢ - أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك بن أنس، أنه ⦗٧٤٠⦘ سمع أهل العلم، يقولون في الركاز: إنما هو دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال، أو لم يكلف فيه كبير عمل فأما ما طلب بمال، أو كلف فيه كبير عمل، فأصيب مرة وأخطئ مرة، فليس ذلك بركاز " قال مالك: فهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا

الجزء: 2 - الصفحة: 737

حدثنا حميد

# ١٢٦٣ - أنا معاوية بن عمرو، عن الفزاري، عن الأوزاعي، قال: قلت له: أرأيت الركاز، ما هو؟ قال: ما وجد بجب الأرض من شيء مما لم يكن لهذه الأمة، فهو ركاز " وفيه الخمس.
قال: وإنما مضت السنة أن الركاز في الذهب والفضة ثم أخذوا بعد من الحديد والنحاس، والرصاص قلت: فترى أن يؤخذ منه؟ قال: ما أرى به بأسا قلت: فما وجد على وجه وقمة التلول فجرت عنه السيول، أو حصرت عنه الرياح فظهر؟ قال: هو ركاز قال: وما كان ظاهرا على الناس، فترك على حاله، نحو الأصنام المذهبة، والعمد فيها والرصاص الظاهر هذا كله ليس بركاز وإنما هو شيء لعامة المسلمين وفيئهم يجعل في بيت مالهم، ليس لأحد أن يأخذ منه شيئا إلا أمير المؤمنين بمنزلة الأرض، ليس لأحد منها شيء إلا بإذنه، فإذا أذن فيه لأحد، فهو له لا خمس عليه "

الجزء: 2 - الصفحة: 740

# ١٢٦٤ - ثنا حميد ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفرع فتلك ⦗٧٤١⦘ المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم "

الجزء: 2 - الصفحة: 740

حدثنا حميد

# ١٢٦٥ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن ثور بن زيد الديلي، وعن خاله موسى بن ميسرة، عن عكرمة، مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: أعطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلال بن الحارث المزني المعادن القبلية جلسيها وغوريها، وحيث يصلح الزرع من قدس قال ابن أبي أويس: الغوري: ما كان من بلد تهامة والجلسي ما كان من أرض نجد

الجزء: 2 - الصفحة: 741

# ١٢٦٦ - ثنا حميد ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " قضى في الركاز الخمس، وفي المعدن صدقة يقول: الزكاة "

الجزء: 2 - الصفحة: 741

حدثنا حميد

# ١٢٦٧ - حدثني معاذ بن خالد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي مكين، عن عكرمة أو أبي عكرمة، مولى بلال بن الحارث المزني، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقطع بلالا من مكان كذا إلى مكان كذا، وما كان فيها من جبل ومعدن، فباع بنو بلال من عمر بن عبد العزيز ⦗٧٤٢⦘ منها أرضا فخرج فيها معدنان، فجاءوا عمر بن عبد العزيز، فقالوا: إنا بعناك أرض حرث، ولم نبعك المعدنين وجاءوا بقطيعة بلال التي أقطعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جريدة فجعل عمر يمسحها على عينيه، ثم قال لقيمه: انظر ما أنفقت على المعدنين، وما استخرجت منهما فقاصهم بالنفقة، ورد عليهم الفضل.
أنا حميد قال أبو عبيد: وكان رأي عمر في المعادن كالذي يروى في القبلية من أخذ الزكاة

الجزء: 2 - الصفحة: 741

(أ) أنا حميد أنا ابن أبي أويس، حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، أن عمر بن عبد العزيز، كان يأخذ من المعادن أرباع العشور، إلا أن تكون ركزة فيأخذ منها الخمس " ⦗٧٤٣⦘ وهو في قول مالك أيضا

الجزء: 2 - الصفحة: 742

أنا حميد

# ١٢٦٩ - ثنا ابن أبي أويس، عن مالك بن أنس، قال: أرى - " والله أعلم - أنه لا يؤخذ من المعادن، مما يخرج منها شيء، حتى يبلغ ما خرج منها قدر عشرين دينارا، أو ورقا مائتي درهم فإذا بلغ ذلك ففيه الزكاة مكانه وما زاد على ذلك أخذ منه بحساب ذلك، ما دام في المعدن نيل فإذا انقطع عرقه، ثم جاء بعد ذلك نيل، فهو مثل الأول يأخذ منه الزكاة، كما ابتدئت في الأول وقال: «المعادن بمنزلة الزرع تؤخذ منها الزكاة كما تؤخذ من الزرع» . أنا حميد

# ١٢٧٠ - قال أبو عبيد: فهذا رأي مالك وأهل المدينة وأما الآخرون فيرون المعدن ركازا، ويجعلون فيه الخمس، بمنزلة المغنم، وهذا القول عندي أشبه بتأويل الحديث المرفوع الذي ذكرناه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن الشيء يوجد في القرية العادية، فقال: «فيه وفي الركاز الخمس» قال أبو عبيد: فقد تبين لنا أن الركاز غير المال، فعم بهذا أنه المعدن وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه جعل المعدن ركازا، في حديث يروى عنه مفسرا

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 743

حدثنا حميد

# ١٢٧١ - قال: ثنا معاذ بن خالد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن الحارث بن أبي الحارث الأسدي أن أباه كان أعلم الناس بمعدن، فمر برجل قد استخرج معدنا فاشتراه منه بمائة شاة ⦗٧٤٤⦘ متبع فأتى أمه فأخبرها بذلك فقالت: أي بني إن المائة الشاة ثلاثمائة: أمهاتها مائة، وأولادها مائة، وكفاتها مائة فارجع إلى صاحبك فاستقله، فرجع إلى صاحبه، فقال: أقلني فأبى قال: فضع عني خمس عشرة شاة فأبى أن يحط عنه، فأخذه فأذابه فاستخرج منه ثمن ألف شاة فأتى الرجل فقال: رد علي البيع فقال: لا أفعل، استوضعتك خمس عشرة شاة، فلم تضعها عني فقال: والله لآتين عليا فأتى عليا، فقال: إن أبا الحارث أصاب معدنا فأتاه علي فقال: أين الركاز الذي أصبت؟ فقال: ما أصبت ركازا، إنما أصابه هذا، فاشتريته منه بمائة شاة متبع فقال علي للرجل: والله ما أرى الخمس إلا عليك، خمس المائة شاة

الجزء: 2 - الصفحة: 743

# ١٢٧٢ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا إسرائيل، ثنا سماك بن حرب، عن الحارث بن أبي الحارث أن رجلا وجد ذهبا، فابتاعه من رجل فأذابه، فأصاب منه ذهبا كثيرا، فاستعدى عليه البائع علي بن أبي طالب فقال له علي: «أد أنت الخمس مما أصبت فليس عليك إلا ما أصبت» ⦗٧٤٥⦘. ثنا حميد

# ١٢٧٣ - قال أبو عبيد: أفلا ترى عليا قد سمى المعدن ركازا، وحكم عليه بحكمه، فأخذ منه الخمس وكذلك كان رأي الزهري، وهو يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحديث الركاز: أن فيه الخمس

الجزء: 2 - الصفحة: 744

أنا حميد

# ١٢٧٤ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث عن يونس، عن ابن شهاب، أنه سئل عن الركاز، والمعادن، فقال: «يخرج من ذلك كله الخمس» . أنا حميد

ورد أيضاً في: الأموال

# ١٢٧٥ - قال أبو عبيد: وكذلك هو عندي في النظر، أن يكون بالمغنم أشبه منه للزرع، لأنه وإن كان يتكلف فيه الإنفاق والتغرير بالنفس، فكذلك مجاهدة العدو بل الجهاد أشد وأعظم خطرا وقد جعل الله في الغنيمة سهم الخمس، فأدنى ما يجب في المعدن، أن يكون مثل ما ينال من العدو.
ومع هذا إن حكم الزرع مخالف لحكم الذهب والفضة لأن الزرع إنما تجب عليه الزكاة مرة واحدة حين يحصد، ثم لا يكون فيه بعد ذلك شيء، وإن مكث عند صاحبه سنين، وإن الذهب والفضة لا زكاة فيهما عند الفائدة، حتى يحول عليهما الحول، فتجب حينئذ فيهما الزكاة ثم لا تزال الزكاة جارية عليهما في كل عام فأرى حكمها قد اختلف في الأصل، واختلف في الفرع، وأبين من هذا فيما يختلفان فيه، أن الواجب في الزرع من الزكاة العشر أو نصف العشر، والواجب في الذهب والفضة ربع العشر فهذا اختلاف متفاوت شديد فكيف يشبه به؟ مع الأثر الذي يحدثه ⦗٧٤٦⦘ عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه وحديث علي فيه، وما أفتى به ابن شهاب مع روايته فأما حديث ربيعة الذي رواه في القبلية، فليس له إسناد ومع هذا لم يذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذلك، إنما قال: «فهي تؤخذ منها الزكاة إلى اليوم» ولو ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان حجة لا يجوز دفعها والذي يرى المعدن ركازا يقول مثل ذلك في المعادن كلها، من النحاس، والرصاص، والحديد كما يراه في الذهب والفضة والذي يرى فيه الزكاة ينبغي أن يكون في قوله: ألا يكون في شيء منها زكاة، إلا في الذهب والفضة خاصة

الجزء: 2 - الصفحة: 745

باب: إخراج الخمس من المال المدفون

الجزء: 2 - الصفحة: 746

حدثنا حميد

# ١٢٧٦ - أنا خالد بن مخلد، حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، قال: أخبرتني عمتي قريبة ابنة عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وكانت، تحت المقداد بن عمرو، قالت: كان الناس إنما يذهبون فرط اليومين والثلاثة فيبعرون كما تبعر الإبل، فلما كان ذات يوم خرج المقداد لحاجته حتى أتى بقيع الخبخبة، وهو بقيع الغرقد، فدخل ⦗٧٤٧⦘ خربة لحاجته، فبينما هو جالس، فإذا خرج جرذ قد أخرج من جحر دينارا فلم يزل يخرج دينارا دينارا حتى أخرج سبعة عشر دينار ثم أخرج طرف خرقة حمراء قال المقداد: فقمت فأخذتها، فوجدت فيها دينارا فتمت ثمانية عشر دينارا.
. . فأخذتها فخرجت بها حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته بخبرها فقال: «هل أتبعت يدك الجحر؟» فقلت: لا والذي بعثك بالحق " قال: «لا صدقة فيها بارك الله لك فيها» قالت ضباعة: فما فني آخرها حتى رأيت غرائر الورق في بيت المقداد

الجزء: 2 - الصفحة: 746

# ١٢٧٧ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا إسرائيل، أنا سماك بن حرب، عن جرير بن رياح أنهم أصابوا قبرا فيه مال ورجال عليهم الديباج منسوج بالذهب فأتوا به عمار بن ياسر، فكتب به عمار إلى ⦗٧٤٨⦘ عمر بن الخطاب، فكتب أن «ادفعه إليهم»

الجزء: 2 - الصفحة: 747

أنا حميد

# ١٢٧٨ - قال أبو عبيد: أنا حسان بن عبد الله، عن السري بن يحيى، عن قتادة، قال: لما فتحت السوس، وعليهم أبو موسى الأشعري وجد دانيال في أبزن، وإذا إلى جنبه مال موضوع، من شاء أتى فاستقرض منه إلى أجل، فإن أتى به إلى ذلك الأجل، وإلا برص قال: فالتزمه أبو موسى وقبله، وقال: دانيال ورب الكعبة ثم كتب في شأنه إلى عمر فكتب إليه عمر «أن كفنه، وحنطه وصل عليه، ثم ادفنه كما دفنت الأنبياء، وانظر ماله فاجعله في بيت مال المسلمين» قال: فكفنه في قباطي بيض وصلى عليه ودفنه "

الجزء: 2 - الصفحة: 748

أنا حميد

# ١٢٧٩ - قال: أبو عبيد: وأنا هشيم، أخبرنا مجالد، عن الشعبي أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارجا من المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها الخمس - مائتي دينار - ودفع إلى الرجل بقيتها وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضر من المسلمين، إلى أن فضل منها فضلة فقال: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه فقال عمر: «خذ هذه الدنانير فهي لك»

الجزء: 2 - الصفحة: 748

ثنا حميد

# ١٢٨٠ - أنا يعلى بن عبيد، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، قال: جاء رجل إلى علي فقال: إني وجدت ألفا وخمسمائة درهم في خربة فقال: أما أني سأقضي لك فيها ضمانا بينا، إن كان هذا المال الذي وجدت في الخربة، يحمل خراجها قرية أخرى، فهم أحق به وإن كان لا يحمل خراجها أحد فخمسها في بيت المال، وسائرها لك، وسنطيب لك الخمس فهو لك ". ثنا حميد

# ١٢٨١ - قال: أبو عبيد: فهذه ثلاثة أحكام، عن عمر، مختلفة في الكنز المدفون: - أحدها: أنه أخذ منه الخمس، وأعطى سائره من وجده والثاني: أنه لم يعط لواحد منه شيئا، ورفعه كله إلى بيت المال والثالث: أنه أعطاه كله لواحد ولم يرفع منه شيئا إلى بيت المال ⦗٧٥٠⦘ ولكل حكم من هذا وجه سوى الوجه الآخر: - فأما الذي خمسه فإنه عمل فيه بالأصل الذي هو السنة في الركاز، أن يؤخذ منه الخمس، ويكون سائره لواجده والناس على هذا وأما الثاني الذي وجد مع دانيال، فإنما رفعه كله إلى بيت المال، وترك أن يعطي الذين وجدوه شيئا منه؛ لأنه كان مالا معروفا متعاملا قد تداوله الناس بينهم بالاستقراض، على ما ذكر في الحديث، فإلى من كان يدفعه وكلهم قد عرفوه، وصاروا فيه بمنزلة واحدة؟ فكان بيت المال أولى به؛ ليكون عاما لهم وإنما الركاز ما كان مستورا مجهولا، حتى يظهر عليه واجده فيكون حينئذ له بعد الخمس وأما الثالث الذي لم يخمسه، وسلمه كله لأصحابه فإنما ذاك؛ لأن حكم الخمس إلى الإمام، يضعه حيث يرى، كخمس الغنيمة فرأى عمر أن يرده إلى الذين أصابوه، وذلك لبعض الوجوه التي يستحق بها الناس النفل من الأخماس إما لغناء كان منهم عن المسلمين، وإما لنكاية في عدوهم فرآهم عمر مستحقين لذلك، كما أنهم لو شاء أخذ منهم، ثم صرفه إلى غيرهم فكانوا هم عنده موضعا له وعلى هذا الوجه أيضا، مذهب حديث علي الذي ذكرناه، حين قال لواجد الركاز: وسنطيب لك الخمس " وكذلك تأويل عمر في الفضلة التي فضلت من الخمس فردها إلى صاحبها في الحديث الأول وعلى هذا يوجه إعطاؤه مملوكا من ركاز وجده

الجزء: 2 - الصفحة: 748

ثنا حميد

# ١٢٨٢ - قال أبو عبيد: ثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن شعيب، أن عبدا وجد ركزة على عهد عمر، فأعتقه، وأعطاه منها، وجعل سائرها في مال الله "

الجزء: 2 - الصفحة: 750

حدثنا حميد

# ١٢٨٣ - أنا أبو جعفر النفيلي، أنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر يسأله عن عبد وجد، جرة من ذهب مدفونة، فكتب له أن «أرضخ له منها، أحرى أن يؤدوا ما وجدوا» . حدثنا حميد

# ١٢٨٤ - قال أبو عبيد: وكذلك كان سفيان والأوزاعي يقولان في العبد يجد الركاز، ولا أعلمه إلا قول مالك أيضا، إنه يرضخ له منه ولا يعطاه كله، وذلك أن مال العبد يصير لمولاه، وليس مولاه بالواجد الركاز، وإنما الركاز لمن وجده، فلذلك لا يعطاه العبد كله، وهذا المغنم يشهده المملوك ولا يسهم له، ولكنه يرضخ له منه، كذلك يروى

الجزء: 2 - الصفحة: 750

حدثنا حميد

# ١٢٨٥ - أنا أبو نعيم، ثنا هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن عمير، مولى ابن آبي اللحم، أو مولى آبي اللحم قال: جئت ⦗٧٥٢⦘ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر، وعنده الغنائم، وأنا عبد مملوك، فقلت يا رسول الله: أعطني، فقال: «تقلد السيف» فتقلدت السيف، فوقع في الأرض، فأعطاني خرثي المتاع "

الجزء: 2 - الصفحة: 750

أنا حميد

# ١٢٨٦ - قال أبو عبيد: وأنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «ليس للعبد في المغنم نصيب»

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 752

باب: الخمس مما يخرج البحر من العنبر والجوهر والمسك

الجزء: 2 - الصفحة: 752

حدثنا حميد

# ١٢٨٧ - ثنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن ابن طاوس، عن طاوس، عن ابن عباس ذ، أنه سئل عنه - يعني العنبر - فقال: «إن كان فيه شيء ففيه الخمس»

الجزء: 2 - الصفحة: 752

# ١٢٨٨ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أذينة أو ابن أذينة، عن ابن عباس، قال: «إنما هو دسر، دسره البحر، ليس فيه شيء، يعني العنبر»

الجزء: 2 - الصفحة: 752

أنا حميد

# ١٢٨٩ - قال أبو عبيد: أنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم المديني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: «ليس العنبر بغنيمة، وهو لمن أخذه» قال أبو عبيد: يعني: أنه لا يخمس

الجزء: 2 - الصفحة: 752

أنا حميد

# ١٢٩٠ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن معمر، قال: دفع أهل عدن أرماثا إلى ناس من الصيادين، على أن لهم نصف ما أصابوا، فأصابوا عنبرة فيها مال عظيم، فقال الصيادون: إنما لكم ما كان من صيد، فكتب بذلك إلى عمر بن عبد العزيز، فكتب: " إني لا أخالها كانت في نية واحد من الفريقين، فاجعلها لمن أصابها، واستعمل على الساحل رجلا، واجعل له أجرا، وقال: إني لست أحميه لنفسي، ولكن أحميه للمسلمين قال معمر: فسألتهم: هل أخذ من ذلك العنبر خمسا؟ قالوا: «لا»

الجزء: 2 - الصفحة: 752

# ١٢٩١ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، عن سفيان، قال: «ما أرى فيه شيئا»

الجزء: 2 - الصفحة: 752

# ١٢٩٢ - أنا حميد أنا ابن أويس، عن مالك، قال: «ليس في اللؤلؤ ولا المسك، ولا العنبر زكاة»

الجزء: 2 - الصفحة: 752

أنا حميد

# ١٢٩٣ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن سفيان، قال: «ليس على الغواص زكاة فيما أصاب، وإن كان يريد به التجارة حتى يصرفه في شيء» . ثنا حميد

# ١٢٩٤ - قال أبو عبيد: فهذان رجلان من أصحاب النبي عليه السلام: جابر بن عبد الله، وابن عباس، لم يريا فيه شيئا، وقد قال بعض التابعين غير ذلك

الجزء: 2 - الصفحة: 752

أنا حميد

# ١٢٩٥ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، في الركاز والمعدن واللؤلؤ يخرج من البحر قال: «يخرج من ذلك كله الخمس»

ورد أيضاً في: الأموال

الجزء: 2 - الصفحة: 752

# ١٢٩٦ - أنا حميد أنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن ليث، أن البحر رمى بعنبر فخمسه عمر بن عبد العزيز

الجزء: 2 - الصفحة: 752

أنا حميد

# ١٢٩٧ - قال أبو عبيد: وأنا أزهر، عن ابن عون، قال: كان أبو المليح على الأبلة، فأتي بجراب لؤلؤ، فكتب فيه الحجاج أن يخمس

الجزء: 2 - الصفحة: 752

أنا حميد

# ١٢٩٨ - قال أبو عبيد: وأنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سلام بن أبي مطيع، عن يونس بن عبيد، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على عمان «أن لا يأخذ من المسك شيئا حتى يبلغ مائتي درهم» ⦗٧٥٦⦘ قال عبد الرحمن: ولا أعلمه إلا قال: فإذا بلغ مائتي درهم فخذ منه الزكاة ". ثنا حميد

# ١٢٩٩ - قال أبو عبيد: يذهب عمر - فيما نرى - إلى أن ما أخرج البحر بمنزلة ما أخرج البر من المعادن، وكان رأيه في المعادن الزكاة، وقد ذكرنا ذلك عنه، فشبهه به، وليس الناس في المسك على هذا، ولا نعلم أحدا يعمل به، وإنما اختلف الناس في العنبر واللؤلؤ، فالأكثر من العلماء على أن لا شيء فيهما، كما روي عن ابن عباس وجابر، وهو رأي سفيان ومالك جميعا، ومع هذا إنه كان قد كان ما يخرج من البحر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم تأتنا عنه فيه سنة علمناها، ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصح، فنراه مما عفي عنه، كما عفي عن صدقة الخيل والرقيق، وأنما يوجب الخمس فيما يخرج من البحر، من أوجبه تشبيها بما يخرج البر من المعادن، فرأوهما بمنزلة واحدة، وذهب من لا يرى ذلك، إلى أنهما مفترقان، يقولون: فرقت بينهما سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ جعل في الركاز الخمس، وسكت عن البحر، فلم يقل فيه شيئا.
ثنا حميد قال أبو عبيد: وكذلك هما عندنا، ليسا بمتساويين، وذلك أنا رأينا حكم البر والبحر مختلفين في غير خلة، ولا اثنتين، من ذلك: أن الله حرم صيد البر على المحرمين، وأوجب على ⦗٧٥٧⦘ قاتله منهم الجزاء، وأباح لهم صيد البحر، ولم يجعل فيه جناحا ولا كفارة وكذلك الميتة، حرم الله ميتة البر إلا بالزكاة، وجاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في ميتة البحر، أن قال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» ففرق الكتاب والسنة بين حكم البر والبحر فجعل ما في البحر مباحا لآخذه على كل حال، وكذلك نرى سائر ما يخرج منه بمنزلته، على أنه قد روي عن عمر أنه جعل فيه شيئا، وذلك من وجه ليس بثابت عنه

الجزء: 2 - الصفحة: 752

حدثنا حميد

# ١٣٠٠ - قال أبو عبيد: حدثني نعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، عن رجاء بن روح، عن رجل قد سماه عبد العزيز، عن ابن عباس، عن يعلى بن أمية، قال: كتب إلي عمر أن «آخذ من حلي البحر والعنبر العشر»

# ١٣٠١ - قال أبو عبيد: وهذا إسناد ضعيف غير معروف، ومع ضعفه أنه جعل فيه العشر، ولا نعرف للعشر هاهنا وجها، لأنه لم يجعله كالركاز، فيأخذ منه الخمس، ولم يجعله كالمدفون فيأخذ منه الزكاة - على قول أهل المدينة، فإنهم يرون في المعادن الزكاة - وإنما جعل فيها العشر، ولا موضع للعشر في هذا، إلا أن يكون شبهه بما تخرج الأرض من ⦗٧٥٨⦘ الزرع والثمار، ولا أعرف أحدا يقول بهذا

الجزء: 2 - الصفحة: 757

فصول الكتاب · 9 فصل
جارٍ التحميل