كان ثلاثة نفر اجتمعوا فقالوا عن هذا الرجل يفعل ويفعل - يعنون ملكهم - فقالوا: فيأتيه واحد
منا فيخلو به في السر فيأمره وينهاه، فذهب واحد منهم فدخل عليه فأمره ونهاه، فقال: ألا أراك هاهنا، فأمر به فحبس، فبلغ الخبر الآخرين، فقالا: الآن وجب، فجاءه واحد منهما، فقال: يا هذا جاءك رجل يأمرك وينهاك، فأمرت به فحبس، فقال: ألا أراك صاحبه، أما إني لا أفعل بك ما فعلت به، فأمر به فضرب حتى مات، فجاء الخبر إلى الثالث، فقال: الآن وجب، فأتاه، فقال: يا هذا جاءك رجل فأمرك ونهاك فحبسته، وجاءك الآخر فضربته حتى قتلته، فقال: ألا أراك صاحبه، أما إني لا أصنع بك ما صنعت به، فأمر به فضرب وتدا من أذنه في الشمس، فحر الشمس من فوقه ومن تحته، وأرادوه على أن يتكلم بشيء - أي شبه الاعتذار - إلى الملك فأبى " قال أبو القاسم - رجل من أصحاب الفضيل -: وأحدكم لو انتهر قال: جعلني الله فداك
٥١ - حدثني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت البناني، قال: " كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبان فيتعبد فيها، فكان يمر على شباب يلهون ويلعبون، قال: فيقول لهم: