الأمر بالمعروف والنهي عن المنكربينا حبر من أحبار بني إسرائيل متكئ على سريره، إذ رأى بعض بنيه يغامز النساء، فقال: مهلا يا
أهل الأثرالأرشيف العلمي

بينا حبر من أحبار بني إسرائيل متكئ على سريره، إذ رأى بعض بنيه يغامز النساء، فقال: مهلا يا

بني كهيئة التعذير، فما كان بأسرع من أن أتته العقوبة من الله عز وجل فصرع عن سريره، وانقطع نخاعه، وأسقطت امرأته، وقيل له: هكذا غضبت لي، اذهب فلا يكون من جنسك خير أبدا "

٨٨ - حدثنا الحسن بن حماد الضبي، قال: حدثنا المحاربي، قال: حدثنا ابن سلامة البكري، عن رجل، من مراد، قال: " دخلنا على أويس القرني، فقال: يا أخا مراد،

فصول الكتاب · 123 فصل · 142 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر · 142 صفحة
مقدمة الكتابالقوم إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، والمنكر فلم يغيروه، عمهم الله«بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك ودع عنك أمر العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، صبر فيهن مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله» وزادني غيره: قال: يا رسول الله، أجر خمسين منهم؟ قال: «أجر خمسين منكم»إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم، فقد تودع منهم«إن من كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة نهاه الناهي تعذيرا، فإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه، كأنه لم يره على خطيئة بالأمس، فلما رأى الله عز وجل ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان نبيهم داود، وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفس محمد بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي السفيه، فلتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعننكم كما لعنهم»«أيما قوم عمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر، لم يغيروا، إلا عمهم الله بعقابه»«ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعز وأمنع لم يغيروا عليه، إلا أصابهم الله منه بعذاب»أيها الناس إن الله عز وجل يقول لكم: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوني فلا«لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فليسومنكم سوء العذاب، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليبعثن الله عليكم من لا يرحم صغيركم، ولا يوقر كبيركم»«لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه» قال أبو سعيد: «فما زال بنا البلاء حتى قصرنا»«من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل، فإن لم يستطع بيده فبلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه، وذاك أضعف الإيمان»ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره؟ "، قال رسول الله ﷺ: " فإذا لقن الله عبدالتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتحاضن على الخير، أو ليسحتنكم الله جميعا بعذاب، أوالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإنه دين الله الذي بعث الله به أنبياءه إلى عباده، وقدمن غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله، بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه، لا تأمر فيه، ولا تنهى، خوفا«من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مخافة المخلوقين نزعت منه هيبة الطاعة، فلو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف به»«لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه أو علمه أو رآه أو سمعه»«لعن الله من ليس منا أعظم من أحد، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو لتقتتلن فليظهرن شراركم على خياركم فليقتلنهم، حتى لا يبقى أحد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ثم تدعون الله فلا يجيبكم ويمقتكم»الجهاد على أربع شعب: على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن«مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وإن لم تناهوا عنه كله»لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي المسيء، ولتأطرنه على الحق أطرا، أويجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه«أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر»لم يكن يقر (. . .) سخطا للهأيها الناس، لا تغرنكم هذه الآية التي في المائدة: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ [المائدة: ١٠٥] الآية، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم ليدعون خياركم فلا يستجاب لهم، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليعاقبنكم الله تعالى بعقاب "«لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض، فيبقى عجاج لا يعرفون معروفا، ولا ينكرون منكرا»«يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن، كما يذوب الملح في الماء»، قيل: مم ذاك؟، قال: «مما يرى من المنكر لا يستطيع أن يغيره»«إذا سمعوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب»«إذا كان البخل في خياركم، والعلم في رذالكم، والإدهان في قرائكم، والملك في صغاركم»«كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فصاروا كذا - وشبك بين أصابعه؟» قال: الله ورسوله أعلم، قال: «اعمل بما تعرف، ودع ما تنكر، وإياك والتلون في دين الله، وعليك بخاصة نفسك، ودع عوامهم»أنتم اليوم على بينة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ [النمل: ٨٢]، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عنلأتيحن لهم فتنة يصير الحليم فيهم حيراناغشيتكم سكرتان: سكرة الجهل وسكرة حب العيش، فعند ذلك لا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن«سيكون آخر الزمان رجراجة من الناس لا يعرفون حقا، ولا ينكرون منكرا، يتراكبون كما تتراكب الدواب والأنعام»«لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره»القوم عرضوا السيف فحال السيف دون الكلام، قلت: يا أبا سعيد، هل تعرف لمتكلم فضلا؟، قال: ما«ألا لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق، أن يقال بحق أو يذكر بعظيم»«ليس للمؤمن أن يذل نفسه»، قيل: يا رسول الله، وما إذلاله لنفسه؟، قال: «يتعرض من البلاء ما لا يطيق» قال: فقلت له: يا أبا سعيد، فيزيد الضبي حيث قام فتكلم؟ فقال الحسن: «أما إنه لم يخرج من السجن حتى ندم على مقالته»، ⦗٨٠⦘ قال المعلى بن زياد: فأقوم من عند الحسن فإلى يزيد الضبي من وجهي ذاك، فدخلت عليه، فقلت: يا أبا مودود، قد كنت عند الحسن آنفا فذكرتك له، فنصبتك له نصبا، قال: مه يا أبا الحسن، قال: قلت: قد فعلت، قال: فما قال الحسن؟ قلت: قال: «أما إنه لم يخرج من السجن حتى ندم على مقالته تلك»، قال يزيد: ما ندمت عليها وايم الله، لقد قمت مقاما أخطر على نفسي، ثم قال يزيد: أتيت الحسن ثلاث مرات، فقلت: يا أبا سعيد غلبنا على كل شيء، وعلى صلاتنا نغلب، قال جعفر: يعني فتنة الحجاج، قال: يقول الحسن: يا عبد الله، إنك لم تصنع شيئا، إنما تعرض نفسك لهم، قال: فقمت والحكم بن أيوب ابن عم الحجاج يخطب، فقلت: الصلاة رحمك الله، قال: فجاءتني الزبانية فسعوا إلي من كل جانب، فأخذوا تلابيبي وأخذوا بلحيتي ويدي وكل شيء، وجعلوا يضربوني بنعال نفوسهم، قال: وسكت الحكم بن أيوب، وكدت أن أقتل دونه، قال: فمشوا بي إليه حتى إذا بلغوا باب المقصورة فتح، فأدخلت عليه، فقال: أمجنون أنت؟، فقلت: أصلحك الله، ما بي من جنون، قال: أو ما كنا في صلاة؟، ⦗٨١⦘ قلت: أصلحك الله، هل كتاب أفضل من كتاب الله؟، قال: لا، قلت: أرأيت لو أن رجلا نشر مصحفه فقرأه غدوة حتى يمسي ولا يصلي فيما بين ذلك، كان ذلك قاضيا عنه صلاته؟، قال: فقال الحكم: والله إني لأحسبنك مجنونا، قال: وأنس بن مالك جالس قريبا من المنبر على وجهه خرقة خضراء قال: قلت: يا أنس، يا أبا حمزة، أذكرك الله فإنك قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخدمته، الحق قلت أم بباطل؟، قال: فلا والله ما أجابني بكلمة، قال: يقول له الحكم: يا أنس، قال: لبيك أصلحك الله، قال: وقد كان فات ميقات الصلاة، قال: يقول أنس: قد كان بقي من الشمس بقية، قال: احبساه، قال: فحبست، فذهب بي إلى الشمس، قال: فشهدوا أني مجنون - قال جعفر: إنما نجا من القتل بذلك -، فكتب الحكم إلى الحجاج: أصلح الله الأمير، إن رجلا من بني ضبة قام فتكلم في الصلاة، قد قامت البينة العدول عندي أنه مجنون، قال: فكتب إليه الحجاج: إن كانت قامت البينة العدول عندك أنه مجنون فخل سبيله، وإلا فاقطع يديه ورجليه ولسانه قال جعفر: واحبسه، واسمر عينه، قال: فخلى سبيلي، ⦗٨٢⦘ قال يزيد: ومات أخ لنا فتبعت جنازته فصلينا عليه ثم دفن فكنت في ناحية مع إخواني نذكر الله، إذ طلع الحكم بن أيوب علينا في خيله، قال: فقصد قصدنا، فلما رآه الناس هرب جلسائي وبقيت وحدي، قال: فجاء قاصدا حتى وقف علي، قال: وأنا وحدي، قال: ما كنتم تصنعون؟ قال: قلت: أصلح الله الأمير، أخ لنا مات فدفن، فقعدنا نذكر الله، ونذكر معادنا، ونذكر الذي صار إليه، قال: فهلا فررت كما؟ فروا، قلت: أصلح الله الأمير، ما يفرني منك، أنا أبرأ من ذلك ساحة، وآمن للأمير من ذلك، فقال عبد الملك بن المهلب - وهو صاحب شرطته وحربته بيده واقفا بين يديه -: أصلح الله الأمير، أما تعرف هذا؟، قال: ومن هذا؟، قال: هذا المتكلم الذي كلمك يوم الجمعة، قال: فقال الحكم: وأيضا إنك علي لجريء، خذاه، قال: فأخذت فضربت أربع مائة وهو واقف حتى ما دريت حين ضربني وحين تركني، قال: ثم بعث بي إلى واسط، فكنت في الديماس حتى تلف الحجاج«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من فرائض الله تبارك وتعالى»الرجل يأمر والديه بالمعروف وينهاهما عن المنكر،؟ قال: يأمرهما إن قبلا، وإن كرها سكتأطعم الجائع، واسق الظمآن، ومر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق، فكف لسانك إلا من«أوصاني رسول الله ﷺ بقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن لا تأخذني في الله لومة لائم»الناس إذا رأوا منكرا لم يغيروه، يوشك أن يعمهم الله بعقاب»«أيها الناس، مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقا، ولا يقرب أجلا، وإن الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم، ثم عموا بالبلاء»«يا فتى، ما هذا أجر نعمة الله عندك»الله يراكما، سترنا الله وإياكماعشوا قنديلا، وابعثوا به إلى مواليهيا ابن أخي إن لي إليك حاجة، قال: فما ذاك يا عم؟ قال: ترفع إزارك، قال: نعم، ونعمة عينأن رجلا، كان يقال له: عقيب كان يعبد الله وكان في ذلك الزمان ملك يعذب الناس بالمثلات، فقالكان ثلاثة نفر اجتمعوا فقالوا عن هذا الرجل يفعل ويفعل - يعنون ملكهم - فقالوا: فيأتيه واحدأخبروني عن قوم أرادوا سفرا فحادوا النهار عن الطريق وناموا الليل، فمتى يقطعون سفرهم؟ قال:رأى العمري العابد رجلا من آل علي يمشي يخطر، فأسرع إليه، فأخذ بيده، فقال: يا هذا، إن الذيتأمر من يقبل منك، أرأيت إن لقيت سلطانا أكنت تقول له: اتق الله؟ لو قلت هذا لأهلكت أهل بيتكأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر فدعونا نصبر على ما أصابنا، فندخل في وصية الرجلأن الحجاج بن أيمن ابن أم أيمن، - وكان أيمن أخا أسامة لأمه، وهو رجل من الأنصار - فدخلكذبت والله ما صليت، والله لا تريم حتى تصلي، قال: فقمت فصليت فأتممت الركوع والسجود، فقالقم صل، فقال: قد صليت، قال: لا والله، لا تبرح حتى تصلي، قال: ما لك ولهذا يا أعرج؟ قال:إذا رأوا الرجل لا يحسن الصلاة علموه» قال سفيان: «أخشى أن لا يسعهم إلاأنصح الناس إليك من خاف الله فيك«كان الحسن بن حي إذا أراد أن يعظ، أخا له كتبه في لوح وناوله»«من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رءوس الناس فإنما فضحه»رأيتك في الجمعة تلتفت، لا تفعل«كان من قبلكم إذا رأى من أخيه شيئا يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه، ويستعقب أخاه، ويهتك ستره»رأى فضيل بن عياض رجلا يفقع أصابعه في الصلاة، فزبره ونهره، فقال له الرجل: يا هذا، ينبغي«إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه ، فلا ينكرونه، فإن فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة»إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارا، استحقوا العقوبة«ما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم، ولم يسمع دعاؤهم»إن قوما ركبوا البحر في سفينة فاقتسموا فأصاب كل رجل مكانا، فأخذ رجل منهم الفأس فنقر مكانهأوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل، يقال له: أرميا أن قم بين ظهراني قومك فإن«إذا أعظمت أمتي الدنيا نزعت منها هيبة الإسلام، وإذا تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حرمت بركة الوحي»النصح لله، قيل: فالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟، قال: جهده إذا نصح أن لا يأمر ولا«إن الرجل ليدخل المدخل الذي يجب عليه أن يتكلم فيه لله فلا يتكلم، فلا يعود قلبه إلى ما كان أبدا» قال يوسف: فحدثت به أبا إسحاق الفزاري حين قدم من عند هارون فبكى، ثم قال: أنت سمعت هذا من سفيان؟بعث الله عز وجل ملكين إلى أهل قرية أن دمراها بمن فيها، فوجدا فيها رجلا قائما يصلي في مسجدبه فابدأ، فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط»لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم»لما أصاب داود الخطيئة، قال: يا رب، اغفر لي، قال: قد غفرتها لك، وألزمت عارها بني إسرائيلأوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: قل لقومك: لا يدخلوا مدخل أعدائي، ولا يطعموايوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم الله من قلبه أنه لهنعوذ بالله أن نأمر، الناس بالبر وننسى أنفسنا، وتلا ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾ [آمر السلطان بالمعروف وأنهاه عن المنكر؟ قال: إن خفت أن يقتلك فلا، قال: ثم عدت، فقال لي مثل«من كان عليه سلطان فأراد أن يذله نزع الله ربقة الإسلام من عنقه حتى يعود فيكون فيمن يعزه»أمرنا رسول الله ﷺ أن لا يغلبونا على ثلاث: أن نأمر بالمعروف، وننهى عن«من رأى منكرا فلينكره بقلبه»، فقلت: من هذا المتكلم؟ فقالوا: هذا أبو سعيد«كيف أنتم إذا كثرت أمراؤكم وطغت نساؤكم؟» قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله؟، قال: «نعم، وأشد من ذلك»، قالوا: فما هو يا رسول الله؟، قال: «لا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر»، قالوا: وإن ذلك لكائن يا رسول الله؟، قال: «نعم، وأكثر من ذلك»، قالوا: وما هو يا رسول الله؟، قال: «لا تعرفون المعروف، ولا تنكرون المنكر»، قالوا: وإن ذلك لكائن؟، قال: «نعم، وأكثر من ذلك»، قال: «يكون المعروف فيكم منكرا، ويكون المنكر فيكم معروفا»«رأى جدي زبيد بيد جارية من الحي دفا فأخذه فضرب به الأرض حتى كسره»رأى غلاما معه زمارة من قصب، فأخذها فشقها»بينا حبر من أحبار بني إسرائيل متكئ على سريره، إذ رأى بعض بنيه يغامز النساء، فقال: مهلا ياإن قيام المؤمن بحق الله لم يبق له طريقا، والله إنا لنأمر بالمعروف وننهى عن المنكرمر من يقبل منكتأمر من لا يقبل منك؟، قال: يكون معذرة«ستغربلون حتى تصيروا في حثالة في قوم قد مرجت عهودهم، وخربت أماناتهم»، قال: فكيف بنا؟ قال:ما ترك قوم القتال في سبيل الله إلا ضربهم الله بذل، ولا قر قوم المنكر بين أظهرهم إلا عمهم«يأتي على الناس زمان خيرهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر»أنتم اليوم على بينة من أمركم، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله«من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شريكه»لا يدخلوا مدخل أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يلبسوا ملابس أعدائي، ولا يركبوا مراكبعظ نفسك، فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحي مني«إذا كنت ممن يأمر بالمعروف فكن من آخذ الناس به وإلا هلكت، وإذا كنت ممن ينهى عن المنكر فكن من أترك الناس له وإلا هلكت»«إني أنا الله، تسميت بشديد الغضب، لآخذن مطيعكم بعاصيكم حتى لا أعصى علانية بين ظهرانيكم»أما والله ليسلطن عليكم اليهود، والنصارى فليطؤن رقابكم«لا يأتي على الناس الزمان إلا الذي بعده شر منه»«يصبح على كل سلامى من ابن آدم صدقة، تسليمه على من لقي صدقة، وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة، وإماطته الأذى عن الطريق صدقة، وبضعة أهله صدقة»، قالوا: يا رسول الله، يأتي شهوة وتكون له صدقة، قال: «أرأيت لو وضعها في غير حقها، كان يأثم؟»، قال: «ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى»«يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن كما يذوب الملح في الماء»، قيل: مم ذاك؟، قال: «مما يرى من المنكر لا يستطيع يغيره»«لا تكن له فتنة» قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية الله عز وجل؟، قال: «ذاك الذي تريد، فكن حينئذ رجلا»كل الذي قلتم منذ اليوم أعرف منه مثل ما تعرفون، وأنكر منه ما تنكرون، وأنا مثل الذي أنتمالأمر يا عمرو بالمعروف نافلة ... والقائمون به لله أنصار والتاركون له عجزا لهم عذر ...«ليس للمؤمن أن يذل نفسه»، قيل: يا رسول الله، وكيف يذل نفسه؟، قال: «يتعرض من البلاء لما لا يطيق»أرأيت إن رأيت شرطيا أو مسلحا أو سلطانا يظلم، أنهاه؟، قال: إن قدرت فافعل، قلت: أما الكلامليس هذا زمان كلام، هذا زمان بكاء وتضرع، واستكانة ودعاء لجميع أمة محمد ﷺ«أنا لا، أنهى إن (. . . . . .)، إنما أخاف أن يبتلى فلا يصبر»وما عليك لو فاتك الحج، أما بلغك ما لقي يوسف عليه السلام حين استشفع بغيره، قال: فصاح سيار«إنها ستكون هنات وهنات، فبحسب امرئ إذا رأى منكرا لا يستطيع له غير أن يعلم الله أنه له كاره»أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقتإن صدقناكم قتلتمونا، وإن كذبناكم خشينا الله عز وجل، فنظر إليه الحجاج، فقال له عبد الملك:أكره إن تكلمت أن يروا أن ما بي غير الذي بي، وإن سكت رهبت أن آثم«جاهدوا المنافقين بأيديكم، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، فإن لم تستطيعوا إلا أن تكفهروا في وجوههم فاكفهروا»أخشى أن أشهد مشهدا يدخلني النار«لو أن المرء، لا يعظ أخاه حتى يحكم أمر نفسه، ويكمل الذي خلق له من عبادة ربه، إذن لتواكل الناس الخير، وإذن يرفع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقل الواعظون والساعون لله عز وجل بالنصيحة في الأرض»«من حضر معصية فكرهها فكأنه غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها»إنما تهلكون إذا لم يعرف لذي شيبة شيبته، ولا لذي سن سنه، وصرتم تمشون على الركبات كأنكم«إني لآمرك بالأمر وما أفعله، ولكن أرجو أن أؤجر فيه»بينما رجل يدور في النار مثلما يدور الحمار في الرحى، إذ ناداه أهل النار: ويلك ما لنا نراك
جارٍ التحميل