(فَصْلٌ) فِي الإِيلَاءِ
(وَالإِيلَاءُ حَرَامٌ)؛ لِأَنَّهُ يَمِينٌ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، فَكَانَ مُحَرَّمًا كَالظِّهَارِ، وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا طَلَاقًا فِي الجَاهِلِيَّةِ.
(وَهُوَ) أَيِ الإِيلَاءُ: (حَلِفُ زَوْجٍ عَاقِلٍ - يُمْكِنُهُ الوَطْءُ - بِاللَّهِ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ
الجزء: 1 - الصفحة: 168
صِفَاتِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ المُمْكِنِ) جِمَاعُهَا وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ (فِي قُبُلٍ أَبَدًا أَوْ مُطْلَقًا)؛ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْ؛ كَـ: «وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ»، (أَوْ) حَلِفٌ عَلَى تَرْكِ الوَطْءِ (فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَمَتَى مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَمِينِهِ لَمْ يُجَامِعْ فِي) مَنْ آلَى مِنْـ (هَا بِلَا عُذْرٍ) كَمَرَضٍ وَإِحْرَامٍ وَحَبْسٍ ظُلْمًا: (أُمِرَ) مَعْذُورٌ (بِهِ) أَيْ بِالفَيْئَةِ، بِلِسَانِهِ، فَيَقُولُ: «مَتَى قَدَرْتُ جَامَعْتُكِ»، وَغَيْرُهُ بِالجِمَاعِ مَعَ حِلِّ الوَطْءِ، (فَإِنْ أَبَى) أَنْ يَفيءَ بِذَلِكَ: (أُمِرَ) أَيْ أَمَرَهُ الحَاكِمُ (بِالطَّلَاقِ) إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ مِنْهُ، (فَإِنِ اِمْتَنَعَ: طَلَّقَ عَلَيْهِ حَاكِمٌ) وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ فَسَخَ.
(وَيَجِبُ بِوَطْئِهِ) أَيِ الزَّوْجِ (كَفَّارَةُ يَمِينٍ).
(وَتَارِكُ الوَطْءِ ضِرَارًا) أَيْ لِأَجْل الإِضْرَارِ بِالزَّوْجَةِ (بِلَا عُذْرٍ) لَهُ (كَمُولٍ) فِي الحُكْمِ؛ مِنْ ضَرْبِ المُدَّةِ، وَطَلَبِ الفَيْئَةِ بَعْدَهَا، وَالأَمْرِ بِالطَّلَاقِ إِنْ لَمْ يَفِ، وَنَحْوِهِ.