منظومة
لَو كنت فِي ديني من الابطال ... مَا كنت بالواني وَلَا البطال…
١
لَو كنت فِي ديني من الابطال
مَا كنت بالواني وَلَا البطال
٢
ولبست مِنْهُ لأمة فضاضة
مسرودة من صَالح الْعمَّال
٣
لكنني عطلتأقواس التقى
من نبلها فرمت بِغَيْر نبال
٤
وَرمى الْعَدو بسهمه فَأَصَابَنِي
إِذا لم احصن جنَّة لنضال
٥
فَأَنا كمن يلقى الكتبية اعزلا
فِي مأزق متعرضا لنزال
٦
لَوْلَا رَجَاء الْعَفو كنت كناقع
برح الغليل برشف لمع الْآل
٧
شَاب القذال فآن لي أَن أرعوي
لَو كنت متعظا بشيب قذال
٨
وَلَو انني مستبصرا إِذْ حل بِي
لعَلِمت أنم حلولة ترحالي
٩
فَنَظَرت فِي زَاد لدار إقامتي
وَسَأَلت رَبِّي أَن يحل عقالي
١٠
فلكم هَمَمْت بتوبة فمنعتها
إِذْ لم أكن أَهلا لَهَا وبدالي
١١
ويعز ذَاك عَليّ إِلَّا أنني
متقلب فِي قَبْضَة المتعالي
١٢
ووصلت دنيا سَوف تقطع شأفتي
بأفول انجمها وَخسف هلالي
١٣
شغلت مفتن أَهلهَا بفتونها
وَمن الْمحَال تشاغل بمحال
١٤
لَا شَيْء أخسر صَفْقَة من عَالم
لعبت بِهِ الدُّنْيَا مَعَ الْجُهَّال
١٥
فغدا يفرق دينه أَيدي سبا
ويزيله حرصا لجمع المَال
١٦
لَا خير فِي كسب الْحَرَام وقلما
يُرْجَى الْخَلَاص لكاسب لحلال
١٧
مَا إِن سَمِعت بعائل تكوى غَدا
بالنَّار جَبهته على الإقلال
١٨
وَإِذا اردت صَحِيح من يكوى بهَا
فاقرأعقيبة سُورَة الْأَنْفَال
١٩
مَا يثقل الْمِيزَان إِلَّا بامرىء
قد خف كَاهِله من الأثقال
٢٠
فَخدَّ الكفاف وَلَا تكن ذَا فضلَة
فالفضل تسْأَل عَنهُ أَي سُؤال
٢١
فهم وَأَنت وفقرنا وغناهم
لَا يسْتَقرّ وَلَا يَدُوم بِحَال
٢٢
وَطف الْبِلَاد لكَي ترى آثَار من
قد كَانَ يملكهَا من الْأَقْيَال
٢٣
عصفت بهم ريح الردى فذرتهم
ذرو الرِّيَاح الهوج حقف رمال
٢٤
وتزلزلت بهم المنابر بعد مَا
ثبتَتْ وَكَانُوا فَوْقهَا كجبال
٢٥
واحبس قلوصك سَاعَة بطلولهم
وَاحْذَرْ عَلَيْك بهَا من الأغوال
٢٦
فلكم بهَا من أَرقم صل وَكم
قد كَانَ فِيهَا من مها وغزال
٢٧
وَلكم غَدَتْ مِنْهَا وراحت حلبة
للحرب يقدمهَا ابو الأشبال
٢٨
فتقطعت أسبابهم وتمزقت
ولقبل مَا كَانُوا كنظم لآل
٢٩
وَإِذا أتيت قُبُورهم فاسألهم
عَمَّا لقوا فِيهَا من الْأَهْوَال
٣٠
فسيخبرونك إِن فهمت بحالهم
بِعِبَارَة كالوحي لَا بمقال
٣١
من لايراقب ربه ويخافه
تبت يَدَاهُ وَمَا لَهُ من وَال
۞