منظومة
يَا أَيهَا المغتر بِاللَّه ... فر من الله الى الله…
١
يَا أَيهَا المغتر بِاللَّه
فر من الله الى الله
٢
ولذ بِهِ واسأله من فَضله
فقد نجا من لَاذَ بِاللَّه
٣
وقم لَهُ اللَّيْل فِي جنحه
فحبذا من قَامَ لله
٤
وأتل من الْوَحْي وَلَو آيَة
تُكْسَى بهَا نورا من الله
٥
وعفر الْوَجْه لَهُ سَاجِدا
فعو وَجه ذل من الله
٦
فَمَا نعيم كمناجاته
لقانت يخلص لله
٧
وابعد عَن الذَّنب وَلَا تاته
فَبعد قرب من الله
٨
يَا طَالبا جاها بِغَيْر التقى
جهلت مَا يدني من الله
٩
لَا جاه يَوْم القضا
إِذْ لَيْسَ حكم لسوى الله
١٠
وَصَارَ من يسْعد فِي جنَّة
عالية فِي رَحْمَة الله
١١
يسكن فِي الفردوس فِي قبَّة
من لُؤْلُؤ فِي جيزة الله
١٢
وَمن يكن يقْضى عَلَيْهِ الشقا
فِي جاحم فِي سخط الله
١٣
يسحب فِي النَّار على وَجهه
بسابق الحكم من الله
١٤
يَا عجبا من موقن بالجزا
وَهُوَ قَلِيل الْخَوْف لله
١٥
كَأَنَّهُ قد جَاءَهُ مخبر
بأمنه من قبل الله
١٦
يَا رب جَبَّار شَدِيد القوى
أَصَابَهُ سهم من الله
١٧
فأنفذ المقتل مِنْهُ وَكم
أصمت وتصمي أسْهم الله
١٨
وغاله الدَّهْر وَلم تغنه
أنصاره شَيْئا من الله
١٩
واستل قسرا من قُصُور إِلَى
ال 000000 أجداث واستسلم لله
٢٠
مرتهنا فِيهَا بِمَا قد جنى
يخْشَى عَلَيْهِ غضب الله
٢١
لَيْسَ لَهُ حول وَلَا قُوَّة
الْحول وَالْقُوَّة لله
٢٢
يَا صَاح سر فِي الأَرْض كَيْمَا ترى
مَا فَوْقهَا من عبر الله
٢٣
وَكم لنا من عِبْرَة تحتهَا
فِي أُمَم صَارَت إِلَى الله
٢٤
من ملك مِنْهُم وَمن سوقة
حشرهم هَين على الله
٢٥
والحظ بِعَيْنِك أَدِيم السما
وَمَا بهَا من حِكْمَة الله
٢٦
ترى بهَا الأفلاك دوارة
شاهدة بِالْملكِ لله
٢٧
مَا وقفت مذ اجريت لمحة
أَو دونهَا خوفًا من الله
٢٨
وَمَا عَلَيْهَا من حِسَاب وَلَا
تخشى الَّذِي يخْشَى من الله
٢٩
وَهِي وَمَا غَابَ وَمَا قد بدا
من آيَة فِي قَبْضَة الله
٣٠
وَمَا تسمى أحد فِي السما
وَالْأَرْض غير الله بِاللَّه
٣١
إِن الْحَمد حمى الله منيع فَمَا
يقرب شَيْء من حمى الله
٣٢
لَا شَيْء فِي الأفواه أحلى من
الت 000000 وحيد والتمجيد لله
٣٣
وَلَا اطْمَأَن الْقلب إِلَّا لمن
يعمره بِالذكر لله
٣٤
وَإِن رأى فِي دينه شُبْهَة
أمسك عَنْهَا خشيَة الله
٣٥
أَو عرضته فاقة أَو غنى
لاقاهما بالشكر لله
٣٦
وَمن يكن فِي هَدْيه هَكَذَا
كَانَ خليقا برضى الله
٣٧
وَكَانَ فِي الدُّنْيَا وَفِي قَبره
وَبعده فِي ذمَّة الله
٣٨
وَفِي غَد تبصره آمنا
لخوفه الْيَوْم من الله
٣٩
مَا أقبح الشَّيْخ الَّذِي إِذا مَا صبا
وعاقه الْجَهْل عَن الله
٤٠
وَهُوَ من الْعُمر على بازل
يحملهُ حثا الى الله
٤١
هلا اذا أشفى رأى شَيْبه
ينعاه فاستحيى من الله
٤٢
كَأَنَّمَا رين على قلبه
فَصَارَ محجوبا عَن الله
٤٣
مَا يعْذر الْجَاهِل فِي جَهله
فضلا عَن الْعَالم بِاللَّه
٤٤
داران لَا بُد لنا مِنْهُمَا
بِالْفَضْلِ وَالْعدْل من الله
٤٥
وَلست أَدْرِي منزلي مِنْهُمَا
لَكِن توكلت على الله
٤٦
فاعجب لعبد هَذِه حَاله
كَيفَ نبا عَن طَاعَة الله
٤٧
واسوأتا إِن خَابَ ظَنِّي غَدا
وَلم تسعني رَحْمَة الله
٤٨
كم سوءة مستورة عندنَا
يكشفها الْعرض على الله
٤٩
فِي مشْهد فِيهِ جَمِيع الورى
قد نكسوا الأذقان لله
٥٠
وَكم ترى من فائز فيهم
جلله ستر من الله
٥١
فَالْحَمْد لله على نعْمَة
الإسلم ثمَّ الْحَمد لله
۞