منظومة · محمد باي بلعالم
المقدمة
١
- **عَلَم:** محمد باي بلعالم
٢
- **الكتاب:** الكوكب الزهري نظم مختصر الأخضري
٣
- **المؤلف:** أبو عبد الله محمد عبد القادر بن محمد بن المختار بن أحمد العالم القبلوي الجزائري المالكي الشهير بالشيخ باي بلعالم (المتوفى: 1430هـ)
٤
- **الناشر:** دار ابن حزم
٥
- **الطبعة:** الأولى، 1431هـ - 2010م
٦
- **عدد الأجزاء:** 1 أعده للمكتبة الشاملة/ أبو ياسر الجزائري. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
٧
الكوكب الزهري
٨
نظم مختصر الأخضري
٩
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
١٠
قال محمد بن عبد القادر
القبلوي الساهلي القاصر
١١
باي بها عرف وابن العالم
لقبه في دفتر المحاكم
١٢
الحمد لله الذي قد وفقا
من شاء من عباده إلى التقى
١٣
وفضل الفقه على العلوم
فكان مثل البدر في النجوم
١٤
صلى وسلم على من ندبا
إلى التفقه وفيه رغبا
١٥
لا سيما ما للصلاة ينتمي
فإنه أحق بالتعلم
١٦
لأن منزل الصلاة قد أتى
في الدين كالرأس لجسم يا فتى
١٧
هذا الذي دفعني إلى الأمام
لنظم ما ألفه الحبر الهمام
١٨
أعني الإمام الأخضري ألفا
في حكمها مختصرا مصنفا
١٩
وكان من قبل الإمام العامل
محمد بن أب الشهير الفاضل
٢٠
قد نظم السهو بوزن رائق
قد صاغه في قالب موافق
٢١
جزاه من وفقه للنظم
جزاء من وفقهم للعلم
٢٢
وحيث إنه على السهو اقتصر
وبقي الجل في نثر منحصر
٢٣
أردت أن نلحقه بالركب
وأن نسير خلفه في الدرب
٢٤
فيسر الله العظيم نظمه
وشرح الصدر لمن نظمه
٢٥
وبعد لما تم جمع الشمل
وارتبط الفرع بحبل الأصل
٢٦
سميته بالكوكب الزهري
لنظم نثر الشيخ الأخضري
٢٧
فقلت والله الموفق الكفيل
فإنه حسبي وإنه الوكيل
٢٨
قال الإمام الشيخ الأخضري
جزاه عنا ربنا العلي
٢٩
الحمد لله رب العالمين
صلى وسلم على الهادي الأمين
٣٠
محمد إمام كل المرسلين
وخاتم للأنبياء أجمعين
٣١
هذا وتصحيح الإيمان جعلا
فرضا على المكلفين أولا
٣٢
كذا عليهم واجب في الدين
أن يعرفوا أحكام فرض العين
٣٣
كالطهر والصلاة والصيام
وما لها يلزم من أحكام
٣٤
ثم عليهم أن يحافظوا على
حدوده سبحانه جل علا
٣٥
ثم الوقوف عند أمر الله
ونهيه فرض بلا اشتباه
٣٦
وتنبغي التوبة للرب الجليل
من قبل أن يسخط عنك يا عليل
٣٧
وشرطها الندم من ذنب بدا
ونية أن لا يعود أبدا
٣٨
وليترك الذنب لوقته ولا
يحل تأخير المتاب فاعقلا
٣٩
وليس في تأخيرها مبرر
لجاهل هداية ينتظر
٤٠
بل ذاك من علامة الخذلان
والطمس والشقاء للإنسان
٤١
ثم عليك واجب حفظ اللسان
من فحش أو قول قبيح وأيمان
٤٢
طلاق أو عتق ولا تنهر ولا
تسب مسلما كتخويف جلا
٤٣
في غير حق يقتضيه الشرع
ودع صفات قد قلاها الطبع
٤٤
وواجب علينا حفظ البصر
من نظر إلى الحرام فاحذر
٤٥
ولا يحل نظر لمسلم
بنظرة توذيه فاترك تسلم
٤٦
وصاحب الفسق اهجرن إن لم يتب
واحفظ جوارحك من كل العيوب
٤٧
بقدر ما استطعت واحبب وابغض
في الله إذ ذاك الإيمان فارتض
٤٨
والأمر بالمعروف وصف المؤمنين
كالنهي عن نكر أتى به المبين
٤٩
ويحرم الكذب والنميمه
والعجب والكبر كذاك الغيبه
٥٠
كذا الريا والبغض والحسد قل
وسمعة ورؤية الفضل الجهول
٥١
يراها وهو فاسق وعائث
والهمز واللمز كذاك العبث
٥٢
لا تسخرن لا تزن لا تنظر إلى
من لا نحل ككلام يجتلى
٥٣
في لذة بها ومال الناس لا
يحل دون طيب نفس فاعقلا
٥٤
كالأكل بالدين وبالشفاعة
وكالذي يلح في المسألة
٥٥
ويحرم التأخير للصلاة
عن وقتها المعروف في الأوقات
٥٦
ولا تحل صحبة الذي فسق
ولا مجالسته بدون حق
٥٧
إلا إذا دعت لها ضروره
فإنها ليست إذا محظوره
٥٨
لا تلتمس رضى الذين خلقوا
بسخط الخالق جل الخالق
٥٩
فالله بالرضى أحق والرسول
كما أتى في الذكر في التوبة قل
٦٠
وفي الحديث جاء قوله ولا
طاعة للمخلوق قول يجتلى
٦١
ولا يحل لك أن تفعل ما
أردت حتى تعلم الحكم لما
٦٢
للذكر أو لسنة قد انتمى
فإن جهلت فاسألن العلما
٦٣
ثم عليك باتباع المتقين
أعني الذين طبقوا الشرع المتين
٦٤
أعني بهم أتباع سنة الأمين
فهم لنا الهداة والنور المبين
٦٥
لا ترض ما رضيه المفلسون
فإنهم بدينهم لا يعبئون
٦٦
فيا خسارتهم قد ضاعت
أعمارهم وبالشقاء باءت
٦٧
يبكون والبكاء لا يفيد
يوم القيامة ولا يعيد
٦٨
نسألك اللهم توفيقا إلى
سنة من بعثته إلى الملا
٦٩
محمد شفيعنا في الحشر
صلى عليه الله طول الدهر
٧٠
"