زاد المستقنع في اختصار المقنعكتاب الوصايا
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الوصايا

عن هذه الطبعة
عَلَم
الحجاوي
الكتاب
زاد المستقنع في اختصار المقنع
المؤلف
موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
المحقق
عبد الرحمن بن علي بن محمد العسّكر
الناشر
دار الوطن للنشر - الرياض
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مدخل

... كتاب الوصايا يسن لمن ترك خيرا وهو المال الكثير أن يوصي بالخمس ولا تجوز بأكثر من الثلث لأجنبي ولا لوارث بشيء إلا بإجازة الورثة لهما1 بعد الموت فتصح تنفيذا.
وتكره وصية فقير وارثه "محتاج" وتجوز بالكل لمن لا وارث له وان لم يف الثلث بالوصايا فالنقص بالقسط.
وإن أوصى لوارث فصار عند الموت غير وارث صحت والعكس بالعكس ويعتبر القبول الموصى له2 بعد الموت "وإن طال" لا قبله ويثبت الملك به عقب الموت ومن قبلها ثم ردها لم يصح الرد.
ويجوز الرجوع في الوصية وإن قال: إن قدم زيد فله ما وصيت3 به لعمرو فقدم في حياته فله وبعدها لعمرو.
ويخرج الواجب كله من دين وحج وغيره من كل ماله بعد موته وإن لم يوص به وإن قال: أدوا الواجب من ثلثي بدئ به, وإن بقي منه شيء أخذه صاحب التبرع وإلا سقط.

باب الموصى له

تصح لمن يصح تملكه ولعبده بمشاع كثلثه ويعتق منه بقدره ويأخذ الفاضل وبمائة أو معين لا يصح1 له وتصح بحمل ولحمل تحقق وجوده قبلها. وإذا أوصى "من لا حج عليه" أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى حتى ينفذ2.
ولا تصح لملك وبهيمة وميت فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي وإن جهل فالنصف وإن وصى بماله لابنه وأجنبي فردا وصيته3 فله التسع.

باب الموصى به

تصح بما يعجز عن تسليمه كآبق وطير في هواء1 وبالمعدوم كما يحمل حيوانه وشجرته أبدا أو مدة معينة فإن لم يحصل منه شيء بطلت الوصية.
وتصح بكلب "صيد ونحوه" وبزيت متنجس وله ثلثهما ولو كثر المال "إن لم تجز الورثة".
وتصح بمجهول كعبد وشاة ويعطى ما يقع عليه الاسم العرفي.

وإذا وصى1 بثلثه فاستحدث مالا ولو دية دخل في الوصية.
ومن أوصى له بمعين فتلف بطلت وإن تلف المال كله غيره فهو للموصى له "إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة".
1في "ج" و "م": أوصى.

باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

إذا أوصى بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مضمونا إلى المسألة فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله الثلث وإن كانوا ثلاثة فله الربع وإن كان معهم1 بنت فله التسعان.
وإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يبين كان له مثل ما لأقلهم نصيبا "فمع ابن وبنت ربع ومع زوجة وابن تسع" وبسهم من ماله فله سدس2 وبشيء أو جزء أو حظ أعطاه الوارث ما شاء.

باب الموصى إليه

تصح وصية المسلم إلى كل مكلف3 عدل رشيد ولو عبدا "ويقبل بإذن سيده" وإذا أوصى إلى زيد وبعده إلى عمرو ولم يعزل زيدا اشتركا ولا ينفرد أحدهما بتصرف لم يجعله له.

ولا تصح وصية1 إلا في تصرف معلوم يملكه الموصي كقضاء دينه وتفرقة ثلثه والنظر لصغاره "ولا تصح بما لا يملكه الموصي كوصية المرأة بالنظر في حق أولادها الأصاغر ونحو ذلك".
ومن وصي في شيء لم يصر وصيا في غيره.
"وإن ظهر على الميت دين يستغرق بعد تفرقة الوصي لم يضمن" وإن قال: ضع ثلثي حيث شئت لم يحل له ولا لولده.
"ومن مات بمكان لا حاكم به ولا وصي حاز بعض من حضره من المسلمين تركته وعمل الأصلح حينئذ فيها من بيع وغيره"2.
1في "ج": وصيته.
2هكذا في جميع النسخ وفي "م" والشرح: ومن مات بمكان لا حاكم فيه ولا وصي جاز لبعض من حضره من المسلمين تولي تركته وعمل الأصلح حينئذ فيها من بيع وغيره وانظر ما سبق في المقدمة حول هذه المسألة.

فصول الكتاب · 27 فصل · 248 صفحة
جارٍ التحميل