زاد المستقنع في اختصار المقنعكتاب الوقف
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الوقف

عن هذه الطبعة
عَلَم
الحجاوي
الكتاب
زاد المستقنع في اختصار المقنع
المؤلف
موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
المحقق
عبد الرحمن بن علي بن محمد العسّكر
الناشر
دار الوطن للنشر - الرياض
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مدخل

... كتاب الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ويصح بالقول وبالفعل الدال عليه1 كمن جعل أرضه مسجدا وأذن للناس في الصلاة فيه أو مقبرة وأذن2 في الدفن فيها.
وصريحه: وقفت وحبست وسبلت وكنايته: تصدقت وحرمت وأبدت فتشرط النية مع الكناية أو اقتران أحد الألفاظ الخمسة أو حكم الوقف.
ويشترط فيه المنفعة دائما من معين3 ينتفع به مع بقاء عينه كعقار وحيوان ونحوهما.
وأن يكون على بر كالمساجد والقناطر والمسكين والأقارب من مسلم وذمي غير حربي وكنيسة ونسخ التوراة والإنجيل "وكتب زندقة" وكذا "الوصية" والوقف على نفسه.
ويشترط "في غير المسجد ونحوه" أن يكون على معين يملك لا ملك وحيوان "وقبر" وحمل لا قبوله ولا إخراجه عن يده.
فصل ويجب العمل بشرط الواقف في جمع وتقديم وضد ذلك,

واعتبار وصف أو علمه والترتيب1 ونظر وغير ذلك فإن أطلق ولم يشترط "استوى الغني والذكر وضدهما" والنظر للموقوف عليه.
وإن وقف على ولده "أو ولد غيره" ثم على المسكين فهو لولده الذكور والإناث بالسوية ثم ولد بنيه دون بناته كما لو قال: على ولد ولده2 وذريته لصلبه ولو قال: على بنيه أو بن فلان اختص بذكورهم إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل3 النساء دون أولادهن من غيرهم والقرابة وأهل بيته وقومه يشمل الذكر والأنثى من أولاده وأبيه وجده وجد أبيه "وإن وجدت قرينة تقتضي إرادة الإناث أو حرمانهن عمل بها".
وإذا وقف على جماعة يمكن حصرهم وجب تعميمهم4 والتساوي وإلا وجاز التفضيل والاقتصار على أحدهم.
فصل والوقف عقد لازم لا يجوز نسخه ولا يباع إلا أن تعطل منافعه ويصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد وآلته وما فضل عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به على فقراء المسلمين.

باب الهبة والعطية

وهي: التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره وإن شرط فيها عوضا معلوما فبيع ولا يصح مجهولا "إلا ما تعذر علمه". وتنعقد بالإيجاب والقبول والمعاطاة الدالة عليها وتلزم بالقبض بإذن واهب إلا ما كان في يد متهب ووارث الواهب يقوم مقامه. ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ الإحلال "أو الصدقة" أو الهبة ونحوها برئت ذمته ولو لم يقبل. وتجوز هبة كل عين تباع وكلب يقتنى. فصل يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم فإن فضل بعضهم سوى برجوع أو زيادة فإن مات قبله ثبتت1.
ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة إلا الأب وله أن يأخذ ويتملك من مال ولده "ما لا يضره" ولا يحتاجه فإن تصرف في ماله "ولو فيما وهبه له" ببيع أو عتيق أو إبراء "أو أراد أخذه قبل رجوعه", "أو تملكه2 بقول أو نية وقبض معتبر" لم يصح "بل بعده".

وليس للولد مطالبة أبيه بدين ونحوه "إلا نفقته1 الواجبة عليه فإن له مطالبته بها وحبسه عليها".

فصل في تصرفات المريض

من مرضه غير مخوف كوجع ضرس وعين وصداع فتصرفه لازم كالصحيح "ولو مات منه".
وإن كان مخوفا كبرسام وذات جنب1 "ووجع قلب" ودوام قيام ورعاف وأول فالج وآخر سل "والحمى المطبقة" والربع وما قال طبيبان "مسلمان" عدلان أنه مخوف ومن وقع الطاعون ببلده ومن أخذها الطلق لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث إلا بإجازة الورثة لها "إذا2 مات فيه وإن عوفي فكصحيح".
ومن امتد مرضه بجذام أو سل أو فالج ولم يقطعه فراش فمن كل ماله والعكس بالعكس.
ويعتبر الثلث عند موته ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية ويبدأ بالأول فالأول في العطية ولا يملك الرجوع فيها ويعتبر القبول لها عند وجودها ويثبت الملك إذن والوصية بخلاف ذلك.

فصول الكتاب · 27 فصل · 248 صفحة
جارٍ التحميل