كتاب الزكاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحجاوي
- الكتاب
- زاد المستقنع في اختصار المقنع
- المؤلف
- موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
- المحقق
- عبد الرحمن بن علي بن محمد العسّكر
- الناشر
- دار الوطن للنشر - الرياض
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
تجب بشروط خمسة: حرية وإسلام وملك نصاب واستقراره ومضي الحول في غير المعشر1 إلا نتاج السائمة وربح التجارة ولو لم يبلغ نصابا فإن حولهما حول أصلهما وإن كان الأصل نصابا وإلا فمن كماله.
ومن كان له دين "أو حق" من صداق وغيره على مليء أو غيره أدى زكاته إذا قبضه لما مضى ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب ولو كان المال ظاهرا وكفارة كدين.
وإن ملك نصابا صغارا انعقد حوله حين ملكه وإن نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه لا فرارا من الزكاة انقطع الحول وإن أبدله بجنسه بنى على حوله.
وتجب الزكاة في عين المال في "ولها تعلق بالذمة" ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ولا بقاء المال والزكاة كالدين2 في التركة.
باب زكاة بهيمة الأنعام
1 تجب في إبل وبقر غنم إذا كانت سائمة "الحول" وكثره فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض وفيما دونها في كل
خمس شاة وفي ست وثلاتين بنت لبون وفي ست وأربعين حقة وفي إحدى وستين جذعة وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان فإذا زادت عن2 مائة وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.
فصل
ويجب في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة وفي أربعين مسنة وفي ستين تبيعان3 ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة.
ويجزئ4 الذكر هنا وابن لبون مكان بنت مخاض وإذا كان النصاب كله ذكورا.
فصل
ويجب في أربعين من الغنم شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه ثم في كل مائة شاة شاة5 والخلطة تصير المالين كالواحد.
باب زكاة الحبوب والثمار
1
تجب في الحبوب كلها "ولو لم تكن قوتا" وفي كل ثمر يكال ويدخر كتمر وزبيب ويعتبر بلوغ نصاب قدره ألف وستمائة رطل عراقي وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب لا جنس إلى آخر.
ويعتبر أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يأخذه بحصاده ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل وبزر قطونا ولو نبت في أرضه.
فصل
يجب عشر ما2 سقي بلا مؤنة ونصفه معها وثلاثة أرباعه بهما فإن تفاوتا فبأكثرهما نفعا3 ومع الجهل العشر.
وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت ويجب العشر على مستأجر الأرض4.
وإذا أخذ من ملكه أو موات من العسل مائة وستين رطلا عراقيا
ففيه1 عشره.
والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية فيه2 الخمس في قليله وكثيره.
باب زكاة النقدين
يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم ربع العشر منهما ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.
ويباح للذكر من الفضة الخاتم وقبيعة السيف وحلية المنطقة ونحوه ومن الذهب قبيعة السيف وما دعت إليه ضرورة كأنف ونحوه ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر ولا زكاة في حليهما المعد للاستعمال "أو العارية" وإن أعد للكرى أو النفقة أو كان محرما ففيه الزكاة.
باب زكاة العروض
إذا ملكها بنعله بنية التجارة وبلغت قيمتها نصابا زكى قيمتها فإن ملكها بإرث أو بفعله بغير نية التجارة ثم نواها لم تصر لها وتقوم عند الحول بالأحظ للفقراء من عين أو ورق ولا يعتبر ما اشتريت به وإن
اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بني على حوله وإن اشتراه بسائمة لم يبن.
باب زكاة الفطر
تجب على كل مسلم فضل له يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله "وحوائجه الأصلية" لا يمنعها الدين إلا بطلبه فيخرج عن "نفسه" ومسلم1 يمونه ولو شهر رمضان فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه فامرأته فرقيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث والعبد بين شركاء عليهم صاع ويستحب عن الجنين ولا تجب لناشز ومن لزمت غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت.
وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر فمن أسلم بعده أو ملك عبدا أو زوجة2 أو ولد له ولد3 لم تلزمه فطرته وقبله تلزم.
ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين فقط ويوم العيد قبل الصلاة أفضل وتكره في باقيه ويقضيها بعد يومه آثما.
فصل
ويجب صاع من بر أو شعير أو دقيقهما أو سويقهما أو تمر أو زبيب أو أقط فإن عدم الخمسة أجزأ "كل حب وثمر يقتات" لا
معيب ولا خبز.
ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد وعكسه.
باب إخراج الزكاة
يجب على الفور مع إمكانه إلا لضرر فإن منعها جحدا لوجوبها كفر عارف بالحكم وأخذت1 وقتل أو بخلا أخذت منه وعزر.
"وتجب في مال صبي ومجنون" فيخرجها وليهما ولا يجوز إخراجها إلا بنية.
والأفضل أن يفرقها بنفسه ويقول هو وآخذها ما ورد.
"والأفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده" ولا يجوز نقلها إلى ما تقصر فيه الصلاة فإن فعل أجزأت إلا أن يكون في بلد لا فقراء فيه فيفرقها في أقرب البلاد إليه فإن كان في بلد وماله في آخر أخرج زكاة المال في بلده وفطرته في بلد هو فيه.
ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل2 "ولا يستحب".
باب أهل الزكاة
أهل الزكاة ثمانية: الفقراء: "وهم من لا يجدون شيئا" أو يجدون بعض الكفاية.
والمساكين: يجدون أكثرها أو نصفها.
والعاملون عليها: وهم جباتها وحفاظها.
الرابع: المؤلفة قلوبهم: ممن يرجى إسلامه أو كف شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه.
الخامس: الرقاب: وهم المكاتبون ويفك منها الأسير المسلم3.
السادس: الغارم لإصلاح ذات البين ولو مع غنى أو لنفسه "مع الفقر".
السابع: في سبيل الله وهم الغزاة المتطوعة الذين4 لا ديوان لهم.
الثامن: ابن السبيل المسافر المنقطع به دون المنشط للسفر من بلده فيعطى قدر5 ما يوصله إلى بلده.
ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم.
ويجوز صرفها إلى صنف واحد ويسن إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤونتهم.
فصل
ولا ندفع إلى هاشمي ومطلبي6 ومواليهما ولا إلى فقيرة
تحت غني منفق ولا إلى فرعه وأصله ولا إلى عبد وزوج.
وإن أعطاها لمن ظنه غير أهل فبان أهلا "أو بالعكس" لم تجزئه إلا لغني1 ظنه فقيرا.
وصدقة التطوع مستحبة وفي رمضان وأوقات الحاجات أفضل.
وتسن بالفاضل عن كفايته ومن يمونه ويأثم بما ينقصها.