زاد المستقنع في اختصار المقنعكتاب الجهاد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الجهاد

عن هذه الطبعة
عَلَم
الحجاوي
الكتاب
زاد المستقنع في اختصار المقنع
المؤلف
موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
المحقق
عبد الرحمن بن علي بن محمد العسّكر
الناشر
دار الوطن للنشر - الرياض
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مدخل

... كتاب الجهاد وهو فرض كفاية ويجب إذا حضره أو حصر بلده عدو "أو استنفره الإمام" وتمام الرباط أربعون ليلة1 وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما.
ويتفقد الإمام جيشه عند المسير ويمنع المخذل والمرجف2 وله أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس وفي الرجعة الثلث بعده ويلزم الجيش طاعته والصبر معه ولا يجوز الغزو إلا بإذنه إلا أن يفاجئهم عدو يخافون كلبه.
وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال فيخرج الخمس ثم يقسم باقي الغنيمة للراجل سهم وللفارس ثلاثة3: سهم له وسهمان لفرسه ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت ويشاركونه فيما غنم والغال من الغنيمة يحرق رحله كله إلا السلاح والمصحف وما فيه روح.
وإذا غنموا أرضا بالسيف خير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده.
والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام ومن عجز عن

عمارة أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها "ويجري فيها الميراث" وما أخذ من مال مشرك كجزية وخراج وعشر وما تركوه فزعا وخمس خمس الغنيمة ففيء يصرف في مصالح المسلمين.

باب عقد الذمة وأحكامها

1 لا يعقد لغير المجوس أهل الكتابين ومن تبعهم ولا يعقدها إلا إمام أو نائبه ولا جزية على صبي وامرأة ولا عبد ولا فقير يعجز عنها ومن صار أهلا لها أخذت منه في آخر الحول.
ومتى بذلوا الواجب عليهم لزم2 قبوله وحرم قتالهم ويمتهنون3 عند أخذها ويطال وقوفهم وتجر أيديهم.
فصل ويلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه دون ما يعتقدون حله.
ويلزمهم التميز عن المسلمين ولهم ركوب "غير الخيل" بغير سرج بإكاف ولا يجوز تصديرهم في المجالس "ولا القيام لهم",

ولا بداءتهم4 بالسلام ويمنعون من إحداث كنائس وبيع وبناء ما انهدم منها "ولو ظلما" ومن تعلية بنيان على مسلم لا مساواته5 له ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وجهر بكتابهم.
وإن تهود نصراني أو عكسه لم يقر ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه.
فصل فان أبى الذمي بذل الجزية أو التزام حكم الإسلام أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا أو قطع طريق أو تجسيس6 أو إيواء جاسوس أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه بسوء انتقض عهده دون نسائه وأولاده7 وحل دمه وماله.

فصول الكتاب · 27 فصل · 248 صفحة
جارٍ التحميل