كتاب البيع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحجاوي
- الكتاب
- زاد المستقنع في اختصار المقنع
- المؤلف
- موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
- المحقق
- عبد الرحمن بن علي بن محمد العسّكر
- الناشر
- دار الوطن للنشر - الرياض
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
بلا عقد صح بأجرة العادة.
الثالث: الإباحة في العين فلا تصح على نفع محرم كالزنا والزمر والغناء وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه عليه.
ولا تؤجر المرأة نفسها بغير إذن زوجها.
فصل
ويشترط في العين المؤجرة: معرفتها برؤية أو صفة "في غير الدار ونحوها".
وأن يعقد على نفعها دون أجزائها فلا تصح إجارة الطعام للأكل ولا الشمع ليشعله ولا حيوان ليأخذ لبنه إلا في الظئر1 ونقع البئر "وماء الأرض" يدخلان تبعا.
والقدرة على التسليم فلا تصح إجارة الآبق والشارد.
واشتمال العين على المنفعة, فلا تصح إجارة بهيمة زمنة للحمل ولا أرض لا تنبت للزرع.
وأن تكون المنفعة للمؤجر أو مأذونا له فيها وتجوز إجارة العين لمن يقوم مقامه "لا بأكثر منه ضررا".
وتصح إجارة الوقف فإن مات المؤجر فانتقل إلى من بعده لم تنفسخ وللثاني حصته من الأجرة.
1في "ب" زيادة: ونحوه.
وان آجر الدار ونحوها مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح.
وإن استأجرها لعمل كدابة لركوب إلى موضع معين او بقر لحرث أو دياس زرع أو من يدله على طريق اشترط معرفة ذلك وضبطه بما لا يختلف.
ولا تصح على عمل يختص فاعله أن يكون1 من أهل القربة.
وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل ورحله وحزامه والشد عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير ومفاتيح الدار وعمارتها فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة.
فصل
وهي عقد لازم فان أجره شيئا ومنعه "كل المدة" أو بعضها فلا شيء له وإن بدا للآخر2 قبل انقضائها فعليه الأجرة3.
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة وموت المرتضع والراكب إن لم يخلف بدلا وبانقلاع ضرس أو برئه ونحوه لا بموت المتعاقدين أو أحدهما ولا ضياع نفقة المستأجر ونحوه.
وإن اكترى دارا فانهدمت أو أرضا للزرع فانقطع 1في "ب" و "م": تقديم وتأخير، ولفظ "أهل سقط من "أ".
2في "ب" و "ج" و"م": بدأ الآخر.
3سقط من "ب" و "م": الأجرة.
ماؤها1 "أو غرقت" انفسخت الإجارة في الباقي وإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ وعليه أجرة ما مضى.
ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ ولا حجام وطبيب وبيطار لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم ولا راع لم يتعد ويضمن المشترك ما تلف بفعله ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله ولا أجرة له.
وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة.
ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة المثل.
1في "ب": ماء بيرها.
باب السبق
يصح على الأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق ولا تصح بعوض إلا في إبل وخيل وسهام.
ولا بد من تعيين المركوبين واتحادهما والرماة والمسافة بقدر معتاد.
وهي جعالة لكل واحد1 فسخها وتصح المناضلة على معينين يحسنون الرمي.
باب العارية
"وهي: إباحة نفع عين تبقى مع1 استيفائه".
وتباح إعارة كل ذي نفع "مباح" إلا البضع وعبدا مسلما لكافر "وصيدا ونحوه لمحرم" وأمة شابة "لغير امرأة" أو محرم ولا أجرة لمن أعار حائطا حتى يسقط ولا يرد إن سقط "إلا بإذنه".
وتضمن العارية بقيمتها يوم تلفت ولو شرط نفي ضمانها وعليه مؤونة ردها "إلا المؤجرة" ولا يعيرها فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها "وعلى معيرها أجرتها" ويضمن أيهما شاء "وإن أركب منقطعا للثواب لم يضمن".
وإذا قال: أجرتك قال: بل أعرتني "أو بالعكس" عقب العقد قبل قول مدعي الإعارة وبعد مضي مدة قول المالك في ماضيها2 بأجرة المثل وإن قال: أعرتني أو قال: أجرتني قال: بل غصبتني أو قال: أعرتك قال: بل أجرتني والبهيمة تالفة "أو اختلفا في الرد3" فقول المالك.
1في "ب" و "م": بعد.
2سقط من "ب" و "م": في ماضيها.
3في "م": رد، وسقطت من: "ب".
باب الغصب
1
وهو الاستيلاء على حق غيره قهرا بغير حق "من عقار ومنقول".
وإن غصب كلبا يقتنى أو خمر ذمي ردهما ولا يرد جلد ميتة "وإتلاف الثلاثة هدر" وإن استولى على حر لم يضمنه وإن استعمله كرها أو حبسه فعليه أجرته.
ويلزم رد المغصوب بزيادته وإن غرم أضعافه وإن بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع وأرش نقصها والتسوية2 والأجرة ولو غصب جارحا "أو عبدا" أو فرشا فحصل بذلك صيد3 فلمالكه.
وإن ضرب المصوغ ونسج الغزل وقصر الثوب أو بغصب4 ونجر الخشبة5 ونحوه أو صار الحب زرعا والبيضة فرخا والنوى غرسا رده وأرش نقصه ولا شيء للغاصب ويلزمه ضمان نقصه.
وإن خصي الرقيق رده مع قيمته وما نقص بسعر لم يضمن ولا بمرض عاد ببرئه وإن عاد بتعليم صنعة ضمن النقص وإن تعلم أو سمن فزات قيمته "ثم نسي أو هزل" فنقصت ضمن الزيادة كما لو 1في "أ": كتاب.
2في "ج" و "م": وتسويتها.
3في "ج": فحصل بذلك صيدا.
4بغصب ليست في "ب" و "م".
5في "م": الخشب.
عادت من غير جنس الأولى1 ومن جنسها لا يضمن "إلا أكثرهما".
فصل
وإن خلطه2 بما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلهما أو صبغ الثوب أو لت سويقا بدهن أو عكس3 ولم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ملكيهما4 فيه وإن نقصت القيمة ضمنها وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبها5، ولا يجبر من أبى قلع الصبغ وإذا6 قلع غرس المشتري أو بناءه لاستحقاق الأرض رجع على بائعها بالغرامة.
وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه وعكسه بعكسه وإن أطعمه لمالكه أو رهنه أو أودعه أو آجره إياه لم يبرأ إلا أن يعلم ويبرأ بإعارته.
وما تلف أو تغيب7 من منصوب مثلي غرم مثله إذا وإلا فقيمته 1في "ب" و "م": الأول.
2في "ب" و "م": خلط.
3في "ب" و "م": عكسه.
4في "ب" و "م": ماليهما وأشار إليها ابن مانع رحمه الله.
5في "م": فلصاحبه.
6في "ب" و "م": ولو.
7هذا في "م" بالمعجمة، وفي بقية النسخ بالعين المهملة تعيب وهو خطأ لا شك.
يوم تعذر1 ويضمن غير المثلي بقيمته يوم تلفه.
وإن تخمر عصير فالمثل فإن انقلب خلا دفعه ومعه نقص قيمته عصيرا2.
فصل
وتصرفات الغاصب الحكمية باطلة والقول في قيمة التالف أو قدره أو صفته قوله وفي رده وعدم عيبه3 قول ربه وإن جهل ربه تصدق به عنه مضمونا.
ومن أتلف محترما أو فتح قفصا عن طائر أو بابا أو حل وكاء أو رباطا أو قيدا فذهب ما فيه أو أتلف شيئا ونحوه ضمنه وإن ربط دابة بطريق ضيق فتعثر به إنسان ضمن4 كالكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه "أو عقره خارج منزله".
وما أتلفت البهيمة من الزرع ليلا ضمن5 صاحبها وعكسه النهار "إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة" وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها لا بمؤخرها "وباقي جنايتها 1في "م": تعذره.
2في "ج": رد معه نقص قيمة عصيره.
3هكذا في النسخ وفي "م" والشرح: وفي رده وتعيبه.
4سقط من "أ" و "ب" لفظ: إنسان، وفي "ج": بطريق ضيقة فأتلفت شيئا ضمنه وأشار في حاشيتها بنص ما أثبتناه.
5في "م": ضمنه.
هدر" كقتل الصائل عليه وكسر مزمار وصليب وآنية ذهب وفضة وآنية خمر "غير محترمة".
باب الشفعة
وهي استحقاق انتزاع حصة شريكه "ممن انتقلت إليه بعوض مالي بثمنه الذي استقر العقد عليه"1.
فإن انتقل بغير عوض أو كان عوضه صداقا أو خلعا أو صلحا عن دم عمد فلا شفعة ويحرم التحيل لإسقاطها.
وتثبت لشريك في أرض تجب قسمتها ويتبعها الغراس والبناء لا الثمرة والزرع فلا شفعة لجار.
وهي على الفور وقت علمه فإن2 لم يطلبها إذن بلا عذر بطلت وإن قال للمشتري: بعني أو صالحني أو كذب العدل أو طلب أخذ البعض سقطت.
والشفعة لاثنين بقدر حقيهما فإن عفا أحدهما أخذ الأخر الكل أو ترك وإن اشترى اثنان حق واحد أو عكسه أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما وإن باع شقصا وسيفا أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن.
1في "م": عليه العقد.
2في "ج" و "م": "فإذا".
ولا شفعة بشركة وقف ولا في1 غير ملك سابق ولا لكافر على مسلم.
فصل
وإن تصرف مشتريه بوقفه أو هبته "أو رهنه لا بوصية" سقطت الشفعة وببيع فله أخذه بأحد البيعين وللمشتري الغلة والنماء المنفصل والزرع والثمرة الظاهرة فإن بنى أو غرس أو بنى فللشفيع تملكه بقيمته2 وقلعه ويغرم نقصه ولربه أخذه بلا ضرر.
وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت وبعده لوارثه ويأخذ بكل الثمن فإن عجز عن بعضه سقطت شفعته والمؤجل يأخذ المليء به وضده بكفيل ملئ.
ويقبل في الخلف مع عدم البينة قول المشتري فإن قال: اشتريته بألف أخذ3 الشفيع به ولو أثبت البائع أكثر4 وإن أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري وجبت وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع.
1سقط من "ب" و"م": في.
2في "ب": تمليكه وقلعه.
3في "ب": أخذ، وهو كذالك في الشرح.
4في "ج": بأكثر، وهو كذلك في الشرح.
باب الوديعة
إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط1 لم يضمن.
ويلزمه حفظها في حرز مثلها فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن وبمثله أو أحرز فلا.
وإن قطع العلف عن الدابة بغير قول صاحبها ضمن وإن عين جيبه فتركها في كمه أو يده ضمن وعكسه بعكسه وإن دفعها إلى من يحفظ ماله "أو مال ربها" لم يضمن وعكسه الأجنبي والحاكم ولا يطالبان "إن جهلا".
وإن حدث خوف أو سفر ردها على ربها فإن غاب حملها معه2 إن كان أحرز وإلا أودعها ثقة.
ومن أودع دابة فركبها لغير نفعها أو ثوبا فلبسه أو دراهم فأخرجها "من محرز" ثم ردها أو رفع الختم ونحوه عنها3 أو خلطها بغير متميز فضاع الكل ضمن.
فصل
ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها أو غيره بإذنه وفي تلفها وعدم التفريط فإن قال: لم تودعني4 ثم ثبتت ببينة أو إقرار ثم ادعى ردا 1قوله: ولم يفرط زيادة من "ج" و "م".
2سقط من "أ" و "ج" معه.
3سقط من "ب" و "م": عنها.
4في "ج" زيادة: شيئا.
أو تلفا "سابقين لجحوده" لم يقبلا ولو ببينة بل في قوله: مالك عندي شيء ونحوه "أو بعده بها" وإن ادعى وارثه الرد منه "أو من مورثه" لم يقبل إلا ببينة.
وإن طلب أحد المودعين1 نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم أخذه وللمستودع "والمضارب والمرتهن" والمستأجر مطالبة غاصب العين2.
1في "أ" و "ب": الوديعين.
2سقط من "أ": العين.
باب إحياء الموات
"وهي: الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم" فمن أحياها ملكها من مسلم وكافر بإذن الإمام وعدمه في دار الإسلام وغيرها والعنوة1 كغيرها.
ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحة ومن أحاط مواتا "أو حفر بئرا فوصل إلى الماء" أو أجراه إليه من عين ونحوها "أو حبسه عنه ليزرع" فقد أحياه.
ويملك حريم البئر العادية: خمسين ذراعا من كل جانب وحريم البدية2 نصفها.
وللإمام إقطاع موات لمن يحييه ولا يملكه وله إقطاع الجلوس في
الطرق الواسعة ما لم يضر بالناس ويكون أحق بجلوسها ومن غير إقطاع لمن سبق بالجلوس1 ما بقي قماشه فيها وإن طال وإن سبق اثنان اقترعا.
ولمن في أعلى الماء المباح السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من يليه.
وللإمام دون غيره حمى مرعى لدواب المسلمين ما لم يضرهم.
1في "أ" و "ج": الجلوس.
باب الجعالة
وهي: "أن يجعل شيئا معلوما لمن يعمل له عملا معلوما أو مجهولا مدة معلومة أو مجهولة" كرد عبد ولقطة وخياطة وبناء حائط فمن فعل بعد علمه بقوله استحقه والجماعة يقتسمونه, "وفي أثنائه يأخذ قسط تمامه".
ولكل فسخها فمن العامل لا يستحق شيئا ومن الجاعل بعد الشروع للعامل أجرة مثل عمله ومع الاختلاف في أصله أو قدره يقبل قول الجاعل.
ومن "رد لقطة أو ضالة" أو عمل لغيره عملا1 بغير جعل لم يستحق عوضا إلا دينارا أو اثني عشر درهما عن رد الآبق ويرجع بنفقته أيضا.
باب اللقطة
وهي مال "أو مختص" ضل عن ربه "وتتبعه همة أوساط الناس" فأما الرغيف والسوط ونحوهما فيملك بلا تعريف وما امتنع من سبع صغير كثور وجمل ونحوهما حرم أخذه وله التقاط غير ذلك من حيوان وغيره إن أمن نفسه على ذلك وإلا فهو كغاصب.
ويعرف الجميع بالنداء1 في مجامع الناس- غبر المساجد- حولا ويملكه بعده حكما لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه.
والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما.
"ومن ترك حيوانا بفلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه ملكه آخذه", "ومن أخذ نعله ونحوه ووجد موضعه غيره فلقطة".
1ضرب في "ب" على كلمة: بالنداء وسقطت من "م".
باب اللقيط
وهو: "طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل", "وأخذه قرض كناية" وهو حر وما وجد معه أو تحته ظاهرا أو مدفونا طريا أو متصلا به كحيوان وغيره أو قريبا منه فله ينفق2 عليه منه وإلا فمن بيت المال.
1ضرب في "ب" على كلمة: بالنداء وسقطت من "م".
2في "ب": وينفق.
وهو مسلم وحضانته لواجده الأمين وينفق عليه بغير إذن حاكم وميراثه وديته لبيت المال ووليه في العمد الإمام يتخير1 بين القصاص والدية.
وإن أقر رجل أو امرأة أو2 ذات زوج3 مسلم أو كافر أنه ولده لحق به ولو بعد موت اللقيط ولا يتبع الكافر في دينه إلا ببينة تشهد أنه ولد فراشه, وإن اعترف بالرق مع سبق مناف أو قال: إنه كافر لم يقبل منه.
وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة وإلا فبمن4 ألحقته القافة1.
1في "ب" و "م": يتخير.
2سقط من "م" والشرح أو وأثبتت في جميع النسخ وهي موافقة لما في المقنع، وانظر ما سبق في مقدمة التحقيق.
3في "أ" و "ب" زيادة: أو.
4في "ب" و "م": فمن.