وثلث لطعامكبيت النبوة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الذي حاله وقد عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنوز الدنيا, فلم يأخذها وقال: "بل أجوع يوماً وأشبع يوماً, فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك, وإذا شبعت حمدتك وشكرتك".
وسأل ربه أن يجعل له رزق أهله قوتاً, كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً".
وفيهما عنه قال: "والذي نفس أبي هريرة بيده ما شبع نبي الله وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حتى فارق الدنيا".
وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه: "ما أعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رغيفاً مرققاً ولا شاة سميطاً قط حتى لحق بربه".
وفي صحيحه أيضاً عنه, قال: "خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يشبع من خبز شعير".
وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم ما يجد دقلاً يملأ بطنه".
وفي المسند والترمذي, عن ابن عباس رضي الله عنهما: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبيت الليالي المتتابعات طاوياً وأهله لا يجدون عشاء, كان أكثر خبزهم خبز الشعير".
وفي الترمذي, من حديث أبي أمامة: "ما كان يفضل أهل

الجزء: 1 - الصفحة: 62

بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبز الشعير".
وفي المسند, عن عائشة رضي الله عنها: "والذي بعث محمداً بالحق؛ ما رأى منخلاً ولا أك منخولاً منذ بعثه الله عز وجل إلى أن قبض.
قال عروة: فقلت: فكيف كنت تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول أف -أي ننفخه- فيطير ما طار ونجن الباقي".
وفي صحيح البخاري, عن أنس قال: "لقد رهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - درعه بشعير ولقد سمعته يقول: "ما أصبح لآل محمد صاع ولا أمسى, وإنهم لتسعة أبيات".
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً قط, إن اشتهاه أكله, وإن كرهه تركه" 1. وعن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا الخل, فدعا به, فجعل يأكل ويقول: "نِعْمَ الأدم الخل, نعم الأدم الخل" 2. جعلنا الله وإياكم من الحامدين الشاكرين الذين يؤدون شكر نعمته , وجعل ما أمدنا به من خير عوناً على طاعته, وتجاوز عن خطأنا وتقصيرنا وجهلنا وعمدنا, غفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الجزء: 1 - الصفحة: 63

الجزء: 1 - الصفحة: 64

الجزء: 1 - الصفحة: 65

فصول الكتاب · 14 فصل
جارٍ التحميل