الْبَاب الْخَامِس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تحفة المودود بأحكام المولود
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- عبد القادر الأرناؤوط
- الناشر
- مكتبة دار البيان - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1391 - 1971
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فِي اسْتِحْبَاب تحنيكه
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ ولد لي غُلَام فَأتيت بِهِ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَماهُ إِبْرَاهِيم وحنكه بتمرة زَاد البُخَارِيّ ودعا لَهُ بِالْبركَةِ وَدفعه أَلِي وَكَانَ اكبر ولد أبي مُوسَى وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث انس بن مَالك قَالَ كَانَ ابْن لأبي طَلْحَة يشتكي فَخرج أَبُو طَلْحَة فَقبض الصَّبِي فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَة قَالَ مَا فعل الصَّبِي قَالَت أم سليم هُوَ أسكن مِمَّا كَانَ فقربت إِلَيْهِ الْعشَاء فتعشى ثمَّ أصَاب مِنْهَا فَلَمَّا فرغ قَالَت واروا الصَّبِي فَلَمَّا أصبح أَبُو طَلْحَة أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأخْبرهُ فَقَالَ أعرستم اللَّيْلَة قَالَ نعم قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لَهما فَولدت غُلَاما فَقَالَ لي أَبُو طَلْحَة احمله حَتَّى تَأتي بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبعثت بِهِ بتمرات فَأَخذه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أمعه شَيْء قَالُوا نعم تمرات فَأَخذهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فمضغها ثمَّ أَخذهَا من فِيهِ فَجَعلهَا
فِي فِي الصَّبِي ثمَّ حنكه وَسَماهُ عبد الله وروى أَبُو أُسَامَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَسمَاء أَنَّهَا حملت بِعَبْد الله ابْن الزبير بِمَكَّة قَالَ فَخرجت وَأَنا متم فَأتيت الْمَدِينَة فَنزلت بقباء فولدته بقباء ثمَّ أتيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوَضَعته فِي حجره فَدَعَا بتمرة فمضغها ثمَّ تفل فِي فِيهِ فَكَانَ أول شَيْء دخل جَوْفه ريق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَت ثمَّ حنكه بالتمرة ثمَّ دَعَا لَهُ وبرك عَلَيْهِ وَكَانَ أول مَوْلُود ولد فِي الْإِسْلَام للمهاجرين بِالْمَدِينَةِ قَالَت فَفَرِحُوا بِهِ فَرحا شَدِيدا وَذَلِكَ انهم قيل لَهُم إِن الْيَهُود قد سحرتكم فَلَا يُولد لكم وَقَالَ الْخلال أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ سَمِعت أم ولد أَحْمد بن حَنْبَل تَقول لما أَخذ بِي الطلق كَانَ مولَايَ نَائِما فَقلت لَهُ يَا مولَايَ هُوَ ذَا أَمُوت فَقَالَ يفرج الله فَمَا هُوَ إِلَّا أَن قَالَ يفرج الله حَتَّى ولدت سعيدا فَلَمَّا وَلدته قَالَ هاتوا ذَلِك التَّمْر لتمر كَانَ عندنَا من تمر مَكَّة فَقلت لأم عَليّ إمضغي هَذَا التَّمْر وحنكيه فَفعلت وَالله أعلم