الْبَاب الثَّالِث عشر فِي جَوَاز حمل الْأَطْفَال فِي الصَّلَاة وَإِن لم يعلم حَال ثِيَابهمْ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن القيم
- الكتاب
- تحفة المودود بأحكام المولود
- المؤلف
- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)
- المحقق
- عبد القادر الأرناؤوط
- الناشر
- مكتبة دار البيان - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1391 - 1971
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي قَتَادَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل أُمَامَة بنت زَيْنَب بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي لأبي الْعَاصِ بن الرّبيع فَإِذا قَامَ حملهَا وَإِذا سجد وَضعهَا وَلمُسلم حملهَا على عُنُقه وَلأبي دَاوُد بَيْنَمَا نَحن نَنْتَظِر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الظّهْر أَو الْعَصْر وَقد دَعَاهُ بِلَال إِلَى الصَّلَاة إِذْ خرج إِلَيْنَا وأمامة بنت أبي الْعَاصِ بنت زَيْنَب على عُنُقه فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مُصَلَّاهُ وقمنا خَلفه وَهِي فِي مَكَانهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ فكبرنا حَتَّى إِذا أَرَادَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يرْكَع أَخذهَا فوضعها ثمَّ ركع وَسجد حَتَّى إِذا فرغ من سُجُوده ثمَّ قَامَ أَخذهَا فَردهَا فِي مَكَانهَا فَمَا زَالَ
رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يصنع بهَا ذَلِك فِي كل رَكْعَة حَتَّى فرغ من صلَاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهَذَا صَرِيح أَنه كَانَ فِي الْفَرِيضَة وَفِيه رد على أهل الوسواس وَفِيه أَن الْعَمَل المتفرق فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا إِذا كَانَ للْحَاجة وَفِيه الرَّحْمَة بالأطفال وَفِيه تَعْلِيم التَّوَاضُع وَمَكَارِم الْأَخْلَاق وَفِيه أَن مس الصَّغِير لَا ينْقض الْوضُوء