بَابُ مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلاَمِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الترمذي، محمد بن عيسى
- الكتاب
- الجامع الكبير - سنن الترمذي
- المؤلف
- محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)
- المحقق
- بشار عواد معروف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي - بيروتسنة النشر: 1998 م
- عدد الأجزاء
- 6 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواش على الأحاديث التي حذفها د. بشار من طبعته]
- الكتاب
- الجامع الكبير - سنن الترمذي
- المؤلف
- محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)
- المحقق
- بشار عواد معروف
- الناشر
- دار الغرب الإسلامي - بيروت
- عدد الأجزاء
- 6
391 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي صَلاَةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاَتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ.
وَفِي البَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَالسَّائِبَ القَارِئَ، كَانَا يَسْجُدَانِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.
حَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ يَرَى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ كُلِّهِ قَبْلَ السَّلاَمِ، وَيَقُولُ هَذَا النَّاسِخُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَحَادِيثِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ آخِرَ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى هَذَا.
وقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلاَمِ، عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ.
وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ بُحَيْنَةَ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ ابْنُ بُحَيْنَةَ مَالِكٌ أَبُوهُ، وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ.
هَكَذَا أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ مَتَى يَسْجُدُهُمَا الرَّجُلُ قَبْلَ السَّلاَمِ أَوْ بَعْدَهُ؟
فَرَأَى بَعْضُهُمْ: أَنْ يَسْجُدَهُمَا بَعْدَ السَّلاَمِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلاَمِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِثْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ، وَغَيْرِهِمَا.
وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَتْ زِيَادَةً فِي الصَّلاَةِ فَبَعْدَ السَّلاَمِ، وَإِذَا كَانَ نُقْصَانًا فَقَبْلَ السَّلاَمِ.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
وقَالَ أَحْمَدُ: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَيُسْتَعْمَلُ كُلٌّ عَلَى جِهَتِهِ، يَرَى إِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلاَمِ، وَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلاَمِ، وَإِذَا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلاَمِ، وَكُلٌّ يُسْتَعْمَلُ عَلَى جِهَتِهِ، وَكُلُّ سَهْوٍ لَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرٌ فَإِنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِيهِ قَبْلَ السَّلاَمِ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ نَحْوَ قَوْلِ أَحْمَدَ فِي هَذَا كُلِّهِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ سَهْوٍ لَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرٌ فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً فِي الصَّلاَةِ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلاَمِ، وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلاَمِ.
289 -