سنن الترمذي ت بشاربَابُ الْمُعْتَكِفِ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ أَمْ لاَ

بَابُ الْمُعْتَكِفِ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ أَمْ لاَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الترمذي، محمد بن عيسى
الكتاب
الجامع الكبير - سنن الترمذي
المؤلف
محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)
المحقق
بشار عواد معروف
الناشر
دار الغرب الإسلامي - بيروتسنة النشر: 1998 م
عدد الأجزاء
6 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواش على الأحاديث التي حذفها د. بشار من طبعته]
الكتاب
الجامع الكبير - سنن الترمذي
المؤلف
محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ)
المحقق
بشار عواد معروف
الناشر
دار الغرب الإسلامي - بيروت
عدد الأجزاء
6

804 - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدَنِيُّ، قِرَاءَةً عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَكَفَ أَدْنَى إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ البَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

805 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ إِذَا اعْتَكَفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ اعْتِكَافِهِ إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى هَذَا، أَنَّهُ يَخْرُجُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ لِلْغَائِطِ وَالبَوْلِ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَشُهُودِ الجُمُعَةِ، وَالجَنَازَةِ لِلْمُعْتَكِفِ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ: أَنْ يَعُودَ الْمَرِيضَ، وَيُشَيِّعَ الجَنَازَةَ، وَيَشْهَدَ الجُمُعَةَ، إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَرَأَوْا لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا كَانَ فِي مِصْرٍ يُجَمَّعُ فِيهِ أَنْ لاَ يَعْتَكِفَ إِلاَّ فِي مَسْجِدِ الجَامِعِ، لأَنَّهُمْ كَرِهُوا الخُرُوجَ لَهُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إِلَى الجُمُعَةِ، وَلَمْ يَرَوْا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الجُمُعَةَ، فَقَالُوا: لاَ يَعْتَكِفُ إِلاَّ فِي مَسْجِدِ الجَامِعِ، حَتَّى لاَ يَحْتَاجَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ حَاجَةِ الإِنْسَانِ قَطْعٌ عِنْدَهُمْ لِلاِعْتِكَافِ، هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ.
وقَالَ أَحْمَدُ: لاَ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَلاَ يَتْبَعُ الجَنَازَةَ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ.
وقَالَ إِسْحَاقُ: إِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَ الجَنَازَةَ وَيَعُودَ الْمَرِيضَ.

81 -

جارٍ التحميل