سنن ابن ماجهصفحات 1025-1034

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 1025-1034

فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا، مَرَّتَيْنِ «لَا، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ» قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، فَقَالَتْ: أَمَرَنِي أَبِي بِهَذَا، فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْهُ، مُسْتَفْتِيًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ، وَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟» قَالَ: قُلْتُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ " قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَتَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ، إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، أَوِ الْمُزْدَلِفَةِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ، قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، فَرَكِبَ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ - وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَانَا، رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ، بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ: بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ، إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ خَلْفَهُ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ شَنَقَ الْقَصْوَاءَ بِالزِّمَامِ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا، لَيُصِيبُ

مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا، حَتَّى تَصْعَدَ، ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَرَقِيَ عَلَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا، حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ، أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ الْفَضْلُ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا، حَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى، الَّتِي تُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، وَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، وَأَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُمْ يَسْقُونَ

عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: «انْزَعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ» فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ مِنْهُ

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3074 - ش - (فأهوى بيده إلى رأسي) أي مدها إليه.
(فحل زري) هو واحد أزرار القميص.
فعل ذلك إظهارا للمحبة وإعلاما بالمودة لأجل بيت النبوة.
(نساجة) ضرب من الملاحف منسوج.
كأنها سيمت بالمصدر.
(المشجب) أعواد تضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها توضع عليها الثياب (فقال بيده) أي أشار بيده.
(فأذن) أي نادى.
(حاج) أي خارج إلى الحج (يلتمس) أي يطلب ويقصد.
(يأتم) أي يقتدى ويعمل بمثل عمله (واستثفري) هو أن تشد فرجها بخرقة لتمنع سيلان الدم.
(القصواء) هي لغة الناقة التي قطع طرف أذنها.
وقيل اسم لناقته صلى الله عليه وسلم بلا قطع أذن.
وقيل بل للقطع.
(استوت به ناقته) أي علت به أو قامت مستوية على فوائمها.
والمراد أنه بعد تمام طلوع البيداء لافي أثناء طلوعه (البيداء) المفازة.
وههنا اسم موضع قريب من مسجد ذي الحليفة.
(مد بصري) أي منتهى بصري.
وأنكر بعض أهل اللغة ذلك.
وقال الصواب مدى بصري.
قال النووي ليس بمنكر.
بل هما لغتان.
والمد أشهر

(نبدأ بما بدأ الله به) يفيد أن بداية الله تعالى ذكرا تقتضي البداءة عملا (حتى إذا انصبت قدماه) أي انحدرتا بالسهولة حتى وصلتا إلى بطن الوادي (حتى إذا صعدتا) أي خرجتا من البطن إلى طرفه الأعلى

(دخلت العمرة في الحج) أي حلت في أشهر الحج وصحت.
(بل لأبد الأبد) أي آخر الدهر (بدن) جمع بدنة وهي ناقة أو بقرة تنحر بمكة.
سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها (محرشا) من التحريش وهو الإغراء.
(نمرة) في النهاية هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات (فأجاز) أي جاوز مزدلفة.
(زاغت الشمس) أي زالت (فرحلت) أي جعل عليها الرحل.
(بطن الوادي) هو وادي عرنة (إن دماءكم) قيل تقديره سفك دم واحد حرام.
إذ الذوات لا توصف بتحريم ولا تحليل

(تحت قدمي) إبطال لأمور الجاهلية بمعنى أنه لامؤاخذة بعد الإسلام بما فعله في الجاهلية.
ولاقصاص ولا دية ولا كفارة بما وقع في الجاهلية من القتل.
ولا يؤخذ الزائد على رأس المال بما وقع في الجاهلية من عقد الربا.
(بأمانة الله) أي ائتمنكم عليهن.
فيجب حفظ أمانته وصيانتها عن الضياع بمراعاة الحقوق.
(بكلمة الله) أي إباحته وحكمه قيل المراد بها الإيجاب والقبول.
(أن لا يوطئن) قال الخطابي معناه أن لا يأذن لأحد من الرجال يدخل فيتحدث إليهن.
وكان عادة العرب تحديث الرجال إلى النساء.
قال النووي المختار لا يأذن لأحد تكرهون دخوله في بيوتكم سواء كان رجلا أو إمرأة أجنبيا أومحرما منها.
(مبرح) أي غير شديد ولا شاق.
(وينكبها) أي يميلها.
يقال نكبت الإناء نكبا ونكبته تنكيبا إذا أماله وكبه.
(إلى الصخرات) هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة اه -. نووي (حبل المشاة) أي مجتمعهم.
(شنق القصواء بالزمام) أي ضم وضيق

(مورك رحله) المورك والموركة المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل.
يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب.
أراد أنه كان قد بالغ في جذب رأسها إليه ليكفها عن السير.
اه - النهاية.
(السكينة السكينة) أي الزموها.
(حبلا من الحبال) قيل الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل.
اه - نهاية.
(أرخى لها) أي أرخى للقصواء الزمام.
(أسفر جدا) الضمير في أسفر يعود إلى الفجر المذكور أولا.
وقوله جدا أي إسفارا بليغا.
يعني أضاء إضاءة تامة.
(وسيما) أي حسنا وضيئا.
(الظعن) جمع ظعينة.
وأصل الظعينة البعير الذي عليه امرأة.
ثم تسمى به المرأة مجازا.
(محسرا) موضع معلوم.
(حصى الخذف) أي حصى صغار بحيث يمكن أن يرمي بأصبعين.
والخذف في الأصل مصدر سمي به.
يقال خذفت الحصاة ونحوها خذفا من باب ضرب إذا رميتها بطرفي الإبهام والسبابة.
(ما غبر) أي ما بقى (ببضعه) أي بقطعة من اللحم.

(لولا أن تغلبكم الناس) تبركا بفعله واتباعا له.
أو لعدهم ذلك من المناسك.]

[حكم الألباني]

صحيح، م بلفظ «أبدأ» ، وهو الصواب

3075 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَجِّ عَلَى أَنْوَاعٍ ثَلَاثَةٍ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ، مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ، مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عَنْهُ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا»

[حكم الألباني]

حسن الإسناد

3076 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ حَجَّاتٍ، حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَ مَا هَاجَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً، وَاجْتَمَعَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِائَةَ بَدَنَةٍ، مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ " قِيلَ لَهُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ: جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

[حكم الألباني]

صحيح م دون الحجتين وجمل أبي جهل

بَابُ الْمُحْصِرِ

3077 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كُسِرَ، أَوْ عَرَجَ، فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَا: صَدَقَ

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3077 - ش - (من كسر أو عرج) كسر على بناء المفعول.
وعرج بكسر الراء على بناء الفاعل.
وفي الصحاح بفتح الراء.
إذا أصابه شيء في رجله فجعل يمشي مشية العرجان.
وبالكسر إذا كان ذلك خلقة.]

[حكم الألباني]

صحيح

3078 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ حَبْسِ الْمُحْرِمِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كُسِرَ أَوْ مَرِضَ أَوْ عَرَجَ، فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» قَالَ عِكْرِمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَا: صَدَقَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَوَجَدْتُهُ فِي جُزْءِ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، فَأَتَيْتُ بِهِ مَعْمَرًا، فَقَرَأَ عَلَيَّ أَوْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ

[حكم الألباني]

صحيح

بَابُ فِدْيَةِ الْمُحْصِرِ

3079 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] قَالَ كَعْبٌ: فِيَّ أُنْزِلَتْ كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أُرَى الْجُهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: «فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ»

[حكم الألباني]

صحيح

3080 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: «أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ آذَانِي الْقَمْلُ، أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي، وَأَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، وَقَدْ عَلِمَ أَنْ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ»

[حكم الألباني]

حسن

بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ

3081 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «احْتَجَمَ، وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ»

[حكم الألباني]

صحيح

3082 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الضَّيْفِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَنْ رَهْصَةٍ أَخَذَتْهُ»

[تعليق محمد فؤاد عبد الباقي]

في الزوائد في إسناده محمد بن أبي الضيف.
لم أر من ضعفه ولا من جرحه.
وباقي رجال الإسناد ثقات

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3082 - ش - (احتجم وهو محرم) تجوز الحجامة للمحرم عند كثير إذا كان بلا حلق شعر.
لكن قد علم أن حجامته صلى الله عليه وسلم كانت في الرأس وهي عادة لا تخلو عن حلق.
فالأقرب أن يقال يجوز حلق موضع الحجامة إذا كان هناك ضرورة.
(رهصة) قيل الرهص أن يصيب باطن حافر الدابة شيء يوهنه أو يترك فيه الماء من الإعياء.
وأصل الرهص الشدة.]

[حكم الألباني]

صحيح

بَابُ مَا يَدَّهِنُ بِهِ الْمُحْرِمُ

3083 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ يَدَّهِنُ رَأْسَهُ بِالزَّيْتِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، غَيْرَ الْمُقَتَّتِ»

[تعليق محمد فؤاد عبد الباقي]

قال الترمذي هذا حديث غريب لا يعرف إلا من حديث فرقد.
وفيه يحيى بن سعيد.
فكأن من ترك هذا الحديث تركه لذلك

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3083 - ش - (غير المقتت) أي غير الطيب.
وهو الذي يطبخ فيه الرياحين حتى يطيب ريحه.]

[حكم الألباني]

ضعيف الإسناد

بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ

3084 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَوْقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَعْقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَقَالَ: «لَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا»

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3084 - ش - (أوقصته) الوقص كسر العنق.
(ولا تخمروا وجهه) قيل كشف الوجه ليس لمراعاة الإحرام وإنما هو لصيانة الرأس من التغطية.
كذا ذكره النووي وزعم أن هذا التأويل لازم عند الكل.
قال السندي قلت ظاهر الحديث يفيد أن المحرم يجب عليه كشف وجهه.
وأن الأمر يكشف وجه الميت لمراعاة الإحرام.
نعم من ريقول بمراعاة إحرام الميت يحمل الحديث على الخصوص ولا يلزم منه أن يؤول الحديث كما زعم.]

[حكم الألباني]

صحيح

بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ

3085 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، كَبْشًا، وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ»

[حكم الألباني]

صحيح

3086 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فِي بَيْضِ النَّعَامِ، يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، ثَمَنُهُ "

[تعليق محمد فؤاد عبد الباقي]

في الزوائد في إسناده علي بن عبد العزيز مجهول.
وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان ضعيف.

[حكم الألباني]

ضعيف

بَابُ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ

3087 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحِدَأَةُ "

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3087 - ش - (خمس فواسق) المشهور الإضافة.
وروى بالتنوين على الوصف.
وبينهما في المعنى فرق دقيق ذكره ابن دقيق العيد.
لأن الإضافة تقتضي الحكم على خمس من الفواسق بالقتل.
وربما أشعر التخصيص بخلاف الحكم في غيرها بطريق المفهوم وأما التنوين فيقتضي وصف الخمس بالفسق من جهة المعنى.
وقد أشعر بأن الحكم المرتب على ذلك وهو القتل معلل بما جاء وضفا.
فيقتضي التعميم لكل فاصق من الدواب وهو ضد ما اقتضاه الأول بالمفهوم من التخصيص (الأبقع) هو الذي في ظهره أو بطنه بياض.
(العقور) مبالغة عاقر.
وهو الجارح المفترس (الحدأة) هي أخس الطيور.
تخطف أطعمه الناس من أيديهم.]

[حكم الألباني]

صحيح

3088 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ - أَوْ قَالَ فِي قَتْلِهِنَّ - وَهُوَ حَرَامٌ: الْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ "

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3088 - ش - (لاجناح) أي لاإثم.]

[حكم الألباني]

صحيح

3089 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ، الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْفَأْرَةَ الْفُوَيْسِقَةَ» فَقِيلَ لَهُ: لِمَ قِيلَ لَهَا الْفُوَيْسِقَةُ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ لَهَا، وَقَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ، لِتُحْرِقَ بِهَا الْبَيْتَ

[تعليق محمد فؤاد عبد الباقي]

في الزوائد في إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف وإن أخرج له مسلم

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3089 - ش - (والسبع العادي) أي الظالم الذي يفترس الناس.
(الفويسقة) تصغير الفاسقة.
فإنها تخرج من الحجر إلى الناس وتفسد.]

[حكم الألباني]

ضعيف

بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ الْمُحْرِمُ، مِنَ الصَّيْدِ

3090 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا صَعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى فِي وَجْهِيَ الْكَرَاهِيَةَ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ»

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3090 - ش - (بالأبواء أو بودان) هما مكانان بين الحرمين.
(إنه) أي الشأن.
(ليس بنا رد) أي ليس الرد متعلقا بنا ولا يليق بنا ذلك.
(حرم) أي محرمون.]

[حكم الألباني]

صحيح

3091 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمِ صَيْدٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ»

[تعليق محمد فؤاد عبد الباقي]

في الزوائد في إسناده عبد الكريم وهو أبو المخارق وهوضعيف.

[حكم الألباني]

صحيح

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ، إِذَا لَمْ يُصَدْ لَهُ

3092 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعْطَاهُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي الرِّفَاقِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ»

[تعليق محمد فؤاد عبد الباقي]

في الزوائد رجال إسناده ثقات.
في الأطراف قال يعقوب بن شيبة ذها الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة.
وأسحبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه.
وقد خالفه الناس جميعا.
فقالوا في حديثهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يقسمه في الرقاب وهم محرمون.

[حكم الألباني]

إسناده معلول

3093 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ أُحْرِمْ، فَرَأَيْتُ حِمَارًا، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ وَاصْطَدْتُهُ، فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ، وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ، «فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوهُ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ»

[شرح محمد فؤاد عبد الباقي]

[3093 - ش - (زمن الحديبية) بهذا تبين أن تركه الإحرام ومجاوزته اليقات بلا إحرام كان قبل أن تقدر المواقيت.
فإن تقدير المواقيت كان في سنة حجة الوداع كما روى عن أحمد.]

[حكم الألباني]

صحيح

بَابُ تَقْلِيدِ الْبُدْنِ

3094 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا، مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ»

[حكم الألباني]

صحيح

3095 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ، لِهَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُقَلِّدُ هَدْيَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهِ، ثُمَّ يُقِيمُ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا، مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ»

[حكم الألباني]

صحيح

جارٍ التحميل