٢٥٢ - حدثني علي بن الحسن، عن الصلت بن حكيم، قال: حدثت، عن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: " بلغني أن الله إذا قال لأهل النار: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ «عادت وجوههم قطع لحم ليس فيها أفواه ولا مناخير، يتردد النفس في أجوافهم، لا تجد إلى الخروج مساغا»
٢٥٣ - حدثني إبراهيم بن عبد الله، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجوني، قال: «ما نظر الله إلى شيء إلا رحمه، ولو نظر إلى أهل النار لرحمهم، لكنه قضى عليهم أن لا ينظر إليهم»
٢٥٤ - حدثني حمزة بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الكلبي، عن أبي صالح، في قول الله جل وعز: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ [البقرة: ١٥] قال: " يقال لأهل النار وهم في النار: اخرجوا، ويفتح لهم أبواب النار.
فإذا رأوها قد فتحت أقبلوا ⦗١٥٨⦘ إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على.
. . فإذا انتهوا إلى أبوابها، غلقت دونهم، فذلك قول الله عز وجل: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ [البقرة: ١٥] . . . منهم المؤمنون حين غلقت دونهم، فذلك قوله: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ [المطففين: ٣٥] "
٢٥٥ - حدثني حمزة، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا محمد بن يسار، عن قتادة في قوله: ﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون﴾ [المطففين: ٣٤] قال: ذكر لنا أن كعبا، كان يقول: «إن بين الجنة والنار كوى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو كان له في الدنيا اطلع من بعض تلك الكوى»، قال الله عز وجل في آية أخرى: ﴿فاطلع فرآه في سواء الجحيم﴾ [الصافات: ٥٥] قال ذكر لنا: «أنه إذ ذاك اطلع فرأى جماجم القوم تغلي»
٢٥٦ - حدثنا عبد الرحيم بن مطرف بن قدامة بن عبد الرحمن الرؤاسي، قال: حدثني أبي، عن مولى لنا، قال: لما مات منصور بن المعتمر، صاحت أمه: «واقتيل جهنماه ما قتل ⦗١٥٩⦘ ابني إلا خوف جهنم»
٢٥٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يجاء بالموت يوم القيامة، كأنه كبش أملح، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت.
ويقال: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت.
ثم يؤمر به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود فلا موت.
ويا أهل النار، خلود ولا موت ". ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون﴾ [مريم: ٣٩] وأشار بيده إلى الدنيا
٢٥٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن يونس ⦗١٦٠⦘، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " كل أهل الجنة يرى مقعده من النار، فيقول: لولا أن الله هداني، فيكون له شكرا، وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة، فيكون عليه حسرة "
٢٥٩ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، مثله، ولم يقل: عن أبي هريرة
٢٦٠ - حدثني محمد بن إدريس، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال ⦗١٦١⦘: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن موسى بن أبي عائشة، ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب﴾ [الزمر: ٢٤] قال: «تشد أيديهم وأرجلهم، فكلما جاءهم نوع من العذاب، اتقوه بوجوههم»
٢٦١ - حدثني محمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن المصفى، قال: حدثنا معاوية بن حفص الشعبي، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، ﴿مقرنين﴾ [ص: ٣٨]، قال: «مكتفين»
٢٦٢ - حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء: ٥٦] قال: " تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة، كلما أكلتهم قيل لهم: عودوا، فيعودون كما كانوا "