باب تزاور أهل الجنة ومنتزهاتهم
٢٤٢ - حدثني سلمة بن شبيب حدثنا سعيد بن دينار الدمشقي عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة فيشتاق الإخوان بعضهم إلى بعض فيسير سرير ذا إلى سرير ذا أو سرير ذا إلى سرير ذات حتى يجتمعا فيبكي ذا ويبكي ذا يقول أحدهما لصاحبه تعلم بشيء غفر الله لنا فيقول صاحبه نعم.
يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله عز وجل فغفر لنا.
٢٤٣ - حدثني حمزة بن العباس أخبرنا عبد الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا إسماعيل بن عياش قال حدثني ثعلبة بن مسلم عن أيوب بن بير العجلي عن شفى بن ماتع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إن من نعيم أهل الجنة أنهم يتزاورون على المطايا والبخت وأنهم يؤتون في يوم الجمعة بخيل مسرجة ملجمة لا تروث ولا تبول فيركبونها حيث شاء الله عز وجل فتأتيهم مثل السحابة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت فيقولون أمطري علينا فما يزال المطر عليهم حتى ينتهي ذلك فوق أمانيهم.
ثم يبعث الله عز وجل ريحا غير مؤذية فتنسف كثبانا من المسك فيعلق ذلك المسك في نواصي خيولهم وفي معارفها وفي رؤوسهم ولكل رجل جمة على ما اشتهت نفسه فيتعلق ذلك المسك في تلك اللجام وفي الخيل وفيما سوى ذلك من الثياب ثم يقبلون حتى ينتهوا إلى ما شاء الله عز وجل فإذا المرأة تنادي بعض أولئك يا عبد الله [أما لك فينا حاجة فيقول ما أنت ومن أنت فتقول أنا] زوجتك وحبك.
فيقول ما كنت علمت بمكانك فتقول المرأة أو ما تعلم أن الله قال ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾ فيقول بلى.
فلعله يشتغل عنها بعد ذلك الموقف مقدار أربعين خريفا لا يلتفت ولا يعود ⦗١٧٩⦘ ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعيم والكرامة.
٢٤٤ - حدثني حمزة بن العباس أخبرنا عبد الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا رشيدين بن سعد قال حدثني ابن أنعم أن أبا هريرة قال إن أهل الجنة ليتزاورون على العيس الجون عليها رحال الميس تثير مناسمها غبار المسك خطام أو زمام أحدها خير من الدنيا وما فيها.
٢٤٥ - حدثني محمد بن عبد الملك ومحمد بن إدريس قالا أخبرنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ⦗١٨٠⦘ صلى الله عليه وآله وسلم أنه سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ من الذين لم يشأ الله أن يصعقوا قال هم الشهداء يبعثهم الله متقلدين سيوفهم حول عرشه تتلقاهم ملائكة من المحشر بنجائب من ياقوت أزمتها الدر الأبيض برحائل الذهب أعنتها السندس والإستبرق ونمارقها وزمامها ألين من الحرير وخطامها مد أبصار الرجال يسيرون في الجنة على خيول يقولون عند طول النزهة انطلقوا بنا إلى ربنا تبارك وتعالى ننظر إليه كيف يقضي بين خلقه يضحك الله إليهم وإذا ضحك الله عز وجل إلى عبد في موطن فلا حساب عليه.
٢٤٦ - حدثني الفضل بن جعفر حدثنا جعفر بن حسن حدثنا أبي عن الحسن بن علي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إن في الجنة شجرة يخرج من أعلاها حلل ومن أسفلها خيل من ذهب مسرجة ملجمة من ياقوت لا تروث ولا تبول لها أجنحة خطوها مد بصرها فيركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاؤوا فيقول الذي أسفل منهم درجة يا رب ما بلغ عبادك هذه الكرامة فيقال لهم إنهم كانوا يصلون وأنتم تنامون وكانوا يصومون وكنتم تأكلون وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون وكانوا يقاتلون وكنتم تجبنون.
٢٤٧ - حدثنا أبي رحمه الله حدثنا عمار بن محمد عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن ابن سابط قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله أفي الجنة خيل إني أحب الخيل.
قال إن أدخلك الله الجنة فما تشاء أن تركب فرسا من ياقوتة حمراء لها جناحان تطير بك في الجنة أنى شئت.
فقال الأعرابي يا رسول الله أفي الجنة إبل قال يا أعرابي إن أدخلك الله الجنة فإن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك.
٢٤٨ - حدثنا داود بن عمرو الضبي حدثنا عبد المؤمن بن عبيد الله قال سمعت الحسن وسأله رجل عن أهل الجنة هل فيها خيل قال لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين.
٢٤٩ - حدثني حمزة أخبرنا عبد الله بن عثمان أنبأنا ابن المبارك أخبرنا همام عن قتادة عن عبد الله بن عمرو قال في الجنة عتاق الخيل وكرام النجائب يركبها أهلها.
٢٥٠ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا محمد بن يزيد عن جويبر عن الضحاك ﴿نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ قال على النجائب عليها الرحال.
٢٥١ - حدثنا الحسن بن حماد الضبي حدثنا جابر بن نوح عن واصل بن السائب عن أبي سورة عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن أهل الجنة يتزاورون على نجائب بيض كأنهم الياقوت وليس في الجنة شيء من البهائم إلا الإبل والطير.