صفة الجنةصفحات 219-231
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب صفة الحور العين

صفحات 219-231

٣٣٨ - حدثنا هاشم بن الوليد حدثنا حماد بن واقد الصفار عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مثله.

٣٣٩ - حدثنا محمد بن عبيد الله بن موسى القرشي حدثنا عبد الحميد ابن صالح حدثنا أبو شهاب الخياط عن خالد بن دينار عن حماد بن جعفر عن عبد الله بن عمر قال سمعت ⦗٢٢٠⦘ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ألا أخبركم بأسفل الجنة درجة قالوا بلى يا رسول الله.
قال رجل يدخل من باب الجنة فيتلقاه غلمانه فيقولون مرحبا بسيدنا قد آن لك أن تزورنا.
قال فتمد له الزرابي أربعين سنة ثم ينظر عن يمينه وعن شماله فيرى الجنان فيقول لمن هاهنا فيقال لك حتى إذا انتهى رفعت له ياقوتة حمراء وزبرجدة خضراء لها سبعون شعبا في كل شعب سبعون غرفة في كل غرفة سبعون بابا فيقولون إرق وارقى فيرقى حتى إذا انتهى إلى سرير ملكه اتكأ عليه سعته ميل في ميل له فيه فصول فيسعى إليه بسبعين صحفة من ذهب ليس فيها صحفة من لون أختها يجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها ثم يسعى عليه بألوان الأشربة فيشرب منها ما اشتهى ثم يقول للغلمان اتركوه وأزواجه فينطلق الغلمان فينظر فإذا حوراء من الحور العين جالسة على سرير ملكها.
عليها سبعون حلة ليس منها حلة من لون صاحبتها فيرى مخ ساقها من وراء اللحم والدم والعظم والكسوة فوق ذلك فينظر إليها فيقول ما أنت فتقول أما آن لك أن يكون لنا فيك نصيب فيرتقي إليها أربعين سنة لا يصرف بصره عنها حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ وظنوا أن لا نعيم أفضل منه تجلى لهم الرب عز وجل فينظرون إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى فيقول يا أهل الجنة هللوني فيتجاوبون بتهليل الرحمن.
ثم يقول يا داود قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا.
فيمجد داود عليه السلام ربه عز وجل.

٣٤٠ - حدثنا محمد بن الحسين حدثنا عبد الله بن أبي بكر حدثنا جعفر بن أبي سليمان ⦗٢٢١⦘ عن مالك بن دينار في قوله تعالى ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ قال إذا كان يوم القيامة أمر بمنبر رفيع في الجنة ثم نودي يا داود مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في دار الدنيا فيستفرغ صوت داود جميع نعيم أهل الجنان فذلك قوله تعالى ﴿إن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾.

٣٤١ - حدثنا أبو عبد الله العجلي حدثنا سويد الكلبي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني وحجاج الأسود عن شهر بن حوشب قال إن الله عز وجل يقول للملائكة إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي.
فأسمعوا عبادي فيأخذون بأصوات من تهليل وتسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثلها قط.

٣٤٢ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال الزيادة النظر إلى وجه الله تعالى.

٣٤٣ - حدثنا فضيل حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة مثله.

٣٤٤ - حدثنا فضيل حدثنا جرير عن ليث عن ابن سابط مثله.

٣٤٥ - حدثنا يعقوب بن إسحاق قال سمعت نعيم بن حماد قال سمعت ابن المبارك قال ما حجب الله عز وجل أحدا عنه إلا عذبه ثم قرأ ﴿إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾.
قال بالرؤية.

٣٤٦ - حدثنا هارون بن سفيان حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا أنس بن ⦗٢٢٣⦘ عياض عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ترابها المسك.

٣٤٧ - حدثنا أبو الأحوص أخبرنا يحيى بن يمان عن أشعث عن سعيد بن جبير قال أرض الجنة فضة.

٣٤٨ - حدثنا محمد بن عبد العزيز بن رزمة حدثنا النظر بن شميل أخبرنا أبو بكر الهذلي قال سمعت أبا تميمة الهجيمي قال سمعت أبا موسى الأشعري على هذا المنبر في قوله ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾.
قال الزيادة النظر إلى وجه ربهم عز وجل ⦗٢٢٤⦘ وقال بعض الحكماء في موعظة ذكر الجنة وأهلها أكرم بأبلج زاهر ظفروا بالجنة الناضرة.
وصاروا إلى روح درج مقاصير الآخرة.
وأبكار ثمنا فأعطي أكثر من الآمال وفوق المنى.
قد تهدلت في خيام اللؤلؤ حدائق ثمارها.
وتسلسلت متسنمة عليه من الغرف غصون أشجارها.
وتزينت في الحجال العدنية قواصير أبكارها.
وتمسكت مع طيب روائح النعيم رياض كثبانها.
وأنافت قصور الفضة بحسن جمال بنيانها.
وأشرفت منازله المبينة بخالص عقيانها وضحكت سبحات وجهه إلى نضرة وجوه سكانها.
فهو الملك المحبور وألذ الملاهي لذة الحبورة رياض من الفراديس لا يهرم شبابها.
ولا تغلق على أهل خاصة الله من الأولياء أبوابها.
ولا تعدوا الأسقام على صحتها ولا تطرق الآفات بالغير كيف نعمتها قد ارتفع في الملك المقيم تبؤ خلد قرار دار النعيم وهل أحسن من منعم قد اتكأ في جنة عدن على أسرة غرفها وعانق مفترجة كلت لغات المرتجلين عن حسن وصفها قرير عين يخطر في حللها وبرحاب قصورها وقد أمدته كرامة النظر إلى وجه الله عز وجل دائمة سرورها وبالله قد سما جيران الله في درجات الملك والحبور ﴿وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور﴾.

مسترغد رغدا في نعمة ضحكت ... إليه فيها بما قد كان يهواه

عليه تاج جلال فوق مفرقه ... منعم في جنان الخلد مثواه

له أساور من در معسجدة ... مستضحكات بها للحسن كفاه

لباسه فيها سندس نسجه ... وشربه الخمر واللذات مسراه

معانق خلة في صدر خيمتها ... ما إن يمل لذ تقبيلها فاه

طوبى له ثم طوبى يوم حل بها ... قد أذكرت نفسه ما قد تمناه

أكرم به ملكا في جنة بهجت ... بالملك والخلد جاره الله

٣٤٩ - حدثنا محمد بن العباس قال حدثني موسى بن عيسى قال حدثني بقية عن ⦗٢٢٥⦘ بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال حدثت أن الحور العين إذا كان زحف تزين وتطيبن ونزلن حتى يكن كالصفوف قال فتقول لصويحباتها أما ترين زوجي كيف غلب أزواجكن فإن حمل عليه فانكشف استحيت وغطت وجهها وقالت واسوأتاه.
وإن قتل أخذته فلم تدع قطرة من دمه إلا جعلته في كفها ثم ضمته إلى نحرها.

٣٥٠ - حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير العنبري حدثني علي بن بكار عن أبي إسحاق الفزاري عن رجل عن مكحول قال والذي يحلف به إن سرير الحوراء لعلى طرف سنان العجل فمن شاء منكم أن يتقدم فليتقدم.
قال وبكى علي بكاء شديدا.

٣٥١ - حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أبو غسان النهدي حدثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله قال بلغني أنه يقول يعني الوالي في الجنة أشتهي العين فيقال له فإنهن حور عين.
فيقول أشتهي البياض.
فيقال ﴿كأنهن بيض مكنون﴾ فيقول أخشى أن يكون في وجهها كلف فيقال له ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ فيقول أخشى أن تكون ⦗٢٢٦⦘ خفيفة.
فيقال له ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ فيقول إني غيور.
فيقال ﴿لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان﴾ قال وقال ابن عباس ﴿تسنيم﴾ وما التسنيم يشرب المقربون صرفا ويمزج لأصحاب اليمين.

٣٥٢ - حدثنا أبو عبد الله التميمي عن روح بن عبد المؤمن حدثنا رباح القيسي قال سمعت مالك بن دينار يقول جنان النعيم بين جنان الفردوس وجنان عدن وفيها جواري خلقن من ورد الجنة.
قيل ومن يسكنها قال الذين يهمون بالمعاصي فلما ذكروا عظمتي راقبوني والذين انحنت أصلابهم من خشيتي.

٣٥٣ - حدثنا الحسين بن عبد الرحمن عن أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول تبعث الحوراء من الحور يأتي الوصيف من وصائفها فتقول ويحك اذهب فانظر ما فعل بولي الله تعالى.
فتستبطيه فتبعث وصيفا آخر فتستبطيهما فتبعث وصيفا آخر فيأتي الأول فيقول تركته عند الميزان.
ويأتي الثاني فيقول تركته عند الصراط.
ويأتي الثالث فيقول قد دخل باب الجنة.
فيستقبلها الفرح فتقوم على باب الجنة فإذا أتى اعتنقته فيدخل خياشيمه من ريحها مالا يخرج أبدا.

٣٥٤ - حدثنا محمد بن الحسين قال حدثني عبيد الله بن عمر عن يسار قال سمعت رباح القيسي يقول شغلتك حشيشة مخاطية عن حور مرضية.

٣٥٥ - حدثني الحسين بن عبد الرحمن عن أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان يخرج أهل الجنة من قصورهم إلى شاطئ تلك الأنهار.
قال أبو سليمان الحور فيهن جالسة على كرسي ميل في ميل قد خرجت عجيزتها من جانب الكرسي فكيف يكون في الدنيا من يريد افتضاض الأبكار على شاطئ الأنهار.

٣٥٦ - حدثنا الحسين بن عبد الرحمن عن أحمد قال سمعت أبا سليمان قال كان شاب بالعراق يتعبد فخرج مع رفيق له إلى مكة فكان إذا نزلوا فهو يصلي وإن أكلوا فهو صائم فصبر عليه رفيقه ذاهبا وجائيا فلما أراد أن يفارقه قال له يا أخي أخبرني ما الذي يهيجك إلى ما رأيت قال رأيت في النوم قصرا من قصور الجنة فإذا لبنة من ذهب ولبنة من فضة فما تم البناء فإذا شرفة من زبرجد وشرفة من ياقوت وبينهما حوراء من الحور العين مرخية شعرها عليها ثوب من فضة ينثني معها كلما انثنت فقالت يا شهلوية جد إلى الله عز وجل في طلبي فقد والله جددت في طلبك.
فهذا الاجتهاد الذي تراه في طلبها.
فقال أبو سليمان هذا في طلب حوراء فكيف الذي يريد الذي أكثر منها.

٣٥٧ - قال بعض الحكماء ما أخرك أيها التعب في عيش لا يدوم بقاؤه ولا يصفو من الأحداث والغير أفناؤه.
عما ندبك إليه القرآن وهتك لك عنه حجاب الشكوك لعله تعديك عن ذلك نظرات في وجنة ميتة تزيل الأمراض غضارة كمالها وتبترها الأحداث شكل جمالها ويبلى وفي التراب غض جديتها ويعفر البلى رونق صورتها أفيها كلفت وقنعت بالنظر إليها أم بدار خلقت جدة بدنك في نقش رواقها وجهدت نفسك وتعبت في تزويقها وستور تعفرها الرياح والأيام موكلة بتمزيقها اعتضت بهذا وليس بباق لك من دار الحياة ومحله نفيت عنها والمنون ودوائر الغير وحجبها بدوام النعيم عن التنغيص والخدم وحشاها بأنواع ⦗٢٢٨⦘ سرور لا يبور.

ويحك فأجب ربك تبارك وتعالى إذ دعاك إلى جواره وارغب إليه لترافق أولياءه في داره في عرصة حفت بالنعيم وخص أهلها بالإكرام وسماها ربك عز وجل إذ بناها بيده دار السلام وملأها منا خواطر القلوب فظفر بسؤال أهلها من الله عز وجل باختصاصها وأنزل منى الشهوات عن أكناف عراصها دار وافت جزاء الأبرار الذين خلعوا آلة الراحة ووفوا بالميثاق.
ودار أسسها بالذكر إذ بناها ورفع بالدر والياقوت شرف ذراها وكسا كثبان المسك الأذفر والعنبر الأشهب في قبابها ونجدها بالزرابي من خيامها وبسط العبقري في بطون رحابها وزينها برفاف استبرقها وحف بالديباج بنمارقها وكساها جلبابا من نور عرشه فأزهرت وما فيها فلو تسفر للشمس لمست تلاليها ولو برزت هذه تبقى أن تباهيها لانكدرت وأظلمت في نور علاليها.

حففت في صدور تلك الخيام أسرة مكللة بالجوهر موصلة بقضبان اللؤلؤ والياقوت الأحمر تسير بأولياء الله عز وجل مع الخضرات الأوانس في أروقة اللؤلؤ بين تلك الحلل على فرش الإستبرق وطرائف المجالس مع اللواتي يكاد ينحسر عن ماء وجانهن نواظر العيون ويدله الفكر دون الظفر بصفة ولدان كأنهم اللؤلؤ المكنون فكيف بالبيضاء المكنونة في قبابها القاصرة الطرف المحبوسة في خبائها والآنسة المكللة في قصورها فأين مشتاق إلى نزول دارها فيبذل الجهد ليسكن الجنة مع حورها وينعم في غرفاتها ومنازل في مقاصيرها وتحية الملائكة بالبشارة من ربهم حين يفد عليها وتبدره إلى زوجته ليسرها به قبل أن يصل إليها فيلبسنها الوصائف حللا حسب من أكمام شجرها ويحلينها بمراسل من نفيس جوهرها في سلوك اللؤلؤ الرطب يسطع نوره في نحرها ويشرق يتلألأ لحسن جيدها وبنظم الياقوت مع فاخر زبرجدها ويسبل سور الدر على ضوء خدها والوشاح قد أرسل على لين جيدها وعيناها تباري ⦗٢٢٩⦘ صفاء حسن درها وكأنما النور أسكن بين مفارق شعرها إذا خطت خلت المسك يفور من أذيالها والعنبر الأشهب من بين حللها فمن يصفها

ملتحفة فوق أكاليلها إذا اعتجرن بالأردية ورباط نورها ورفلت بينهن لترقى على سريرها تتهادى بينهن وتسحب أطراف ذوائبها وتميل وترنح بين كرام وصائفها وتصعد إلى المحبور فوق سرير ملكها فتعانقه ويعانقها عمر الدنيا لا يملها كلا وربي بل يزداد عجبا بها كلما أطال اعتناقه لها لأنها تضاعف حسنا في عينه ويضاعف حسنا في عينها فكيف إذا نازعها كأس معين على أنهارها وحيته بضبائر ريحان مضمخة بعنبرها وأتاه رسول من ربه عز وجل بتحفة فجيء بها ضجيعة وهم بشهوة فصارت في فيه قبل أن يطلبها وأحب أخرى فتحولت تلك على طعمها وخطرت ثالثة فوجد بينهما لذتها فلم يزل طعم واحدة من لهواته منهن على حالها والتفت إلى الرضية فقلب بكفه حسن كفها ونظر إلى وجهه في ضوء سوالفها وهم بكسوة فتفلقت أكمام شجر دانية عليها وتطايرت منها الحلل فتهوي إليهما وقد حاز ناظره جميع ألوان كساها مزية لون الألوان التي تليها وطي تلك الأعكان تزين ما عليها وضوء النور يتلألأ من أشفار عينها ويحسب النور يجري إذا اتكت في صدر بهوها ولجة تكفا هناك من ماء وجهها

فيا مغرور يلهو أو لا يرغب فيها ويغفلها جهلا ولا يطيع باريها لو كان لي عزم لذبت خوفا وحرقا ولطار قلبي إلى الجنة تشوقا ولكني حليف أماني عزمي غرور عميت عما نظر إليه المتقون الذين أخلصوا لله تعالى عزم نياتهم وصدقوا في مجهول طاعتهم وتقربوا إليه بالإخلاص في أعمالهم وناطوا التعب بالدأب في صيامهم وأوصلوا لهيبته الجوع إلى أجوافهم مع خشن قاسوه على أبدانهم وحموا أنفسهم عن التمتع بما أحل لهم ويمموا إلى خلد دار نظروا إلى سرورها بأبصار اعتبارهم فسلموا جفون أعينهم على نواظر العيون وقد كحلوا بمضيض السهر وسلوا عن الغمض بطول الفكر فيما أمامهم من الأهوال العظام والأخطار الجسام فاستكنت كنايز الفكر في قلوبهم فكادت تتفطر عندما ازدحم عليها من هول يوم الوعيد.

٣٥٨ - حدثني محمد بن الحسين قال حدثني إسحاق بن إبراهيم الثقفي قال كان عيسى بن زاذان ربما رق في مجلسه فيبكي ويضم إليه عمار بن الراهب ثم يقول بصوته ذلك الحزين

حسبك يا عمار من دار قلعة ... جنان بها الخير أن يرفلن بالحلل

ويمشين هونا في الجنان أمامهم ... خيام من الدر المجوف في الحلل

إذا برزت حور حف بها البهاء ... وأشرقت الفردوس والقوم في شغل

⦗٢٣٠⦘

تفاكه أزواج لكل مكرم ... على فرش الديباج والعيش قد كمل

وطافت بها الولدان من كل جانب ... ونودي ولي الله يجزى بما عمل

قال فكان والله يحتضنه ثم يتباكيان حتى يسقط هذا هنا مغشيا عليه وهذا هنا مغشيا عليه.

٣٥٩ - قال محمد بن الحسين حدثني شقيق قال حدثني صالح المري عن يزيد الرقاشي قال بلغني أن نورا سطع في الجنة لم يبق موضع في الجنة إلا دخل من ذلك النور فيه شيء فقيل ما هذا قيل حور ضحكت في وجه زوجها قال صالح وشهق رجل من ناحية المجلس فلم يزل يشهق حتى مات رحمه الله تعالى.

٣٦٠ - حدثني محمد بن إسماعيل الضرير قال حدثني نصر بن مزاحم العطار عن عمر بن سعد عن شيخ من أهل البصرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لو أن حوراء بصقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها.

٣٦١ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا جرير عن الأعمش عن المنهال بن عمرو قال حدثني قتيبة بن سكن وأبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال يقعد الرجل من أهل الجنة مع زوجته فتناوله الكأس فتقول لأنت منذ ناولتك الكأس أحسن منك قبل ذلك سبعين ضعفا قال وعليها سبعون حلة ألوانها شتى يرى منها مخ ساقها.

٣٦٢ - حدثني محمد بن إسماعيل قال حدثني نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن ليث عن مجاهد خلقت الحور العين من الزعفران.

٣٦٣ - حدثنا سويد بن سعيد حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل هل يجامع أهل الجنة قال نعم دحما دحما ولكن لا مني ولا منية.

فصول الكتاب · 20 فصل · 232 صفحة
جارٍ التحميل