شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفارشفاعة الصديقين والشهداء يوم القيامة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ومن أصحاب هذه المنزلة: الصديقون، فهذه المرتبة تلي مراتب الأنبياء, وأيضاً الشهداء, وأيضاً الأولياء, فمراتب الناس بعد الأنبياء والمرسلين: الصديقون، ثم بعد ذلك الشهداء، ثم بعد ذلك أولياء الله الصالحون.
والصديقية تجيء عن محض التصديق، أي: أن يصدق ما أخبر به من قبل الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم, فلا يسمى صديقاً ولا يرتقي منبر الصديقية إلا إذا صدق تصديقاً محضاً بكل ما أتاه من الله جل وعلا ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولسان حاله يقول: آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأروع الأمثلة على تجسيد الصديقية أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه, فقد جسد لنا معنى الصديقية ظاهراً وباطناً.
فأول هذه المراتب: أن يصدق بكل ما أُخبر به من قبل الله وقبل رسوله صلى الله عليه وسلم.
والمرتبة الثانية: أن يصدق قوله فعله, والمرتبة الثالثة: أن يصدق ظاهره باطنه, والرابعة والخامسة: التصديق بموعود الله جل في علاه سواءً في الدنيا أو في الآخرة.
أولاً: التصديق بما أخبر الله به وبما أخبر به رسوله، وهذه -كما قلت- ضرب فيها أبو بكر أروع الأمثلة مبيناً لنا مكانة الصديقية, فلما كانت ليلة الإسراء ظن كفار قريش أنهم قد ظفروا بما يكذبونه به، فظنوا أنهم قد ظفروا بما يريدون حتى يجعلوا أبا بكر رضي الله عنه وأرضاه يرتد عما هو فيه.
فذهبوا إلى أبي بكر وقالوا: يا أبا بكر! أما رأيت ما زعم صاحبك أو ما يقول صاحبك؟! قال: وما يقول؟ قالوا: يقول: إنه كان البارحة في بيت المقدس ثم رجع إلى مكة في ليلة واحدة! فقال أبو بكر -يبين لنا معنى الصديقية- أقال ذلك؟ قالوا: نعم قال ذلك, وهم يظنون أن أبا بكر سيقول: إذاً لا أتبعه، فلا يعقل أن يذهب رجل إلى بيت المقدس -وهو تضرب إليه أكباد الإبل في شهور- ويرجع في ليلة واحدة، فقال أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه: إن كان قال ذلك فقد صدق، فلما قال ذلك دهشوا، فبين لهم الدليل القاطع فيما هو أجلى من ذلك, فقال: والله! إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك, أصدقه في خبر السماء.
أي: فهذا أعظم من أن أصدقه في ذهابه إلى بيت المقدس ورجوعه في ليلة.
وضرب لنا أيضاً أروع الأمثلة في الصديقية رضي الله عنه وأرضاه في الحديبية، وهذه تبين لك مرتبة الصديقية من مرتبة الإلهام, فالفارق بينهما مفاوز، فمرتبة الصديقية أرقى من مرتبة الإلهام, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في عمر: (لو كان في الأمة محدَّث أو مُلهَم لكان عمر) , وهذا الملهَم والمحدَّث الذي تتحدث الملائكة على لسانه بالحق ينزل مرتبة عن مرتبة الصديقية الذي صاحبها يجري الحق على لسانه وقلبه، ولا يحتاج إلى ملك يتكلم على لسانه, فانظروا كيف يبين لنا أبو بكر معنى الصديقية ومرتبتها العليا في صلح الحديبية، فلم يستطع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكذلك كثير من المسلمين تقبل شروط الصلح، وقالوا: نحن في قوة ومنعة فكيف نعطي الدانية في ديننا؟! فقال عمر: يا رسول الله! ألسنا على الحق؟ قال: بلى, قال: أليسوا على الباطل؟ قال: بلى, قال: فلِمَ نعطي الدنية في ديننا؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (إني رسول الله ولن يضيعني الله)، وهنا يأتيك شاهد الصديقية، فيذهب عمر إلى أبي بكر -لأن أبا بكر أقرب الناس إلى رسول ويمكن أن يؤثر على رسول الله- فقال: يا أبا بكر! ألسنا على الحق؟ قال: بلى, قال أليسوا على الباطل؟ قال بلى, قال: فلِمَ نعطي الدنية في ديننا؟! فانظروا إلى الصديقية فلا يفرق بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أبي بكر إلا مرتبة النبوة , ولذلك ورد في بعض الآثار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو لم تنزل الرسالة عليّ لنزلت على أبي بكر) وينظر في أسانيدها، بل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لو كان هناك نبي بعدي لكان عمر)، لكن المرتبة الأولى هي مرتبة أبي بكر، وأبو بكر كان يوازي النبي صلى الله عليه وسلم في الخلق، فقال له أبو بكر إلزم غرزه؛ فإنه رسول الله ولن يضيعه الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
فقالوا: إن بين عمر وبين أبي بكر مفاوز فالصديقية أرقى ما تكون.
وقد ضرب لنا أبو بكر لنا أروع أمثلتها عند موت النبي صلى الله عليه وسلم, فـ عمر رضي الله عنه وأرضاه أيضاً لم يستطع أن يصبر على ذلك، فقال: من قال: إن محمداً قد مات لأعلونّه بالسيف, فقام أبو بكر وقال: أسكت، فلم يسكت عمر وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى ربه، كما ذهب موسى إلى ربه وسيرجع ليقطع أيدي المنافقين وأرجلهم, ثم قال أبو بكر: أيها الناس! من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات, ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
فالصديقية مرتبة أرقى ما تكون وهي تصديق بموعود الله جل في علاه، وتصديق بنصر الله، والقول فيها يصدق الفعل، والظاهر يصدق الباطن, وكان أبو بكر يعلم أن الله جل وعلا جنّد جنوداً من الملائكة كل صباح ومساء يقولون: اللهم! أعط منفقاً خلفاً، وأعط ممسكاً تلفاً, فكان يصدق بها أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، وكانت تجري منه مجرى الدم رضي الله عنه وأرضاه, فلما استنفرهم رسول صلى الله عليه وسلم للنفقة قال عمر: اليوم أسبق أبا بكر رضي الله عنه وأرضاه, فأنفق نصف ماله، أو شطر ماله فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ما تركت لأهلك؟ قال تركت لهم مثله، فمدحه وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم جاء الصديق -الذي يصدق ويستيقن بالله جل في علاه- بماله كله وما أضرب هذا المثال الرائع لنتسلى، فالضياع في دنيانا اليوم والله الذي لا إله إلا هو! هو نفس الضياع الذي حصل لليهود, فقد ضاع اليهود لعدم يقينهم بالله تعالى، ونتيجة لضعف إيمانهم لم يثقوا بربهم جل في علاه، فلما أنزل الله عليهم المن والسلوى وهو طعام شهي لا يمكن أن يستعيضوا عنه بشيء قالوا: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ﴾ [البقرة:61] فهم لا يثقون بربهم جل في علاه, وهذا الضياع الذي نحن فيه سببه أننا لا نثق بربنا جل في علاه بحال من الأحوال, فأنت تخشى من الغرب والشرق، وتخشى من اليمين واليسار، وتخشى من فوق ومن تحت؛ لأنك لا تثق في ربك جل في علاه, فهذا أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه, يقول: والله! لو جرت الكلاب أمهات المؤمنين لأنفذن جيش أسامة وما ذاك إلا لأنه يثق في الله، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جند أحداً فالنصر معه, وسترى ذلك من أبي بكر ويقينه في الله، اللهم ارزقنا ذلك يا رب العالمين! وأمتْنا عليه, فحلاوة الإيمان هذه لم يصل إليها المرء إلا بذلك, فـ أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه صدق بما أنزل الله فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم بكل ماله، فقال له: (يا أبا بكر ما تركت لأهلك؟ قال: تركت لهم الله ورسوله) فسطر لنا سطراً علمه من كتاب الله لنعمل به, قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [الكهف:82]، فمن خشي على أولاده فعليه بالصلاح والتقى واليقين بالله جل في علاه، ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:9]، فإذا قالوا ذلك واتقوا الله فإن الله كفيل بأولادهم, وكما تقول في السفر: وأنت الخليفة في الأهل.
فكان أبو بكر يستيقن في موعود الله جل في علاه.
وفي غزوة بدر كان النبي صلى الله عليه وسلم يتضرع ويتذلل ويخضع ويبكي لله جل في علاه, ويقول: اللهم! إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد بعد اليوم، ومع ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم يبكي ويتضرع مرة ثانية: اللهم! أنجز لي وعدك الذي وعدت، وهذه سنة نعمل بها، ولنعلم أننا لا يمكن أن نخرج من الضوائق إلا أن نتذلل لله جل في علاه, فتغلق كل الأبواب إلا ويبقى باب واحد مفتوح فيه والنصر والرفعة والنجاة, وهو باب الذل لله جل في علاه, فتذلل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقاعدة عند العلماء: أن أعز أهل الأرض هو أذل أهل الأرض لله جل في علاه, فكان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب لنا أروع الأمثلة في الذل والخضوع والمسكنة لله جل في علاه: (اللهم! أنجز لي وعدك الذي وعدت, اللهم! إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد بعد اليوم) , فيقول أبو بكر المطمئن القلب بما طمأنه به رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والله يا رسول الله! إن الله سينجز لك ما وعدك, فما لبث إلا أن قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشر يا أبا بكر! هذا جبريل على فرسه) , فأنزل الله الملائكة نصراً لهؤلاء المؤمنين.
إنها الصديقية! اللهم ارزقنا ذلك يا ربنا! ولذلك كان عمر الفاروق فارس الميدان الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الحق لمع عمر)، وقال: (لو سلكت فجاً لسلك الشيطان فجاً غير فجك يا عمر)، وعمر نفسه قال: النبوة ليست لنا، والصديقية من يرتقي إليها, فكان يقول

فصول الكتاب · 325 فصل · 17 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة - محمد حسن عبد الغفار · 17 صفحة
مقدمة الكتابنبذة عن سيرة الإمام ابن خزيمةفضل العلماء وطلب العلمأهمية كتاب التوحيد لابن خزيمةالتعريف بابن خزيمةمولده ونشأتهشيوخهثناء العلماء على ابن خزيمةعقيدة ابن خزيمةالمقدمةأقسام التوحيدتوحيد المعرفة والإثباتقواعد في الأسماء والصفاتصفات الله تعالىالصفات الثبوتيةالصفات الثبوتيةالصفات السلبيةتوحيد العبادةالإسلام والإيمانالعلاقة بين الإسلام والإيمانحكم صاحب الكبيرةأنواع الكفرالكلام في القدرمراتب القدرالجوابخلق الله تعالى للمعاصي والشرورالجوابعدم جواز الاحتجاج بالقدر على المعاصيمراتب الصحابة في الأفضلية وحكم من سبهمضوابط مهمة في التفريق بين الاسم والصفةالعلاقة بين اسم الله وصفتهالجوابكل اسم فيه صفة ولا عكسباب الصفات أوسع من باب الأسماءأسماء الله توقيفيةضوابط الاسم الوارد في الكتاب والسنةالكلام على صفة النفس لله جل وعلاإثبات الصفات لله تعالى على طريقة أهل السنة والجماعةتحريم التشبيه والتمثيل في صفات الله تعالىتحريم تكييف صفات الله تعالىإثبات صفة النفس لله تعالىتحريف أهل البدع لصفة النفس لله جل وعلاالرد على أهل البدع في تحريف صفة النفس لله تعالىالفوائد المستنبطة من الأحاديث التي تدل على فضل الذكرتكملة الكلام على صفة النفس لله جل وعلاما جاء في إثبات صفة النفس لله عز وجلباب إثبات العلم لله جل وعلاما جاء في إثبات صفة العلم لله عز وجلالأدلة من القرآن على إثبات صفة العلم للهالأدلة من السنة على إثبات صفة العلم للهالإجماع والأدلة العقلية على إثبات صفة العلم للهعلم الله أحاط بكل شيءعلم الغيب وعلم الشهادةإخبار الكاهن ببعض المغيباتالطوائف التي أنكرت صفة العلم للهباب ذكر إثبات وجه الله تعالىإثبات صفة الوجه لله تعالىصفات وجه الله تعالىبدعة نفي صفة الوجهالرد على بدعة نفي صفة الوجهمعنى قوله تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه)فوائد مستنبطة من قوله تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)تكملة باب ذكر إثبات صفة وجه الله تعالىأدلة إثبات صفة الوجه لله عز وجلالأدلة من القرآنالأدلة من السنةإجماع الصحابةالأدلة من العقلمستلزمات الإيمان بصفة الوجه لله تعالىجلال وعظمة صفة الوجه لله تعالىوجه الله تعالى كريم ذو جلالعظمة سبحات وجهه تعالىرداء الكبرياء على وجهه تعالىفوائد من الأحاديث التي ذكرها المصنففضل المجاهد المخلصحكم سب الرسول صلى الله عليه وسلمالجوابدرء المفاسد مقدم على جلب المصالحالتذلل لله تعالىالمخرج من الفتن الاعتصام بأمر اللهتكملة باب ذكر إثبات وجه الله تعالى وصفة الصورة لله عز وجلإثبات صفة الوجه لله تبارك وتعالىالاشتراك في الاسم لا يدل على التساوي في المسمىحديث: (إن الله خلق آدم على صورته)أنواع الإضافة إلى الله جل في علاهمراجعة على ما سبقأقسام صفات الله عز وجلأنواع الصفات الثبوتيةإثبات صفة النفس لله تعالىإثبات صفة الوجه لله تعالىإثبات صفة الصورة لله تعالىإثبات صفة اليد لله عز وجلإثبات صفة العلم لله عز وجلباب ذكر إثبات العين لله جل وعلاإثبات صفة العين لله جل وعلاإثبات صفة العين لله تعالى بالكتابإثبات صفة العين لله تعالى بالسنةإجماع السلف على إثبات صفة العين لله تعالىإثبات أن لله تعالى عينين، والجمع بين الروايات في ذلكالجوابلوازم إثبات العين لله تعالى من الناحية السلوكيةأقسام الرؤية لله تعالىرؤية التوفيق والتسديد الخاصة بالمؤمنين هل تشمل العاصي؟الجوابمذاهب أهل البدع تجاه هذه الصفة، والرد عليهمالرد على المعطلة في استشهادهم بقوله تعالى: (تجري بأعيننا) على إنكار صفة الرؤية لله عز وجلالجوابباب إثبات السمع والرؤية لله جل وعلاإثبات صفتي السمع والرؤية لله جل وعلاثبوت صفتي السمع والبصر لله تعالى في الكتابثبوت صفتي السمع والبصر لله تعالى في السنةتقسيم سماع الله إلى قسمين خاص وعامسمع الله لا يشبه سمع المخلوقينالجوابتكملة باب إثبات اليد لله جل وعلااليد صفة من صفات الله لا تشبه يد المخلوققول المشبهة في صفة اليدالجوابمذهب أهل التعطيل والتأويل في صفة اليدالرد على أهل التعطيل والتأويل في تأويلهم صفة اليد بالنعمةالأدلة على أن لله يديناختلاف أهل السنة هل لله يد شمالإثبات الأصابع لله عز وجلإثبات الأنامل لله عز وجلصفة الرجل لله جل وعلاإثبات صفة الرجل لله سبحانه بالكتاب والسنة وإجماع الصحابةشبهة أهل البدع في نفي صفة الرجل عن الله والرد عليهمالأسئلةالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابالسؤالالجوابتكملة صفة الرجل وإثبات صفة الكلام لله جل وعلاإثبات صفة الرجل لله جل وعلا والأدلة على ذلكمسائل وفوائد متعلقة بالكلام عن صفة الرجل لله سبحانه ومستنبطة من الأحاديث السابقةالجوابباب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى وصفة العلو لله جل وعلاانقسام صفات الله تعالى إلى ذاتية وفعلية وخبريةضابطٌ في معرفة صفات الله تعالى الفعليةذكر صفة العلو وأقسامهعقيدتنا في استواء الله عز وجل على عرشهالأدلة العقلية والنقلية على علو الله تعالىالجوابالسؤالإجماع الصحابة والتابعين على إثبات صفة العلو لله تعالىالفطر السليمة والعقل يقرران علو الله تعالىتكملة صفة العلو لله جل وعلاإثبات صفة العلو لله جل وعلاتعريف الاستواءلا تنافي بين استواء الله على العرش وبين قربه من عبادهأقوال أهل الاتحاد والحلولأدلة أهل الاتحاد والحلولالرد على أدلة أهل الاتحاد والحلولأدلة أهل الاتحاد والحلول والرد عليهاالحكم الشرعي في قول أهل الحلول والاتحادالأدلة على إثبات صفة العلو لله تعالىحكم قول القائل: نستشفع بك على اللهإثبات بعض الصفات الفعلية لله تعالىإثبات أهل السنة لصفتي العلو والكلام لله جل وعلا والرد على من أنكرهماإثبات صفة العلو لله تعالىالصفات السبع التي أثبتها الأشاعرة لله جل وعلا وتأويلهم لصفات الله الثابتةالقرينة اللغوية عند الأشاعرة لتأويل صفة الاستواء إلى الاستيلاء والرد عليهااللوازم الباطلة من تفسير الاستواء بالاستيلاءالرد على الاعتراضات على تفسير الاستواء بمعنى العلوالفوائد المستنبطة من حديث: (سبقت رحمتي غضبي)الفوائد المستنبطة من حديث: (احتج آدم وموسى)أنواع الاحتجاج بالقدرباب ذكر تكليم الله لموسى عليه السلامإثبات صفة الكلام لله جل وعلاتكليم الله عز وجل للسماوات والأرض والجنة والنار وغيرها من المخلوقاتتكليم الله تعالى لآدم وحواء عليهما السلامتكليم الله لموسى عليه السلامتكليم الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلمتكليم الله لإبليس عليه اللعنةوصف كلام الله تعالىواجبنا نحو القرآنكيفية التعبد لله بكلامهباب ذكر البيان من كتاب ربنا المنزل على نبيه المصطفى على الفرق بين كلام الله الذي يكون به الخلق وبين خلق اللهبيان الفرق بين كلام الله الذي يكون به الخلق وبين خلق اللهإثبات صفة النزول لله عز وجلأقسام النزولصفة نزول الوحي على الرسول الكريمأنواع الوحيالقرآن هو كلام اللهالقرآن كلام الله عز وجلالقرآن كلام الله عز وجلثبوت أن القرآن صفة من صفات الله بالكتاب والسنة والإجماعإضافة الكلام إلى الله إضافة صفة إلى الموصوف، وإضافة الكلام إلى جبريل أو محمد إضافة بلاغما ينبغي أن يتأدب به المخلوق مع كلام الخالقحكم من قال إن القرآن مخلوقحكم من قال بأن القرآن مخلوقصفة الكلام لله عز وجلحكم من قال بأن القرآن مخلوقالتكفير حق محض لله تعالىحكم من قال لأخيه يا كافرحكم التألي على الله ونفي الإسلام عن المسلمينتكفير النوع وتكفير المعينالفرق بين تكفير النوع وتكفير المعينأدلة الفرق بين تكفير النوع وتكفير المعينالإيمان الثابت باليقين لا يزول بالشكتوافر الشروط وانتفاء الموانع موجب للتكفيرالأدلة على تكفير من قال بخلق القرآنحكم من قال: لفظي بالقرآن مخلوقحكم سب الدين وسب الله ورسوله والفرق بينهماإثبات صفة الرؤية لله جل وعلاالأدلة القرآنية التي فيها إثبات صفة الرؤية لله تعالىإثبات رؤية الله تعالى شرعاً وعقلاًمعاني فعل الرؤية إذا تعدى بنفسه أو بإلى أو بفيمعنى الزيادة في قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)معنى قوله تعالى: (على الأرائك ينظرون)استنباط الإمام الشافعي من قوله تعالى (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) رؤية الله في الآخرةمعنى المزيد في قوله تعالى: (ولدينا مزيد)تفاوت المؤمنين في رؤية الله تعالى في الجنةالأدلة النبوية التي تثبت صفة رؤية الله تعالىإجماع أهل السنة والجماعة على أن المؤمنين يرون الله يوم القيامةالأدلة النظرية العقلية لإثبات صفة رؤية الله في الآخرةهل رأى محمدٌ ربه في الدنيا أم لا؟اختلاف العلماء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنياالقول الراجح في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنياتكملة لفوائد أحاديث الرؤيةوقفات مع أحاديث إثبات الرؤيةوقفات مع حديث الإسراء والمعراج الذي يرويه أنسذكر ما جاء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في الإسراء والمعراج، وتكذيب قومه له، وموقف أبي بكراختلاف العلماء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في حادثة الإسراء والمعراجرؤية الكافرين لله جل في علاه يوم القيامةاختلاف العلماء في رؤية الكافرين لربهم يوم القيامةالجوابالجواب على القائلين بأن الكافرين يرون ربهم يوم القيامةالجوابقياس الغائب على الحاضر المشاهد دليل على إحياء الله الموتىإثبات صفة الضحك للهإثبات صفة الضحك لله عز وجلأسباب ضحك اللهالتعبد لله بصفة الضحكالقسم وأنواعهتكملة لفوائد أحاديث صفة الرؤية لله جل وعلاحوض النبي ثابت بالسنة المتواترة والإجماعصفة الحوضأصناف الواردين على الحوضالمنكرون لهذا الحوضكل فضل ونعمة فمن الله، وكل عقوبة وذم فبما كسبته الأيديمن كان في النار من أهل النبيعبد المطلب في النارأبو طالب في النارعبد الله أبو النبي في النارأم النبي في النارشبهات القائلين بأن عم النبي وأبويه ليسوا من أهل النار والرد عليهاذكر أبواب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلمتعريف الشفاعة لغة واصطلاحاحقيقة الشفاعة الدنيوية وحكمهاأنواع الشفاعة الأخرويةالشفاعة المنفيةالشفاعة المثبتة وشروط صحتهاأقسام الشفاعة المثبتةالشفاعة الخاصةالشفاعة العامةالرد على منكري الشفاعة لأهل الكبائرمقامات الشفاعةمجمل القول في الشفاعة الخاصة برسول الله والشفاعة العامةشفاعة الصديقين والشهداء يوم القيامةشفاعة عباد الله الصالحين يوم القيامةالرد على من استدل بحديث القبضة على عدم كفر تارك الصلاةالكبر سبب لدخول النارالأسباب المؤدية إلى نمو الكبر في قلب المرءأنواع الكبرفوائد أحاديث الشفاعة [1]من فوائد أحاديث الشفاعةمعنى قوله: (ونفخ فيك من روحه) وشبهة النصارى من ذلك والرد عليهمأقسام الإضافة إلى الله تعالى ومعناهاإثبات صفة الغضب لله تعالىأسباب غضب الله تعالىالكفر والشركقتل المؤمن بغير حقاليمين الكاذبةعقيدة أهل البدع في صفة الغضب والرد عليهمخوف الأنبياء والرسل من ذنوبهم يوم القيامةبشرية الرسل، والثانية: وعصمة الرسل.بشرية الرسلعصمة الرسلوجوب محبة الله عز وجلالأمور التي تعرف بها محبة اللهإثبات الخلة لمحمد صلى الله عليه وسلم والرد على من نفاهاحقيقة الخلة ومعناها وبيان من يستحقهاشرح كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب -فوائد أحاديث الشفاعة [2]تتمة فوائد حديث الشفاعةالفرق بين المعجزة والكرامةأمثلة وقصص عن الكرامةقصة جريج العابدقصة الطفل الرضيعقصة الطفل مع أصحاب الأخدودقصة شاهد يوسفصفات من يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذابما جاء في التطيرالفرق بين الطيرة والفألحكم التطيرعلاج التطيرمعنى الاستغاثة والعلاقة بينها وبين الدعاء وحكمهامعنى قاعدة: كل عبادة ثبت بالشرع أنها عبادة فصرفها لله توحيد، وصرفها لغير الله شرك وأمثلة عليهاحكم تلبس الجن بالإنسفوائد أحاديث الشفاعة [3]حكم أهل الكبائرتكفير الخوارج والمعتزلة لأهل الكبائرأدلة الخوارج والمعتزلة في هذه المسألةمذهب أهل الحق في حكم أهل الكبائرأدلة أهل الحق على عدم كفر أصحاب الكبائرالرد على أدلة المعتزلة والخوارجالجوابرحمة النبي صلى الله عليه وسلم لأمتهرحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بالكفاررحمته صلى الله عليه وسلم بالمؤمنينعذاب القبربعض الشبه التي يوردها منكرو حياة البرزخ وعذاب القبرالرد على القائلين بأنه لا إحياء ولا سؤال في القبرالأدلة التي تثبت عذاب القبرالأدلة من الكتاب على ثبوت عذاب القبرالأدلة من السنة على ثبوت عذاب القبرموضع العرش والكلام عليهالكلام على عرش الرحمن والاستواء عليهمعنى العرش وبيان عظمتهبيان مكان العرشفضائل العرش
جارٍ التحميل