١١ وأحرف اللين: الألف١، والواو، والياء.
والقياس فى إدغام ما يدغم من تلك الحروف: قلب الأول إلى الثانى، لا العكس، إلا إذا دعا الحال لذلك، نحو ادكر٢ واذكر.
١٢ ولإدغام الحروف المتقاربة فى بعضها ثلاثة أحكام: الوجوب، والامتناع، والجواز.
فالوجوب فى لام التعريف مع أحد الحروف الشمسية٣، وهى: التاء، والثاء، والدال، إلى الظاء، واللام، والنون، وفى اللام الساكنة غيرها مع الراء، نحو ﴿بل رفعه الله﴾ [النساء: ١٥٨] . وفى النون الساكنة مع ستة: أربعة فيها بغتة: وهى أحرف: ينمو، واثنان بلا غنة، وهما اللام والراء.
وتقلب ميما مع الباء كما تقدم، وتظهر مع حروف الحلق، وتختفى مع الباقي، فلها خمس حالات٤:
والامتناع فى إدغام أحرف: ضوي مشفر، فيما يقاربها، لأن استطالة الضاد، ولين الياء والواو، وغنة الميم، وتفشي الشين والفاء، وتكرار الراء، تزول مع الإدغام، وإدغام نحو سيد ومهدي لا يرد، لأن الإعلال جعلهما مثلين.
والجواز فيما عدا ذلك، نحو إدغام النون المتحركة فى حرف من حروف: يرملون، ونحو التاء والثاء والدال والذال والطاء بعضها فى بعض، أو فى الزاى والسين والصاد، كأن تقول سكت ثابت أو دارم أو ذاكر أو طالب أو ظافر أو زيد أو سالم أو صابر، أو تقول لبث تاجر أو دارم.. إلخ، أو تقول: حقد تاجر أو دارم.
١ لا يعد الألف حرف لين عند القراء.
ن
٢ نحو قوله تعالى: ﴿وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة..الآية﴾ [يوسف: ٤٥] .ن
٣ ملاحظة: لام التعريف: تدغم فيه جميع الأحرف٦ الشمسية وهي: "ط، ث، ص، ر، ت، ض، ذ، ن، د، س، ظ، ز، ش، ل".ن
٤ ١ الإظهار.
٢ الإدغام.
٣ الإقلاب.
٤ الإخفاء.
ن
التقاء الساكنين
١ إذا التقى ساكنان فى كلمة أو كلمتين، وجب التخلص منهما: إما بحذف أولهمها،
أو تحريكه، ما لم يكن على حده، كما سيأتى:
فيجب إن كانا فى كلمة حذف الأول لفظا وخطا إذا كان مدة، سواء كان الثانى جزءا من الكلمة أو كالجزء منها، نحو: قل وبع وخف، ونحو أنتم تغزون، وتقضون، ولتزمن ولتغزن يا رجال.
وأنت ترمين وتغزين، ولترمن ولتغزن يا هند، ويحذف لفظا لا خطا إن كانا فى كلمتين؛ وكان الأول مدة أيضا، نحو يغزو الجيش، ويرمي الرجل، "وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"، ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: ٥٩]
أحدهما: نون التوكيد الخفيفة، فإنها تحذف إذا وليها ساكن كما تقدم.
ثانيهما: تنوين العلم الموصوف بابن مضاف إلى علم، نحو محمد بن عبد الله والتحريك إما بالكسر على أصل التخلص من التقاء الساكنين، وهو الأكثر، وإما بالضم وجوبا عند بعضهم فى موضعين:
الأول: أمر المضعف المتصل به هاء الغائب، ومضارعه المجزوم، رده ولم يرده؛ والكوفيون يجيزون فيه الفتح والكسر أيضا، كما تقدم فى الإدغام.
الثانى: ميم جماعة الذكور المتصلة بالضمير المضموم، نحو ﴿كتب عليكم الصيام﴾ [البقرة: ١٨٣] و﴿لهم البشرى﴾ [يونس: ٦٤] ويترجح الضم على الكسر فى واو الجماعة المفتوح ما قبلها، نحو اخشوا الله، ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ [البقرة: ٢٣٧]، لخفة الضمة على الواو، بخلاف الكسرة.
ويجوز الضم والكسر على السواء: فى ميم الجماعة المتصلة بالضمير المكسور، نحو بهم
١ حديث صحيح أخرجه مسلم وغيره.
اليوم، وفيما ضم التالى لثانيهما أصلى، وإن كسر للمناسبة، نحو قالت اخرج١، وقالت اغزي، و﴿أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم﴾ [النساء: ٦٦] ٢.
وأما الفتح وجوبا وذلك فى تاء التأنيث إذا وليها ألف الاثنين، نحو قالتا٣، وفي نون من الجارة إذا دخل على ما فيه أل، نحو من الله، ومن الكتاب، بخلافها مع غير أل، فالكسر أكثر، نحو من ابنك، وفى أمر المضعف المضموم العين، ومضارعه المجزوم مع ضمير الغائب، نحو ردها ولم يردها.
وأجاز الكوفيون فيه الضم والكسر أيضا، كما تقدم فى الإدغام.
ويترجح الفتح على الكسر فيه نحو: ﴿الم، الله﴾ [آل عمران:١] ٤، ويجوز الفتح والكسر على السواء فى مضموم العين من أمر المضعف ومضارعه سوى ما مر.
٣ ويغتفر التقاء الساكنين فى ثلاثة مواضع:
الأول: إذا كان أول الساكنين حرف لين، وثانيهما مدغما فى مثله، وهما فى كلمة واحدة، نحو: ﴿ولا الضالين﴾ [الفاتحة: ٧] ٥ ومادة، ودابة، وخويصة، وتمود الحبل.
الثانى: ما قصد سرده من الكلمات، نحو جيم ميم، قاف، واو، وهكذا.
الثالث: ما وقف عليه من الكلمات، نحو قال، وزيد، وثوب، وبكر، وعمرو، إلا أن ما قبل آخره حرف صحيح، يكون التقاء الساكنين فيه ظاهريا فقط، وفى الحقيقة أن
١ "وقالت اخرج" بضم التاء قرأها ابن كثير الملكي.
وبالكسر أكثرهم.
ن
٢ وينبغي أن يعلم بأن ابن كثير قرأ بالضم بناء على أن الحرف الثالث من الكلمة مضموم.. وهي قراءة صحيحة متواترة.
ن
٣ نحو قوله تعالى: ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾ [القصص:٢٣] .ن
٤ وفي فتح الميم وجهان لابن كثير بالمد والقصر في الميم.
ن
٥ وهكذا في كل مد لازم مثقل حرفي سبب الشدة وكذا في كل المدود الطبيعية بما فيها العارض والواجب والجائز.
ن
الصحيح محرك بكسرة مختلسة جدا.
وأما ما قبل آخره حرف لين، فالتقاء الساكنين فيه حقيقى، لإمكانه وإن ثقل.
وأخف اللين فى الوقف: الألف، ثم الواو والياء مدين، ثم اللمنان١ بلا مد كثوب وبيت٢.
١ كذا في الأصل ولعلها: "اللينان" أي حرفا اللين.
والله أعلم.
ن
٢ وحرفا اللين عند القراء يمدان: حركتين أو أربعا أو ستا.
كل حسب قراءته.
ن
الإمالة: وتسمى الكسر، والبطح، والإضجاع:
هى لغة مصدر أملت الشيء إمالة: عدلت به إلى غير الجهة التى هو فيها واصطلاحا: أن تذهب بالفتحة إلى جهة الياء، إن كان بعدها ألف كالفتى، وإلى جهة اليسار إن لم يكن ذلك كنعمة ورحمة١.
وأصحابها: بنو تميم، أسد، وقيس، وعامة نجد؛ ولا يميل الحجازيون إلا قليلا.
ولها أسباب وموانع، فأسبابها سبعة:
أحدها: كون الألف مبدلة من ياء متطرفة حقيقية، كالفتى، واشترى٢، أو تقديرا، كفتاة، لتقدير انفصال تاء التأنيث، لا نحو باب، لعدم التطرف.
ثانيها: كون الياء تخلفها فى بعض التصاريف، كألف ملهى: وأرطى، وحبلى وغزا وتلا وسجى٣، لقولهم فى تثنيتها: ملهيان، وأرطيان، وحبليان، وفى بناء الباقى للمجهول: غزي، وتلي، وسجي.
ثالثها: كون الألف مبدلة من عين فعل يؤول عند إسناده للتاء إلى لفظ فلت بالكسر، كباع وكال وهاب وكاد ومات، إذ تقول: بعت، وكلت، وهبت، وكدت، ومت، على لغة من كسر الميم، بخلاف نحو طال.
١ في الأصل "وبسحر" وهو تصحيف وما أثبتناه هو الصحيح لاستدلال المؤلف به في نهاية موضوع الإمالة.
٢ كقوله تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ [التوبة: ١١١]، وهي قراءة متواترة.
٣ كقوله تعالى: ﴿إذا سجى﴾ [الضحى: ٢] .
رابعها: وقوع الألف قبل الياء، كبايعته وسايرته.
خامسها: وقوعها بعد ياء متصلة أو منفصلة بحرف أو حرفين أحدهما الهاء، نحو: عيان وشيبان، ودخلت بيتها.
سادسها: وقوع الألف قبل كسرة مباشرة كسالم، أو بعدها منفصلة منها بحرف ككتاب، أو بحرفين كلاهما متحرك، وثانيهما هاء، أولهما غير مضموم، كيريد أن يضربها، دون هو يضربها، أو أولهما ساكن كشملال، أو بهذين وبالهاء كدرهماك.
سابعها: إرادة التناسب بين كلمتين أميلت إحداهما لسبب متقدم، كإمالة ﴿والضحى﴾ [الضحى: ١]، فى قراءة أبى عمرو، لمناسبة سجى وقلى، لأن ألف الضحى لا تمال، إذ هى منقلبة عن واو.
ويمنعها شيئان:
أحدهما الراء بشرط كونها غير مكسورة، وأن تكون متصلة بالألف كراشد، أو بعدها نحو هذا الجدار، وبنيت الجدار، وبعضهم جعل المؤخرة المفصولة بحرف ككافر كالمتصلة.
وألا يجاور الألف راء أخرى، فإن جاورتها أخرى لم تمنع الأولى، نحو: ﴿إن الأبرار﴾ [الانفطار: ١٣]، و[المطففين: ٢٢] .
ثانيهما: حروف الاستعلاء السبعة، وهى: الخاء، والغين، والصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والقاف متقدمة أو متأخرة.
ويشترط فى المتقدم منها ألا يكون مكسورا.
فخرج نحو طلاب وغلاب وخيام.
وأن يكون متصلا بالألف، أو منفصلا عنها بحرف واحد، كصالح، وضامن، وطالب، وظالم، وغالب، وخالد، وقاسم، وكغنائم.
وألا يكون ساكنا بعد كسرة، فخرج نحو مصباح وإصلاح ومطواع.
وألا يكون هناك راء مكسورة مجاورة، فخرج نحو ﴿وعلى أبصارهم﴾ [البقرة: ٧] و﴿إذ هما
١ وأمالها ورش أيضا.
ن
٢ أمالها ورش.
ن
في الغار﴾ ١ [التوبة: ٤٠] ويشترط فى المتأخر الاتصال أو الانفصال بحرف أو حرفين كساخر وخاطب، وكنافخ وناعق، وكمواثيق ومناشيط.
تنبيهات
الأول: شرط الامالة التى يكفها المانع ألا يكون سببها كسرة مقدرة كخاف، فإن ألفه منقلبة عن واو مكسورة، ولا ألفا منقلبة عن ياء كطاب، فسبب إمالة الأول الكسرة المقدرة، والثانى الياء التى انقلبت ألفا، لأن السبب المقدر هنا أقوى من السبب الظاهر، لأن الظاهر إما متقدم على الألف، كالكسرة فى كتاب، والياء فى بيان، أو متأخر عنها نحو غانم وبايع، والذى فى نفس الألف أقوى من الاثنين، ولذلك أميل نحو طاب وخاف، مع تقدم حرف الاستعلاء، وحاق وزاغ مع تأخره.
الثانى: سبب الإمالة لا يؤثر إلا إذا كان مع الممال فى كلمة، لأن عدم الإمالة هو الأصل، فيصار إليه بأدنى شيء؛ فلا يمال نحو لزيد مال، لوجود الألف فى كلمة، والكسرة فى كلمة.
وأما المانع فيؤثر مطلقا، لأنه لا يصار إلى الإمالة التى هى غير الأصل إلا بسبب قوى، فلا تمال ألف كتاب، من نحو كتاب قاسم، لوجود حرف الاستعلاء، وإن كان منفصلا.
الثالث: تمال الفتحة قبل حرف من ثلاثة:
أحدها: الألف وقد تقدمت٢.
وشرطها ألا تكون الفتحة في حرف، ولا في اسم يشبهه، إذ فى الإمالة نوع تصرف، والحرف وشبهه بريء منه، فلا تمال فتحة إلا، ولا على، ولا إلى، مع السبب المقتضى فى كل، وهو الكسرة فى الأول، والرجوع إلى الياء فى الثانى، وكلاهما فى الثالث.
واستثنوا من ذلك ضميري ها ونا فقد أمالوهما عند
١ أمالها ورش.
ن
٢ نحو قوله تعالى: ﴿والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [الجمعة: ٦] .ن
سبق الكسرة أو الياء لكثرة استعمالها.
ثانيها: الراء، بشرط كونها مكسورة، وكون الفتحة فى غير ياء، وكونهما متصلين، نحو من الكبر، أو منفصلتين بساكن غير باء، نحو من عمرو، بخلاف نحو أعوذ بالله من الغير، ومن قبح السير، ومن غيرك.
ثالثها: هاء التأنيث في الوقوف خاصة، كرحمة ونعمة، شبهوا هاء التأنيث بألفها، لاتفاقهما فى المخرج والمعنى والزيادة والتطرف والاختصاص بالأسماء، وأمال الكسائى قبل هاء السكت نحو كتابيه، ومنعها بعضهم، وهو الأصح١.
١ لا ينبغي أن تقول في القراءات الصحيحة: إن قراءة أصح من قراءة ما دامت كلها متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ا. هـ.
مسائل التمرين
مدخل
...
مسائل للتمرين
التمرين: مصدر مرن على كذا، مأخوذ من قولهم مرن على الشيء مرونا ومرانة: إذا اعتاده واستمر عليه، وهو هنا بمعنى تعويد الطالب تطبيق المسائل على القواعد الصرفية التى علمها.
وكثيرا ما يقولون: المطلوب أن تبنى من كذا لفظا بزنة كذا، فيجب أن نبحث أولا عن معنى هذه العبارة، حتى يعمل سامعها بمقتضاها، فنقول:
إنهم قد اختلفوا فى ذلك على أقوال: أصحها هو أن المعنى: صغ من لفظ ضرب مثلا ما هو بزنة جعفر، بمعنى أن تعمل فى هذه الزنة الفرعية ما يقتضيه القياس، من القلب أو الحذف أو الإدغام مثلا، إن كان فى هذه الزنة الفرعية أسباب تقتضيها.
فإذا كان فى الأصل حرف زائد مثلا، فلا خلاف فى أن يزاد مثله فى الفرع إلا إذا كان الحرف الزائد عوضا عن حرف فى الأصل، كما فى نحو اسم، فإن همزة الوصل فيه عوض عن أصل، هو لام الكلمة أو فاؤها، ففيه خلاف، وإذا حصل قلب فى الأصل، فلا خلاف فى حصوله فى الفرع، فإذا أردنا أن نبنى من الضرب مثالا بزنة أيس قلنا: رضب.
وإن وجد فى الفرع ما يقتضى عدم الإدغام مثلا، عمل به، كما إذا لزم عليه لبس أو ثقل، لرفض العرب ذلك فى كلامهم، وإن وجد في الأصل بسبب إعلال لحرف لم يوجد فى الفرع، فلا خلاف فى أنه لا يقلب فى الفرع، فيقال على وزن أوائل من القتل:
أقاتل.
تنبيه
يجوز عند سيبويه أن يصاغ على وزن ثبت فى كلام العرب وإن لم ينطقوا به في الفرع المطلوب، فيصح أن يصاغ من ضرب على زنة شرنبث، فيقال ضرنبب مع أنهم لم ينطقوا به.
ولا محذور فيما قاله سيبويه، إذ الغرض التمرين فقط، ولا يقال إنه يلزم إثبات صيغ لم تنطق بها العرب فى كلامهم، وأما نحو جالينوس وميكائيل فلا يصاغ على زنتهما، لعدم ثبوتهما في كلامهم.
تطبيق
١ إذا أردت أن تصوغ من باع وقال على وزن عنسل بمهملتين مفتوحتين، بينهما نون ساكنة: للناقة السريعة، قلت فيه: بنيع وقنول بلا إدغام، مع أن هنا حرفين متقاربين، لأنه يشترط فى إدغام المتقاربين ألا يحصل لبس، ووجه اللبس هنا أنك لو أدغمت لقلت قول وبيع، فيلتبسان بمضعفي.
قال وباع١.
٢ وإذا أردت أن تصوغ من قال وباع بوزن قمفخر بكسر فسكون ففتح فسكون: للرجل العظيم الجثة قلت: قنول وبنيع بلا إدغام، مع أن هنا حرفين متقاربين، هما النون والواو، والنون والياء، حذرا من أن يلتبس بنحو علكد، ومعناه البعير الغليظ، فلا يدرى: أهو مثله، أو مثل قنفخر وأدغم: ولا يجوز أن تصوغ من نحو كسر وجعل على وزن جحنفل، فلا تقول كسنرر ولا جعنلل٢، فإنك إن لم تدغم حصل الثقل، وإن أدغمت التبس بنحو سفرجل، فيظن أنه خماسى الأصول.
٣ وإذا قيل كيف تبني من نحو ضرب مضعف العين على زنة محوي، بضم ففتح فكسر فياء مشددة، قلت مضربي لا مضربي.
وذلك أن لفظ محوي اسم فاعل منسوب إليه، من قولهم حيي بثلاث ياءات، أدغمت الأولى فى الثانية، فأصل محوي قبل النسب محيي بثلاث ياءات، على وزن مطرز، فللنسب إليه يلزم حذف الياء الأخيرة، كما تحذف من نحو المشترى، ثم حذف إحدى الياءين الباقيتين، وقلب الأخرى واوا، وفتح ما قبلها، فيصير بعد النسب محويا، وحيث أن هذه الأسباب الموجبة للتغير فى الأصل لم توجد فى الفرع، الذى هو مضربي نطق به على حاله، أى على زنة محوي لو
١ نص علماء الإقراء على عدم جواز إدغام النون الساكنة مع الحرف الذي بعدها إذا كانا في كلمة واحدة نحو صنوان وقنوان ا. هـ. ن ٢ ونصوا أيضا على وجوب إظهار اللام الساكنة في الفعل ا. هـ. ن
لم يحصل فيه تغيير.
٤ وإذا قيل: صغ من آءة اسم شجرة أو ثمرة، على زنة مسطار: اسم للخمر، قلت: مستآة لا مسآة؛ لأنه لا يحذف من الفرع إلا ما اقتضاه فى نفسه، لا بالنظر إلى أصله، إذ أصله مستطار، من ط ى ر، ولو قدرأنه من س ط ر لقيل مؤواء.
٥ وإذا قيل كيف نبني من وأيت بزنة كوكب، حال كون المصوغ مخففا مجموعا جمع سلامة، مضافا إلى ياء المتكلم؟ قلت فيه أوي بفتح فكسر، فياء مشددة مفتوحة.
وذلك أنك أولا تبنى من وأي بزنة كوكب فنقول: ووأي ثم يعل إعلال فتى، فيقال ؤواى.
فإذا خففت همزته بنقل حركتها إلى ما قبلها، قلت فيه: ووى بزنة فتى، ثم تقلب الواو الأولى همزة، فيصير أوى، وجوز بعضهم عدم القلب.
فإذا جمعته جمع سلامة، قلت فيه: أوون كتتون.
فإذا أضفته إلى ياء المتكلم قلت: أووي، ثم تقلب الواو الثانية ياء، وتدغم فى الياء، وتكسر الواو الأولى لمناسبة الياء، فيصير أوي.
٦ وإذا قيل كيف تبنى من وأيت بزنة أبلم، وهو خوص المقل، قلط فيه أوء بضم أوله، وذلك لأن أصله أوؤي، ثم أعل إعلال قاض، فصار أوء.
٧ وإذا قيل صغ من أويت بزنة أبلم؟ قلت فيه أو.
أصله: أؤوي قلبت الهمزة الثانية واوا، وأدغم المثلان.
ثم أعل قاض، فصار أو.
٨ وإذا قيل كيف تبنى من وأيت بزنة إوزة؟ قلت إيئاة بهمزة فياء فهمزة.
وذلك لأن أصل إوزة: إوززة، فحينئذ يكون أصل إيئاة: إوأية، بهمزة مكسورة، فواو ساكنة، فهمزة مفتوحة.
قلبت واوه ياء لوقوعها إثر كسرة، فصار إياية، ساكنة قلبت الياء ألفا لتحريكها وانفتاح ما قبلها، فصار إيئاة كسعلاة.
٩ وإذا بنيت من أويت مثل إوزة قلت إياة بهمزة مكسورة فياء مشددة.
وذلك لأن أصله إئوية.
أما الهمزة الأولى فهى زائدة، وأما الثانية فهى فاء الكلمة، وأما الواو فهى عينها، ولوقوع الهمزة الثانية إثر كسرة تقلب ياء، ثم يقال: اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء وأدغمتا، وحينئذ اجتمعت ثلاث ياءات، قلبت الأخيرة ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار إياة.
١٠ وإذا قيل كيف تبني من قال وباع بزنة عنكبوت؟ قلت بيعووت وقوللوت، لا بنيعوت وقنولوت؛ لأن الصحيح أن النون لا تزاد ثانية ساكنة إلا بضعف.
١١ وإذا قيل كيف تبنى من بعت على زنة اطمأن؟ قلت: ابيعع بإدغام العين الثانية فى الثالثة، بعد نقل حركتها إلى العين الأولى.
١٢ وإذا قيل كيف تبنى من قال وباع على زنة اغدودن مبنيا للمجهول؟ قلت اقووول وابيويع بلا إدغام وجوبا؛ لأن الواو الثانية فى اقووول، الواو فى ابيويع حرفا مد زائدان، فلا إدغام فيهما.
١٣ وإذا قيل كيف تبنى من قوي بزنة بيقور، وهو اسم جمع البقرة؟ قلت فيه قيو بياء مشددة مضمومة، فواو مشددة.
والأصل قيووو قلبت الواو الأولى ياء لاجتماعها مع الياء، وسبق إحداهما بالسكون، وأدغمتا، ثم أدغمت الواو الثانية فى الثالثة، ولم تقلبا ياءين مع وقوعهما طرفا؛ لأن لذلك مواضع قد تقدم ذكرها، وليس هذا منها.
ولم تنقل حركة العين التى هى الواو الأولى إلى ما قبلها، كما فى مبيوع؛ لأن العين لا تعل إذا كانت هى واللام حرفي علة، سواء أعلت اللام كما فى قوي أو لم تعل كما فى هوي.
وعلى هذا القياس يكون التمرين.
الوقف
١ هو قطع النطق عند آخر الكلمة.
ويقابله الابتداء الذي هو عمل.
فالوقوف استراحة عن ذلك العمل.
ويتفرغ عن قصد الاستراحة فى الوقف ثلاثة مقاصد، فيكون لتمام الغرض من الكلام، ولتمام النظم فى الشعر، ولتمام السجع فى النثر.
وهو إما اختيارى بالياء المثناة من تحت: أى قصد لذاته، أو اضطرارى عند قطع النفس.
أو اختبارى بالموحدة، أى قصد لاختبار شخص هل يحسن الوقف على نحو يم١ و﴿ألا يسجدوا﴾ [النمل:٢٥]، ﴿أما اشتملت عليه أرحام
١ راجع هامش "ص١٦٠".ن
الأنثيين﴾ [الأنعام: ١٤٣-١٤٤]، أو لا؟ والأول إما اسثباتي وهو ما وقع فى الاستثبات، والسؤال المقصود به تعيين مبهم، نحو منو، وأيون؟ لمن قال: جاءنى رجل أو قوم.
وإما إنكارى لزيادة مدة الإنكار فيه، وهو الواقع فى سؤال مقصود به إنكار خبر المخبر، أو كون الأمر على خلاف ما ذكر فيه، وحينئذ فإن كانت الكلمة منونة كسر التنوين، وتعينت الياء مدة، نحو أزيدنيه بضم الدال، وأزيدنيه بفتحها، وأزيدنيه بكسرها، وكسر النون فى الجميع، لمن قال: جاء زيد، أو رأيت زيدا، أو مررت بزيد.
وإن لم تكن منونة أتى بالمد من جنس حركة آخر الكلمة، نحو أعمروه وأعمراه، وأحذاميه، لمن قال جاء عمر، ورأيت عمر، ومررت بحذام.
وإما تذكري، وهو المقصود به تذكر باقى اللفظ، فيؤتى فى آخر الكلمة بمدة مجانسة لحركة آخرها، كقالا، ويقولوا، وفى الداري.
وإما ترنمي كالوقف فى قول جرير:
أقلى اللوم عاذل والعتابن٢ ... وإما غير ذلك وهو المقصود هنا.
٢ والتغييرات الشائعة فى الوقف سبعة أنواع، نظمها بعضهم فقال:
نقل وحذف وإسكان ويتبعها التضعيف والروم والإشمام والبدل.
فيبدل تنوين الاسم بعد فتحه ألفا، كرأيت زيدا، وفتى، ونحو ويها وإيها بكسر الهمزة، وكذلك تبدل نون التوكيد الخفيفة ألفا، يرد ما حذف لأجلها في الوقت كما تقدم، وشبهوا إذن بالمنون، فأبدلوا نونها ألفا فى الوقف مطلقا، وبعضهم يقف عليها بالنون مطلقا، لشبهها بأن ولن، وبعضهم يقف عليها بالألف إن ألغيت، وبالنون إن أعملت.
١ وهذه قراءة بعضهم.
ن.
٢ وعجزه: "وقولي إن أصبت لقد أصابن" أو أصابا بالإطلاق.
ن.
ويوقف بعد غير الفتحة بحذف التنوين، وإسكان الآخر، كهذا زيد، ومررت بزيد، ومطلقا عند ربيعة، وأما الأزدة١ فتقلبه واوا بعد الضم، وياء بعد الكسر، فيقولون: جاء زيدو، ومررت بزيدي، وإن وقف على هاء الضمير حذفت صلته، أى مدته، بعد غير الفتح، نحو به وله، إلا في الضرورة كقول رؤبة:
ومهمه مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه
بخلاف نحو بها ومنها، فتبقى الصلة، وقد تحذف على قلة، كقوله: "وبالكرامة ذات٢ أكرمكم الله به".
أراد بها، فحذف الألف، وسكن الهاء، بعد نقل حركتها إلى ما قبلها.
وإذا وقف على المنقوض ثبتت ياؤه، إذا كان محذوف الفاء، كما إذا سميت بمضارع نحو وفي: تقول هذا يفي، أو كان محذوف العين، كما إذا سميت باسم الفاعل من رأى، فإنك تقول هذا يفي؛ إذ لو حذفت اللام منهما لكان إجحافا، وكان إذا كان منصوبا منونا نحو: ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا﴾ [آل عمران: ١٩٣]، أو غير منون مقرونا بأل، نحو ﴿كلا إذا بلغت التراقي﴾ [القيامة: ٢٦]، فإن كان غير منصوب جاز الإثبات والحذف، ولكن يترجح فى المنون الحذف، نحو هذا قاض، ومررت بقاض، وقرأ ابن كثير: ﴿وما لهم من دونه من وال﴾ [الرعد: ١١] ٣ وفى غير المنون يترجح الإثبات، كهذا القاضي، ومررت بالمنادي، وقرأ الجمهور: ﴿الكبير المتعالي﴾ [الرعد: ٩] ٤.
ويوقف على هاء التأنيث بالسكون، نحو فاطمه، وعلى غيرها من المتحرك بالسكون
١ قبيلة أزد.
ن.
٢ ذات: بمعنى: التي.
ن.
٣ قرأها ابن كثير في الوقف فقط.
من والي.
ن.
٤ وقرأها ابن كثير "المتعالي" في حالة الوقف فقط.
ن.
فقط، أو مع الروم، وهو إخفاء الصوت بالحركة، والإشارة إليها ولو فتحة، بصوت خفى، ومنعه الفراء فيها، أو الإشمام، وهو ضم الشفتين والإشارة بهما إلى الحركة بدون صوت.
ويختص بالمضموم، ولا يدركه إلا البصير؛ أو التضعيف، نحو هذا خالد، وهو يضرب، بتشديد الحرف الأخير، وهى لغة سعدية.
وشرط الوقف بالتضعيف ألا يكون الموقوف عليه همزة كرشاء، ولا ياء كالراعى، ولا واوا كيغزو، ولا ألفا كيخشى، ولا واقعا إثر سكون كزيد وبكر، أو مع نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى قبله، كقراءة بعضهم: ﴿وتواصوا بالصبر﴾ [العصر: ٣] بكسر الباء، وسكون الراء، بشرط أن يكون ما قبل الآخر ساكنا غير متعذر، ولا مستثقل تحريكه، وألا تكون الحركة فتحة، وألا يؤدي النقل إلى عدم النظير.
فخرج نحو جعفر، لتحرك ما قبله، ونحو إنسان ويشد؛ لأن الألف والمدغم لا يقبلان الحركة، ويقول ويبيع، لاستثقال الضمة إثرة كسرة أو ضمة، ونحو هذا علم؛ لأنه لا يوجد فعل بكسر فضم فى العربية.
والشرطان الأخيران مختصان بغير المهموز، فيجوز النقل في نحو ينرج الخبء١ وإن كانت الحركة فتحة، وفى نحو هذه ردء، وإن أدى إلى عدم النظير؛ لأنهم يغتفرون في الهمزة ما لا يغتفرون في غيرها.
ويوقف على تاء التأنيث بدون إن كانت فى حرف، كثمت وربت، أو في فعل كقامت، أو اسم وقبلها ساكن صحيح، كأخت وبنت، وجاز إبقاؤها على حالها وقبلها هاء، إن كان قبلها حركة كثمرة وشجرة، أو ساكن معتل، كصلاة ومسلمات، ويترجح إبقاؤها فى الجمع وما سمى به منه، تحقيقا أو تقديرا، وفي اسمه وكمسلمات وأذرعات وهيهات، فإنها فى التقدير جمع هيهية كقلقلة، سمي بها الفعل، ونحو أولات.
ومن الوقف بالإبدال قولهم كيف الإخوة والأخواه.
وقولهم: دفن البناه، من المكرماه، وقرىء ﴿هيهات﴾ ٢.
ومن الوقف بتركه وقف بعضهم بالتاء فى قوله
١ "كذا" ولعله: يخرج.
ن.
٢ وذلك في قوله تعالى في سورة المؤمنون: ﴿هيهات هيهات لما توعدون﴾ قرأت "هيهاه هيهاه" وذلك في قراءة البزي عن ابن كثير في حالة الوقف فقط أما في الوصل فلا.
ن.
تعالى: ﴿إن شجرة﴾ [الدخان:٤٣] ١. وقوله:
كانت نفوس القوم عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت
ويوقف بهاء السكت جوازا على الفعل المعل لاما بحذف آخره، نحو لم يغزه ولم ترمه، ولم يخشه.
وتجب الهاء إن بقى على حرف واحد، نحو قه، وعه، وقال بعضهم: وكذا إذا بقى على حرفين أحدهما زائد نحو لم يقه ولم يعه.
ورد بلم أك، ومن تق، بدون هاء عند إرادة الوقف.
ويترجح الوقف بها على ما الاستفهامية المجرورة بالحرف، نحو لمه، وعمه [النبأ: ١] ٢. ويجب إن جرت باسم، نحو مجيء مه.
وعلى كل فيجب حذف ألفها فى الجر مطلقا.
وأما قول حسان رضي الله عنه.
على ما٣ قام يشتمنى لئيم ... كخنزير تمرغ فى تراب
بإثبات الألف، فضرورة.
وقال الشاطبى: حذف الألف ليس بلازم، فيما جرت باسم، فيجوز مجيء ما جئت؟ ولكن الأجود الحذف.
وكذا يوقف بها على كل كلمة مبنية على حركة بناء لازما، وليست فعلا ماضيا، نحو هو وهي وياء المتكلم عند من فتحها فى الوصل، وكيف وثم، ولحاقها لهذا النوع جائز مستحسن.
فلا تلحق اسم لا ولا المنادى المضموم، ولا ما قطع لفظه عن الإضافة، كقبل، وبعد؛ ولا العدد المركب كخمسة عشر، لشبه حركاتها بحركات الإعراب، لعروضها عند المقتضى، وزوالها عند عدمه، فيقال فى الوقف على هو:
هوه، قال حسان:
إذا ما ترعرع فينا الغلام ... فما إن يقال له من هوه
١ ووقف الجمهور بالهاء.
ن.
٢ ووقف عليهما بالهاء قنبل والبزي وكذلك بمه إلخ.
ن.
٣ أصلها: علام يشتمني فأثبتت الألف ضرورة!! ن.
وفى هي: هيه، ومنه قوله تعالى: ﴿وما أدراك ما هيه﴾ [القارعة: ٨]، وفى كيف وثم: كيفه، وثمه.
وفى غلامي وكتابي: وغلاميه، وكتابيه.
قال تعالى: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه﴾ [الحاقة: ١٩] والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
قال المؤلف حفظه الله: وكان الفراغ من تبييضه يوم الاثنين، لعشر خلت من شوال عام أحد عشر بعد ثلثمائة وألف هجرية، على صاحبها ألف الصلاة وأزكى التحية.
بحمد الله تعالى قد تم طبع كتاب شذا العرف في فن الصرف
شذا العرف في فن الصرف
للشيخ أحمد الحملاوي
تقاريظ الكتاب
قرظ هذا الكتاب بعد الاطلاع بعض العلماء الأفاضل، فأحببنا إثبات تقاريظهم، اعترافا بفضلهم، وشكرا لعملهم.
١
قال حضرة الأستاذ الجليل، والشاعر الناثر النبيل، رئيس التصحيح بالمطبعة الأميرية سابقا، المرحوم الشيخ طه قطرية، مقرظا ومؤرخا عام، طبعه الأول:
العلم أحسن ما به ظفرت يد ... عظمت علي به لأستاذي يد
روحي فدا لمعلم تحيا به ... روحي ويحسن مصدري والمورد
العلم بيت والمعلم سلم ... من أين ترقى البيت لولا المصعد
فاعرف له حقا فأنت به عرفت ... الحق إذ غصن الشبيبة أملد
والعلم إن أنصفت لا تعدل به ... عرضا من الدنيا يزول وينفد
واعذر بني الدنيا فإن زيوفها ... جادت بأعينهم وزاف الجيد
لا تطلب الشهوات تقليدا لهم ... فمن البهائم ما تراه يقلد
يا جامعا للمال يدعى سيدا ... من غير بذل أين منك السؤدد
المجد موقوف على كف ند ... من كان يجمد كفه لا يمجد
فانهض إلى كسب العلوم منزها ... للنفس عن خلق يشين ويفسد تسعى
فإذا فعلت فأنت شهم سيد ... لخدمته الملوك وتجفد
نمت به أوصافه الغرا كما ... نم الشذا فينا بفضلك أحمد
هذا الكتاب غنيمة الصرفي من ... زمن به دار العلوم تشيد
لم ألق أطيب من شذا العرف الذى ... أهدى إلينا ذا الهمام الأمجد
يا قوم دونكم الشذا فتمسكوا ... بمداده وبه إلى الصرف اهتدوا
وبه افرقوا في الصحيح وما بدا ... فيه اعتلال وهو منه مجرد
وبه ثقوا، وله اسمعوا قولا، وعوا
... وإذا قضى أمرا فلا تترددوا
فمباحث التصريف قد أضحت به ... كالشمس ضاحية عليها فاشهدوا
لا تعجبوا للصرف مجتمعا به
... شملا فأصل الجمع هذا المفرد
فارغب إليه وقف على أبوابه ... تصدر أخى عنها وأنت مزود
وكأنني بفتى تعرض سائلا ... من ذا الذى تثني عليه وتحمد
بالله خبرني، فقلت مؤرخا: ... من فاح طيب شذاه أحمد أحمد
٥٣٥٣١٠٠٦٢١٨٩٩٠
سنة ١٣١٢هـ
٢
وقال التقى النقى، الورع الذكى، محتد الكمال الأستاذ الفاضل الشيخ على غزال، المدرس بالأزهر المعمور، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه، وجمع أحبابه.
وبعد: فقد اطلعت على الكتاب الموسوم بشذا العرف، فى فن الصرف، الذى ألفه العالم الفاضل، والهمام الكامل، الشيخ أحمد الحملاوى، فوجدته كتابا بديعا، لكثرة فوائده، وتحرير مقاصده، مع سهولة عباراته، ولطف إشارته، وقد احتوى على مهمات هذا الفن، مع تحرير حسن متقن، فجزى الله مؤلفه أحسن الجزاء، ونفع بالمؤلف والتأليف، إنه سميع الدعاء آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد النبى الأمى، وعلى آله وصحبه وسلم.
٣
وقال العلامة الفاضل، العالم العامل، مظهر المجد، الأستاذ الشيخ سليمان العبد، المدرس بالأزهر المعمور، ومدرسة دار العلوم الخديوية سابقا، رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمدك يا مصدر الأسماء والأفعال، سبحانك صححت إيماننا، وخلصته من شوائب الاعتلال، ونثني عليك، صرفت قلوبنا إلى التحلى بحلية المعارف، وأسبغت علينا ظل إنعامك الوارف، ونصلي ونسلم على سيد العرب والعجم، أفصح من نطق بالضاد من حروف المعجم، سيدنا ومولانا محمد، المشهور في الصحف الأولى بأحمد، والداعى إلى الصراط المستقيم والمنهج الأحمد، وعلى آله وصحبه ما تحلى جيد الزمان العاطل، بوجود العلماء الأفاضل.
وبعد، فإنه لما زلت عن قلبى الغصص، ونالت بغيتي أجل الفرص، بمطالعة الكتاب المسمى شذا العرف، فى فن الصرف، فوجدته سفرا كالعروس تشتاق إليه جميع النفوس، ويخجل قس الفصاحة بفصاحته، ويرينا نهج البلاغة ببلاغته، فصرت أستخرج من بحاره الدرر، وأشكر فضل جامعه، حيث انتقى فيه أحسن الغرر، فما زال يبدي من برج سعود فرطاسه بدورا وشموسا، ويدير علينا من خمر لذة معانيه كؤوسا، فاز من كان جليسا له، فإنه لم ير فى فنه مجموعا عادله، فلذلك أرخته، ولحسنه قرظته، فقلت:
كتاب كبدر التم حسنا فإنه ... يضيء بأنوار عجاب غرائب
ففاق سواه فى المحاسن والبها ... وسرت به الطلاب من كل جانب
وقلد جيد الدهر جامعه به ... قلائد فخر من أجل المناقب
ومن طيب مبناه أقول مؤرخا ... شذا العرف نبراس بديع المطالب
١١٣٨٦٣١٣١٣٨٢
سنة ١٨٩٤
فلله در مؤلفه الذى رفعت له بين العلماء الأعلام، وسجدت له طوعا الأقلام، العالم العامل، واللوذعى الكامل، الذى هو فى الشعر والنثر، وأعمال القلم، أشهر من نار على علم، من هو لكل فضل وكمال رواي، حضرة الشيخ أحمد الحملاوي، حفظه الله.
فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
مقدمة المحقق............................................................ ٥
تعريف بمؤلف الكتاب................................................... ٧
وللشيخ مؤلفات هي:.................................................... ٧
خطبة الكتاب....................................................٩
مقدمة....................................................١١
تقسيم الكلمة....................................................١٣
الميزان الصرفي....................................................١٤
الباب الأول: في الفعل وفيه عدة تقاسيم..................................١٧
التقسيم الأول: إلى ماض ومضارع وأمر...................................١٧
التقسيم الثاني: للفعل....................................................١٩
أقسام الصحيح....................................................١٩
أقسام المعتل....................................................١٩
التقسيم الثالث: للفعل بحسب التجرد والزيادة، وتقسيم كل..................٢١
الباب الأول: فعل يفعل...................................................٢١
الباب الثاني: فعل يفعل....................................................٢١
الباب الثالث: فعل يفعل....................................................٢١
الباب الرابع: فعل يفعل...................................................٢٢
الباب الخامس: فعل يفعل..................................................٢٣
الباب السادس: فعل يفعل.................................................٢٣
تنبيهات.................................................................٢٣
أوزان الرباعي المجرد وملحقاته.............................................٢٦
أوزان الثلاثي المزيد فيه...................................................٢٧
أوزان الرباعي المزيد فيه وملحقاته...........................................٢٨
تنبيهان.............. ....................................................٢٩
فصل في معاني صيغ الزوائد...............................................٢٩
# ١- أفعل.............................................................. ٢٩
# ٢- فاعل....................................................٣٠
# ٣- فعل....................................................٣١
# ٤- انفعل....................................................٣٢
# ٥- افتعل....................................................٣٢
الموضوع الصفحة
# ٦- افعل................................................................٣٣
# ٧- تفعل................................................................٣٣
# ٨- تفاعل................................................................٣٤
# ٩- استفعل..............................................................٣٤
التقسيم الرابع للفعل بحسب الجمود والتصريف...............................٣٦
فصل تصريف الأفعال بعضها من بعض......................................٣٦
التقسيم الخامس للفعل من حيث التعدى واللزوم.............................٣٨
التقسيم السادس للفعل من حيث بناؤه للفاعل، أو المفعول.....................٤١
التقسيم السابع للفعل من حيث كونه مؤكدا أو غير مؤكد....................٤٤
حكم آخر: للفعل المؤكد بنون التوكيد......................................٤٧
تتمة فى حكم الأفعال عند إسنادها إلى الضمائر ونحوها........................٤٩
الباب الثاني: في الكلام على الاسم وفيه عدة تقاسيم..........................٥٣
التقسيم الأول: الاسم، من حيث التجرد والزيادة...........................٥٣
التقسيم الثانى للاسم من حيث الجمود والاشتقاق...........................٥٦
المصدر................................................................٥٧
مصادر الثلاثي...........................................................٥٧
مصادر غير الثلاثي.......................................................٥٨
تنبيهات................................................................٦٠
اسم الفاعل..............................................................٦١
اسم المفعول..............................................................٦٣
الصفة المشبهة باسم الفاعل.................................................٦٣
تنبيهان................................................................٦٥
اسم التفضيل.............................................................٦٦
تنبيهان................................................................٧٠
اسما الزمان والمكان......................................................٧١
اسم الآلة................................................................٧٢
التقسيم الثالث للاسم من حيث كونه مذكرا أو مؤنثا.........................٧٣
التقسيم الرابع للاسم من حيث مونه منقوصا، أو مقصورا، أو ممدودا، او صحيحا ... ٧٧
التقسيم الخامس للاسم من حيث كونه مفردا، أو مثنى، أو مجموعا..............٨٠
كيفية التثنية..............................................................٨٢
فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
كيفية جمع الاسم جمع مذكر سالما..........................................٨٣
كيفية الاسم جمع مؤنث سالما..............................................٨٤
جمع التكسير..............................................................٨٥
جموع القلة...............................................................٨٦
جموع الكثرة.............................................................٨٧
خاتمة تشتمل على عدة أسئلة...............................................٩٦
التصغير...................................................................٩٩
وشرط المصغر............................................................٩٩
تنبيهان..................................................................١٠٥
النسب..................................................................١٠٦
خاتمة...................................................................١١٣
الباب الثالث فى أحكام تعم الاسم والفعل..................................١١٥
فصل في حروف الزيادة ومواضعها وأدلتها..................................١١٥
فصل في همزة الوصل.....................................................١٢٠
الإعلال والإبدال.......................................................١٢١
"أ" الإعلال في الهمزة....................................................١٢٣
"ب" فصل في عكس ما تقدم.............................................١٢٥
الإعلال فى حروف العلة "أ" قلب الألف والواو ياء..........................١٢٨
"ب" قلب الواو والياء واوا...............................................١٣١
"ج" قلب الواو والياء ألفا................................................١٣٢
فصل في فاء الافتعال وتائه...............................................١٣٤
فصل إبدال الميم من الواو والنون..........................................١٣٦
الإعلال بالنقل.........................................................١٣٦
الإعلال بالحذف........................................................١٣٨
الإدغام.........................................................١٣٩
تنبيه.........................................................١٤٣
فصل في إدغام المتقاربين.................................................١٤٤
التقاء الساكنين.........................................................١٤٦
الإمالة وتسمى الكسر، والبطح، والإضجاع...............................١٤٩
تنبيهات.........................................................١٥١
الموضوع الصفحة
مسائل التمرين...........................................................١٥٣
تنبيه....................................................................١٥٣
تطبيق...................................................................١٥٤
الوقف..................................................................١٥٦
تقاريظ الكتاب........................................................١٦٣
١......................................................................١٦٣
٢......................................................................١٦٤
٣......................................................................١٦٤