وَأَمَّا حَدِيثُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدارقطني
- الكتاب
- رؤية الله
- المؤلف
- أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني (المتوفى: 385هـ)قدم له وحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: إبراهيم محمد العلي، أحمد فخري الرفاعي
- الناشر
- مكتبة المنار، الزرقاء - الأردنعام النشر: سنة 1411 هـ.
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
17 - فَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَهُ مَعِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابٍ؟» قَالُوا: لَا , يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ؟» قَالُوا: لَا , يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، فَيَلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ , أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ، وَأَتْرُكْكَ تَرْأَسُ، وَتَرْبَعُ؟
قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي.
قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالْإِبِلَ، وَأَتْرُكْكَ تَرْأَسُ، وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ، قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي.
قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ، آمَنْتُ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَصُمْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وُيُنْبِئُ بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَلَا نَبْعَثُ عَلَيْكَ شَاهِدًا؟ فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي , قَالَ: فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ، وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكُ يُعْذَرُ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا تَتَّبِعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ.
قَالَ: فَيَتَّبِعُ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ الشَّيْطَانَ، قَالَ: وَاتَّبَعَتِ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: ثُمَّ نَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَأْتِينَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ رَبُّنَا فَيَقُولُ: عَلَى مَا هَؤُلَاءِ قِيَامٌ؟ فَتَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ، عَبَدْنَاهُ، وَهُوَ رَبُّنَا، وَهُوَ آتِينَا وَمُثِيبُنَا، وَهَذَا مَقَامُنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا رَبُّكُمْ فَامْضُوا.
قَالَ: فَيُوضَعُ الْجَسْرُ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قُلْتُ: الشَّفَاعَةَ، أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ، فَإِذَا جَازُوا الْجَسْرَ، فَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَعَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ، يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ
آخَرَ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»
18 - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ؟» قَالُوا: لَا.
قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا.
قَالَ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا لَاتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، فَيَلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: فِيهِ شَيْءٌ أَنَا أَسْكُتُ عَنْهُ، فَيَأْتِي الْجَسْرَ.
ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ اسْتَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ سُهَيْلٍ؟ قُلْتُ: لَا.
قَالَ: كَانَ الْأَعْمَشُ ذَكَرَ مِنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ: «فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا يَمْلِكُ مِنَ الْمَالِ» قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِسُهَيْلٍ: حَدِيثُ أَبِيكَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ مِمَّا يَمْلِكُ» فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ طَوِيلٌ.
قَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ سَاقَهُ لَنَا، وَرَدَّهُ سُهَيْلٌ مَرَّتَيْنِ، فَحَفِظْتُهُ فِي مَرَّتَيْنِ.
قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ رَوْحَ بْنَ الْقَاسِمِ كَانَ يَرْوِيهِ بِطُولِهِ.
فَقَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْهُ، أَنَا وَرَوْحٌ جَمِيعًا.
قَالَ سُفْيَانُ: أَعَادَهُ عَلَيْنَا مَرَّتَيْنِ.
قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَرَ رَجُلًا كَانَ دَخَلَ فِي سِنٍّ أَحْسَنَ حِفْظًا مِنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ.
قَالَ سُفْيَانُ: جَمَعْتُ بَيْنَ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ وَبَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ.
قَالَ سُفْيَانُ: كُنَّا نَعُدُّهُ مُثْبِتًا لِلْحَدِيثِ يَعْنِي سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ سُهَيْلٌ يَتَشَدَّدُ فِي الْحَدِيثِ وَحِفْظِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَنْ تَرْبَعُ؟ فَقَالَ: هُوَ مِنَ الْمِرْبَاعِ يُؤَدَّى إِلَيْهِ مِثْلُ الْعُشْرِ وَالْخُمْسِ
19 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ: «هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِيهِ سَحَابَةٌ؟» قَالُوا: لَا.
قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا»