رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموااللورد هدلي سليل الأسرة المالكة في بريطانيا
أهل الأثرالأرشيف العلمي

اللورد هدلي سليل الأسرة المالكة في بريطانيا

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرحمن محمود
الكتاب
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
المؤلف
عبد الرحمن محمود [الكتاب مرقم آليا]

من أغنى البريطانيين، ومن أرفعهم حسبا، درس الهندسة في كامبردج، أسلم وأصدر مجلة (The Islamic Renew) .. وأصدر كتاب (إيقاظ العرب للإسلام) وكتاب (رجل غربي يصحو فيعتنق الإسلام) ، وقد كان لإسلامه صدى كبير في إنكلترا.

من مقولات هيدلي: يقول هيدلي معبرا عن ساعة اعتناقه الإسلام: "لا ريب إن أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي جاهرت فيه على رؤوس الأشهاد بأنني اتخذت الإسلام ديناً".. فإذا كنت قد ولدت مسيحياً، فهذا لا يحتم عليّ أن أبقى كذلك طوال حياتي، فقد كنت لا أعرف كيف أستطيع أن أؤمن بالمبدأ القائل: إذا لم تأكل جسد المسيح، وتشرب دمه، فلن تنجو من عذاب جهنم الأبدي! "إنني بإسلامي أعتبر نفسي أقرب إلى النصرانية الحقة مما كنت من قبل، ومن يعادي النصرانية الحقة فلا أمل فيه …" "لم أولد في الخطيئة، ولست مولود سخط وغضب، ولا أحب أن أكون مع الخاطئين".. "لقد تملك الإسلام لبي حقا، وأقنعني نقاؤه، فأصبح حقيقة راسخة في عقلي وفؤادي، اذ التقيت بسعادة وطمأنينة ما رأيتهما قط من قبل".
السنة النبوية هي القدوة لنا: "بما أننا نحتاج إلى نموذج كامل ليفي بحاجاتنا في خطوات الحياة، فحياة النبي تسد تلك الحاجة، فهي كمرآة نقية تعكس علينا الأخلاق التي تكون الإنسانية، ونرى ذلك فيها بألوان وضاءة.. خذ أي وجه من وجوه الآداب، تتأكد بأنك تجده موضحاً في إحدى حوادث حياة الرسول صلى الله عليه وسلم".

ويعبر عن مفهوم العبادة الشامل للحياة: "الإسلام هو الدين الذي يجعل الإنسان يعبد الله حقيقة مدى الحياة! لا في أيام الآحاد فقط … أصبحت كرجل فر من سرداب مظلم إلى فسيح من الأرض تنيره شمس النهار، وأخذ يستنشق هواء البحر النقي الخالص" (10) .

برغم مولد اللورد هدلي في بيت نصراني عريق، فإنه لم يشعر يوماً في قرارة نفسه بإيمان صادق نحو النصرانية، بل طالما راودته الشكوك في صحة التعاليم التي تروج لها الكنيسة، والطقوس التي يمارسها آباء الكنيسة في صلواتهم وأقداسهم، وطالما توقف بفكره عن أسرار الكنيسة السبعة.
إذ لم يستطع ـ وهو الإنسان المثقف الواعي ـ أن يهضم فكرة أكل جسد المسيح عليه السلام أو شرب دمه كما يتوهم النصارى وهم يأكلون خبز الكنيسة ويشربون نبيذها، كذلك لم يقتنع بفكرة فداء البشرية التي هي من أسس عقيدة الكنيسة… وشاء قَدَرُ الله أن يسافر إلى منطقة "كشمير" التي يدين أهلها بالإسلام، وذلك من أجل مشروعات هندسية، حيث كان يعمل ضابطاً في الجيش البريطاني ومهندساً… وهناك أهدى إليه صديق ضابط بالجيش نسخة من المصحف الشريف حين لمس انبهاره بسلوكيات المسلمين، وكان هذا الإهداء بداية تعرفه الحقيقي على الإسلام، إذْ وجد في كتاب الله ما يوافق طبيعة نفسه ويلائم روحه… وجد أن مفهوم الألوهية ـ كما جاء في القرآن الكريم ـ يتوافق مع المنطق والفطرة، ويتميز ببساطة شديدة، كما لمس في الدين الإسلامي سمة التسامح، تلك السمة التي لم يشعر لها وجوداً بين أهله من النصارى الذين عُرِفُوا بتعصبهم ضد الديانات الأخرى، بل ضد بعضهم بعضاً، فالكاثوليك يتعصبون ضد البروتستانت، وهؤلاء بدورهم يتعصبون ضد الأرثوذكس، الذين لا يقلون عن الطائفتين السابقتين تعصباً ضدهما، فكل فريق يزعم أن مذهبه هو الحق وما عداه باطل، ويسوق في سبيل ذلك من الحجج أسفاراً يناقض بعضُها بعضاً.

ولم يكن بوسع اللورد هدلي إلا أن يميل للإسلام بعد اطلاعه على ترجمة معاني القرآن الكريم، وما قرأه عن العقيدة الإسلامية، وأبطال الإسلام الأوائل الذين استطاعوا أن يصيروا أعظم قواد العالم، وبقوة عقيدتهم أسسوا حضارة عظيمة ازدهرت لقرون طويلة، في وقت كانت أوربُا ترزح تحت وطأة الجهل وطُغيان البابوات والكرادلة.
كما وجد اللورد هدلي في الشريعة الإسلامية وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تلاهم من التابعين القدوة الحسنة التي تروّى روحه العطشى للحق، ولم يصعب عليه أن يدرك أن الإسلام عقيدة وسلوك.

وبرغم اقتناع اللورد هدلي بالإسلام فإنه ظل قرابة عشرين عاماً يكتم إسلامه لأسباب عائلية، حتى كتب له الله أن يعلنه على الملأ في حفل للجمعية الإسلامية في لندن.. وكان مما قاله:

"إنني بإعلاني إسلامي الآن لم أَحِدْ مطلقاً عمَّا اعتقدته منذ عشرين سنة، ولمّا دعتني الجمعية الإسلامية لوليمتها سُرِرْتُ جداً، لأتمكن من الذهاب إليهم وإخبارهم بالتصاقي الشديد بدينهم، وأنا لم أهتم بعمل أي شيء لإظهار نبذي لعلاقتي بالكنيسة الإنجليزية التي نشأت في حجرها، كما أني لم أحفل بالرسميات في إعلان إسلامي، وإن كان هو الدين الذي أتمسك به الآن".

ومضى اللورد هدلي قائلاً: "إن عدم تسامح المتمسكين بالنصرانية كان أكبر سبب في خروجي عن جامعتهم، فإنك لا تسمع أحداً من المسلمين يذم أحداً من أتباع الأديان الأخرى، كما نسمع ذلك من النصارى بعضهم في بعض".
واستطرد متحدثاً عن الجوانب العديدة التي شدته إلى الإسلام فقال:

"إن طهارة الإسلام وسهولته وبُعده عن الأهواء والمذاهب الكهنوتية ووضوح حجته ـ كانت كل هذه الأمور أكبر من أثَّرَ في نفسي، وقد رأيت في المسلمين من الاهتمام بدينهم والإخلاص له ما لم أَرَ مثله بين النصارى، فإن النصراني يحترم دينه ـ عادة ـ يوم الأحد، حتى إذا ما مضى يوم الأحد نسي دينه طول الأسبوع… وأما المسلم فبعكس ذلك، يحب دينه دائماً، سواء عنده أكان هو الجمعة أو غيره، ولا يفتر لحظة عن التفكير في كل عمل يكون فيه عبادة الله".

وبعد أن اعتنق اللورد هدلي الإسلام تسمى باسم "رحمة الله فاروق"… وكان لإشهار إسلامه صَدىً واسع في بريطانيا نظرياً للَّقَبِ الكبير الذي يحمله، ولكونه سياسياً بارزاً، وعضواً قيادياً في مجَلسٍ اللوردات، حيث انتقدته الصحف البريطانية، واتهمته في صدق دينه مُحاوِلةً تفسير موضوع إشهار إسلامه بأنه لتحقيق مكسب رخيص، وهو أن يصبح ممثل المسلمين في مجالس اللوردات وزعيماً لهم.. هذا ما دفع المهتدي دفع المهتدي الجديد "رحمة الله فاروق" إلى الرد على منتقديه بمقال عنوانه "لماذا أسلمت؟ ". ومما جاء فيه قوله:

"نحن ـ البريطانيين ـ تعودنا أن نفخر بحبنا للإنصاف والعدل، ولكن أي ظلم أعظم من أن نحكم ـ كما يفعل أكثرنا ـ بفساد الإسلام قبل أن نلم بشيء من عقائده، بل قبل أن نفهم معنى كلمة إسلام؟!.

ثم استرسل يقول: "من المحتمل أن بعض أصدقائي يتوهم أن المسلمين هم الذين أثروا فيَّ، ولكن هذا الوهم لا حقيقة له، فإن اعتقاداتي الحاضرة ليست إلا نتيجة تفكير قضيتُ فيه عدة سنين… ولا حاجة بي إلى القول بأني مُلِئْتُ سروراً حينما وجدتُ نظرياتي ونتائجي متفقة تمام الاتفاق مع الدين الإسلامي".

ومن الجدير بالذكر أنه قد كان الإسلام "رحمة الله فاروق" أو اللورد هدلي أكبر الأثر في تقوية الحركة الإسلامية في بريطانيا، إذْ لم تكد تمر أشهر قليلة على إعلان إسلامه حتى اقتفى أثره أكثر من أربعمائة بريطاني وبريطانية، بعد ما استرعى انتباههم ما تَحَدَّثَ به عن محاسن الإسلام، فأقبلوا على قراءة الكتب الإسلامية، ودخلوا في دين الله أفواجاً.

ومن الطريف أن يترأس "رحمة الله فاروق" الجمعية البريطانية الإسلامية، ويتصدى لهجمات الحاقدين على الإسلام، وينبري بقلمه مدافعاً عن دين الله، راداً الكيد إلى نحور الكائدين الذين يحاولون تصوير الإسلام بأنه دين الشهوات.

ومن ردوده على هؤلاء ما نشرته مجلة "إسلاميك رفيو" حيث قال: "إن كل هذه المحاولات العقيمة والوسائل الدنيئة التي يقوم بها المُنَصَّرُونَ لتحقير شريعة النبي العظيم صلى الله عليه وسلم، بالبذاءة وبالسفاسف لا تمسه بأذىً، ولا تغيّر عقيدة تابعيه قَيْدَ أنملة".

ومضى يرد المنصرين قائلاً: "لا عَجَبَ أن يكذب المنصرون وقد افتروا على الله كذباً، فكم تظاهر اللص بالأمانة والداعر بالاستقامة والزنديق بالتدين، ولكن لا عجَبَ، فقد غاض من وجههم ماء الحياء، وقد قال نبي الإسلام (ص) : "إذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصنع ما شِئْتَ": فلو كانوا يستحيون من أنفسهم ـ أو على الأقل من الناس ـ لما أقدموا على هذا الادعاء الباطل، والافتراء الواضح".

ولسنوات عديدة ظل "رحمة الله فاروق" يدافع من خلال كتاباته وخطبه عن الإسلام، ووضع عدة مؤلفات لعل اشهرها وأهمها كتابه "يقظة غربية على الإسلام".

ونال شهرة بين المسلمين داخل بريطانيا وخارجها فكان يُلقى بالترحاب في بلاد المسلمين أينما حل، ومن ذلك استقباله في مصر بهتافات الترحاب والمودة.

83-

فصول الكتاب · 100 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا · 555 صفحة
مقدمةقساوسة ومنصرون أسلمواقساوسة ومنصرون أسلموارئيس لجان التنصير بأفريقيا القس المصري السابق اسحق هلال مسيحهابراهيم خليل فلوبوس أستاذ اللاهوت المصري السابقيوسف استس القس الأمريكي السابقالدكتور وديع أحمد الشماس المصري سابقاًكينيث جينكينز القسيس الأمريكي السابقرئيس الأساقفة اللوثريِّ السابق التنزانيِّ أبو بكر موايبيوالراهب السابق الفليبيني ماركو كوربسعالم الرياضيات والمنصر السابق الدكتور الكندي جاري ميلرالقس المصري السابق فوزي صبحي سمعانالشهيد القس السابق الأثيوبي ملقاه فقادوالقس السابق الإندونيسي من أصل هولندي رحمة بورنوموالقمص السابق المصري عزت اسحاق معوضالقس السابق الفليبيني عيسي بياجوالقس السابق الفرنسي جان ماري دوشمانمعلمة اللاهوت السابقة الأمريكية ماري واتسونمعلم النصرانية السابق السريلانكي ألدو دمريسمعلم النصرانية السابق الهندي كرست راجاالشماس السابق المصري سيف الإسلام التهاميالمنصر السابق الألماني جي ميشيلمعلم اللاهوت السابق الدكتور آرثر ميلاستنوسمعلم اللاهوت السابق عبد الأحد داودالقس السابق محمد فؤاد الهاشميالقس السابق ثاني أكبر قسيس في غاناكبير أساقفة جوهانسبرج فردريك دولاماركالقس السابق الأيرلندي يبكي عند قبر النبيأمين عام مجلس الكنائس العالمي لوسط وشرق إفريقيا سابقًا أشوك كولن يانجعلماء وأدباء أسلمواالجراح الفرنسي موريس بوكايكيث مور عالم الأجنة الشهيرعالم التشريح التايلندي تاجاتات تاجسنعالم الجيولوجيا الألماني ألفريد كرونيرالدكتور الفرنسي علي سليمان بنواالعالم المجري عبد الكريم جرمانيوسعالم الإجتماع الإنجليزي حسين روفالمفكر الإنجليزي مارتن لنجزالكاتب الأمريكي مايكل ولفي سيكترالعالم والصحفي والمؤلف الألماني الدكتورحامد ماركوسالمؤلف والروائي والشاعرالبريطاني ويليام بيكاردالرسام والمفكر الفرنسي المعروف اتييان دينيهالمفكر السويسري روجيه دوباكييهالكاتب الأمريكي الكولونيل دونالدس روكويلالعالم البريطاني آرثر أليسوناللورد جلال الدين برانتونأستاذ الرياضيات الجامعي الأمريكي جفري لانجالأستاذ الجامعي الأمريكي محمد أكوياالأديب الفرنسي فانسان مونتييه
المفكر النمساوي ليوبولد فايس
الأستاذة الجامعية الدكتورة الروسية آلا أولينيكوفاالشهيدة المفكرة الأسبانية ماريا ألاستراالكاتبة الأمريكية مارجريت ماركوسالكاتبة البريطانية ايفلين كوبلدالعالمة الكندية صوفي بوافيرالفيلسوف الفرنسي رينيه جينوالباحثة الأمريكية بربارا براونأستاذ الفلسفة الجامعي الفرنسي روبرت بيرجوزيفعالم النفس الألماني فيلي بوتولوأستاذ الصحافة الأمريكي مارك شليفرأستاذ الأدب البريطاني جان مونروالأستاذ الجامعي الأسباني ميجيل بيرورئيس المعهد الدولي التكنولوجي بالرياض الدكتوراسبرابراهيم شاهينالباحث الكندي موري ديفيد كيلأستاذ القانون اليهوديالدكتور العراقي اليهودي سابقاً أحمد نسيم سوسهالمفكر الانجليزي عبد الله كويليامالداعية الأمريكي حمزة يوسفالدكتور المصري عبده ابراهيم والد الدكتور عيسي عبده رائد الأقتصاد الإسلاميالمستشار الدكتور المصري محمد مجدي مرجان رئيس محكمة الاستئناف العليامشاهير أسلمواالمغني السابق البريطاني يوسف إسلامالدكتور روبرت كرين مستشار الرئيس الأمريكي نيكسونلاعب السلة الأمريكي محمود عبد الرؤوفلاعب كرة القدم الفرنسي نيكولاس أنيلكاالممثل الأمريكي ويل سميثالممثل الإيطالي جينو لو كابوتوالمغني الأمريكي جيرمان جاكسون شقيق مايكل جاكسونالموسيقي البريطاني براين هوايتجوناثان بيرت ابن رئيس الـ"بي بي سي" يعتنق الإسلامبطل السنوكر العالمي السابق روني أوسوليفانمدير دريم بارك الأمريكي في مصريوسف خطاب المتزمت اليهودي سابقاًمالكولم إكس زعيم من الملوّنين الأمريكييناللورد هدلي سليل الأسرة المالكة في بريطانياعارضة الأزياء الفرنسية فابيانعارضة الأزياء اليونانية ماكلين سيكاروسرئيس الحزب الإسلامي البريطاني داود موسي بيتكوك
السفير الألماني في المغرب وفي مصر سابقاً د. مراد هوفمان
نماذج متنوعة لإعتناق الإسلامعماد الشاب المصري النصراني سابقاًسناء الفتاة المصرية النصرانية سابقاًسوسن هندي الفتاة المصرية النصرانية سابقاًالسيدة الألمانية إيفا مارياالأمريكية كايسي ستاربكالسيدة الألمانية ايريس صفوتالسنغافوري احسان جيم تشواالقدوة في صحابة الرسولالصحابي الجليل سلمان الفارسيزيد بن سعنة
جارٍ التحميل