محاسبة النفسباب ذم النفس
أهل الأثرالأرشيف العلمي

٢٢ - حدثنا الحسن بن حماد الكوفي الضبي، ثنا إبراهيم بن عيينة الكوفي، سمعت أبا الصباح، يذكر عن أبي نصيرة، عن مولى، لأبي بكر قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «من مقت نفسه في ذات الله؛ آمنه الله من مقته»

٢٣ - حدثني سريج بن يونس، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الدرداء، قال: «لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتا»

٢٤ - حدثني أبي رحمه الله، عن إسماعيل بن علية، عن صالح بن رستم، قال: قال مطرف بن عبد الله: «لولا ما أعلم من نفسي، لقيت الناس»

٢٥ - حدثني محمد بن قدامة، عن خلف بن الوليد، عن رجل، من بني نهشل قال: قال مطرف بن عبد الله وهو بعرفة: «اللهم لا ترد الجميع من أجلي»

٢٦ - حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف الجوينباري، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال بكر يعني ابن عبد الله المزني أو قال رجل: «لما نظرت إلى أهل عرفات ظننت أنه قد غفر لهم لولا أني كنت فيهم»

٢٧ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، عن محمد بن الحسن الأسدي، عن جعفر بن سليمان، قال: قال مالك بن دينار: «أذكر الصالحين، فأف لي وتف»

٢٨ - وحدثني أحمد بن عاصم العباداني، عن سعيد بن عامر، عن وهيب بن خالد، قال: قال أيوب السختياني: «إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل»

٢٩ - حدثني الحسن بن الصباح، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، سمعت سفيان الثوري، يقول: " جلست ذات يوم أحدث ومعنا سعيد بن السائب الطائفي فجعل سعيد يبكي حتى رحمته فقلت: يا سعيد، ما يبكيك وأنت تسمعني أذكر أهل الخير وفعالهم؟ قال: يا سفيان وما يمنعني من البكاء وإذا ذكر مناقب أهل الخير كنت منهم بمعزل؟ قال: يقول سفيان: حق له أن يبكي "

٣٠ - حدثني أبو بكر محمد بن خلف، ثنا عبد الله بن محمد بن عقبة، سمعت عبد الله بن داود، قال: " لما حضرت سفيان الثوري الوفاة قال لرجل: أدخل علي رجلين، فأدخل عليه أبا الأشهب وحماد بن سلمة، فقال له حماد: يا أبا عبد الله، أبشر فقد أمنت ممن كنت تخافه، وتقدم على من ترجوه، قال: إي والله، إني لأرجو ذلك "

٣١ - حدثني أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم، ثنا عامر بن يساف، عن مالك بن دينار، قال: " إن قوما من بني إسرائيل كانوا في مسجد لهم في يوم عيد لهم فجاء شاب حتى قام على باب المسجد فقال: أنا صاحب كذا ليس مثلي يدخل معكم أنا صاحب كذا يزري على نفسه فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم أن فلانا صديق "

٣٢ - حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال وهيب بن الورد: " بينما امرأة في الطواف ذات يوم وهى تقول: يا رب ذهبت اللذات وبقيت التبعات يا رب سبحانك وعزتك إنك لأرحم الراحمين يا رب ما لك عقوبة إلا النار، فقالت صاحبة لها كانت معها: يا أخية دخلت بيت ربك اليوم قالت: والله ما أرى هاتين القدمين وأشارت إلى قدميها أهلا للطواف حول بيت ربي فكيف أراهما أهلا أطأ بهما بيت ربي؟ وقد علمت حيث مشتا وإلى أين مشتا؟ "

٣٣ - وحدثنا أبو خيثمة، ثنا إبراهيم بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن مستلم بن سعيد الواسطي، أخبرني حماد بن جعفر بن زيد، أن أباه، أخبره قال: خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم فنزل الناس عند العتمة وصلوا فصلى ثم اضطجع فقلت: لأرمقن عمله فالتمس غفلة الناس حتى إذا قلت هدأت العيون وثب فدخل غيضة قريبا منا ودخلت على إثره فتوضأ ثم قام يصلي وجاء أسد حتى دنا منه قال: قصدت شجرة قال: فتراه التقت أو عد به جزوا حتى سجد فقلت: الآن يفترسه فلا شيء فجلس ثم سلم ثم قال: «أيها السبع اطلب الرزق في مكان آخر» فولى وإن له لزئيرا أقول: تصدع الجبال منه قال: فما زال كذلك يصلي حتى لما كان عند الصبح جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله ثم قال «اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة؟» قال: ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشايا وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم

٣٤ - حدثني محمد بن عمر بن علي المقدمي، ثنا سعيد بن عامر، بلغني عن يونس بن عبيد، قال: «إني لأعد مائة خصلة من خصال الخير ما أعلم أن في نفسي واحدة منها»

٣٥ - حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، أنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس بن عبيد، قال: دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال: «وما يغني عني ما يقول الناس إذا أخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار؟»

ورد أيضاً في: المحتضرين

٣٦ - حدثنا إسحاق بن إبرهيم، عن سعيد بن عامر، عن حزم، قال: قال محمد بن واسع وهو في الموت: «يا إخوتاه تدرون أين تذهب بي؟ والله الذي لا إله إلا هو إلى النار أو يعفو عني»

٣٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، عن إسماعيل بن علية، قال: بلغني عن محمد بن واسع، قال: «لو كان للذنوب ريح ما قدر أحد أن يجلس إلي»

٣٨ - حدثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي، ثنا محمد بن عبد الله الزراد، قال: رأى محمد بن واسع ابنا له وهو يخطر بيده فقال: «ويحك تعال أتدري من أنت؟ أمك اشتريتها بمائتي درهم، وأبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثل ضربه» أو قال «نحوه»

٣٩ - حدثنا علي بن الجعد، سمعت جسرا أبا جعفر، يقول: «رأى رجل من أهل البصرة كأن مناديا ينادي من السماء خير رجل بالبصرة محمد بن واسع»

٤٠ - حدثنا أبو يعقوب يوسف بن موسى، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبي الوزاع، سمعت ابن عمر، وقال له رجل: لا نزال بخير ما أبقاك لنا الله قال: «ثكلتك أمك وما يدريك ما يغلق عليه ابن أخيك بابه؟»

٤١ - حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثني صبيح الفرغاني، وكان من العابدين، ثنا مخلد بن الحسين، عن الجلد بن أيوب، قال: " كان عابد في بني إسرائيل على صومعته منذ ستين سنة وإنه أتي في منامه فقيل له: إن فلانا الإسكاف خير منك فلما انتبه قال: رؤيا ثم سكت فلما كان من القائلة أيضا رأى مثل ذلك في منامه فلم يزل يرى في منامه مرارا حتى تبين له أنه أمر فنزل من صومعته فأتى الإسكاف فلما رآه الإسكاف قام من عمله وتلقاه وجعل يمسح به فقال له: ما أنزلك من صومعتك؟ قال: أنت أنزلتني أخبرني ما عملك؟ فكأنه كره أن يخبره ثم قال: أجل أعمل النهار وأكسب شيئا فما رزق الله من شيء أتصدق بنصفه وآكل مع عيالي النصف وأصوم النهار فانطلق من عنده فلما كان بعد أيضا قيل للراهب: سله مم صفرة وجهك؟ فأتاه فقال: مم صفرة وجهك؟ فقال: إني رجل لا يكاد يرفع لي أحد إلا ظننت أنه في الجنة وأنا في النار وإنما فضل علي الراهب بإزرائه على نفسه "

٤٢ - حدثني محمد بن الحسين، ثنا قبيصة بن عقبة، قال: بلغ داوود الطائي أنه ذكر عند بعض الأمراء فأثني عليه فقال: «إنما نتبلغ بستره بين خلقه ولو يعلم الناس بعض ما نحن عليه ما ذل لنا لسان أن نذكر بخير أبدا»

٤٣ - حدثني محمد بن الحسين، عن يحيى بن عبد الحميد، حدثني ابن سماك، قال: قال داوود الطائي: «تركنا الذنوب وإنا لنستحي من كثير من مجالسة الناس»

٤٤ - حدثني محمد بن الحسين، عن محمد بن جعفر، عن عون، قال: قال داود الطائي: «ما نعول إلا على حسن الظن بالله تعالى فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان»

٤٥ - حدثني محمد عن محمد بن إشكاب الصغار، قال: قال داود الطائي: «اليأس سبيل أعمالنا هذه ولكن القلوب تحن إلى الرجاء»

٤٦ - حدثني أبو عبد الله التميمي، حدثني سيار، عن جعفر بن سليمان، قال: لقي مالك بن دينار ثابتا البناني فقال له ثابت: يا أبا يحيى، كيف بك؟ قال: «كيف بمن هو ظاهر العيوب كثير الذنوب مستور على غير استحقاق؟ فكيف بك يا أبا محمد؟» قال: فكتف تابت يده ومد عنقه وخفض رأسه، وقال: هذا عذر الخطائين الأشراء.
قال: وأقبلا يبكيان حتى سقطا

٤٧ - حدثني سويد بن سعيد، ثنا يحيى بن سليم، عن ابن خيثم، عن عبد الرحمن بن سابط، أنه حدثه عن جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لكعب بن عجزة: " يا كعب بن عجزة: الناس غاديان فبائع نفسه فموبق رقبته وغاد مبتاع نفسه فمعتق رقبته "

فصول الكتاب · 6 فصل · 134 صفحة
جارٍ التحميل