وَمِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- المسند
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانصححت هذه النسخة: على النسخة المطبوعة في مطبعة بولاق الأميرية والنسخة المطبوعة في بلاد الهندعام النشر: 1400 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنَّ نُهِلَّ؟ قَالَ: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».
قَالَ لِي نَافِعٌ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُسْأَلُ عَنِ الْمُهِلِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، ثُمَّ انْتَهَى أُرَاهُ يُرِيدُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «يُهِلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْأُخْرَى مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ
الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَمَنْ سَلَكَ نَجْدًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَغَيْرِهِمْ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ " أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: فَرَاجَعْتُ عَطَاءً فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَعَمُوا لَمْ يُوَقِّتْ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْمَشْرِقِ حِينَئِذٍ، قَالَ: كَذَلِكَ سَمِعْنَا، أَنَّهُ وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ أَوِ الْعَقِيقِ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ.
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ وَلَكِنْ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَلَمْ يَعْزُهُ إِلَى أَحَدٍ دُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّهُ يَأْبَى إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَهُ
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ أَهْلُ مُشْرِقٍ، فَوَقَّتَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا كَمَا قَالَ طَاوُسٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ شَيْئًا، فَاتَّخَذَ النَّاسُ بِحِيَالِ قَرْنٍ ذَاتَ عِرْقٍ»
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ أَلَمْلَمَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ دُونِ ذَلِكَ الْمِيقَاتِ فَلْيُهِلَّ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ» أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ فِي الْمَوَاقِيتِ
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ يَبْدَأُ»
أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَقَّتَ الْمَوَاقِيتَ قَالَ: «لِيَسْتَمْتِعِ الْمَرْءُ بِأَهْلِهِ وَثِيَابِهِ حَتَّى يَأْتِيَ كَذَا وَكَذَا».
لِلْمَوَاقِيتِ
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمَوَاقِيتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: " حَجَّ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا: بِرَّ نُسُكُكَ آدَمُ، لَقَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ "
أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جِئْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَمَّا كُنَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ وَالْإِحْرَامِ
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَيْهِ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ
حَتَّى بَدَا إِلَيَّ رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَغْتَسِلُ إِلَى بَعِيرٍ وَأَنَا أَسْتَرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ إِذْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا يَعْلَى، أَصْبُبْ عَلَى رَأْسِي، فَقُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا يَزِيدُ الْمَاءُ الشَّعْرَ إِلَّا شَعِثًا، فَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ "
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " رُبَّمَا قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَالَ أُبَاقِيَكَ فِي الْمَاءِ أَيُّنَا أَطْوَلُ نَفْسًا، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ "
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ نَعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا لَبِسَ السَّرَاوِيلَ»
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ لَهُ: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: " أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَوْبَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الثِّيَابُ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَخَالُ أَحَدًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ، فَسَكَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «لَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ ثِيَابَ الطِّيبِ، وَتَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ، وَلَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا»
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النِّسَاءَ إِذَا أَحْرَمْنَ أَنْ يَقْطَعْنَ الْخُفَّيْنِ، حَتَّى أَخْبَرَتْهُ صَفِيَّةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا تُفْتِي النِّسَاءَ أَنْ لَا يَقْطَعْنَ، فَانْتَهَى عَنْهُ
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " تُدْلِي عَلَيْهَا مِنْ جَلَابِيبِهَا، وَلَا تَضْرِبُ بِهِ.
قُلْتُ: وَمَا لَا تَضْرِبُ بِهِ، فَأَشَارَ لِي كَمَا تُجَلْبِبُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى مَا عَلَى خَدِّهَا مِنَ الْجِلْبَابِ فَقَالَ: لَا تُغَطِّيهِ فَتَضْرِبُ بِهِ عَلَى وَجْهِهَا، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَبْقَى عَلَيْهَا، وَلَكِنْ تَسْدُلُهُ عَلَى وَجْهِهَا كَمَا هُوَ مَسْدُولًا، وَلَا تَقْلِبُهُ، وَلَا تَضْرِبُ بِهِ، وَلَا تُعْطِفُهُ "
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْعَى بِالْبَيْتِ وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ»
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ عَقَدَ الثَّوْبَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا غَرَزَ طَرَفَيْهِ عَلَى إِزَارِهِ
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْ ثَوْبِي مِنْ وَرَائِي ثُمَّ أَعْقِدُهُ وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَا تَعْقِدْ شَيْئًا "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُحْتَزِمًا بِحَبْلٍ أَبْرَقَ فَقَالَ: «انْزِعِ الْحَبْلَ» مَرَّتَيْنِ
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُقَالُ لَهَا: تَمْلِكُ، قَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ ابْنَتِي فُلَانَةَ حَلَفَتْ أَنْ لَا تَلْبَسَ حُلِيَّهَا فِي الْمَوْسِمِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قُولِي لَهَا: إِنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُقْسِمُ عَلَيْكِ إِلَّا لَبِسْتِ حُلِيَّكِ كُلَّهُ "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَمِدَ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَقْطَرَ فِي عَيْنَيْهِ الصَّبْرَ إِقْطَارًا، وَأَنَّهُ قَالَ: «يَكْتَحِلُ بِأَيِّ كُحْلٍ إِذَا رَمِدَ مَا لَمْ يَكْتَحِلْ بِطِيبٍ وَمِنْ غَيْرِ رَمَدٍ» ابْنُ عُمَرَ الْقَائِلُ
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَتْ
عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَقَالَ فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ: لِحِلِّهِ وَإِحْرَامِهِ.
قَالَ سَالِمٌ: وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ
أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا حَرُمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ»
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَدْ بَسَطَتْ يَدَيْهَا تَقُولُ: «أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِإِحْرَامِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: " طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُرْمِهِ وَلِحِلِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا: بِأَيِّ الطِّيبِ؟ فَقَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ " قَالَ عُثْمَانُ: مَا رَوَى هِشَامٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنِّي
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ»