كِتَابُ الْقَتْلِ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ وَالْقَسَامَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي (ترتيب سنجر)
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه: سنجر بن عبد الله الجاولي، أبو سعيد، علم الدين (المتوفى: 745هـ)حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: ماهر ياسين فحل
- الناشر
- شركة غراس للنشر والتوزيع، الكويت
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابُ مَا يَحْرُمُ بِهِ الْقَتْلُ
1601 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقْتُلْهُ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقْتُلْهُ؛ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ» . 1602 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلا سَارَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نَدْرِ مَا سَارَّهُ بِهِ حَتَّى جَهَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْمِرُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» ؟ قَالَ: بَلَى، وَلا شَهَادَةَ لَهُ.
قَالَ: «أَلَيْسَ يُصَلِّي» ؟ قَالَ: بَلَى، وَلا صَلاةَ لَهُ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ» .
1603 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مِنْ نِفَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ثَلاثَ مَجَالِسَ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابٌ: مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
1604 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ.
بَابُ مَا يَحِلُّ بِهِ الْقَتْلُ
1605 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ".
1606 - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، وَهُوَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا مِنْ إِحْدَى ثَلاثٍ: كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ". 1607 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابُ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ
1608 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: فَهَلا حَبَسْتُمُوهُ ثَلاثًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ أَرْضَ وَلَمْ آمُرْ إِذْ بَلَغَنِي.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ.
بَابٌ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ
1609 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» .
1610 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهيِدٌ» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ.
بَابُ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ
1611 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلَهُمْ جَمِيعًا.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ.
بَابُ قَتْلِ السَّحَرَةِ
1612 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ
سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ.
1613 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا: أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا.
1614 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلا يَأْتِيهِنَّ، أَتَانِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ.
قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ.
قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رُعُوفَةٍ أَوْ عُوفَةٍ، شَكَّ رَبِيعٌ، فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ".
قَالَ: فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَالَ: «هَذِهِ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ» .
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلا، قَالَ سُفْيَانُ، يَعْنِي: تَنَشَّرْتَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ: «أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» .
قَالَ: وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعِمَارَةِ الأَرْضِينَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
بَابُ حُسْنِ الْقِتْلَةِ
1615 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ سَأَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ قَتْلِهِ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: «أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا وَلا يَقْطَعَ رَأْسَهَا فَيَرْمِيَ بِهَا» .
1616 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَرَّقَ الْمُرْتَدِّينَ أَوِ الزَّنَادِقَةَ قَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» ، وَلَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ» . 1617 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي ابْنِ مُلْجَمٍ بَعْدَ مَا ضَرَبَهُ: أَطْعِمُوهُ وَاسْقُوهُ وَأَحْسِنُوا إِسَارَهُ، فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي أَعْفُو إِنْ شِئْتُ، وَإِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ، وَإِنْ مِتُّ فَقَتَلْتُمُوهُ فَلا تُمَثِّلُوا.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الأُسَارَى والْغُلُولِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ.
بَابٌ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ
1618 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابٌ: «إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . 1619 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا كَانَ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي قِرَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ فِيهَا: «لَعَنَ اللَّهُ الْقَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَالضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ وَلِيِّ نِعْمَتِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ.
بَابٌ: لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
1620 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُؤْخَذُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ، حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى {37﴾ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴿38﴾ } [النجم: 37-38] .
1621 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى أَبِي الَّذِي بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: دَعْنِي أُعَالِجُ الَّذِي بِظَهْرِكَ فَإِنِّي طَبِيبٌ، قَالَ: «أَنْتَ رَفِيقٌ» ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَا مَعَكَ» ؟ فَقَالَ: ابْنِي.
قَالَ: «اشْهَدْ بِهِ» ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ» .
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ.
بَابُ الْوَفَاءِ لأَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْقِصَاصِ لَهُمْ
1622 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ» ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.
1623 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَسَدِيُّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ الأَسَدِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، قَالَ: فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَجَاءَ أَخُوهُ، قَالَ: إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ، فَقَالَ: لَعَلَّهُمْ هَدَّدُوكَ أَوْ فَرَّقُوكَ أَوْ فَزَّعُوكَ.
قَالَ: لا، وَلَكِنَّ قَتْلَهُ لا يَرُدُّ عَلَيَّ أَخِي، وَعَوَّضَنِي فَرَضِيتُ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ.
مَنْ كَانَ لَهُ ذِمَّتُنَا فَدَمُهُ كَدَمِنَا وَدِيَتُهُ كَدِيَتِنَا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ.
بَابٌ: لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ
1624 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ أَحْسَبُهُ قَالَ: وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: «لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» . 1625 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي
الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ وَلا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» .
وَفِي الْمَوْضِعِ الآخَرِ: لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ.
1626 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: لا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلا أَنْ يُؤْتَى عَبْدٌ فَهْمًا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ، قَالَ: «الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَلا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» .
1627 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ الْفَتْحِ: «لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» .
قَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ، قُلْتُ: نَعَمْ.
1628 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ ابْنَ شَاسٍ الْجُذَامِيَّ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَوْهُ عَنْ قَتْلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ.
1629 - وَبِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: دِيَةُ كُلِّ مُعَاهِدٍ فِي عَهْدِهِ أَلْفُ دِينَارٍ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ.
بَابُ التَّخْيِيرِ فِي الْعَقْلِ وَالْقَوَدِ
1630 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ، إِنْ أَحَبُّوا لَهُمُ الْعَقْلُ، وَإِنْ أَحَبُّوا فَلَهُمُ الْقَوَدُ» . 1631 - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ.
1632 - أَخْبَرَنِي أَبُو حَنِيفَةَ سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَامَ الْفَتْحِ: " مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ أَحَبَّ أَخَذَ الْعَقْلَ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الْقَوَدُ ".
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقُلْتُ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: أَتَأْخُذُ بِهَذَا يَا أَبَا الْحَارِثِ؟ فَضَرَبَ صَدْرِي، وَصَاحَ عَلَيَّ صِيَاحًا كَثِيرًا وَنَالَ مِنِّي، وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ: تَأْخُذُ بِهِ.
نَعَمْ، آخُذُ بِهِ وَذَلِكَ الْفَرْضُ عَلَيَّ وَعَلَى مَنْ سَمِعَهُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّاسِ فَهَدَاهُمْ بِهِ، عَلَى يَدَيْهِ وَاخْتَارَ لَهُمْ مَا اخْتَارَ لَهُ، عَلَى لِسَانِهِ فَعَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَتَّبِعُوهُ طَائِعِينَ أَوْ دَاخِرِينَ، لا مَخْرَجَ لِمُسْلِمٍ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: وَمَا سَكَتَ عَنِّي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ يَسْكُتَ.
1633 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَلا يَحِلُّ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلا يَعْضُدَ بِهَا شَجَرًا، فَإِنِ ارْتَخَصَ أَحَدٌ، فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهَا لِي وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، ثُمَّ أَنْتُمْ يَا خُزَاعَةُ قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَأَنَا وَاللَّهِ عَاقِلُهُ.
مَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ قَتِيلا فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ؛ إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ ".
1634 - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ مُقَاتِلٌ: أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ حَفِظَ مُعَاذٌ مِنْهُمْ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 178] الآيَةَ، قَالَ: كَانَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَنْ يُقَادَ بِهَا، وَلا يُعْفَى عَنْهُ وَلا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ.
وَفُرِضَ عَلَى أَهْلِ الإِنْجِيلِ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ وَلا يُقْتَلُ وَرُخِّصَ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ وَإِنْ شَاءَ عَفَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: 178] .
يَقُولُ: الدِّيَةُ تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِذْ جَعَلَ الدِّيَةَ وَلا يُقْتَلُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: 178] .
وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: 179] يَنْتَهِي بِهَا بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ.
1635 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 178] ، مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: 178] . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ، وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ.
بَابُ ما فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَعَمْدِ الْخَطَأِ
1636 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ أَوْ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اغْتَبَطَ مُؤْمِنًا بِقَتْلٍ فَهُوَ قَوَدُ يَدِهِ إِلا أَنْ يَرْضَى وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، فَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ» .
1637 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلا إِنَّ فِي قَتِيلِ الْعَمْدِ الْخَطَأِ بِالسَّوْطِ أَوِ الْعَصَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مُغَلَّظَةٌ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا» . 1638 - أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
1639 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ رَمْيًا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ جَلْدٍ بِالسَّوْطِ أَوْ ضَرْبٍ بِالْعَصَا، هُوَ خَطَأٌ عَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأِ.
وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدُ يَدِهِ، فَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ» .
1640 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلا إِنَّ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ الْخَطَأِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مُغَلَّظَةٌ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا» .
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالرَّابِعَ وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ.
بَابٌ: فِي قَتْلِ الْخَطَأِ فِي الْحَرْبِ
1641 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ شَيْخًا كَبِيرًا، فَرُفِعَ فِي الآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ فَخَرَجَ يَتَعَرَّضُ لِلشَّهَادَةِ، فَجَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، فَابْتَدَرُوهُ الْمُسْلِمُونَ، فَتَوَشَّقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي فَلا يَسْمَعُونَ مِنْ شُغُلِ الْحَرْبِ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ
حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهِ.
1642 - أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى جَعْشَمٍ فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ، فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ، فَبَلَغَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَعْطُوهُمْ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلاتِهِمْ» .
ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَلا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ؟ قَالَ: «لا تَتَرَاءَى نَارَاهُمَا» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ.
بَابُ دِيَةِ النَّفْسِ
1643 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ فِي النَّفْسِ.
1644 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فِي الدِّيَاتِ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «وَفِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ» .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ مِنْ أَنَّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: لا.
1645 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي بِذَلِكَ.
أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْخَطَأِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا فِيهِ.
بَابُ تَقْوِيمِ إِبِلِ الدِّيَةِ
1646 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوِّمُ الإِبِلَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عَدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ وَيَقْسِمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الإِبِلِ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى الثَّمَنُ مَا كَانَ.
1647 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ، قَالُوا: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، فَقَوَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَلْفَ دِينَارٍ أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَدِيَةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَمٍ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهَا مِنَ الأَعْرَابِ فَدِيَتُهَا خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ وَدِيَةُ الأَعْرَابِيَّةِ إِذَا أَصَابَهَا الأَعْرَابِيُّ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ لا يُكَلَّفُ الأَعْرَابِيُّ الذَّهَبَ وَلا الْوَرِقَ.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْخَطَأِ.
بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
1648 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا، وَالْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا.
1649 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الْخَبَرُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْجَنِين عَلَى
الْعَاقِلَةِ؟ قِيلَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، قَالَ الرَّبِيعُ: وَهُوَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
1650 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ» .
1651 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ امْرَأً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ شَيْئًا؟ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْيِنَا.
1652 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ امْرَأً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ شَيْئًا، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي، يَعْنِي: بَيْنَ ضَرَّتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَأَلْقَتْ
جَنِينًا مَيِّتًا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ، وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْخَطَأِ، وَالْخَامِسَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ.
بَابُ جِرَاحِ الْعَبْدِ
1653 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ قَالَ: عَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ.
1654 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ قَالَ: عَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ كَجِرَاحِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رِجَالٌ سِوَاهُ يَقُولُونَ: يُقَوَّمُ سِلْعَةً.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
بَابُ دِيَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمَجُوسِيِّ
1655 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَرْسَلْنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَسْأَلُهُ عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهِدِ، فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: فَمَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ: فَحَصَبَنَا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: هُمُ الَّذِينَ سَأَلُوهُ آخِرًا.
1656 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَرْسَلْنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَسْأَلُهُ عَنْ دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، فَقَالَ سَعِيدٌ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ.
1657 - أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَفِي الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِ مِائَةٍ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ عَلَى سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ وَهُمَا آخِرُ مَا فِيهِ.
بَابُ دِيَةِ الأَعْضَاءِ
1658 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: وَفِي الأَنْفِ إِذَا أَوْعَى جَدْعًا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ وَفِي الْمُوَضِحَةِ خَمْسٌ.
1659 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ» .
1660 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ» .
1661 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِي الإِبْهَامِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِعَشَرَةٍ وَفِي الْوُسْطَى بِعَشَرَةٍ، وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصِرِ بِتِسْعٍ وَفِي الْخِنْصِرِ بِسِتٍّ.
1662 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ، وَفِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلَعِ بِجَمَلٍ.
1663 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَنْبَأَ مَالِكٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ: أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُزَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ فِي الضِّرْسِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَفَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الأَضْرَاسِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ أَنَّكَ لا تَعْتَبِرُ ذَلِكَ إِلا بِالأَصَابِعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّفَتَيْنِ عَقْلُهُمَا سَوَاءٌ وَقَدْ جَاءَ فِي الشَّفَتَيْنِ سِوَى هَذَا آثَارٌ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْخَطَأِ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالرَّابِعَ مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ، وَالْخَامِسَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالسَّادِسَ وَقَوْلَ الشَّافِعِيِّ مِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ.
بَابٌ مِنْهُ: فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمِلْطَاةِ
1664 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ» . 1665 - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ بِنِصْفِ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ.
1666 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مِثْلَهُ.
1667 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ نَافِعٍ يَذْكُرُ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَرَأْنَا عَلَى مَالِكٍ: إِنَّا لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنَ الأَئِمَّةِ فِي الْقَدِيمِ وَلا الْحَدِيثِ قَضَى فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَإِلَى آخِرِ الرَّابِعِ وَقَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
بَابٌ: فِي الْعَجْمَاءِ
1668 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ» . أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.