كِتَابُ الزَّكَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الشافعي
- الكتاب
- مسند الإمام الشافعي (ترتيب سنجر)
- المؤلف
- الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه: سنجر بن عبد الله الجاولي، أبو سعيد، علم الدين (المتوفى: 745هـ)حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: ماهر ياسين فحل
- الناشر
- شركة غراس للنشر والتوزيع، الكويت
- الطبعة
- الأولى، 1425 هـ - 2004 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
745 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى الْمَازِنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» . أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ.
بَابُ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَهَلاكِ مَالٍ خَالَطَتْهُ الصَّدَقَةُ
746 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الأَسْدِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي، فَهَلا جَلَسَ، فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ يُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» .
747 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَعْنِي مِثْلَهُ.
748 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «اتَّقِ يَا أَبَا الْوَلِيدِ لا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِكَ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٍ تَيْعِرُ لَهَا ثُوَاجٌ» .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ ذَا لَكَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ» ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَعْمَلُ عَلَى اثْنَيْنِ أَبَدًا.
749 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تُخَالِطُ الصَّدَقَةُ مَالا إِلا أَهْلَكَتْهُ» .
أَخْرَجَ الأَرْبَعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ.
بَابُ حِفْظِ الإِمَامِ مَالَ الصَّدَقَةِ
750 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ فِي هَذَا الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ، فَقَالَ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ أَوْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ أَسْلَمُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ، قَالَ: إِنَّ عَلَيْهَا مِيسَمَ الْجِزْيَةِ.
751 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنِ الثِّقَةِ أَحْسَبُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرَهُ، عَنْ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ عُثْمَانَ فِي مَالِهِ بِالْعَالِيَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ إِذْ رَأَى رَجُلا يَسُوقُ بَكْرَيْنِ وَعَلَى الأَرْضِ مِثْلُ الْفَرَاشِ مِنَ الْحَرِّ، فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا لَوْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَبْرُدَ، ثُمَّ يَرُوحُ، ثُمَّ دَنَا الرَّجُلُ.
فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَى رَجُلا مُعَمَّمًا بِرِدَائِهِ يَسُوقُ بَكْرَيْنِ، ثُمَّ دَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ: انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَامَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْبَابِ فَآذَاهُ نَفْخُ السَّمُومِ فَأَعَادَ رَأْسَهُ حَتَّى حَاذَاهُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: بَكْرَانِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ تَخَلَّفَا، وَقَدْ مُضِيَ بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُمَا بِالْحِمَى وَخَشِيتُ أَنْ يَضِيعَا فَيَسْأَلَنِي اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلُمَّ إِلَى الْمَاءِ وَالظِّلِّ وَنَكْفِيكَ.
فَقَالَ: عُدْ إِلَى ظِلِّكَ، فَقَالَ: عِنْدَنَا مَنْ يَكْفِيكَ، فَقَالَ: عُدْ إِلَى ظِلِّكَ وَمَضَى، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْقَوِيِّ الأَمِينِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَعَادَ إِلَيْنَا فَأَلْقَى نَفْسَهُ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ اخْتِلافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ