مسند الشافعي - ترتيب سنجركِتَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْهِبَةِ وَصِلَةِ الْوَالِدِ وَالأَخِ الْمُشْرِكِ

كِتَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَالْهِبَةِ وَصِلَةِ الْوَالِدِ وَالأَخِ الْمُشْرِكِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي (ترتيب سنجر)
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه: سنجر بن عبد الله الجاولي، أبو سعيد، علم الدين (المتوفى: 745هـ)حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: ماهر ياسين فحل
الناشر
شركة غراس للنشر والتوزيع، الكويت
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ الصَّدَقَةِ

1049 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَقْتَسِمُونَ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ أَهْلِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ» . 1050 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.
1051 - أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ قَالَ: وَسَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

عَطَاءٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِعَبْدٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ وَهُوَ لَكَ بِمِيرَاثِكَ» . 1052 - أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقَتْ بِمَالِهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ فَأَدْخَلَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ.
1053 - أَخْبَرَنِيهِ مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ خُبْزًا وَأُدْمَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: «أَلَمْ أَرَ بُرْمَةَ لَحْمٍ» ؟ فَقَالَتْ: ذَلِكَ شَيْءٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ.
فَقَالَ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ» . أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ، وَإِلَى آخِرِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ آخِرُهَا آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ.

بَابٌ: فِي الْهِبَةِ

1054 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي وَهَبْتُ لابْنِي نَاقَةً حَيَاتَهُ، وَإِنَّهَا تَنَاتَجَتْ إِبِلا.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ.
فَقَالَ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِهَا، فَقَالَ: ذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا.

1055 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ أَصْبَتْ وَاضْطَرَبَتْ.
1056 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنُ أَبِي نَجيِحٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ بَعْضَ بَنِيَّ نَاقَةً حَيَاتَهُ.
قَالَ عَمْرٌو فِي الْحَدِيثِ: وَإِنَّهَا تَنَاتَجَتْ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ فِي حَدِيثِهِ: وَإِنَّهَا أَضْنَتْ وَاضْطَرَبَتْ، فَقَالَ: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، قَالَ: فَإِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.

بَابُ مَنْ نَحَلَ بَعْضَ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ

1057 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَوْ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يُحَدِّثَانِهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا» ؟ فَقَالَ: لا.
فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَارْجِعْهُ» . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: كَانَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا كُلِّهِمْ: مَالِكٌ فَلِذَلِكَ جَعَلْتُهُ بِالشَّكِّ.
أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.

بَابُ رُجُوعِ الْوَالِدِ فِيمَا وَهَبَ مِنْ وَلَدِهِ

1058 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ إِلا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ» . أَخْرَجَهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ.

بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ وَالأَخِ الْمُشْرِكِ

1059 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . 1060 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى حُلَّةً سِيرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» . ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا» . فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ، وَالثَّانِيَ مِنْ كِتَابِ إِيجَابِ الْجُمُعَةِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

جارٍ التحميل