مسند الشافعي - ترتيب سنجركِتَابُ الأَشْرِبَةِ وَالأَنْبِذَةِ وَالأَوْعِيَةِ

كِتَابُ الأَشْرِبَةِ وَالأَنْبِذَةِ وَالأَوْعِيَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الشافعي
الكتاب
مسند الإمام الشافعي (ترتيب سنجر)
المؤلف
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204هـ)رتبه: سنجر بن عبد الله الجاولي، أبو سعيد، علم الدين (المتوفى: 745هـ)حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: ماهر ياسين فحل
الناشر
شركة غراس للنشر والتوزيع، الكويت
الطبعة
الأولى، 1425 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

1537 - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ.
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ.
1538 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ» . أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.

بَابٌ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ

1539 - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» .

1540 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» . 1541 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا وَهْبٍ الْجَيْشَانِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .

1542 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ مُسْنَدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَاذِقِ.
فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَاذِقُ وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ.
1543 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ.

1544 - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ، وَهُوَ يَحْتَجُّ فِي ذِكْرِ الْمُسْكِرِ، وَكَانَ كَلامًا قَدْ تَقَدَّمَ لا أَحْفَظُهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ شَرِبَ عَشَرَةً وَلَمْ يَسْكَرْ؟ فَإِنْ قَالَ: حَلالٌ.
قِيلَ.
أَفَرَأَيْتَ إِنْ خَرَجَ فَأَصَابَتْهُ الرِّيحُ فَسَكِرَ، فَإِنْ قَالَ: حَرَامٌ، فَقُلْ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ شَيْئًا قَطُّ شَرِبَهُ فَصَارَ إِلَى جَوْفِهِ حَلالٌ ثُمَّ صَيَّرَتْهُ الرِّيحُ حَرَامًا.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.
1545 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْغُبَيْرَاءِ، فَقَالَ: لا خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى عَنْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ هِيَ السُّكُرْكَةُ.
أَخْرَجَ السِّتَّةَ الأَحَادِيثَ وَقَوْلَ الشَّافِعِيِّ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.

بَابٌ: فِي الْمَطْبُوخِ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ

1546 - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَلامَةَ أَخْبَرَاهُ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَالَ الأَرْضِ وَثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لا يُصْلِحُنَا إِلا هَذَا الشَّرَابُ.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اشْرَبُوا الْعَسَلَ.
فَقَالُوا: لا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لا يُسْكِرُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَدْخَلَ عُمَرُ فِيهِ إِصْبَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ فَقَالَ: هَذَا الطِّلاءُ هَذَا مِثْلُ طِلاءِ الإِبِلِ.
فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَشْرَبُوهُ.
فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلا وَاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ.
أَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.

بَابٌ: فِي الأَنْبِذَةِ

1547 - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّهِ وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ، وَقَالَ: انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ.

1548 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا وَالتَّمْرُ وَالزَّهْوُ جَمِيعًا.
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.

بَابٌ: فِي الأَوْعِيَةِ

1549 - حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ وَالأَبْيَضِ وَالأَحْمَرِ.

1550 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» . قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ وَالنَّقِيرَ.
1551 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ.

1552 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
1553 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» . 1554 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَوْعِيَةِ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.
1555 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَوْرُ حِجَارَةٍ.
أَخْرَجَ السَّبْعَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

جارٍ التحميل