كتاب النكاح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن كثير
- الكتاب
- مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
- المؤلف
- أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
- المحقق
- عبد المعطي قلعجيدار النشر: دار الوفاء - المنصورة
- الطبعة
- الأولى، 1411هـ - 1991م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
يقال قد حش يحش وقد أحشت المرأة وهى محش إذا فعل ولدها ذلك قال ومنه قيل لليد إذا شلت ويبست قد حشت قال ابو عبيد وبعضهم يوريه حش ولدها بضم الحاء وفى هذا الحديث من الفقه ان الولد لما جاءت به لاقل من ستة اشهر من يوم تزوجها الاخر لم يلحق به لان الولد لا يكون لاقل من ستة اشهر فلو جاءت به لاكثر من ستة لحق بالاخر فكان ولده قال ابو عبيد وكذلك سمعت ابا يوسف يقول فى هذا ما بينها وبين سنتين ان الولد يلحق بالاول مالم تقر المرأة بانقضاء عدة قبل ذلك حديث أخر روى الحافظ ابو بكر الاسماعيلى من حديث محمد بن جامع العطار حدثنا عبد القاهر بن السرى حدثنا عبد الله بن يزيد السلمى عن جرير بن عبد الله قال كلمت عمر بن الخطاب فى حى فكتب من عبد الله عمر الى القاسم بن قيس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على بنى سليم اما بعد فان حريرا كلمنى فى حى من بجيلة حلفاء بنى سليم وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى ايما حى كانوا فى حى حلفاء فأدركهم الاسلام فان الاسلام لم يزد حلفهم الا قوة ولكن جرير كلمنى ان يردهم الى قومهم فأعرض ذلك عليهم قال فعرض عليهم فأتوا وقالوا نحن على ما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال لاحلف فى الاسلام
حديث اخر قال الحافظ ابو بكر الاسماعليى اخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا اسحاق حدثنا اسحاق حدثنا بقية قال وجدت فى كتبى عن حبيب بن نجيح عن بعض أهل المدينة عن ابن عباس عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة يلعنهم الله رجل رغب عن والديه وآخر سعى فى تفريق بين الرجل وامراته ليخلف عليها ورجل يسعى بين المؤمنين بالاحاديث ليتباغضوا ويتحاسدوا فى اسناده مبهم لم يسم ولكنه فى الترهيب أثر آخر قال محمد بن اسحاق بن بسار فى السيرة وحدثنى محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد ابن عبد الرحمن بن عبيد الله بن حصين ان عمر بن الخطاب قال لو كنت مدعيا حيا من العرب او ملحقهم بنا لا دعيت بنى مرة بن عوف بن لؤى وقال ايضا حدثنى من لا اتهم ان عمر بن الحطاب قال لرجال من بنى مرة ان شئتم ان ترجعوا الى مسلم فارجعوا اليه قلت قد ذكر ابن اسحاق كيف انتزج عوف بن لؤى من مكة وكيف اقام فى بنى غطفان وتزوج منهم وانتسب اليهم ثم ان بنية ندموا على ذلك وجعلوا يلهجون بانتسابهم الى لؤى بن غالب وبنو مرة بطن منهم ايضا أثر فى لحوق ولد الامة قال الامام الشافعى اخبرنا مالك عن الزهرى عن سالم عن ابيه عن عمر انه قال ما بال رجال يطأون ولائدهم ثم يعتزلونهن لا تاتينى وليدة يعترف سيدها انه قد الم بها الا الحقته ولدها فاعزلوا بعد او اتركوا
هذا اسناد صحيح ورواه ايوب عن نافع عن عمر بن الخطاب بنحوه أثر يذكر فى مدة الحمل قال الاعمش عن ابى سفيان حدثنى اشياخ منا قالوا جاء رجل الى عمر بن الخطاب فقال يا امير المؤمنين انى غبت عن امراتى سنتين فجئت وهى حبلى فشاور عمر الناس فى رجمها فقال معاذ بن جبل يا امير المؤمنين ان يكن لك سبيل عليها فليس لك سبيل على ما فى بطنها فتركها فلما وضعت وضعت غلاما قد خرجت ثنيتاه فعرف الرجل الشبه فيه فقال ابنى ورب الكعبة فقال عمر عجزت النساء ان يلدن مثل معاذ لولا معاذ هلك عمر أثر فى الاستبراء قال ابو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن البغدادى المعروف يابن العلاف فى جزئة حدثنا ابو الحسن عمر بن احمد السنى حدثنا ابو همام حدثنا ابن المبارك حدثنا خالد الحذاء عن ابى قلابة قال كتب عمر الى ابى موسى الاشعرى حين افتتح تستر ان الماء يزيد فى الولد فلا تشاركوا المشركين فى اولادهم هذا منقطع وقال الاوزاعى اذا اشترى الرجل الجارية من السبى وهى حامل فقد روى عن عمر ابن الخطاب انه قال لا توطأ حامل حتى تضع رواه الترمذى فى السير عن على بن خشرم عن عيسى بن يونس عن الاوزاعى به وهو معضل وقد روى من وجه آخر أما قول عمر بن الخطاب كيف نترك كتاب ربنا لقوم امراة فسيأتى فى مسند
فاطمة بنت قيس فى حديثها الدال على المنع من الانفاق على المبتوتة واسكانها وعمر أنكر ذلك وجعل لها السكنى وفهم من ظاهر الكتاب الوجوب وهو قول عائشة وطائفة من السلف وهو مذهب الشافعى وجماعة من الائمة والعلماء والله اعلم حديث فى الايمان قال الامام احمد حدثنا بشر بن شعيب بن ابى حمزة حدثنى ابى عن الزهرى أخبرنى سالم بن عبد الله بن عمر ان عبد الله بن عمر أخبره ان عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله ينهاكم ان تحلفوا بآبائكم قال عمر فو الله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ولا تكلمت بها ذاكرا ولا آثرا رواه البخارى ومسلم من حديث يونس ومسلم متن حديث عقيل ومعمر ورواه ابو داود عن عحمد عن عبد الرزاق عن معمر ورواه النسائى وابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة وزاد النسائى الزبيدى كلهم عن الزهرى به ورواه على بن المدينى من طرق ثم قال هضا حديث صحيح الاسناد ثبت قلت وقد رواه بعضهم فجعله فى مسند عبد الله بن عمر كما سيأتى
طريق اخرى قال وحدثنا ابو سعيد مولى ابن هاشم حدثنا زائدة حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال عمر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ركب فقال رجل لا وابى فقال رجل لا تحلفوا بآبائكم فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رواه احمد عن عبد الرزاق عن اسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال عمر كنت فى ركب اسير فى غداة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت فقلت لا وابى فنهرتى رجل من خلفى وقال لا تخلفوا بآبائكم فالتفت فإذا انا برسول الله صلى الله عليه وسلم طريق اخرى قال احمد حدثنا ابو سعيد بن مسروق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر عن عمر انه قال لا وابى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه انه من حلف بشىء دون الله فقد اشرك هذا اسناد صحيح ولم يخرجوه وقد رواه عبد الرزاق عن الثورى عن ابيه سعيد ابن مسروق والاعمش عن سعد بت عبيدة عن ابن عمر عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد أشرك اسناده على شرط الصحيحين
أثر فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليتحلل بيمينه وان كان قد اخرها قال على بن المدينى حدثنا هشام حدثنا ابو الوليد الطيالسى حدثنا شعبة اخبرنى بلال الوزان قال سمعت ابن ابى ليلى قال جاء رجل الى عمر فقال يا امير المؤمنين احملنى قال والله لا احملك قال والله لتحملنى قال والله لا احملك قال والله لتحملنى انى ابن سبيل قد ادت بي راحلتي قال والله لا احملك قال حتى حلف نحوا من عشرين يمينا قال فقال له رجل من النصار ومالك ولامير المؤمنين قال والله لتحملني ني ابن سبيل قد ادت بي راحلتي فقال عمر والله لاحملنك ثم والله لاحملنك قال من حلف على يمين فراى غيرها خيرا منها فليات الذي هو خيرا وليكفرا عن يمينه اثر فى النهى عن الحلف بالامانة قال عبد الله بن المبارك فى كتاب الزهد حدثنا شريك عن ابي اسحاق الشيبانى عن خناس بن سحيم قال اقبلت معزياد بن حدير الاسدي من الجابية فقلت في كلامي لا والامانة فجعل زياد يبكي ويبكي فظنت اني اتيت امرا عظيما فقلت له اكان يكره هذا فقال نعم كان عمر ينهى عن الحلف بالامانة اشد النهي هذا اسناد حسن وعن بريد بن الخصيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بالامانة فليس منا رواه ابو داود
اثر يذكر في باب العدد روى البيهقي من حديث زراة بن اوفي قال قضاء الخلفاء الراشيدين المهديين قال وهذا منقطع ثم روى من حديث الاحنف بن قيس ان عمر وعليا قالا اذا اغلق بابا او ارخى سترا وجب الصداق والعدة وعن سعيد بن المسيب عن عمر مثله وهذه طرق يشد بعضها بعضا وهذا مذهب طائفة من العلماء واحدقولي الشافعي اثر اخر في العدد قال الشافعي وقال عمر وعلي وابن مسعود وابو موسى لا تحل حتى تغتسل من الحيضة التالية وذهبوا الى ان الاقراء ان يحض
وقال هذا ابن المسيب وعطاء وجماعة من التابعين اثر اخر قال الشافعي عن مالك عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن قسيط عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب ايما امراة طلقت فحاضة حيضة او حيضتين ثم رفعتها حيضتها فانها تنتظر تسعة اشهر فان بان للها حمل فذاك والا اعتدت بعد التسعة بثلاثة اشهر ثم حلت هذا اسناد صحيح اثر في امراة المفقود قال الشافعى عن مالك عن يحيى عن سعيد ان عمر قال ايما امرأة فقدت
زوجها فلم تدر اين هو فانها تنتظر اربع سنين ثم تعتد اربعة اشهر وعشرا وعشرا قال البيهقى ورواه يونس عن الزهرى عن سعيد عن عمر وزاد فإذا تزوجت فقدم زوجها المفقود قبل ان يدخل بها زوجها الاخر فهو أحق بها وان دخل بها زوجها الاخر فالاول المفقود بالخيار بين امراته والمهر طريق أخر قال الشافعى أخبرنا الثقة عن داود بن ابى هند عن الشعبى عن مسروق او قال اظنة عن مسروق لولا ان عمر خير المفقود بين امراته او الصداق لرايت ان يحقق لها اذا جاء
وهذه اثار صحيحة عن عمر وقد يسطت الكلام فى مسألة المفقود فى أحكام المفقود ولله الحمد اثر اخر فيمن تزوج بامرأة فى عدتها قال الشافعى اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان ابن يسار ان عمر رضى الله عنه قال ايما امراة نكحت فى عدتها فان كان زوجها الذى تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقيية عدتها فان كان زوجها الاول ثم كان الاخر خاطبا من الخطاب وان كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الاول ثم اعتدت من الاخر ثم لا يجتمعان ابدا قال البيهقي الى هذا ذهب الشافعي في مسنده وخلفه في الجديد لقول علي انها تحل له
وقد روى الثوري عن اشعت عن الشعبي عن مسروق ان عمر رجع عن ذلك وجعل لها مهرها وجعلناها يجتمعان اما انكار عمر رضي الله عنه فاطمة بنت قيس في نفي النفقة والسكني للميتوتة فسياتي مع الحديث في مسندها ان شاء الله تعالى اثر في نفقة الرقيق قال البخاري في كتاب الادب حدثنا بشر بن محمد حدثنا عبد الله حدثنا ابو يونس البصرى عن ابن ابي مليكة قال ابي مليكة قال ابو محوذة كنت جالسا عند عمر اذا جاء صفوان بن ابي امية بحفنة يحملها نفر في عباءة فوضعوها بين يدي عمر فدعا عمر ناسا مساكين وارقاء حوله فاكلوا معه وقال لحي الله قوما يرغبون عن ارقائهم ان ياكلوا معهم فقال صفوان انا والله مانرغب عنهم ولكن نستاثر عليهم يعني بالطيب طريق اخرى قال ابو بكر بن دريد حدثنا علي بن ذكوان حدثنا كثير بن يحيى حدثنا سالم حثني ابو عامر عن ابن ابي مليكة عن ابن عباس قال قدم علينا عمر بن
الخطاب حاجا فصنع له صفوان بن امية طعاما قال فجاءوا بجفنه يحملها اربعة فوضعت بين القوم يأكلون وقام الخدام فقال عمر مالى لا ارى خدامكم يأكلون معكم اترغبون عنهم فقال سفيان بن عبد الله لاوالله يأمير المؤمنين ولكنا نستأثر عليهم فغضب غضبا شديدا ثم قال مالقوم يستأثرون على خدامهم فعل الله تعالى بهم وفعل ثم قال للخدام اجلسوا فكلوا فقعد الخدام يأكلون ولم يأكل أمير المؤمنين أثر آخر فى الرفق بالبهائم قال محمد بن سعد أخبرنا المعلى بن أسد حدثنا وهيب بن خالد عن يحيى بن ويقول انى خائف ان أسأل عن مابك فيه انقطاع بين سالم وعمر رضى الله عنه أثر آخر فى معناه قال ابو بكر محمد بن الحسين الآخرى حدثنا محمد بن كردى حدثنا ابو بكر المروزى حدثنا روح بن حرب حدثنا محمد بن الحسين عن ابى خلدة عن المسيب بن دارم قال رأيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يضرب جمالا ويقول حملت جملت مالا يطيق قال ورأيت عمر مر به سائل وعلى ظهره جراب مملوء طعاما فأخذه فنثره للنواضح ثم قال الآن سل ما بدا لك أثر فى ان الزوجة تصير دينا فى ذمة الزوج ولا تسقط بالمضى قال الشافعى أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ان عمر بن الخطاب كتب الى امراء الاجناد فى رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم ان يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا بعثوا بنفقه ما حبسوا إسناد جيد