كتاب الصلاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن كثير
- الكتاب
- مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
- المؤلف
- أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
- المحقق
- عبد المعطي قلعجيدار النشر: دار الوفاء - المنصورة
- الطبعة
- الأولى، 1411هـ - 1991م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا زهير حدثنا احمد بن اسحاق حدثنا احمد بن اسحاق حدثنا عبد الواحد ابن زياد حدثنى عبد الرحمن بن بن اسحاق حدثنى شيخ من قريش عن ابن عكيم قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم قل اللهم اجعل سريرتى خيرا من علانيتى واجعل علانيتى صالحة هكذا رواه ابة يعلى وهو غريب من هذا الوجه وقد رواه الترمذى من طريق اخرى عن محمد بن حميد عن على بن ابى بكر عن الجراح بن الضحاك الكندى عن ابى شيبة عن عبد الله بن عكيم فذكروه ثم قال ليس اسناده بقوى حديث اخر قال ابو حاتم بن حبان فى صحيحه اخبرنا ابن قتيبة اخبرنا حرملة اخبرنا عبد الله بن وهب اخبرنى يونس بن شهاب حدثنى المعلى بن رؤية التميمى عن هاشيم بن عبد الله بن الزبير انه اخبره ان عم بن الخطاب اصابته مصيبة فأتى رسول الله فشكى اليه ذلك فسأله ان يأمر له بوسق من تمر فقال له ان شئت امرت لك بوسق وان شئت علمتك كلمات هن خير لك فقال علمنيهن ومر لى بوسق فإنى ذو حاجة اليه فقال افعل فقال قل اللهم احفظنى بالاسلام قاعدا واحفظنى بالاسلام راقدا ولا تطع فى عدوا حاسدا واعوذ بك من شر ماانت اخذ بناصيته واسألك من الخير الذى هو بيدك كله هذا حديث غريب حديث اخر قال الاسماعيلى بإسناده عن
حديث اخر قال الحافظ ابو بكر البزاز حدثنا الفضل بن سهل حدثنا عثمان بن زبير عن صفوان بن ابى الصهبان عن سالم عن ابيه عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى اذا شغل عبدى ذكرى عن مسألتى اعطيته افضل ما اعلى السائلين هذا الحديث غريب من هذا الوجه ولم يخرجوه حديث اخر قال عبد بن حميد حدثنا حماد بن عيسى البصرى حدثنى حنظلة بن ابى سفيان قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يحدث عن ابيه عن جده قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مد يديه فى الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه وقد رواه فى الترمذى فى الدعوات عن جماعة من شيوخه عن حماد بن عيسى الجهنى وقال تفرد ب هالا من حديثه حديث فى الصلاة التطوع قال عبد بن حميد حدثنا على بن عاصم عن يحيى البكاء حدثنى عبد الله بن عمر قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربع قبل الظهر بعد الزوال نحسب بمثلهن فى صلاة السحر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من شىء الا وهو يسبح الله تلك الساعة ثم قرأ يتفيؤ ظلاله عت اليمين والشمائل
ورواه الترمذى فى التفسير عن عبد وقال غريب لا نعرفه الا من حديث على ابن عاصم قلت وقد كان من الحفاظ الذين بلغوا المائة الالف ومع هذا تكلم فيه يحيى بن معين والفلاس والبخارى والنسائى وغيرهم من الائمة فالله اعلم حديث اخر قال الامام احمد حدثنا سليمان بن داود يعنى ابا داود الطيالسى حدثنا ابو عوانة عن داود الاودى عن عبد الرحمن المسلى عن الاشعت بن قيس قال ضفت عمر فتناول امرأته فضربها فقال ياشعت احفظ عنى ثلاثا حفظتهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسأل الرجل فيم ضرب امرأته ولا تنم الا على وتر ونسيت الثالثة اخرجه ابو داود والنسائى وابن ماجة من حديث ابن مهدى عن ابى عوانه ورواه ابن ماجة ايضا وعبد بن حميد من حديث ابى عوانه عن داود الاودى
ورواه الامام على بن المدينى عن ابن مهدى عن ابن عوانة عن داود الاودى به ثم قال وهذا اسناد مجهول وداود بن عبد الله الاودى لا اعلم احدا روى عنه الا زهير وابو عوانه قال وعبد الرحمن المسلى ويكنى بأبى وبرة لا اعلم روى عنه غير هذا حديث اخر قال عبد الله بن الامام احمد حدثنى ابى حدثنا عتاب بن زياد حدثنا عبد الله يعنى ابن المبارك ابنأنا يونس عن الزهرى عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر بن الخطاب قال عبد الله وقد بلغ ابى الى النبى صلى الله عليه وسلم قال من فاته شىء من ورده او قال حزبه من الليل فقرأه ما بين صلاة الفجر الى الظهر فكأنما قرأه من ليلته وهكذا رواه مسلم واهل السنن من حديث ابن وهب عن يونس عن الزهرى به وقال الترمذى حسن صحيح ولفظ مسلم عن عبد الرحمن بن عبد القارىء سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن حزبه او عن شىء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ورواه ابن المبارك عن يونس عن الزهرى فوقفه كذا قال وقد تقدم فى رواية احمد رفعه من حديث ابن المبارك وكأنه وقفه من هذا الوجه اصح فقد رواه النسائى عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن يونس به موقوفا ورواه ايضا عن سويد عن ابن المبارك عن شعبة عن سعد بن ابراهيم عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عمر موقوفا ايضا ورواه ايضا عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عروة عن قتيبة عن مالك عن داود بن
الحصين عن الاعرج كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر موقوفا ايضا وقد روى هذا الحديث الامام على بن المدبنى عن ابى صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان قال ولم تر احدا اقعد منه وكان عندنا ثقة قال اخبرنى يونس بن يزيد عن الزهرى عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم به ثم قال ورواه غير واحد عن عمر ولم يرفعه ورفعه الزهرى وجود اسناده وصححه وقد حدثنا يحيى بن سعيد ومعاذ بن هشام كلاهما عن هشام الدستوائى يحيى عن ابى سلمة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر قوله موقوفا ورواه ابو داود عن قتيبة عن ابى صفوان الاموى عن يونس عن الزهرى به مرفوعا اثر وقيام الليل قال ابو بكر بن ابى الدنيا رحمه الله حدثنا محمد بن الحسين حدثنا الفضل بن دكين حدثنا حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن اسلم قال اخبرنى ابى قال كنا نبيت عند عمر انا ويرفا قال فكانت له ساعة من الليل يصليها وكان اذا استيقظ قرظأ
هذه الاية وامر اهلك بالصلاة واططبر عليها الاية حتى اذا كان ذات ليلة قام فصلى ثم انصرف فقال قوما فصليا فوالله ما استطيع ان اصلى وما استطيع ان أرقد وانى لأفتتح السورة فما ادرى فى اولها انا اوفى اخرها قلنا ولم يا امير المؤمنين قال من همى بالناس منذ جاءنى هذا الخبر عن ابى عبيدة ثم رواه عن عبى خيثمة عن ابن مهدى عن مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه انابا عبيدة كتب الى عمر فذكر جموعا من الروم وشدة فكان يصلى من الليل ويوقظنى فيقول قم فصل فإنى لأقوم فأصلى وأضطجع فما يأتينى النوم ثم يعدو الى التلبية فيستجير هذا صحيح عنه رضى الله عنه وفيه دلالة على انه نعس المصلى او غلبه هم او فتر عن الصلاة او اعتراه كسل او ملال انه يترك الصلاة الى ان يثوب اليه نشاطه وله ان يفعل كما رواه محمد بن سعد عن عمر رضى الله عنه حيث قال اخبرنا عمرو بن عاصم حدثنا ابو هلال عن محمد بن سيرين قال كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قد اعتراه نسيان فى الصلاة فجعل رجلا خلفه يلقنه فإذا اوحى اليه ان يسجد او يقوم فعل وهذا ان اصح مع انقطاعه فمحمول على انه له حينما من الدهر ولعله ايام اليرموك حيث بعث اليه ابو عبيدة بتالب جيوش الروم على لامسلمين كما تقدم والله اعلم زكما علقه البخارى عنه حيث قال وقال عمر انى لأجهز جيشى وانا فى الصلاة
صلاة الترويح قال لابخارى رحمه الله حدثنا عبد الله بن يوسف اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه قال ابن شهاب توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر على ذلك ثم كان الامر على ذلك فى خلافة ابى بكر وصدرا من الخلافة عمر بن الخطاب وعن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القارىء انه قال خرجت مع عمر بن الخطاب ليله فى رمضان الى المسجد فإذا الناس اوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه ويصلى الرجل فيصلى بصلاته الرهط فقال عمر رضى الله عنه عنى ارانى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان امثل ثم عزم فجمعهم على ابى بن كعب رضى الله عنه ثم خرجت معه ليلة اخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر نعم البدعة هذه والتى تنامون عنها افضل من التى تقومون يريد اخر الليل وكان الناس
يقومون اوله هكذا اتبع البخارى هذا الاثر عن عمر موطئا بحديث ابى هريرة قبلة وهو صنيع حسن رحمه الله طريق اخرى قال ابو داود حدثنا شجاع بن خلد حدثنا هشيم اخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن ان عمر بن الخطاب جمع الناس على ابى ابن كعب فكان يصلى بهم عشرين ليلة لا يقنت الا فى النص الثانى فإذا كانت العشر الاواخر تختلف فصلى بهم فى بيته فكانوا يقولون ابق ابى طريق اخرى قال امام الائمة محمد بن اسحاق بن خزيمة حدثنا عبد الله بن ابى زياد القطوانى حدثنا سياد بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا قطن بن كعب القطعى عن ابى اسحاق الهمذانى قال خرج على بن ابى طالب فى اول ليلة من رمضان فسمع القراءة مساجد الله بالقرآن هذا منقطع بين ابى اسحاق وعلى
وقد رواه بشر بن موسى عن عبد الرحمن بن واقد عن عمرو بن جميع عن ليث عن مجاهد عن على مثله وهذا منقطع حديث اخر قال ابو يعلى حدثنا عثمان حدثا ابو خالد حدثنا زياد عن معاوية بن قرة قال حدثنى الثلاثة الرهط الذين سألوا عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن الصلاة فى المسجد يعنى التطوع فقال عمر رضى الله عنه سألتمونى عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفريضة فى المسجد او الساجد والتطوع فى البيت وقد تقدم له طريق اخرى فى الطهارة وسيأتى له شاهد فى موقف الامام والمأموم حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا محمد بن اسحاق المسيبى حدثنا عبد الله بن نافع عن حماد بن ابى حميد عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر ان رسول الله عليه وسلم بعث بعثا قبل نجد فغنموا غنائم كثيرة فأسرعوا الرجعة فقال رجل ممن لم يخرج مارأيت
بعثا اسرع رجعه ولا افضل غنية من هذا البعث فقال النبى صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على قوم افضل غنيمة واسرع رجعة قوم شهدوا صلاة الصبح ثم جلسوايذكرون الله حتى طلعت الشمس فألئك اسرع رجعة وافضل غنيمة هذا حديث غريب من هذا الوجه وحماد بن ابى حميد هذا هو محمد بن ابى حميد المدنىوهو ضعيف فى الحديث والله اعلم حديث فى سجود التلاوة روى ابو بكر الاسماعيلى من حديث بقية بن الوليد حدثنى عبد الحميد بن ابراهيم عن غالب عن ابن المسيب عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا قرأ احدكم القرآن فلا يختلع السجدة يقرأما قبلها وما بعدها فيختلج الحق من قلبه هذا الحديث غريب اثر عن عمر قال البخارى حدثنا ابراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف ان ابن جريح اخبرهم قال اخبرنى ابو بكر بن ابى مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمى قال ابو بكر وكان بيعة من خيار الناس عما حضر ربيعة من عمر بن الخطاب رضى الله عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى اذا جاء السجدة قال ياأيها الناس انا نمر بالسجود فمن سجد فقد اصاب ومن لم يسجد فلا اثم عليه ولم يسجد عمر رضى الله عنه وزاد نافع عن ابن عمر ان الله لم يفرط السجود الا ان نشاء
وهذا يدل على عدم وجوبه لأنه لم ينكره احدا من الصحابة فكان كالإجماع السكوتى وفى صحيح البخارى عن زيد بن ثابت انه قرأ النجم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسجد
اثر اخر قال الدارقطنى حدثنا ابو بكر النيسابورى حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا حجاج عن ابن جريح اخبرنا عكرمة بن خالد ان سعيد بن جبير اخبره انه سمع ابن عباس يقول رأيت عمر قرأ على المنبر فنزل فسجد ثم رقى على المنير سيأتى فى مسند ابن عمر من حديث يحيى بن المتوكل عن ابراهيم بن يزيد عن سالم عن ابيه ان النبى صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر رضى الله عنهما قالوا لا يقطع صلاة المسلم شىء وادرا ما استطعت رواه الدارقطنى اثر قيمن ترك القراءة فى الصلاة ناسيا انه لا تبطل صلاته وانه لا يسجد وهو القول القديم عن الشافعى وحجته ما رواه عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم عن ابى سلمة ان عمر بن الخطاب صلى فلم يقرأ فقال لهم كيف كان الركوع والسجود قالوا حسنا قال لا بأس اذا قال الشافعى ولم يذكر انه سجد للسهو ولم يعد للصلاة وانما فعل ذلك بين ظهران المهاجرين والانصار
قلت وهو متقطع ابو سلمة لم يدرك عمر حديث فى سجود السهو قال الدارقطنى حدثنا على بن الحسن بن هارون بن رستم السقطى حدثنا محمد ابن سعيد ابو يحيى العطار حدثنا شبابة حدثنا خارجة بن مصعب عن ابى الحسين الدينى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابيه عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ليس على من خلف الامام سهو الامام فعليه وعلى من خلفه السهو وان سهى من خلف الامام فليس عليه سهو والامام كافيه هذا الحديث لا يثبت اسناده لأن خارجة بن مصعب الضبعى ابا الحجاج الخراسانى السرخسى تركه الأئمة كأحمد وابن معين ويحيى وغيرهم وكذبه ابن معين فى روايه عنه واما شيخه ابو الحسن المدينى فلا اعرفه قلت واقرب ما يحمل هذا على انه من فتاوى سالم او ابيه والله اعلم
حديث يذكر فى سجود الشكر قال ابو بكر البزاز حدثنا قيس بن معاذ العقدى ومحمد بن عبد الملك وعبد الواحد بن غياث قالوا حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قهرمان ال الزبير عن سالم عن ابيه عن عمر ان النبى صلى الله عليه وسلم قال من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا الا عافاه الله من ذلك البلاء كائنا ما كان ابدا ما عاش ورواه الترمذى فى الدعوات عن محمد بن عبد الملك بن بزيع عن عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن دينار مولى ال زبير عنه به وقال غريب وعمرو قهرمان ال الزبير شيخ بصرى وهو ليس بالقوى فى الحديث قال الامام احمد حدثنا بهز حدثنا ابان عن قتادة عن ابى العالية عن ابن عباس قال شهد عندى رجال مرضيمن منهم عمر وارضاهم عندى عمر ان نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس اخرجه الجماعة فى كتبهم من طرق عن قتادة عن ابى العالية به وقال الترمذى حسن صحيح ورواه الحافظ على بن المدينى عن خالد بن الحارث عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة به وقال هذا حديث صحيح مثبت
وقد حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال لم يسمع قتادة من ابى العالية الا اربعة احاديث هذا منها قال على ولولا ما قال شعبة كان هذا الحديث مضطربا وهو اسناد بصرى وقد روى فى الصلاة بعد العصر وبعد الصبح احاديث ولا نحفظه عن عمر الا من هذا الوجه قلت قد روى هذا الحديث عن عمر من غير هذا الوجه فقال الامام احمد حدثنا سكن بن نافع الباهلى حدثنا صالح عن الزهرى حدثنى ربيعة بن درا جان على بن ابى طالب سبح بعد العصر ركعتين فى طريق مكة فرآه عمر فتغيظ عليه ثم قال اما والله علمت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها غريب من هذا الوجه وربيعة بن دراج لا يعرف الا برواية الزهرى عنه ولم يذكره ابو حاتم طريق اخرى قال الحافظ ابو بكر الاسماعيلى حدثنا يحيى بن محمد الجبائى حدثنا شيبان حدثنا حماد بن سلمة عن الاسود بن قيس عن عبد الله بن الحارث انابا بكر وعمر رضى الله عنهما كانا اذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصلاة بادرا ايهما يكون حياله
قصلى ذات يوم فلما فرغ قام رجل يصلى ركعتين بعد العصر فقام اليه عمر رضى الله عنه فأخذ بمنكبة وقال انما هلك بنو اسرائيل انه لم يكن لصلاتهم فصل فقال النبى صلى الله عليه وسلم صدق عمر طريق اخرى قال احمد حدثنا ابو المغيرة حدثنا الاوزاعى حدثنا عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بعد صلاة الصبح الى طلوع الشمس ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس فهذه طرق مقوية للحديث من اصله مع انه قد اختاره صاحبا الصحيح فجاز القنطرة
وسيأتى من طريق اخرى فى حديث موقف الامام والمأموم وقد رواه احمد بن منيع فى مسنده بلفظ آخر فقال حدثنا هشيم اخبرنا منصور بن زادان عن قتادة عن ابى العالية عن ابن عباس عن عمر قال قلت يا رسول الله اى الليل اسمع قال جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلى الصبح ثم اقصر عن اللاة حتى تطلع الشمس فترتفع قيد رمح او رمحين فانها تطلع بين قرنى شيطان ثم صل حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فان جهنم تنسجر او تفتح ابوابها فاذا فرغت الشمس فصل العصر ثم اقصر حتى تغرب الشمس فانها تغرب بين شيطان ويصلى لها الكفار اسناده جيد وهو غريب من هذا الوجه اثر في ذ لك قال يعقوب بن سفيان حدثنا عيسى بن هلال السليحى عن حيوة شريح بن يزيد عن شعيب بن ابى حمزة عن الزهيرى عن عروة يعنى الزبير قال كنت غلاما لى ذؤابتان فقمت اركع بعد العصر فبصر بى
ابن الخطاب ومعه الدرة فلما رأيته فررت منه فأحضر فى طلبى حتى تعلق بذاؤبتى قال فنهانى فقلت يا أمير المؤمنين لا اعود هذا غريب جدا فإن عروة لم يدرك ايام عمر ولاولد فى حياته فلهذا قال شيخنا الامر وهم والاسم ايضا ولعله جرى لأخيه عبد الله وانما سقط اسمه على بعض الرواة حديث فى فضل الجماعة قال الحافظ ابو يعلى حدثنا عثمان بن ابى شيبة حدثنا اسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن انس عن عمر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من صلى اربعين ليلة لا تفوته الركة من صلاة العشاء كتب له بها عتق من النار ورواه ابن ماجه عن عثمان بن ابى شيبة به ولفظه من صلى فى مسجد جماعة اربعين ليلة الحديث رجاله ثقات الا ان عمارة بن غزية مدنى واسماعيل بن عيا شاذا روى عن غير السامعين فإنه ضعيف عند الجمهور ولكن هذا فى باب الرغائب مقبول والله أعلم حديث اخر قال الهيثم بن كليب الشاشى فى مسنده حدثنا شعيب بن الليث حدثنا
يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا عبد العزيز بن محمد عن ابى بكر بن نافع عن ابيه عن صفية بنت ابى عبيد انها سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه على البر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أتى عرافا لم تقبل له صلاة اربعين ليلة ثم رواه الهيثم عن عباس الدورى عن ابراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير عن الدراوردى عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابيه عن صفية عن عمر به واختاره الحافظ ابو عبد الله المقدسى فى كتابه المستخرج وقال على بن المدينى هذا حديث ضعيف الاسناد من طريق ابى بكر بن نافع عن صفية عن عمر وانما رواه نافع عن صفية عن بعض ازواج النبى صلى الله عليه وسلم كذلك حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع به قال وهذا هو الصحيح
حديث اخر قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية حدثنا الاعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عمر قال كان رسول الله يسمر عند ابى بكر اللية كذلك فى الامر من امور المسلمين وانا معه ورواه الترمذى عن احمد بن منيع والنسائى عن اسحاق بن ابراهيم كلاهما عن ابى معاوية وغيره عن الاعمش به وعلله وقد تقدم فى مسند الصديق وقال حماد بن سلمة عن عاصم عن ابى وائل عن ابن مسعود وقال اجدب عمربن الخطاب السمر بعد العشاء ففى هذا دليل على جواز السمر فى الخير بعد صلاة العشاء فاما فى غيره فلا جاء فى الصحيح انه عليه السلام كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وفى المسند عن شداد بن اوس مرفوعا من قرض بيت شعر بع بعد العشاء فلا صلاة له روى السخاوى ان امير المؤمنين عمر لما طعنه ابو لؤلؤة وهو قائم يصلى بالناس أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأقم الصلاة ولم ينكر احد فذل على جوازه وسيأتى هذا الحديث مطولا فى مقتل عمر رضى الله عنه
حديث فى موقف الامام والمأموم قال الامام احمد حدثنا ابو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن الحارث بن معاوية الكندى انه ركب الى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال قال فقدم المدينة فسأله عمر ما أقدمك قال لأسألك عن ثلاث قال وماهن قال ربما كنت انا والمرأة فى بناء ضيق فتحضر الصلاة فإن صليت انا وهى كانت بحذائى وان صلت خلفى خرجت من البناء فقال عمر تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلى بحذائك ان شئت وعن الركعتين بعد العصر فقال نهانى عنهما رسول الله صلى اله عليه وسلم قال وعن القصص فإنهم ارادونى على القصص قال ماشئت كانه كره ان يمنعه قال انما اردت ان انتهى الى قولك قال اخشى عليك ان تقص فترتفع عليهم نفسك ثم نقص فترتفع حتى يخيل اليك انك فوقهم بمنزله الثريا فيضعك الله عز وجل تحت اقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك اسناده شامى حسن وقد تقدم له شواهد واختاره الحافظ الضياء من هذا الوجه حديث فى قصر الصلاة قال الامام احمد حدثنا ابن ادريس انبأنا ابن جريح عن ابن ابى عمار عن عبد الله بن باييه عن يعلى بن امية قال سألت عمر بن الخطاب رضى الله عنه قلت فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وقد امن الله الناس فقال لى عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقه تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ورواه مسلم وابن ماجة من حديث عبد الله بن ادري سبه ورواه مسلم ايضا عن محمد بن ابى بكر المقدمى عن يحيى بن سعيد عن ابن
جريح به ورواه ابو داود عن احمد بن حنبل وسدد كلاهما عن يحيى بن سعيد وهو القطان عن ابن جريح به وعن احمد عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر كلاهما عن ابن جريح به وقال الترمذى حسن صحيح وقد رواه على بن المدينى عن يحيى بن سعيد عن ابن جريح به وقال صحيح من حديث عمر ولا يحفظ الا من هذا الوجه ورجاله معرفون ثم تكلم عليهم واحدا واحدا قلت ابن ابى عمارة هذا اسمه عبد الرحمن كان احد الثقات النبلاء وكان يقال له القس لكثرة عبادته وتنسكه حديث اخر قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت يزيد بن خمير يحدث عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن ابن السمط انه اتى ارضا يقال لها دومين من حمص على رأس ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين فسألته فقال انما افعل كما رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
رواه مسلم عن محمد بن مثنى عن غندر وعن زهير بن حرب وبندار كلاهما عن ابن مهدى والنسائى عن اسحاق بن ابراهيم عن النضر بن شميل ثلاثتهم عن شعبة به وقال على بن المدينى عن غندر عن شعبة وقال هذا من صالح حديث اهل الشام قلت وابن السمط هذا هو شرحبيل ابن السمط الكندى وهو صحابى ايضا حديث اخرقال اجمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان وعبد الرحمن عن سفيان عن زبيد الايامى عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن عمر رضى الله عنه قال صلاة السفر ركعتان وصلاة الاضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ورواه النسائى وابن ماجة من حديث شريك والنسائى ايضا من حديث سفيان الثورى وشعبة ثلاثتهم عن زيد الايامى به وأخرجه ابن حيان فى صحيحه عن ابى يعلى عن ابى خيثمة عن سفيان الثورى به ورواه ابن ماجه ايضا عن محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر عن يزيد بن زياد بن ابى الجعد عن زيد عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن كعب بن عجوة عن عمر بن الخطاب به
وهذا اشبه بالصواب فإن عباسا الدورى قال سئل يحيى بن معين عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن عمر قال لم يره فقلت له الحديث الذى يروى عنه قال كنا مع عمر تراءى الهلال فقال ليس بشىء وقال ابو حاتم الرازى لا يصح له سماع من عمر ويؤيد ما قاله النسائى ما رواه الحافظ ابو يعلى عن القواريرى عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن زيد عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن الثقة عن عمر فذكر هذا الحديث وأما مسلم بن الحجاج فأثبت سماع ابن ابى ليلى من عمر فى مقدمة كتابه الصحيح فقال واسند عبد بن ابى ليلى وحفظ عن عمر يؤيد ماذهب اليه ماوراه الهيثم بن كليب فى مسنده حيث قال حدثنا عيسى بن احمد العسقلانى عن عن يزيد بن هارون عن سفيان الثورى عن زيد عن عبد الرحمن ابن ابى ليلى قال سمعت عمر بن الخطاب فذكره لكن قال الدارقطنى لم يتابع يزيد بن هارون على قوله سمعت عمر قلت يزيد بن هارون أحمد ائمة الاسلام فيقبل تفرده وسماع عبد الرحمن بن ابى ليلى عن عمر قد ثبت فى غير هذا الحديث كما قال الحافظ ابو يعلى الموصلى حدثنا محمد بن على الحسن بن شقيق سمعت ابى حدثنا الحسين بن واقد عن الاعمش عن حبيب بن ابى ثابت ان عبد الرحمن بن ابى ليلى حدثه قال خرجت مع عمر الى مكة قال فاستقبلنا امير مكة نافع بن علقمة فقال له عمر من استخلفت على مكة فقال ابن ابزى كما سيأتى فى تفسير المجادلة
وهذا صريح فى ذلك وقد اثبت سماع جماعة من الصحابة بدون هذا والله أعلم
حديث فى غسل الجمعة تقدم فى كتاب الطهارة لما اقبل عثمان وعمر رضى الله عنه على المنبر فقال والوضوء ايضا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالغسل أثر قال البخارى فى باب وقت الجمعة اذا زالت وكذلك يروى عن عمر وعلى والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث هكذا علقه البخارى فى صحيحه
فأما الاثر الذى رواه الامام أحمد حيث قال حدثنا وكيع عن جعفر بن برقان عن ثابت بن حجاج عن عبد الله بن سيدان قال شهدت الجمعة مع ابى بكر رضى الله عنه فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار وشهدتها مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه فكانت صلاته وخطبته الى ان اقول هذا منتصف النهار وصليتها مع عثمان بن عفان رضى الله عنه فكانت صلاته وخطبته الى ان اقول قد زال النهار ثم قال احمد وقد روى عن ابى مسعود وجابر وسعد ومعاويه انهم صلوا قبل الزوال ثابت بن الحجاج هذا جزرى ثقة وشيخه عبد الله بن سيدان كما ترى قد ادرك ايام الصديق ولكن قال البخارى لا يتابع على حديثه هذا وقال ابو القاسم اللالكائى هو مجهول لا يقوم بروايته شىء والله اعلم وقال الامام ابو عبد الله الشافعى فيما بلغه عن شعبة عن عمرو بن قرة عن عبد
الله بن مسلمة قال صلى عبد الله يعنى ابن مسعود بأصحابه الجمعة يضحى وقال خشيت الحر عليكم ثم قال الشافعى وليسوا يعنى اهل الكوفة يقولون بهذا يقولون لا يقول بهذا احد صلى النبى صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعثمان والائمة بعد فى كل جمعة بعد زوال الشمس ثم قال الشافعى فيما بلغه عن ابن مهدى عن سفيان عن ابى اسحاق قال رأيت عليا يخطب يوم الجمعة نصف النهار قال قال وكذلك روينا عن عمر رضى الله عنه حديث اخر وروى ابو بكر الاسماعيلى من حديث مغيرة عن الحارث العكلى عن ابى زرعة بن عمرو بن جرير قال بعث جيشا فيهم معاذ فلما ساروا اذا معاذ قال ما جسك قال اردت الجمعة ثم خرج فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لغدوة فى سبيل الله او روحة خير من الدنيا وما فيها فيه انقطاع وفيه دلالة على جواز السفر قبل الزوال يوم الجمعة وهو قول بعض العلماء
حديث أخر يذكر فيه مسألة الزحام قال المام احمد حدثنا سليمان بن داود ابو داود حدثنا سلام يعنى ابا الاحوص عن سماك بن حرب عن سيار بن المعرور قال سمعت عمر بن الخطاب يخطب وهو يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه المهاجرون والانصار فإذا اشتد الرخام فليسجد الرجل منكم على ظهر اخيه ورأى قوما يصلون فى الطريق فقال صلوا فى المسجد ورواه على بن المدينى عن ابى داود الطيالسى عن ابى الاحوص عن سماك به وقال هذا اسناد مجهول لا نحفظه الا من هذا الطريق وسيار بن المعرور مجهول لانعلم احدا روى عنه الا سماك وكان ابو نعيم يقول انما هو سيار بن مغرور بالمعجمة ولست أعلم من اين اخذ وسيار هذا مجهول لا نعلم حدث عنه غير سماك بن حرب ولا نعلمه أسند الا هذ الحديث قلت وفيه دلالة لقول بعض المالكية ان من صلى الجمعة خارج المسجد وهو قادر على دخوله انه لا تصبح لأنه امرهم بذلك والله أعلم
اثر فى كراهية تطويل الخطبة والتعقر فيها قال ابو عبيد حدثنا اسماعيل بن جعفر عن حميد عن انس عن عمر ان رجلا خطب فأكثر فقال عمر ان كثروا من الخطب من شقاشق الشيطان قال ابو عبيد واحدتها شقشقة وهى التى اذا هدر البعير من الابل العراب خاصة خرجت من شدقة شبيهة بالرنة حديث فى اللباس قال الامام احمد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا التميمى عن ابى عثمان قال كنا مع عتبة بن فرقد فكتب اليه عمر بأشياء يحدثه عن النبى صلى الله عليه وسلم قلا لا يلبس الحرير فى الدنيا الا من ليس له فى الاخرة منه شىء الا هكذا وقال بإصبعيه السبابة والوسطى قال ابو عثمان فرأيت انها أزرار الطيالسة حين راينا الطيالسة
ثم رواه احمد ايضا عن خلف بن الوليد عن خالد عن خالد عن ابى عثمان به وأخرجه الجماعة الا الترمذى من طرق عن ابى عثمان النهدى به منها ما وراه البخارى عن مسدد عن يحيى بن سعيد وعن سليمان بن طرخان وهو التيمى عن ابى عثمان النهدى به ورواه البخارى ومسلم ايضا من حديث قتادة وعاصم الاحول عن ابى عثمان به طريق اخرى قال الهيثم بن كليب حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادى حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن ابى بكر بن حفص بن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال شهدت عمر بن الخطاب دخل عليه عبد الرحمن بن عوف وعليه قميص من جرير فقال له عمر دع هذا عنك او أنزع هذا فإنه ذكر النبى صلى الله عليه وسلم يقول من ليس الحرير والديباج فى الدبيا لم يلبسه فى الاخرة ومن شرب فى آنية الذهب والفضة فى الدنيا لم يشرب فيها فى الاخرة فقال عبد الرحمن بن عوف انة لأرجو ان ألبسه فى الدنيا والاخرة وهذا اسناد جيد
وقول عبد الرحمن يحمل على ما اباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم من لبس لأجل الحكة التى حصلت له وللزبير بن العوام رضى الله عنهما طريق اخرى قال احمد حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا ابو ذبيان قال سمعت عبد الله بن الزبير يقول لا تلبسوا نساءكم الحرير فإنى سمعت عر بن الخطاب رضى الله عنه يحدث يقول عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الأخرة وقال عبد الله بن الزبير من عنده ومن لم يلبسه فى الاخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى ولبلسهم فيها حرير رواه البخارى ومسلم والنسائى من طريق عن شعبة عن ابى ذبيان واسمه خليفة بن كعب به والزيادة من كلام ابن الزبير عند النسائى فقط طريق اخرى قال احمد حدثنا عبد الصمد حدثنا ابى حدثنا يزيد الرشك عن معاذة عن ام عمرو ابنة عبد الله انها سمعت عبد الله بن الزبير يقول سمعت عمر بن الخطاب
يقول فى خطبته انه سمع رسول الله عليه وسلم يقول من لبس الحرير فى الدنيا فلا يكساه فى الاخرة ورواه الامام احمد ايضا عن عفان عن عبد الواحد عن يزيد الرشك به وقد علق البخارى هذا الطريق فقال وقال ابو معمر عن عبد الواحد عن يزيد الرشك عن معاذة عن ام عمر وابنة عبد الله بن الزبير عن ايها بهذا ورواه وقد رواه ثابت عن عبد الله بن الزبير عن النبى صلى الله عليه وسلم كما سيأتى فى مسنده ان شاء الله تعالى طريق اخرى قال احمد حدثنا يحيى عن عبد الملك حدثنا حدثنا عبد الله مولى أسماء قال ارسلتنى اسماء الى ابن عمر انه بلغنا انك تحرم اشياء ثلاثة العلم فى الثوب وميثرة الارجوان وصوم رجب كله فقال اما ما ذكرت من صوم رجب فكيف بمن يصوم الابد واما ما ذكرت من العلم فى الثوب فإنى سمعت عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لبس الحرير فى الدنيا لم يلبسه فى الاخرة
ورواه مسلم الترمذى والنسائى من طريق عن عبد الملك وهو ابن ابى سليمان به وقال الترمذى حسن صحيح طريق اخرى قال احمد حدثنا عبد الصمد حدثنا حرب حدثنا يحيى عن عمران بن حطان فيما يحسب حرب انه سأل ابن عباس عن لبوس الحرير فقال سل عنه عائشة فسأل عائشة فقالت سل ابن عمر فقال حدثنى ابو حفص ان سول الله صلى الله عليه وسلم قال من لبس الحرير فى الدنيا فلا خلاف له فى الاخرة وقد رواه البخارى عن بندار عن عثمان بن عمر عن على بن المبارك عن يحيى ابن ابى كثير عن عمران بن حطا نبه قال وقال عبد الله بن رجاء حدثنى حرب يعنى ابن شداد عن يحيى حدثنى عمران بهذا ورواه النسائى عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن رجاء به طريق اخرى قال احمد حدثنا محمد بن بكر انبأنا عيينة عن على بن زيد قال قدمت المدينة فدخلت على سالم بن عبد الله وعلى جبة حز فقال لى سالم ما تصنع بهذه الثياب سمعت ابى يحدث عن عمر بن الخطاب انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما
يلبس الحرير من لا خلاق له غريب من هذا الوجه حديث اخر قال مسلم بن الحجاج حدثنى زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال اخبرنى ابو بكر بن حفص عن سالم عن ابن عمر ان عمر ان عمر رأى على رجل من آل عطارد قباء من ديباج أو حرير فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو اشتريته فقال انما يلبس هذا من لا خلاق له فأهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء قال فأرسل بها الى قال قلت ارسلت بها الى وقد سمعتك قلت فيها ما قلت قال انما بعثت بها اليك لتستمتع بها وقد اخرجه البخارى ومسلم ايضا من حديث شعبة به وانما ذكره اصحاب الاطراف فى مسند ابن عمر وما ذكرته لئلا يتوهم انه سقط والله الموفق للصواب حديث آخر قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن الشعبى عن سويد بن غفلة ان عمر خطب الناس بالجابية فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير الا موضع اصبعين او ثلاثة او اربعة واشار بكفه ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله الازدى عن عبد الوهاب بن عطاء عن
سعيد وهو ابن ابى عروبة عن قتادة به ورواه مسلم ايضا والترمذى والنسائى من طرق عن معاذ بن هشام عن ابيه عن قتادة عن الشعبى به ورواه النسائى ايضا من حديث اسماعيل بن ابى خالد وداود بن ابى هند وويرة بن عبد الرحمن ثلاثتهم عن الشعبى عن سويد بن غفلة عن عمر من كلامه موقوفا ورواه ايضا عن أحمد بن سليمان عن عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن ابى حصين عن ابراهيم عن سويد بن غفلة عن عمر قوله حديث اخر قال الامام احمد حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا زهير قال حدثنا عاصم الاحوال عن ابى عثمان وهو النهدى قال جاءنا كتاب عمر ونحن باذريجان فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبوس الحرير الا هكذا ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعيه وقد اخرجه الجماعة سوى الترمذى من حديث عاصم الاحوال والباقون ايضا الا ابن ماجة من حديث سليمان التيمى وقتادة ثلاثتهم عن ابى عثمان النهدى واسمه عبد الرحمن بن مل عن عمر به ورواه الامام احمد ايضا بزيادة فيه فقال حدثنا يزيد حدثنا عاصم عن ابى عثمان النهدى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال اتزروا واتدوا وانتحلوا الخفاف والسراويلات وألقوا الركب وانزوا نزوا وعليكم بالمعدة وارموا
الاعراض وذروا التنعم وزى العجم واياكم والحرير فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه قال لا تلمسوا من الحرير الا ما كان هكذا واشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعيه أثر آخرقال ابو عبيد حدثنا اسماعيل بن عياش عن حبيب بن ربيعة عن سليمان بن موسى ان عمر كتب الى خالد بن الوليد انه بلغنى انك دخلت حماما بالشام وان من بها من الاعاجم اعدوا لكد لوكا عجن بخمر وانى أظنكم آل المغيرة ذرء النار قال ابو عبيد من روى ذرء النار اى فما ذرء الله للنار من الذرء ومن روى ذرو النار فمن ما يذرى به فى النار وقال عبد الله بن المبارك فى كتاب الزهد حدثنا بقية حدثنى أرطاه بن المنذر حدثنى بعضهم ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال اياكم وكثرة الحمام وكثرة اطلاء النورة والتوطؤ على الفرش فظغن ليس بالمتنعمين وقال ابو عبيد حدثنا ابو بكر بن عياش عن عاصم بن ابى لالنجود عن ابى العديس عن عمر أنه قال فرقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين ولا تلثوا بدار معجزة وأصلحوا مثاويكم وأخيموا الهوام قبل أن تخيفكم وقال اخشوشنوا واخشوشوا وتمعددوا
ثم فسر قوله فرقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين أى اذ اردتم ان تشتروا شيئا من الرقيق او البهائم فلا تغالوافى الاثمان ومكان ما يشترى احدكم واحدا فليأخذ بثمنه اثنين فإن مات احدهما بقى الاخر وقوله ولا ثلثوا بدار معجزة اى لا تقيموا بدار قد أعجزكم فيها الرزق والمثاوى هى المنازل وأخيفوا الهوام من الحيات والعقارب واخشوشوا من الخشونة واخشوشوا ايضا شبيه به وتمعددوا اى تشبوا بعيش معد بن عدنان فى العيش الخشن والتقشف حديث اخر قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا داود بن سليمان ابو سليمان المؤدب حدثنا عمرو بن جرير عن اسماعيل بن ابى خالد عن قيس بن ابى حازم عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وفى احدى يديه حرير وفى الاخرى ذهب فقال هذان حرام على ذكور أمتى حل لإناثها ثم قال البزار عمرو بن حرير ليس الحديث وقد احتمل حدبثه وروى عنه وقد روى هذا الكلام عن غير عمر ولا نعلم فيما روى فى ذلك حديثا ثابتا عند أهل النقل قال والحديث فى مسند وفى السنن من حديث على وابى موسى الاشعرى وقد صححه الترمذى من طريق الاشعرى واسناده جيد على شرط الشيخين والله اعلم حديث اخر قال الامام احمد حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا أصبغ عن ابى العلاء الشامى قال ليس لبو امامة ثوبا جديدا فلما بلغ ترقوته قال الحمد لله الذى كسانى ما أوارى به عورتى واتحمل به فى حياتى ثم قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من استجد ثوبا فلبسه فقال حين يبلغ ترقوته الحمد لله الذى كسانى ما اوارى به عورتى واتجمل به فى حياتى ثم عمد الى الثوب الذى أخلق أو قال القى فتصدق به كان فى ذمة الله تعالى وفى جوار الله وفى كنف الله حيا وميتا حيا وميتا ورواه الترمذى فى الدعوات عن يحيى بن موسى وسفيان بن وكيع وابن ماجه فى اللباس عن ابى بكر بن شيبة ثلاثتهم عن يزيد بن هارون به عندهما عن ابى أمامة قال لبس عمر يوما ثوبا فقال ثم ذكره مرفوعا وقال الترمذى هذا حديث غريب قلت بل وهو حسن على شرطة فإن أصبع بن زيد هذا هو الجهنى وقد وثقه ابن معين وغيره وانما ضعفه ابن سعد وابن حبان واما شيخة ابو العلاء الشامى فهو وان لم يعرف الا بهذا الحديث لكنه لم يجرحه احد فهو مستور الحال والله ظاعلم وقد رواه الحافظ ابو بكر الاسماعيلى من حديث يحيى بن ايوب عن عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن ابى امامة عن عمر فذكره وفيه انه مدكم قميصه فأبصر فيه فضلا عن اصابعه فقال لعبد الله بن عمر اى بنى هات الشفرة او المدية فقام فجاء بها فمد كم قميصه على يده فشطر ما فضل عن اصابعه فقده قال ابو امامة قلنا ياأمير المؤمنين الا تأتى بخياط فكيف هذا قال لا قال ابو امامة فلقد رأيت عمر بعد ذلك وان هدب ذلك القميص لينتشر على اصابعه ما يكفيه حديث اخر قال الحافظ ابو نعيم الاصبهانى حدثنا سليمان بن أحمد يعنى الطبرانى حدثنا المقدام بن داود حدثنا أسيد بن موسى حدثنا يحيى بن المتوكل حدثنا ابو سلمة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابيه عن جده عبد الله بن عمر قال
لبس عمر قميصا جديدا ثم دعانى بشفرة فقال خذ يا بنى كم قميصى والزق يديك بأطراف أصابعى ثم اقطع ما فضل عنها قال فقطعته من الكمين من جانبيه جميعا فصار كم القميص بعضه فوق بعض فقلت يا ابتاه لو سويته بالقص فقال دعه يابنى هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل فما زال عليه حتى تقطع وكان ربما رأيت الخيوط تساقط على قدميه هذا سياق غريب واسناده فيه ضعيف والله أعلم وقد قال الامام على بن المدينى واما حديث عمر انه لبس ثوبا جديدا فهو مضطرب الاسناد ليس بمتصل لا نحفظه من وجه حديث اخر قال عبد الله بن وهب اخبرنى محمد بن عمرو هو الياقعى قال ابن جريح أخبرنى عمر بن حفص ان عامر بن عبد الله بن الزبير اخبره ان مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير الى عمر بن الخطاب فتحركت الجارية فإذا فى رجليها أجراس فقطعها عمر ثم قال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مع كل جرس شيطان وأخرجه ابو داود فى كتاب الخاتم عن على بن سهل وابراهيم بن الحسن كلاهما عن حجاج بن محمد الاعور عن ابن جريح به حديث اخر قال المام احمد حدثنا عفان حدثنا حماد انبأنا عمار بن ابى عمار ان عمر ابن الخطاب قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى فى يد رجل خاتما من ذهب فقال الق ذا فألقاه فتختم بخاتم من حديد فقال ذا شر منه فتختم بخاتم من فضة فسكت عنه هكذا رواه احمد