مسند الفاروق لابن كثيرصفحات 220-224

كتاب الصلاة

صفحات 220-224
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن كثير
الكتاب
مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
المؤلف
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
المحقق
عبد المعطي قلعجيدار النشر: دار الوفاء - المنصورة
الطبعة
الأولى، 1411هـ - 1991م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وقد قال ابو زرعة الرازى عمار هذا لم يدرك عمر بن الخطاب اثر فى جواز اتخاذ الخلع التى يعطيها الامام للأمراء ونحوهم قال على بن المدينى حدثنا المغيرة بن سلمة حدثنا وهب حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر انه كان ينفق على الحلة الف درهم وقال مائة درهم يكسوها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه الدراوردى عن عبيد الله به ولفظه كان يؤمر بالحلل لتنسج باليمن تبلغ الحلة الواحدة منها ألف درهم ثم يكتسبها ويكسوها أصحاب رسو الله صلى الله عليه وسلم ورواه وكيع عن عثمان بن واقد عن نافع عن ابن عمر عن عمر به وهذا صحيح عنه والله أعلم أثر عن عمر فيه ارشاد الى التدبير فى اللباس قال عبد الرزاق حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا اسحاق بن عبد الله بن ابى طلحة عن انس قال كنت عند عمر فجاءته امرأة من الانصار فقالت اكسنى ياامير المؤمنين قال فما هذا واوان كسوتك قالت والله ما على ثوب يوارينى فدخل خزانته فأخرج درعا قد خيط وجيب فقال البسى هذا وارقعى خلقك وخيطيه فالبسيه على برمتك وعملك انه لا جديد لمن لا خلق له حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى الموصلى حدثنا ابو كريب حدثنا وكيع حدثنا اسحاق بن عثمان الكلابى حدثنا اسناعيل بن عبد الرحمن بن عطية الانصارى حدثنى جدتى ام عطية قالت لما قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة جمع نساء الانصار فى بيت ثم بعث الينا عمر فقام فسلم فرددنا عليه السلام فقال انى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اليكن

فقلنا مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فقال اتبايعتنى على ان لا تزين ولا تسرقن ولا تقتلن اولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين ايديكن وارجلكن ولا تعصين فى معروف قلنا نعم فمددنا ايدينا من داخل البيت ومديده من خارجة وأمرنا ان نخرج الحيض والعواتق فى العيدين ونهانا عن اتباع الجنائز ولا جمعة علينا قال قلت فما المعروف الذى نهيتن عنه قالت النياحة ورواه ابو داود عن ابى الوليد ومسلم بن ابراهيم كلاهما عن اسحاق بن عثمان به واخرجه ابن خزيمة فى صحيحه عن محمد بن ابان عن وكيع وابن حبان فى انواعه عن ابى خليفة عن ابى الوليد الطيالسى به حديث ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر رضى الله عنهما يصلون العيدين قبل الخطبتين سيأتى فى مسنده من حديث ابى لبابة عن عبيد الله عن نافع عنه وهو فى الصحيحين اثر اخر قا لالبخارى وكان وعمر يكبر فى بمنى فيسمعه اهل المسجد فيكبرون ويكبر اهل الاسواق حتى يبرح منى مكبرا أحاديث الاستسقاء قال ابو القاسم الطبرانى حدثنا محمد بن عبد الله الانصارى قال حدثنى ابى عن تمامة بن عبد الله بن انس ان عمر رضى الله عنه خرج يستسقى وخرج بالعباس معه يستسقى فيقول اللهم انا كنا اذا قحطنا على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم توسلنا اليك نبينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا صلى الله عليه وسلم تفرد بإخراجه البخارى فى الصحيح عن الحسن بن محمد عن محمد بن عبد الله

الانصارى به ولفظه ان عمر بن الخطاب كان اذا قحطوا يستسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون وقال ابو بكر بن ابى النسائى النيسابورى حدثنا عطاء بن مسلم عن العمرى عن خوات بن جبير قال خرج عمر يستسقى بهم فصلى ركعتين فقال اللهم انا نستغفرك ونستسقيك فما برح من مكانه حتى مطروا فقدم اعراب فقالوا يا امير المؤمنين بينما نحن بوادينا فى ساعة كذا اذ أظلتنا غمامة فسمعنا منها صوتا اتاك الغوث ابا حفص اتاك الغوث ابا حفص وقال ايضا حدثنا اسحاق بن اسماعيل حدثنا سفيان عن مطرف ابن طريف عن الشعبى قال خرج عمر يستسقى بالناس فما زاد على الاستغفار حتى رجع قالوا يا امير المؤمنين ما نراك استسقيت قال طلبت المطر بمجاديح السماء التى يستنزل بها القطر ثم قرأ استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ثم قرأ استغفروا ربكم ثم توبوا اليه الاية اثر اخر قال الحافظ ابو بكر البيهقى حدثنا ابو نصر بن قتادة وابو بكر الفارسى قلا اخبرنا ابو عمرو بن مطر حدثنا ابراهيم بن على الذهلى حدثنا يحيى بن يحيى اخبرنا

ابو معاوية عن الاعمش عن ابى صالح عن مالك الدار قال اصاب الناس قحط فى زمان عمر رضى الله عنه فجاء رجل الى قبر النبى فقال يارسول الله استسق الله لأمتك فانهم قد هلكوا فاتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فقال انت عمر فأقرته منى السلام وأخبره أنكم مسقون وقل له عليك بالكيس الكيس فأتى الرجل فأخبره عمر وقال يارب لا آلو ما عجزت عنه هذا اسناد جيد قوى خير نيل مصر قال الحافظ ابو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكانى الطبرى اخبرنا محمد ابن ابى بكر حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن اسحاق حدثنا عبد الله بن صالح حدثنى ابن لهيعة عن قيس بن حجاج عمن حدثه قال لما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل بؤنة من أشهر العجم فقالوا أيها الامير ان لنيلنا هذا سنة لا يجرى الا بهذا قال وماذاك قالوا اذا كانت ثنتى عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا الى جارية بكر بين ابويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلى والثياب أفضل ما يكون فى الاسلام أن الاسلام يهدم ما كان قبله فأقاموا بؤنة والنيل لا يجرى قليلا ولا كثيرا وفى رواية قاموا بؤنة وأيب ومسرى وهو لا يجرى حتى هموا بالجلاء فكتب عمرو الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه بذلك فكتب اليه انك قد أصبت بالذى فعلت وانى قد بعثت اليك ببطاقة داخل كتابى هذا فألقها فى النيل فلما قدم كتابه

أخذ عمرو البطاقة ففتحها فإذا فيها من عبد الله عمر أمير المؤمنين الى نيل أهل مصر اما بعد فإن كنت انما تجرى من قلبك فلا تجر وان كان الله الواحد القهار هو الذى يحريك فسأل الله ان يجريك قال فألقى البطاقة فى النيل فأصبحوا يوم السبت وقد أجرى الله النيل ستة عشر ذراعا فى اليلة واحدة وقطع الله تلك السنة عن أهل مصر الى اليوم ورواه خير بن عرفة عن هانىء بن المتوكل عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال لما فتحت مصر اتى أهلها عمرو بن العاص وذكره وقال أبو الحسن محمد بن على الحسينى العلوى رحمه الله سمعت يعقوب بن أحمد بمصر يقول سمعت عبد الرحمن بن محمد مولى بنى امية يقول زاد نيل مصر حتى خشى الناس الغرق قال فوقفت عليه فقلت بحرمة عمر بن الخطاب عليك الا سكنت فسكن اثر اخر قال ابو بكر بن ابى الدنيا رحكه الله حدثنى قاسم بن هاشم حدثنا على بن عياش حدثنا سعيد بن عمارة عن الحارث بن النعمان قال سمعت أنس بن مالك يقول قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان الرجف من كثرة الزنا وان قحوط المطر من قضاء السوء وأئمة الجور

جارٍ التحميل