مسند الفاروق لابن كثيرصفحات 139-178

كتاب الصلاة

صفحات 139-178
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن كثير
الكتاب
مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
المؤلف
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
المحقق
عبد المعطي قلعجيدار النشر: دار الوفاء - المنصورة
الطبعة
الأولى، 1411هـ - 1991م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وقت الصلاة قال الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة حدثني هود بن عطاء عن أنس بن مالك ان عمر بن الخطاب قال نهانا رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ضرب المصلين اسناده فيه غرابة حديث اخر قال الهيثم بن كليب الشاشي رحمه الله حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادى حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن ابى ذئب عن مسلم بن جندب عن الحارث الهزلى ان عمر بن الخطاب كتب الى ابى موسى الأشعرى ان احق ما تعاهد المسلمون دينهم وقد رايت رسو الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى حفظت من ذلك ما حفظت ونسيت ما نسيت فصل الظهر بالهجير والعصر والشمس حية الحارث بن عمرو الهذلى ذكره ابن ابى حاتم ولم يذكر فيه جرحا وقال الحافظ ابة عبد الله المقدسى فى كتابه المختارة هذا الحديث فى الصحيح من حديث ابى برزة الاسلمى رضى الله عنه

اثر قال الامام احمد فى الزهد حدثنا اسباط حدثنا ليث عن نافع عن ابن عمر قال خرج عمر رضى الله عنه الى حائط له فرجع وقد صلى الناس العصر فقال انما خرجت الى حائطى فرجعت وقد صلى الناس حائطى على المساكين صدقة قال ليث انما فاتته فى جماعة اثر اخر قال عبدل لله بن المبارك انبانا حيوة بن شريح حدثنا الحسن بن ثوبان ان محمد ابن عبد الرحمن بن ابى مسلم الازدى اخبره عن جده ابى مسلم انه صلى مع عمر بن الخطاب او حدثه عمن صلى مع عمر بن الخطاب المغرب فمسى بها اوشغله بعض الامر حتى طلع نجمان فلما فرغ من صلاته تلك اعتق رقبتين قلت معناه انه اخر ابتداءها حتى امس لا انه مدها فانه قد ثبت فى الصحيح جواز ذلك والله اعلم اثر اخر قال ابو نعيم الفضل بن دكي نفى كتاب الصلاة حدثنا سفيان عن حبيب بن ابى ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم قال كتب عمر الى ابى موسي ان صل العشاء اى الليل شئت ولا تغفلها هذا منقطع ان لم يكن سمعه نافع بن جبير عن ابى موسى الاشعرى ويحتج به المذهب الشافعى ان وقت العشاء ممتد الى طلوع الفجر الثانى

اثر فى النبى عن السهر بعد العشاء قال ابو عبيد حدثنا هشيم اخبرنا مغيرة عن ابراهيم عن ابى وائل عن حذيفة عن عمر انه جدب السمر بعد عتمه قال ابو عبيد معناه عابة وذمة وكل عائب فهو جادب قال ذو الرفيالك من خد اسيل ومنطق رخيم ومن خلق تعلل جادبه قال ابو عبيد وحدثنا حجاج عن شعبة عن قتادة عن ابى رافع عن عمر انه كان ينش الناس بعد العشاء بالدرة ويقول انصرفوا الى بيوتكم هكذا الحديث ينش قال ابو عبيد ونرى ان هذا ليس بمحفوظ وقال بعض اهل العلم انما هو ينس بالسنين المهلة يقول يسوق الناس والنس هو السوق ومنه قول الحطيئة وقد نظرتكم ابناء صادرة للورد طال بها حوزى وتنسانسى فالحوز السير اللين والتنساس الشديد بقول مرة اسوقها كذا ومرة كذا قال ابو عبيد فان كان هذا الحرف هكذا فهذا تصحيف بن على المحدث ولكنى احسبه ينوش الناس بالشين وهذا قد يقرب فى اللفظ من ينش ومعنى النوش صحيح هاهنا انما هو التناول يقول يتناولهم بالدرة وقال الله تبارك وتعالى وانى لهم التناوش من مكان بعيد سبا اذا لم يهمز فهو من التناول ومنه قيل تناوش القوم فى القتال وكل من انلته خيرا او شرا فقد نشته نوشا ومنه حدسث على رضى الله عنه حين سئل عن الوصية فقال نوش بالمعروف يعنى ان يتناول الميت الموصى له بالشيء ولا يجحف بماله اثر اخر قال الدارقطنى حدثنا ابو طالب الحافظ حدثنا ابو عمرو عثمان بن محمد

البصرى حدثنا ابراهيم بن يسار الرمادى حدثنا ابو بكر بن عياش عن ابى حصين عن سويد بن غفلة قال كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يغلس وينور ويصلى بين ذلك ويقرأ سورة هود وسورة يوسف ومن قصار المثانى من المفضل اسناد جيد وقد علق البخارى فى صحيحه نحو هذا فقال وقرا عمر فى الركعة الاولى مائة وعشرين اية من البقرة وفى الثانية بسورة من الثانى وقرأ الاحنف بالكهف فى الاولى وفى الثانية بيوسف او يونس وذكر انه صلى مع عمر الصبح بهما اثر اخر قال اسماعيل بن محمد الصفار فى مسنده حدثنا سعدان بن نصر حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن المعرور بن سويد قال خرجنا مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى الحج فقرأنا فى الصبح الفيل ولإيلف قريش فلما فرغ راوا مسجدا فبادروا فقال ما هذا قالوا صلى فيه النبى صلى الله عليه وسلم فقال هكذا هلك اهل الكتاب قبلكم اتخذوا اثار انبيائهم بيعا من عرضت له فيه الصلاة فليصل ومن لم تعرض له صلاة فليمض

هذا اسناد صحيح والله اعلم حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا زهير حدثنا محمد بن الحسن بن ابى الحسن المخزومى اخبرنى اسامة بن زيد بن اسلم عن ابيه عن جده عن عمر بن الخطاب انابا محذورة اذن بالظهر وعمر بمكة فرفع صوته حين زالت الشمس فقال ياابا محذورة اما خفت ان تنشق مريطاؤك قال احببت ان اسمعك فقال عمر انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابردوا بالصلاة اذا اشتد الحر فان شدة الحر من فيح جهنم وان جهنم تحاجت حتى اكل بعضها بعضا فاستأذنت الله فى نفسين فأذن لها فشدة الحر من قيح جهنم وشدة البرد من زمهريرها هذا الحديث غريب من هذا الوجه واسامة بن زيد بن اسلم تكلموا فيه لكن له شاهد فى الصحيح من وجوه كثيرة قال الاصعمى المريطاء ممدودة هى ما بين السرة الى العانة وكان الاحمر بقول هى مقصورة

فى الاذان قال الحافظ ابو بكر احمد بن ابراهيم الاسماعيلى حدثنا القاسم بن زكريا حدثنا محمد بن عمروية الهروى حدثنا غسان بن سليمان حدثنا ابراهيم بن طهمان عن مطر عن الحسن البصرى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اغفر للمؤذنين مرتين فقلت يارسول الله تركتنا ونحن نختلف على الاذان بالسيوف قال كلا ياعمر انه سيأتى على الناس زمان يتركون الاذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله على النار لحوم المؤذنين قالت عائشة رضى الله عنها وفيهم نزل قوله تعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا هذا رواه الحافظ الاسماعيلى فى مسند عمر واسناده عريب وله شاهد من وجه اخر عن عمر قوله رواه ابو اسماعيل المؤدب اسماعيل بن ابى خالد عن قيس بن ايى حازم قال قدمنا على عمر رضى الله عنه فقال من مؤذنكم قلنا عبيدنا فقال بيده يقبلها ان ذلك بكم لنقص شديد لو اطلقت الاذان مع الخلافة لأذنت

ورواه هشيم عن اسماعيل بنحوه وقال هشيم ايضا عن حصين تبنت ان عمر رضى الله عنه قال لولا ان تكون سنة ما أذن غيرى حديث اخر قال مسلم بن الحجاج حدثنى اسحاق بن منصور اخبرنا ابو جعفر محمد بن جهضم الثقفى حدثنا اسماعيل بن جعفر عن عمارة بن عزية عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم بن عمر عن ابيه عن جده عمر بن الخطاب وضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر الله اكبر ثم قال اشهد ان لا اله الا الله فقال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال واشهد ان محمدا رسول الله فقال اشهد ان محمدا رسول الله ثم قال حى على الصلاة فقال لا حولة ولا قوة الا بالله قال ثم حى على الفلاح فقال لا حولة ولا قوة الا بالله ثم قال الله اكبر الله اكبر فقال الله اكبر الله اكبر ثم قال لا اله الا الله فقال لا اله الا الله من قبله دخل الجنة وهكذا رواه النسائى فى اليوم والليلة عن اسحاق بن منصور وهو الكوسج به رواه ابو داود عن محمد بن مثنى عن محمد بن جهضم به فقد تضمن هذا الحديث كيفية اجابة المؤذن على اصح اقوال العلماء وكيفية الاذان فى قول بعضهم وقد قرات على شيخنا الحافظ ابى الحجاج المرى اخبرتكم الشيخة الصالحة فاطمة بنت عساكر اخبرنا فرقد بن عبد الله اخبرنا الحافظ ابو طاهر السلفى

اخبرنا ابى البطر اخبرنا ابو الحسن بن رزقوية قال حدثنا محمد بن جعفر الادمى القارىء حدثنا احمد بن عبيد النحوى حدثنا ابو بكر الحنفى عن عبد الله بن نافع عن ابيه عن ابن عمر قال كان بلال يقول اذا اذن اشهد ان لا اله الا الله حى على الصلاة فقال عمر بن الخطاب قل فى اثرها اشهد ان محمدا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل كما امرك عمر وهذا منه منقبة عظيمة لعمر رضى الله عنه لكن عبد الله بن نافع فيه ضعيف تكلم فيه عاى بن المدينى ويحيى بن معين والبخارى وغيرهم من الائمة اثر اخر قال الدارقطنى حدثنا محمد بن مخلد حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا مرحوم ابن عبد العزيز عن ابيه عن ابى الزبير مؤذب بيت المقدس قال جاءنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال اذا اذنت فترسل واذا اقمت فاحذم

اثر اخر قال الدارقطنى حدثنا ابن مرداس حدثنا داود حدثنا ايوب بن منصور حدثنا شعيب بن حرب حدثنا عبد العزيز بن ابى داود عن نافع عن مؤذن لعمر يقال له مسروح انه اذن قبل الصبح فأمره عمر ان يرجع فينادى الا ان العبد نام ثلاث فرجع فنادى الا ان العبد نام ثلاث مرات وهكذا رواه داود فى السنن عن ايوب بن منصور ثم قال وقد رواه حماد بن زيد عن عبيد الله عن نافع او غيره ان مؤذنا لعمر يقال له مسروح او غيره ورواه الدواردى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان لعمر مئذن يقال له مسعود فذكر نحوه وهذا اصح من ذلك يعنى من الحديث الذى رواه هو الدارقطنى من حديث حماد بن سلمة عن ايوب عن نافع عن ابن عمر ان بلال اذن قبل طلوع الفجر فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرجع فينادى الا ان العبد نام الحديث قال ابو داود ولم يروه عن ايوب الا حماد بن سلمة وقال الترمذى قال على بن المدينى هو غير محفوظ وأخطأ فيه حماد بن سلمة وقال الدارقطنى ورواه سعيد بن زربى وكان ضعيفا عن ايوب وكذلك رواه عبد الرزاق عن معمر عن ايوب مرسلا وكذا رواه هشيم عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال مرسلا ثم رواه الدارقطنى من حديث عامر بن مدرك حدثنا عبد العزيز بن ابى رواد عن نافع عن ابن عمر ان بلال اذن قبل طلوع الفجر فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وامره ان ينادى ان العبد نام فوجد بلال وجدا شديدا

ثم قال وهم فيه عامر بن مدرك والصواب قد قدم عن شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن ابى رواد عن نافع عن مؤذن عمر عن عمر قوله ثم رواه من حديث ابى يوسف القاضى عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة عن انس ان بلالا اذن قبل طلوع الفجر فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينادى ان العبد نام ففعل وقال ليت بلالا لم تلده امه وابتل من نضح دم جيينة ثم رواه الدارقطنى عن عثمان بن احمد عن يحيى بن ابى طالب عن عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة ان بلالا اذن ولم يذكر انسا والمرسل اصح ثم اسنده من وجه اخر عن انس مرفوعا فلله اعلم ولكنه من طريق محمد بن القاسم الاسدى وهو ضعيف جدا فى ستر العورة قال الامام احمد حدثنا يعقوب حدثنا ابى عن ابن اسحاق حدثنا نافع قال كان عبد الله بن عمر يقول اذا لم يكن الرجل الا ثوب واحد فليأتزر به ثم ليصل فإنى سمعت عمر بن الخطاب يقول ذلك ويقول لا تلتحفوا بالثوب اذا كان وحده كما تفعل يهود قال نافع ولو قلت لك انه اسند ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجوت ان لا اكون كذبت

هذا اسناد جيد وليس فى شيء من الكتب الستة طريق اخر ى قال القاسم بن كليب حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى حدثنا شيبان حدثنا جرير بن حازم حدثنا نافع قال دخل ابن عمر وانا اصلى فى ازار فقال الم تكس ثمبين قال افرأيت لو بعثتك فى حاجة اكنت تذهب هكذا كما صليت قلت لا قال فربك احق ان تزين له ثم حدث فلا ادرى رفعه الى النبى صلى الله عليه وسلم ام حدث عن عمر نافع شك قال اذا لم يكن احدكم غير ثوب واحد فأراد ان يصلى فليشد به حقوقه ولا يشمل اشتمال اليهود

حديث اخر قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم والعباس بن جعفر قالا حدثنا مالك بن اسماعيل حدثنا مسعود بن سعد الجعفى عن مطرف عن زيد العمى عن ابى الصديق الناجى عن ابن عمر عن عمر قال ذكر نساء النبى صلى الله عليه وسلم ما يذيلن من الشياب فقال شبرا فقلن شبرا قليل تخرج منه العورة قال فذراع قلن تبدو اقدامهن قال ذراعا لا يزدن على ذلك ثم قال اختلف فيه على ابن عمر وهذا حديث مطرف عن زيد العمى قلت وفيه ضعف قال ابن عدى لم يرو شعبة عن اضعف من زيد العمى وهكذا روى الحديث النسائى فى الزينة عن احمد بن عثمان بن حكيم ومعاوية ابن صالح الدمشقى كلاهما عن مالك بن اسماعيل به ولكن رواه ابو داود وابن ماجة من حديث الثورى عن زيد العمى عن ابى الصديق عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم لم يذكر عمر بن الخطاب وهذا اشبه والله اعلم

اثر اخر عن عمر قال محمد بن عبد الله الانصارى حدثنا سليمان التميمى عن محمد بن سيرين عن ابى هريرة عن عمر بن الخطاب قال تصلى المراة فى ثلاثة اثواب درع وخمار وازار اسناد صحيح على شرطهما اثر اخر قال ابو عبيد يروى هذا عن عوف بن ابى جميلة عن انس بن سيرين عن عمر انه راى جارية متكمكمة فسأل عنها فقالوا امة ال فلان فضربها بالدرة ضربات وقال يالكعاء اتشبهين بالحراء قال ابو عبيد الاصل ان يقال متكممة وهو من الكمة وهى القلنوة اى رآها مغطية رأسها كالحرائر فضربها حديث اخر روى ابو داود عن سليمان بن حرب عن حماد عن ايوب عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عمر اذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما وقال البخارى حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ايوب عن محمد بن سيرين عن ابى هريرة قال قام رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم فسأله عن الصلاة فى الثوب الواحد فقال او كلكم يجد ثوبين ثم سأل رجل عمر فقال اذا وسع

الله فأسمعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل فى ازار ورداء فى ازار وقميص فى سراويل وقباء فى ثبان وقميص قال واحسبه قال فى تبان ورداء وهكذا ورواه البخارى وهو عند مسلم بدون سؤال عمر رضى الله عنه فى المساجد ومواطن الصلاة قال الإمام احمد حدثنا اسماعيل بن ابراهيم عن يحيى بن ابى اسحاق عن سالم بن عبد الله قال كان عمر بن الخطاب رجلا غيورا وكان اذا خرج الى الصلاة تبعته عاتكة ابنة زيد وكان يكره خروجها ويكره منعها وكان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا استأذنتكم نساؤكم الى الصلاة فلا تمنعوهن هذا اسناد جيد وان كان فيه القطع فان سالما لم يدرك جده عمر قاله الحافظ ابو زرعة الرازى وقد جاء من طريق اخرى كما قال الحافظ ابو يعلى الموصلى حدثنا عبد الاعلى بن جماد حدثنا بشر بن منصور حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا اماء الله مساجد الله وهذا اسناد جيد من هذا الوجه

وقد اختاره الحافظ الضياء فى كتابه وهو فى الصحيح من حديث عبد الله بن عمر كما سيأتى حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا عبد الكريم البجلى عن ابى اسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ساء عمل قوم قط الا زخرفوا مساجدهم وكذا رواه ابن ماجة فى سننه عن جبارة بن المغلس وفيه ضعف وقال البخارى قال عمر اكن الناس من المطر واياك ان تحمر او تصفر فتفتن الناس

قال وراى عمر بن الخطاب انس بن مالك يصلى فقال القبر القبر ولم يأمره بالاعادة قال وقال انا لا نصلى فى البيعة لا ندخل كنائسكم من اجل التماثيل التى فيها هذه الصورة قال وقال عمر المصلون احق بالسوارى من المتحدثين اليها

وراى ابن عمر رجلا يصلى بين اسطوانتين فأدناه الى سارية فقال صل اليها قلت وقد روى نجو هذا فى حديث اخر عن عمر مرفوعا كما روى الحافظ ابو بكر الاسماعيلى من حديث برد بن سنان عن اسحاق بن سويد وكان شيخا كبيرا قال مر عمر رضى الله عنه برجل يصلى فقال اذن من قبلتك لا يفسد الشيطان عليك صلاتك لست اقوله برايى ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وهكذا رواه معتمر بن سليمان عن اسحاق بن سويد عن رجل عن عمر به اثر اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا غبيد الله حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر ان عمر رضى الله عنه كان يجمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كل جمعة اثر اخر قال ابو عبيد حدثت عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عمن حدثه عن عمر انه لما حصب المسجد قال له فلان لم فعلت هذا قال هو اغفر للنخامة وألين فى المواطىء قال الاصمعى أصل الغفر التغطية يعنى انه استر للنخامة ودل على جواز ذلك فى المسجد بشرط التغطية ويشهد له الحديث الصحيح البزاق فى المسجد

خطيئة وكفارتها دفنها وقوله حصب المسجد يعنى جعل فيه الحصاة وهى الحصى اثر اخر قال ابن ابى الدنيا حدثنا اسحاق بن اسماعيل حدثنا يزيد بن هارون اخبرنا الجريرى عن ابى نضرة عن ابى سعيد مولى ابى اسيد قال كان عمر رضى الله عنه يعس المسجد بعد العشاء فلا احدا الا اخرج هالا من يصلى فمر بنفر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ابى بن كعب فقال ما خلفكم بعد الصلاة قالوا جلسنا نذكر الله تعالى فجلس معهم ثم قال لأدناهم اليه هات قال فدعا فاستقرأهم واحد واحدا يجعون رجلا رجلا حتى انتهى الى وانا الى جنبه فقال هات فحصرت واخذنى من الرعدة افكل حتى جعل يجد مس ذلك منى فقال ولو ان ثقول اللهم اغفر لنا اللهم ارحمنا قال ثم اخذ عمر فما كان فى القوم اكثر دمعة منه ولا اشد بكاء ثم قال انها الان فتفرقوا

اثر اخر قال البخارى حدثنا على بن عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد اخبرنا الجعيد بن عبد الرحمن عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد الكندى قال كنت قائما فى المسجد فحصبنى رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقال اذهب فائتنى بهذين فجئته بهما فقال ممن انتما او من اين انتما قالا من اهل الطائف فقال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما وترفعان اصواتكما فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم طريق اخرى قال النسائى حدثنا سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن شعبة عن سعد بن ابراهيم عن ابيه ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال سمع عمر صوت رجل فى المسجد فقال اتدرى اين انت وهذا ايضا صحيح حديث اخر قال احمد حدثنا حماد الخياط حدثنا عبد الله عن نافع ان عمر زاد فى المسجد من الاسطوانة الى المقصورة وزاد عثمان وقال عمر لولا انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نبغى فى مسجدنا مازدت فيه وهذا وان كان منقطعا الا ان الظاهر ان نافعا سمعه عن ابن عمر وقد روى كذلك مرفوعا من طريق اخرى قال الحافظ ابو يعلى حدثنا موسى بن محمد بن حيان حدثنا مسلم بن قتيبة حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال

عمر لولا انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انى اريد ان ازيد فى قبلتنا مازدت وهذا اسناد حسن وعبد الله بن عمر العمرى فى كلتى الطريقين ضعف صفة توسيع عمر فى المسجد قال الشيخ ابو الفرج بن الجوزى رحمه الله فى آخر الباب الثالث والثلاثين من كتاب مناقب عمر رضى الله عنه وروى يزيد بن هارون حدثنا ابو امية بن يعلى عن سالم ابى النضر قال كانت دار العباس بن عبد المطلب الى جنب المسجد وكان ميزابها تشرع الى الطريق فقال له عمر ان ميزابك يؤذى المسلمين فحوله الى دارك فقال انما هو ماء المطر فقال عمر ان المسلمين لا يحبون ان تبل السماء ثيابهم فحوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعها للعباس ثم رأى عمر فى المسجد ضيقا من المسلمين فاشترى ما حوله من المنازل وبقيت حجر نساء النبى صلى الله عليه وسلم ودار العباس فقال عمر للعباس ان مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعت ما حوله من المنازل غير حجر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا سبيل اليها ودارك قبعنيها اوسع بها مسجد المسلمين فقال العباس لست بفاعل فأراده عمر فأبى فقال له عمر اخبرنى واحدة من ثلاث خصال فقال العباس هاتها لعل فى بعضها فرجا فقال اختر منى اما ان تبيعيها بحكمك من بيت مال المسلمين واما اخطك مكانها خطة حيث احببت فأبنيها لك مثل بناء دارك واما ان تصدق بها على المسلمين توسع بها عليهم مسجدهم فقال له العباس ولا خصلة من هذه الخصال قال له عمر اجعل بينى وبينك حكما فقال العباس ولا خصلة من هذه الخصال قال له عمر اجعل بينى وبينك حكما فقال

ابى بن كعب فانطلقا اليه فدخلا فقال لعمر اخصما جئت ام زائرا فقال بل خصما قال فاجلس فجلس الخصوم فجلسنا بين يديه فقص عليه عمر قصته فقال ابى ابن كعب ان شئتما حدثتكما حديثا سمعته من رسول الله ص3لى الله عليه وسلم فقال عمر حدثنا فقال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله اوحى الى داود عليه السلام ان ابن لى بيتا اذكر فيه فاختط داود عليه السلام موضع بيت المقدس فاذا خطته تروى من بيعها دارا لبعض بنى اسرائيل فسأله ان يخرج له عنها فيدخلها فى المسجد فيسوى من بيعته فأبى فهم داود عليه السلام بأخذها منه فأوحى الله تعالى اليه انى امرتك ان تبنى لى بيتا اذكر فيه فأردت ان تدخل بيتى الغضب وليس من شأنى الغضب وان عقوبتك الا تبنيه فقال يارب فمن ذريتى قال من ذريتك فأوحى الله الى سليمان عليه السلام فبناه فأخذ عمر رضى الله عنه بمجامع قميص ابى فقال جئتك بأمر فما جئتنى به اشد منه لتأتينى على هذا بينه او لأفعلن ولأفعلن ولأفعلن فقال ابى اى عمر اتهمنى على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو ما اقول لك فخرج به حتى اتى المسجد فإذا فيه حلقة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر حديث داود حيث اوحى الله اليه ان يبنى بيت المقدس وحدثهم به فقال هذا من هاهنا انا سمعته وقال هذا من هاهنا انا سمعتهفغضب ابى رضى الله عنه وقال اى عمر اتتهمنى على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسله عمر وقال يا ابا المنذر لا والله الذى لا اله الا هو ما اتهمتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث ولا غيره ولكن كرهت ان يجترىء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرا وقال عمر للعباس انطلق الى دارك فقد تركتها لا اعرض فيها فقال العباس اتركتها لا تعرض فيها قال نعم قال فإنى قد جعلتها صدقة على المسلمين اوسع بها فى مسجدهم فأما وانت غاضبى فما كنت لأفعل فأخطه عمر خطة فى السوق ويناها له من مال المسلمين بحذاء من بنائه فهى له اليوم وهذا سياق غريب وفى اسناده ضعف وانقطاع

وضعه المسجد فى البيت المقدس قال الإمام احمد حدثنا اسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن ابى سنان عن عبيد بن ادم وابى مريم وابى شعيب ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان بالجابية فذكر فتح بيت المقدس قال فقال ابو سلمة فحدثنى ابو سنان عن عبيد بن ادم قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب اين ترى ان اصلى قال ان اخذت عنى صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك فقال عمر ضاهيت اليهودية لا ولكن اصلى حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم الى القبلة فصلى ثم جاء فبسط رداءه وكنس الكناسة فى ردائه وكنس الناس وهذا الحديث حسن الاسناد اختاره الحافظ الضياء فى كتابه وابو سنان هذا اسمه عيسى بن سنان الشامى الفلسطينى روى عنه جماعة وضعفه ابن معين واحمد ابن حنبل وابو زرعة ووثقه بعضهم وقال ابو حاتم ليس بقوى فى الحديث وروى له اهل السنة الا النسائى وعبيد بن ادم هذا قال ابو حاتم اسمه عبد العزيز بن ادم يروى عن عمر وابى هريرة وعنه ابو سنان القسملى واما عبيد بن ادم بن ابى اياس متاخر يروى عن ابيه وعنه النسائى وابو حاتم الرازى وقال صدوق حديث اخر قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا ابراهيم بن هانىء حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث عن عبد الله بن عمر عن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة ظاهر بيت الله والمقبرة والمجزرة

والمزبلة والحمام وعطنا لإبل ومحجة الطريق وهكذا رواه البزار وكذا رواه الحافظ ابو بكر الاسماعيلى من حديث الرمادى وحرملة وحميد بن زنجوية والاعين كلهم عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عنه به ثم قال البزار لا نعرفه الا من هذا الوجه ولم يروه عن عبد الله بن عمر الا الليث وذكره الترمذى فى جامعة معلقا عن الليث عن عبد الله بن عمر العمرى عن ابن عمر عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم به قلت والعمرى الذى مدار الحديث عليه ضعيف لكن رواه ابن ماجه فسقط من روايته العمرى فإنه قال حدثنا ابو صالح يعنى عبد الله بن صالح حدثنى الليث حدثنا نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكر مثله فلو كان على شرط البخارى فإن كاتب الليث روى عنه البخارى فى الصحيح على الصحيح لكن لا بد من ذكر العمرى فيه وسقط اما من حفظ ابن ماجة او احد شيخيه والله اعلم بالصواب وقد روى هذا الحديث الترمذى وابن ماجة من حديث زيد بن جبيرة وهو ضعيف عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه عمر والله اعلم

حديث فى كراهية دخول المسجد لاكل الثوم والبصل قال ابو بكر عبد الله بن زبير الحميدىحدثنا سفيان حدثنا يحيى بن صبيح الخرسانى عن قتادة عن سالم بن ابى الجعد عن معدان بن ابى طلحة عن عمر بن الخطاب انه قال انى لاحسب انكم تأكلون شجرتين يعنى خبيثتين البصل والثوم فإن كنتم لابد فاعلين فاقتلوهما بالنضج ثم كلوها فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد ريحه من الرجل فيأمر به فيخرج الى البقيع هذا رواه الحيدى مختصرا وفيه زيارات كثيرة ستأتى فى مواضعها من هذا الحديث وقد نقل البيهقى عن على ويزيد بن الحنبلى انهما كرهاالبصل والثوم النيئ

ونقله ابن حزم عنهما انهما حرماه وقد يقال ان كلام عمر شبهه واما ما نهى اكلها عن دخول المسجد فقد صح غير ما حديث من اكل البصل والثوم والكرات فلا يقربن مسجدنافان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم وقد كره الفقهاء ذلك ويقتضى مذهب الامام احمد انه لا تصح صلاة اكلهما فى المسجد ومعه الريح لانه قد نهى من الكون فيه فيقتضى ان لا تصح صلاته فيه كالدار المغصوبة والله اعلم صفة الصلاة حديث اخر قال الامام احمد حدثنا هشيم حدثنا ابو محمد مولى قريش حدثنا ابو عثمان النهدى قال رأيت عمر رضى الله عنه إذا اقيمت الصلاة يقبل على القبلة ويقول تقدم يا فلان تأخر يا فلان سووا صفوفكم فإذا استوى الصف اقبل على القبلة فكبر وقال نافع عن ابن عمر ان عمر رضى الله عنه لم يكن يكبر بالصلاة حتى

يستوى الصفوف ويوكل بذلك رجالا اثر فى رفع اليدين فى الابتداء فقط قال ابو الحسن محمد بن احمد الرافعى فى جزئه المشهور حدثنا سيار بن نصر حدثنا ابو عبيدة بن ابى السفر حدثتنا عبد الله بن داود الخريبى قال قال عبد الملك بن عمر عن الزبير بن عدى عن ابراهيم عن الاسود عن عمر رضى الله عنه رفع يديه فى اول تكبيرة ثم لم يرفع بعد وقد رواه الحاكم فى مستدركه من حديث ابن عدى حديث اخر صفة الصلاة قال عبد الله بن وهب

عن حيوة عن ابى عيسي سليمان بن كيسان عن عبد الله بن القاسم قال بينما الناس يصلون يطلولون فى القيام والقعود والركوع والسجود اذ خرج عمر بن الخطاب فلما راى ذلك غضب وهيت بهم حتى تجوزوا فى الصلاة فانصرفوا فقال عمر اقبلوا على بوجوهكم وانظروا الى كيف اصلى بكم صلاة الله صلى الله عليه وسلم التى كان يصلى فيأمر بها فقام مستقبل القبلة فرفع يديه حتى حاذا بهمام نكبة فكبر ثم غض بصره وخفض جناحه

ثم قام قدر ما يقرأ بأم القرأن وسورة من المفصل ثم رفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه فكبر ثم ركع فوضع راحتيه على ركبتيه وبسط يديه عليهما ومد عنقه وخفض عجزه غير منصوب ولا متقنع حتى ان لو قطرة ماء وقعت فى فقرة قفاه لم تنته ان تقع فمكث قدر ثلاث تسبيحات غير عجل ثم كبر وذكر الحديث الى ان قال ثم كبر فرفع رأسه فاستوى على عقبيه حتى وقع كل عظم منه موقعه ثم كبر فسجد قدر ذلك ورفع رأسه فاستوى قائما ثم صلى ركعة اخرى مثلها ثم استوى جالسا فنحى رجليه عن مقعدته والزم مقعدته الارض ثم جلس قدر ان يتشهد بتسع كلمات ثم سلم وانصرف فقال للقوم هكذا كان رسول اله صلى الله عليه وسلم يصلى بنا حديث اخر قال الدارقطنى حدثنا عثمان بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن نصر المروزى حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنى اسحاق بن محمد عن عبد الرحمن بن عمرو بن شيبة عن ابيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعلى جدك ولا اله غيرك فإذا تعوذ قال اعوذ بالله من همز الشيطان ونفخه ونفثه ثم قال الدارقطنى رفعه هذا الشيخ يعنى عبد الرحمن بن عمرو والمحفوظ عن عمر من قوله قال وهكذا رواه ابراهيم عن علقمة والاسود عن عمر وكذلك رواه يحيى ابن ايوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضى الله عنه من قوله وهو الصواب

قال ابن الجوزى فى تحقيقه وعبد الرحمن هذا ثقة قد اخرج عنه البخارى فى صحيحة وانما كان عمر يقوله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قلت هذا الحديث روى مرفوعا عن انس وابى سعيد وعائشة فأما عن عمر فالمحفوظ انه موقوف عليه كما قاله الحافظ ابو الحسن الدارقطنى وكذلك رواه مسلم فى صحيحه فقال حدثنا محمد بن مهران الرازى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الاوزاعى عن عبدة بن ابى لبابة ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات سبحانك اللهم بحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وعن قتادة انه كتب اليه يخبره عن انس بن مالك انه حدثه قال صليت خلف النبى صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى اول قراءة ولا اخرها فعبدة بن ابى لبابة لم يدرك عمر بن الخطاب وانما لقى ابنه عبد الله بن عمر كما قاله الامام احمد بن حنبل وهو من ثقات المسلمين وائمتهم وهذا الاثر ثابت عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اله عنه من غير وجه كما رواه الدارقطنى من طرق عن الاعمش عن ابراهيم عن الاسود قال كان عمر رضى الله عنه اذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم بحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا وقال الحسن بن عرفة حدثنا هشيم عن عبد الله بن عون عن ابراهيم عن علقمة انه انطلق الى عمر بن الخطاب قال فرأيته قال حين افتتح الصلاة سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وهذه اسانيد صحيحة والله اعلم

قنوت عمر قال ابو عبيد حدثنا هشيم اخبرنا ابن ابى ليلى عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر انه كان يقول فى قنوت الفجر واليك نسعى ونحفد وقوله ان عذابك بالكفار ملحق ورواه البيهقى من حديث عبيد بن عمير عن عمر انه قنت فقال اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمسلمات والف بين قلوبهم واصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم العن كفرة اهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون اولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل اقدامهم وانزل بهم بهم بأسك الذى لا ترده عن القوم المجرمين بسم الله الرحمن الرحيم اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونثنى عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من بفجرك بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اياك نعبد ولك نصلى ونسجد واليك نسعى ونحفد ونخشى عذابك الجد ونرجو رحمتك ان عذابك بالكفار ملحق

قال ابو عبيد اصل الحفد الخدمة والعمل نقول انا نعبد ونسعى فى طلب رضاك وقوله ملحق هكذا يروى وهو جائز فى الكلام ان نقول ملحق فهو لاحق لأنهما لغتان حديث اخر قال الحافظ ابو بكر الاسماعيلى حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا ابو قديد حدثنا حاتم بن احمد حدثنا عمار بن زربى مؤذن مسجد الاصمعى حدثنا معتمر عن ابيه عن عثمان النهدى عن عمر رضى الله عنه قال كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى بنا مذافيه غرابه من جهة اسناده

حديث اخر قال الاسماعيلى ايضا حدثنا جعفر بن احمد الواسطى وابن صاعد قالا حدثنا نصر بن مالك الخزاعى حدثنا على بن بكار حدثنا ابو خلدة عن ابى العالية قال قال عمر رضى الله عنه تعلموا القرآن خمس ايات خمس ايات كذلك انزله جبريل على النبى صلى الله عليه وسلم قال على بن بكار قال بعض اهل العلم من تعلمه هكذا لم يسن هابدا اثر اخر روى البخارى ومسلم من حديث ابى عمران الجونى عن عبد الله بن صامت عن عمر انه قال اقرأوا القران ما التلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا قال البخارى والصحيح انه عن ابى عمران عن جندب مرفوعا وسيأتى كذلك وهو فى الصحيح

حديث اخر قال الإمام احمد حدثنا ابو معاوية حدثنا الاعمش عن ابراهيم عن علقمة قال جاء رجل الى عمر رضى الله عنه وهو يعرفه قال وحدثنا الاعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان انه اتى عمر فقال جئت يا امير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلا يملى المصاحف عن طهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأما بين شعبتى الرجل فقال ومن هو ويحك قال عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد الى حاله التى كان عليها ثم قال ويحك والله ما أعلمه بقى من الناس احد هو احق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند ابى بكر رضى الله عنه الليلة كذلك فى الامر من امور المسلمين وانه سمر عنده ذات ليلة وانا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلى فى المسجد فقال رسول الله عليه وسلم يسمع قراءته فلما كدنا ان نعرفه قال رسول الله رسول الله عليه وسلم من احب يقرأ القرآن رطبا كما انزل فليقرأ على قراءة ابن ام عبد قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سل تعطه قال عمر قلت والله لأغدون اليه فلأبشرنه قال فغدوت اليه لأبشره فوجدت ابا بكر قد سبقنى اليه فبشره ولا والله ما سابقته الى خير قط الا سبقنى اليه ورواه الترمذى والنسائى من حديث ابى معاوية محمد بن حازم الضرير بنحوه

قلت وكذلك رواه الثورى عن الاعمش قال الدار قطنى رواية الاعمش هى الصواب وقال الترمذى رواه الحسن بن عبيد الله عن ابراهيم عن عقلمة عن رجل من جعفى يقال له قيس او ابن قيس عن عمر عن النبى صلىالله عليه وسلم فى قصة طويلة وقال الحافظ ابو القاسم بن عساكر رواه الحسن بن عبيد الله عن ابراهيم عن قرقع الضبى عن رجل من جعفى يقال له قيس او ابن قيس عن عمر به وقد رواه النسائى فى المناقب عن محمد بن زنبور الملى عن فضيل بن عياض عن الاعمش عن ابراهيم عن علقمة وخيثمة كلاهما عن قيس بن مروان به عمن محمد بن ابان عن محمدبن فضيل عن الاعمش عن خيثمة عن قيس عن مروان به مختصرا من سره ان يقرأ القرآن كما نزل فليقرأ على القراءة ابن ام عبد

حديث اخر وهذا الحديث لا يشك انه محفوظ وهذا الحديث لا يشك انه محفوظ وهذا الاضطراب لا يضر صحته والله اعلم والغرض منه الاقتداء بعبد الله بن مسعود فيما صح من قراءته عنه عاى ما ورد فى ذلك وقد روى هذا الحديث فى مسند الصديق

حديث اخر قال ابو داود الطيالسى فى مسنده حدثنا شعبة عن ابى حصين عن ابى عبد الرحمن السلمى قال قال غمر رضى الله عنه امشوا فقد سنت لكم الركب وهكذا رواه على بن الجعد عن شعبة عن ابى حصين قال سمعت ابا عبد الرحمن يقول قال عمرامشوا فقد سنت لكم الركب واما النسائى فرواه فى سننه عن بندار عن ابى داود الطيالسى عن شعبة عن الاعمشى عن ابراهيم عن ابى عبد الرحمن السلمى عن عمر انه قال ان الركب قد سنت لكم فخذوا بالركب وعن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن سفيان عن ابى حصين عن ابى عبد الرحمن به ورواه الترمذى عن احمد بن منيع عن ابى بكر بن عياش عن ابى حصين به وقال حسن صحيح واختاره الحافظ الضباء فى كتابه المستخرج على الصحيحين من رواية القاسم ابن كليب عن احمد بن حازم عن جعفر بن عون عن مسعر عن ابى حصين عن ابى عبد الرحمن قال اقبل عمر على الناس فقال ايها الناس سنت لكن الركب فامشوا بالركب وقال الحافظ ابو الحسن الدارقطنى رواه جماعة منهم شعبة واختلف عليه فرواه ابو قتيبة عنه عن ابى اسحاق عن ابى عبد الرحمن عن عمرو وهو فيه ورواه ابو داود عن شعبة عن الاعمش عن ابراهيم عن ابى عبد الرحمن عن عمر ولم يتابع عليه والمحفوظ حديث ابى حصين

تشهد عمر رضى الله عنه قال الامام مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القارىء انه سمع عمر وهو على المنبر يعلم الناس التشهد يقول قولوا التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك ايها النبى ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

وهكذا رواه معمر عن الزهرى ورواه بن جريح عنه فقدم الشهادة على السلام ورواه هشام بن عروة عن ابيه عن عمر فزاد فى اوله بسم الله خير الاسماء قلت أخذ الإمام مالك بهذا التشهد لأن عمر علمه الناس على المنبر ولم ينكر وقد يقال ان مثل هذا لا يكون الا عن توقيف واخذ الإمام ابو حنيفة واحمد بن حنبل رحمهما الله بحديث ابن مسعود وهو الصحيح واخذ الامام الشافعى بحديث ابن عباس وهو فى صحيح مسلم وقد رويت تشهدات اخرى عن جماعة من الصحابة كأنى موسى وجابر وكل منها مجزىء عندهم وانما اختلفوا فى الافضلية رضى الله عنهم اجمعين وعند الإمام الشافعى انه لا بد من الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فى التشهد الاخير ويحتج له بأشياء منها مارواه الحافظ ابو عيسى الترمذى فى جامعة حيث قال حدثنا ابو داود البلخى اخبرنا النضر بن شميل عن ابى قرة الاسدى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال الدعاء موقوف بين السماء والارض لا يصعد منه شىء حتى تصلى على نبيك صلى الله عليه وسلم وهذا اسناد جيد وكذا رواه ايوب بن موسى عن سعيد بن المسيب عن عمر قوله ورواه معاذ بن الحارث عن ابى قرة الاسدى عن سعيد عن عمر مرفوعا والاول اصح وقد رواه رزين بن معاوية فى كتابة مرفوعا ولفظة عن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدعاء موقوف بين السماء والارض لا يصعد حتى يصلى على فلا تجعلون كعمر الراكب صلوا على اول الدعاء واوسطه وآخره

حديث اخر فى فضل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم قال ابوالقاسم الطبرانى حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن بحير بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ريسان حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق حدثنا يحيى بن ايوب حدثنى عبيد الله بن عمر عن الحكم بن عيينة عن ابراهيم النخعى عن الاسود بن يزيد عن عمر بن الخطاب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة فلم يجد احدا يتبعه قفزع عمر فأتاه بمطهره من خلفه فوجد النبى صلى الله عليه وسلم ساجدا فى شربة فتنحى عنه من خلفه حتى رفع النبى صلى الله عليه وسلم رأسه فقال احسنت ياعمر حين وجدتنى ساجدا فتنحيت عنى ان جبريل اتانى فقال من صلى عليك من امتك واحدة صلى الله عليه عشرا ورفعه بها عشر درجات ثم قال الطبرانى تفرد به يحيى بن ايوب ولم يروه عنه الا عمرو بن الربيع وقد اختاره الضياء من هذا الوجه قلت وله شواهد عن غير واحد من الصحابة مرفوعة والله اعلم حديث فى الادعية قال الإمام احمد ابو سعيد وحسين بن محمد قالا حدثنا اسرائيل عن ابى اسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم يتعوذ من خمس من الجبن والبخل وفتنة الصدر وعذاب القبر وسوء العمل ثم رواه احمد عن وكيع عن اسرائيل قال وكيع فتنة الصدر ان يموت الرجل وذكر وكيع الفتنة لم يتب منها

وأخرجه ابو داود والنسائى وابن ماجه من حديث اسرائيل عن ابى اسحاق به ورواه النسائى ايضا وابن حبان فى صحيحه من حديث يونس بن ابى اسحاق عن ابيه وقال ابو داود اسنده اسرائيل ويونس ورواه سفيان الثورى وشعبة عن ابى اسحاق عن عمرو بن ميمون قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلاه قلت هكذا رواه النسائى عن احمد بن سليمان عن ابى داود عن الثورى به ورواه ايضا من حديث زهير عن ابى اسحاق عن عمرو بن ميمون قال حدثنى اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فذكره قلت وسيأتى فى مسند سعد وابن مسعود رضى الله عنهما

جارٍ التحميل