كتاب التفسير
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن كثير
- الكتاب
- مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم
- المؤلف
- أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)
- المحقق
- عبد المعطي قلعجيدار النشر: دار الوفاء - المنصورة
- الطبعة
- الأولى، 1411هـ - 1991م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الزهري منها ما رواه مسلم في الطلاق عن إسحاق بن إبراهيم وابن عمر والترمذي عن عبد الحميد ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن معمر به وقد روي من غير وجه عن ابن عباس واخرجه البخاري ومسلم أيضا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبيد بن جبير عن ابن عباس قال قلت ياأمير المؤمنين من المرأتان اللتان قال الله وإن تظاهرا عليه قال عائشة وحفصة وساق الحديث بطوله ومنهم من اختصر طريق أخرى قال مسلم في الطلاق ايضا حدثني زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك بن الوليد أبي زميل حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وذلك قبل أن تؤمربالحجاب فقلت لأعلمن ذلك اليوم فذكر الحديث في دخوله على عائشة وحفصة ووعظه إياهما إلى أن قال فدخلت أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أسكفة المشربة فناديت فقلت يا رباح استأذنلي على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو ما تقدم إلى أن قال فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من أمر النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكال وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون يصدق قولي ونزلت هذه الآية آية التخيير عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن وأن تظاهرا عليه فإن الله هم مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعدج ذلك ظهير فقلت أطلقتهن قال لا فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه ونزلت هذه الآية وإذا جاءهم أمر من الأمن او الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى
الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر ومن سورة الحاقة قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا رحمه الله أخبرنا إسحاق بن إسماعيل أخبرنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج قال قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل توزنوا فإنه أخف عليكم في الحساب غذا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر كذا الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفي منكم خافية أثر مشهوروفيه انقطاع وثابت بن الحجاج هذا جزري تابعي صغير لم يدرك عمر ولم يرو عنه سوى جعفر بن برقان وله عند أبي داود في السنن حديثان حديث آخر قال الإمام أحمد حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا شريح بن عبيد قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلمقبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن قال فقلت هذا والله شاعر كما قالت قريش قال فقرأ إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون قال فقلت كاهن قال ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين إلى آخر السورة قال فوقع الإسلام من قلبي كل موقع
هذا حديث حسن جيد اإسناد إلا أن شريح بن عبيد هذا هو الحضرمي الشامي الحمصي وهوأحد الثقات إلا أنه لم يدرك أيام عمر فيما قاله أبو زرعة الرازي وغيره وأبلغ من ذلك ما قاله محمد بن عوف الطائي الحمصي عنه أنه ثقة وما أظن أنه سمع أحدا من الصحابة قلت وقد ذكرنا إسلام عمر على وجوه عديدة كما سيأتي في سيرته إن شاء الله تعالى ومن سورة عبس قال محمد بن سعد حدثنا سيلمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت قال كنّا عند عمر رضي الله عنه وفي ظهرقميصه أربع رقاع فقرأ وفاكهة وأبّا فقال ما الأبّ ثم قال إن هذا لهو التكلف فما عليك أن لا تدريه إسناد صحيح
ومن سورة التكوير قال أبو بكر احمد بن جعفر بن حمدان حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلف بن الوليد عن إسرائيل عن سماك قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول وإذا النفوس زوجت قال الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح حديث آخر قال أبو بكر البراز حدثنا الحسين بن مهدي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن سماك يعني ابن حرب عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى إذا الموءودة سئلت قال جاء قيس بن عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إني وأدت بنات لي في الجاهلية فقال اعتق عن كل واحدة منهن رقبة قال يارسول الله إني صاحب إبل قال فانحر عن كل واحدة منهن بدنة ثم قال البرازخولف فيه عبد الرزاق ولم يكتبه إلا عن الحسين بن مهدي عنه ومن سورة الغاشية قال الحافظ أبو بكر البرقاني حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت أبا عمران الجوني يقول مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بدير راهب قال فناداه ياراهب ياراهبفأشرف قال فجعل عمر ينظر إليه ويبكي فقيل له يا أمير المؤمنين مايبكيك من هذا قال ذكرت قول الله عزوجل في كتابه
عاملة ناصبة تصلى نارا حامية فذاك الذي أبكاني وهذا إسناد جيد أثر آخر قال أبو عبيد حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان عن توبة العنبري عنعكرمة بن خالد عن عبد الله بن عمار أنه رأى عمر يسجد على عبقري قال أبو عبيد عبقري هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش والعبقري جمع واحدته عبقرية وكذلك الرفوف جمع واحدته رفرفة زعم ذلك الأحمر قال أبو عبيد وإنما سمي عبقريا فيما يقال إنه نسبة إلى بلاد يقال لها عبقر يعمل بها الوشي وقد ذكروا ذلك في أشعارهم قال ذو الرمة يذكر رياضا في بلاد شبهها بوشي عبقر فقال حتى كأن رياض القف ألبسها من وشي عبقر تجليل وتجنيد وقال لبيد في مثل ذلك المعنى وغيث بدكداك يزين وهاده نبات كوشي العبقري المخلب يعني بالمخلب الكثير الوشي قال أبو عبيد وقد نسبت العرب إلى عبقر غير الوشي أيضا قال زهير يصف فرسانا بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا وهوفي الحديث المرفوع في ذكر عمر فلم أر عبقريا يفري فريه قال أبو عبيد فأراهم ينسبون إليها كل شيء يريدون مدحه ويرفعون قدره وماوجدناأحدا يدري أين هذه البلاد ومتى كانت والله أعلم
فأما حديث سؤال عمر رضي الله عنه لعبد الله بن عباس عن تفسير سورة إذا جاء نصر الله والفتح وامتحان الصحابة بذلك فسيأتي إن شاء الله في مسند ابن عباس فإنه أليق به وهو في الصحيحين من حديث شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان عمر بن الخطاب يدني ابن عباس فقال له عبد الرحمن بن عوف إن لنا أبناء مثله فقال له إنه من حيث تعلم فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية إذا جاء نصر الله والفتح قال أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه قال ما أعلم منها إلا ماتعلم