مسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهليةالصورة الثانية: أصحاب الشركيات والعقائد الفاسدة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الصورة الثانية: أصحاب الشركيات والعقائد الفاسدة

إن هذه الصفة في عصورنا هذه أشد ظهوراً مما كانت قبل، إذ قبل لم يستنيروا بكتاب الله، وأما الآن فإن كتاب الله بين أظهرنا ومع ذلك فإن طمس الحقائق موجود في أهل هذا الزمان.
فهناك من يرى أن سؤال أولياء الله الصالحين الأموات؛ لتفريج الكربات، وقضاء الحاجات هو التوحيد، وإذا قيل لهم: إن هذا شرك، فلا يسأل إلا الله، ولا يعتقد في غير الله ما لا يعتقد إلا في الله، لقالوا: هذا هو الشرك بعينه.
وأكثر هؤلاء يعتقدون بالحلول والاتحاد، فما هو الدكتور زغلول النجار -عالم من علماء الجيولوجيا، وأشهر من نار على علم- سئل مرة في قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:5] فقال: هذا تمثيل، الله في كل مكان، فهذا نص صريح من الرجل، وهو رجل بفضل الله نحسبه على خير وفضل ومع ذلك يجهل أمور العقيدة، فلابد أن يتعلمها.
فأهل الحلول والاتحاد يقولون: بأن الذي يقول: إن الله فوق العرش أنه قد كفر؛ لأنه يحد من مكان الله جل في علاه، ويقولون: من أشار بإصبعه إلى السماء فلابد أن تقطع يده، هكذا قلبوا الحقائق، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول للجارية: (أين الله؟ قالت: في السماء، فقال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعتقها فإنها مؤمنة)، فشهد لها بالإيمان لما شهدت بأن ربها فوق العرش، والإنسان جبل بالفطر السليمة أنه إذا أراد أن يسأل ربه أن يرفع بصره ويديه إلى السماء، ولو كان الله في كل مكان ما فعل ذلك، وهذه الفطرة موجودة حتى في العجائز، فالمرأة العجوز التي تموت على سريرها ولا تعرف القراءة والكتابة عندما يقال لهما: أين ربك؟ تقول: في السماء فوق العرش وهؤلاء يقولون: إن الله في كل مكان، احتوشته الكلاب والخنازير، ولذلك قال قائلهم: وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه أي: كل كلام نتكلم به حتى وإن كان فاحشاً أو بذيئاً فهو كلام الله، وقال قائلهم: ما في الجبة إلا الله، يتكلم عن نفسه، ولا يفرق بينه وبين ربه جل في علاه، فعندهم أن محض التوحيد أن تذهب إلى قبر الولي الفلاني وتقول له: إن زوجتي مريضة اشفها، أو تسأله إعطاء الحاجات، أو تفريج الكربات.
فهؤلاء قلبوا الحقائق، وأرادوا طمس معالم التوحيد، وإظهار الشرك على أنه توحيد؛ ولذلك قال قائلهم: إن الله أعطى للولي قوة أن يخلق الجنين في بطن أمه، ثم يقول: لا شرك في هذه الأمة بعد اليوم!! والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لن تقوم الساعة حتى تضطرب إليات نساء دوس على ذي الخلصة)؟! وذو الخصلة صنم كان يعبد من دون الله جل في علاه، فالصورة الجاهلية تظهر الآن جلياً، لكنها ظهرت بزي وبرونق آخر.

فصول الكتاب · 222 فصل · 21 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية · 21 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةمنزلة العبودية عند الله تعالى وفضلهاأقسام الأمن والهداية وارتباطهما بالتوحيدالفرق بين الأمن المطلق ومطلق الأمنأقسام التوحيدتوحيد الربوبية، وأما توحيد القصد والطلب فهو توحيد العبادة، أو توحيد الله بأفعال العباد.توحيد الربوبيةتوحيد الألوهيةالعلاقة بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وأدلة ذلكقواعد مهمة تتعلق بتوحيد الألوهية مع الأمثلةمفهوم الجاهلية وأقسام الجهلنصوص نبوية تحض على مخالفة أهل الجاهليةصفة الحكمة لله عز وجلإثبات صفة الحكمة لله عز وجلإثبات صفة الحكمة لله عز وجلمعنى كونه جل وعلا حكيماً وله الحكمة البالغةالحكمة من خلق الجن والإنسالحكمة من خلق الجن والإنسالحكمة من خلق السماوات والأرضالقدح في حكمة الله من صفات أهل الجاهلية وغيرهم من المشركين واليهودالقدح في قدر الله وتكوينه قدح في حكمة اللهرد حكم الله وشرعه قدح في حكمة اللهالحكمة من قطع يد السارقالحكمة في قتل القاتلالحكمة من إعطاء الرجل مثل حظ الأنثيين في الإرثالحكمة من مشروعية تزوج الرجل بأكثر من امرأة بخلاف المرأةعقيدة الأشاعرة والمعتزلة والمرجئة في حكمة الله تعالى والرد عليهمظهور حكمة الله تعالى في الابتلاءات النازلة على عبادهالحكمة من وقوع آدم في المعصيةالحكمة من ابتلاء إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلامالحكمة من ابتلاء نوح عليه السلام بتكذيب قومه لهالحكمة من ابتلاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلمالحكمة من ابتلاء الرسول صلى الله عليه وسلمالحكمة من نصر المشركين على المسلمين في بعض الغزواتقلب الحقائق والموازينصور لحقائق وموازين أتى بها الأنبياء قلبتالصورة الأولى: أهل الجاهلية وتكذيب الرسلالصورة الثانية: أصحاب الشركيات والعقائد الفاسدةالصورة الثالثة: المعطلةالصورة الرابعة: استحلال ما حرم اللهحكم صرف الدعاء لغير اللهحال أهل الجاهلية قبل الإسلامغلو أهل الجاهلية في الصالحينالأمر بالتوحيد والرد على شبه المشركينالأدلة على أن الدعاء عبادةأفعال أهل الجاهلية المعاصرةأدلة المجوزين لدعاء غير الله باسم التوسلالرد على المجوزين لدعاء الأولياء باسم التوسلالسحر [1]فضل صيام الست من شوالالجوابالسحرالأدلة على ذم السحر وأنه من عمل الجاهليةنقاط الاتفاق بين المعجزة والكرامة والسحر ونقاط الافتراقتعريف السحر لغة وشرعاأنواع السحرحكم تعلم السحر بنوعيهحكم الساحرحد الساحراستتابة الساحر وحكم توبتهمسائل خالف فيها رسول الله أهل الجاهلية]- السحر [2]أقوال أهل العلم في مسألة وقوع السحر على النبي صلى الله عليه وسلمإثبات أن النبي سُحر من قبل لبيد اليهوديالأدلة على بشرية النبي صلى الله عليه وسلمأقسام العصمةالجوابالدليل على أن لبيداً سلط على الجوارح لا على الوحيالجوابأنواع علاج السحرشروط الرقيةتعريف النشرة لغة واصطلاحاحكم النشرةالرد على أدلة المجوزين للنشرةالعيافةالعيافةمعنى العيافة وأشكالهاالطرقتعريف الطرقبعض الاعتقادات الجاهلية المعاصرة المشابهة للطرقحكم الطرق والعيافة وما يشابهها من اعتقادات جاهلية معاصرةالفرق بين الطرق والكهانةحكم الاستعانة بالجن في معرفة كل من الغيب النسبي والغيب المطلقالتطير والتشاؤمحقيقة التطير والتشاؤم عند أهل الجاهليةالأحاديث النبوية الدالة على تحريم الطيرة والتشاؤمأنواع التطير وحكم كل نوعبعض القواعد المهمة في مسائل العقيدةالأسباب الشرعية والأسباب الكونية وحكم العمل بهاكيفية الارتقاء من الشرك الأصغر إلى الشرك الأكبر في التشاؤمحكم الفألالعلاقة بين الفأل والطيرة والفرق بينهماعلاج التطيرالخلاف في نسبة قوله: (ما منا إلا) في حديث الطيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلموسائل علاج الطيرة والتشاؤمالتوكل على الله تعالىالتوكل على الله تعالىأهمية التوكل على اللههدي رسول الله في التوكلانعدام التوكل على الله عند الجاهليينوجود الشرك في هذه العصورحكم تعليق التمائموجود الشرك في هذه الأمةتعليق التمائم من القرآن والخلاف فيهاخطر الشرك الأصغر والأكبرالذبح وحكم الذبح لغير اللهعبادة الذبح للهأدلة الذبح للهانتشار الذبح لغير الله في أمة الإسلامصور الذبححكم الذبح على سبيل التعظيمالفرق بين كفر النوع وكفر العينالنذر وأحكامهالنذر في اعتقاد أهل الجاهليةأحكام النذرتعريف النذر وصيغهحكم النذر المعلق وغير المعلقأقسام النذرنذر الطاعةنذر المعصيةحكم عدم الوفاء بالنذرنذر اللجاجالنذر المباحالنذر المكروهالنذر عبادةأقسام الناس في النذرحكم تغيير النذرمحاسبة الكافر على نذرهسب الدهراعتقاد أهل الجاهلية في تصريف الأموروجود هذا الاعتقاد الجاهلي في عصرنا الحاضرالجوابحكم الاعتقادات الجاهلية السابقةالجوابإشكال وجوابهالجوابخلق الله للخير والشرالجوابالتبرك [1]وقوع الأمة فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلمواجب العلماء نحو الأمة فيما وقعت فيه من الشركمسائل في التبركتعريف التبركحكم التبركأقسام التبركأحكام التبرك المشروع والممنوعالجوابموقف الصحابة من التبرك الممنوعبيان بعض الإشكالات الواردة في التبركالتبرك [2]أحكام التبركمعنى التبركحكم التبرك بالأمكنة والأشجارحكم التبرك بالأزمنةنماذج من التبرك الممنوع ببعض الأزمنةشروط البركة المشروعة وأنواعهاالبركة في الأقوالالبركة في الأفعالالأماكن التي تحل فيها البركة وحقيقة هذه البركةأقسام التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم وحكمهاالتبرك بذات النبي صلى الله عليه وسلم وآثارهحكم التبرك بغير النبي صلى الله عليه وسلمصور التبرك بالصالحينالتبرك بأفعالهم ودعائهمالتبرك بذوات الصالحين وآثارهمأدلة المجيزين التبرك بآثار الصالحينأجوبة المانعين من التبرك بآثار الصالحين على أدلة لمجيزينالراجح من الأقوال في مسألة التبرك بآثار الصالحين، وأدلة ذلكالاستسقاء بالنجومأهمية الحب في اللهعقيدة الاستسقاء بالنجوماعتقاد أهل الجاهلية في النجومحكم من نسب نزول المطر إلى الظواهر الطبيعيةحكم من قال مطرنا بنوء كذاأقسام الناس في قولهم مطرنا بنوء كذاحكم من اعتقد بأن النجم ينزل المطر أو يشارك الله في ذلكالأدلة على أن الأمطار والأرزاق بيد الله تعالىحكم من طلب من النجم إنزال المطرحكم من اعتقد أن النجم سبب في نزول المطرالجوابحكم من قال: إن نزول المطر صادف طلوع النجم أو سقوطهأهمية اتباع السنةاتباع النبي دليل محبة اللهالأمور التي يناط بها الإيمانالأدلة على اتباع النبي والتمسك بسنتهأولاً: الأدلة من الكتابثانياً: الأدلة من السنةثالثاً: الأدلة من الآثار السلفيةما جاء عن الأئمة الأربعة في شدة تمسكهم بالسنةحكم أهل الرأي والأهواء والقياس الباطلالأحكام تؤخذ من الوحي لا من الهوىتحذير السلف من اتباع الآراء والأهواءخطورة القياس الفاسدإبليس أول من قاس قياساً فاسداًالقياس الفاسد شبهة الكفار لإنكار الرسلبالقياس الفاسد أنكر الكفار علم اللهأنواع القياسالرد على الكفار في إنكارهم علم الله تعالىقياس الكفار الفاسد في الشفاعةالقياس الفاسد في الأحكامبالقياس الفاسد استحل الرباالفوارق بين البيع والرباتحذير الرسول من أصحاب الأقيسة الباطلةفساد القياس في مسألة التوسل والشفاعةإبطال هذا القياسالجواببطلان قياس الحياة الدنيوية بالحياة البرزخيةأثر القياس الفاسد في بدعة التمسح بالقبور وتقبيلهارد الكفار للقياسات الصحيحة التي ذكرها اللهطاعة أولي الأمر وأهمية اتخاذ الأمراءالأصل في المشركين وأهل الكتاب: أنهم لا يطيعون أمراءهمصور من حياة الجاهلية تبين عدم طاعة الجاهليين لأمرائهمصور مشرقة من طاعة الصحابة لأمرائهمواجب المحكومين هو السمع والطاعة للحكام وعدم شق عصا طاعتهمالمراد بالصلاة في قول النبي: يصلون عليكم وتصلون عليهمالجوابحال الصحابة مع الحكام والظلمة والفسقةالجوابالحكم المستفادة من أمر النبي للمحكومين بالسمع والطاعةالسؤالالجوابصور معاصرة في الخروج على الحكام، وكيف كانت نهايتها
جارٍ التحميل