الحكم المستفادة من أمر النبي للمحكومين بالسمع والطاعة
أما الحكم المستفادة من أمر النبي صلى الله عليه وسلم للمحكومين بالسمع والطاعة لولاة الأمور فهي كالتالي: أولاً: الالتفاف حول رجل يقيم الله به الدين، وقد علمنا واقعاً وأثراً أن الله ينصر هذا الدين بالرجل البر والفاجر، فلا بد من الالتفاف حوله.
ثانياً: أن الله جل في علاه إذا سلط عليك من يظلمك فإنما يريد بك الخير، فلعل ذلك تكفير لسيئاتك، أو رفع لدرجاتك، ثم يختبر صبرك على هذا الابتلاء هل تصبر عند المكاره أم لا، وليميز الخبيث من الطيب، والذي يعمل من أجله ممن لا يعمل من أجله سبحانه.
ثالثاً: عدم الخروج عليه بعد ذلك إلا إذا حصل منه كفر بواح، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان)، ولا يجوز لأي أحد أن يكفِّر كما هو الحال في زماننا إلا من كان عالماً مجتهداً، فإنه يحق له أن يقول في هذا الشيء: إنه كفر، أو يقول طالب العلم الذي يعلم كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم في آية أو حديث: إنها من الأشياء التي لا عذر بالتأويل فيها.
وهنا