مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابسباب في القرآن
أهل الأثرالأرشيف العلمي

سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده كلام الناس في القرآن أنه مخلوق فقال: كفر ظاهر مرتين.
سألتُ إسحاق قلت: أليس تقول: القرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق، ومن قال: إنه مخلوق، فهو كافر.
وسألتُه عن الرجل يقول: القرآن/209/كلام الله ويقف قال: هو عندي شر من الذي يقول إنه مخلوق، لأنه يقتدي به غيره.
وسمعت أبا بكر محمد بن يزيد قال: القرآن كلام الله ليس بمخلوق من قال: إنه مخلوق فهو كافر، ومن وقف لا يدري أن الله يتكلم أو لا يتكلم فهو كافر، والواقفة عندي شر من الجهمية.
سمعت عبد ة بن عبد الرحيم بن حسان قال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن وقف فهو شر منه، قال عبد ة: ليس بين أحد من أهل العلم اختلا ف أن من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر.
حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: سألتُ أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت:

الجزء: 3 - الصفحة: 1124

يا أبا عبد الله يكون من أهل السنّة من قال: لا أقول القرآن مخلوق، ولا أقول: ليس بمخلوق؟ قال: ولا، لا كرامة، لا يكون من أهل السنّة، قد بلغني عن ذاك الخبيث ابن معول أنه يقول بهذا القول، وقد فتن به ومن كثير من أهل البصرة.
سمعت إسحاق يقول: من قال: إن القرآن محدث على معنى مخلوق، فهو كافر بالله العلي العظيم.
قلت: ما معنى قوله: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: 2] قال: محدث من العرش آخر ما نزل من الكتب من العرش.
ثم راجعته في ذلك فقال: أحدث الكتب عهدًا بالرحمن.
حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: ثنا زهير بن حرب، قال: كنا في طريق مكة ومعنا مثنى الأنماطي، فجعل يقول: القرآن مجعول مخلوق.
فقلت: وبينك بيني وكيع، فأتيناه، فقلنا: يا أبا سفيان إن هذا يزعم أن القرآن مجعول مخلوق؟ فقال وكيع: سبحان الله هذا كفر هذا كفر، فقال له المثنى: أليس الله يقول: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ فقال وكيع: هذا كفر.

الجزء: 3 - الصفحة: 1125

حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: حدثني القاسم بن يزيد، قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: من زعم أن القرآن مخلوق محدث، ومن زعم أن القرآن محدث، فقد كفر بما أنزل على محمد، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
سمعت إسحاق يقول: ليس بين أهل العلم اختلا ف أن القرآن كلام الله، وليس بمخلوق، وكيف يكون شيء من الرب عز ذكره مخلوقًا، ولو كان ما قالوا لكان يلزمهم أن يقولوا: علمه، وقدرته، ومشيئته مخلوقة، فإن قالوا ذلك لزمهم أن يقولوا كان الله تبارك اسمه، ولا عِلم ولا قدرة ولا مشيئة، وهو الكفر المحض الواضح، لم يزل الله عالمًا متكلمًا، له المشيئة والقدرة في خلقه، والقرآن كلام الله وليس بمخلوق، فمن زعم/210/أنه مخلوق فهو كافر، ومن وقف فهو شر منه.
حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: قال أحمد بن حنبل: القرآن كلام الله، ومن قال: إنه مخلوق فهو كافر، والقرآن من علم الله، وفيه أسماؤه، وعلم الله ليس بمخلوق، وقال الله: ﴿الرحمن * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: 1 - 4] فالقرآن من علم الله، وعلم الله ليس بمخلوق فيه أسماؤه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1126

قال إبراهيم: وسألتُ إبراهيم بن بصير عن القرآن؟ فقال: القرآن كلام الله وليس بمخلوق، ولم يزل الله بكلام هـ تبارك وتعالى قبل أن يخلق خلقه، ومن قال: مخلوق، فهو كافر يقتل ولا يستتاب.
سمعت إسحاق بن إبراهيم قال: القرآن كلام الله تكلم به.
من قال: إنه كعباد الله.
فهو كافر.
حدثنا أبو موسى هارون بن زياد، عن أبي بكر بن عياش قال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، قال أبو موسى: وأنا أقول من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر.
حدثنا عبد ة بن عبد الرحيم، قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر.
حدثنا أبو موسى هارون بن زياد، قال: سمعت الفريابي وسأله رجل عمن

الجزء: 3 - الصفحة: 1127

قال: القرآن مخلوق؟ قال: سألتُ سفيان الثوري عمن قال: القرآن مخلوق؟ قال: كافر بالله العظيم.
حدثنا أبو علي الحسن بن الصباح البزار قال: عن سعيد الضبعي قال: القرآن كلام الله، ومن الله، وليس من الله شيء مخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر.
وقال أبو عاصم النبيل: القرآن كلام الله وليس بمخلوق ومن قال: مخلوق فهو كافر.
وقال يعلى بن عبيد: القرآن كلام الله وليس بمخلوق، ومن زعم أنه مخلوق فهو كافر، هذا قول الجهمية.
حدثنا حماد بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن خلف أبو محمد المقري قال: كنا عند مالك بن أنس فسأله رجل: ما تقول فيمن قال: القرآن مخلوق؟ قال: زنديق كافر، اقتلوه، ثم قال مالك: ما سمعت هذا الكلام من أحد غيرك.
قال يحيى: ثم أتيت مصرًا فلقيت الليث بن سعد

الجزء: 3 - الصفحة: 1128

وابن لهيعة فقلت لهما: ما تقولان فيمن قال: القرآن مخلوق؟ قالا: كافر.
قال: ثم أتيت الكوفة فلقيت أبا بكر بن عياش فسألتُه فقال: كافر؟ وكل من لم يقل إنه كافر فهو كافر، قال أبو بكر: أيشك في اليهودي والنصراني أنهما كافران؟ فمن شك في هؤلاء أنهم كفار فهو كافر، والذي يقول القرآن مخلوق مثلهما، قال: ثم لقيت حفص بن غياث، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وحسين الجعفي، وعبد السلام الملائي، ووكيع، وابن إدريس/211/ فقلت لهم ما قال الرجل لمالك فقالوا كلهم: كافر.
قال: ثم لقيت هشيم وعلي بن عصام، ويزيد بن هارون فسألتُهم فقالوا: كافر، ثم قدمت المصيصة فلقيت عبد الله بن المبارك وأبا إسحاق الفزاري، ومخلد بن حسين، وعلي

الجزء: 3 - الصفحة: 1129

بن بكار، فسألتُهم وقالوا: كافر.
قال: ثم أتيت الشام فلقيت الوليد بن مسلم فسألتُه فقال: كافر.
أخبرني محمد بن أبي غياث قال: سمعت الفريابي يقول: من قال القرآن مخلوق فهو كافر، وسألتُ ابن أبي أويس، وأبا مصعب الزهري، وإبراهيم بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام عمن قال القرآن مخلوق؟ فقالوا: كافر.

الجزء: 3 - الصفحة: 1130

حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد، قال: أخبرنا الهيثم بن جميل قال: القرآن كلام الله ليس بمخلوق.
وقال أبو الوليد: من لم يعتقد قلبه أن القرآن ليس بمخلوق فهو خارج عن ملة الإسلام.
وقال أبو عبيد الله: من قال القرآن مخلوق فهو كافر.
قلت: لا يصلى عليه؟ قال: لا.
قلت: ولا تجوز الصلاة خلفه؟ قال: لا.
قلت: فإن صلى خلفه يعيد الصلاة؟ قال: نعم.
قال أبو نعيم: من قال القرآن مخلوق فهي الزندقة الصلعاء.
وقال أحمد بن يونس: هذا الكفر، ثم قال: خليفة يدعو الناس إلى الكفر إن هذا لهو البلاء العظيم.
وقال النفيلي: من قال القرآن مخلوق، فقد كفر بالله وكذب بالقرآن.
وقال سليمان بن داود الهاشمي: من قال القرآن مخلوق فقد كفر، لا يصلى خلفه، ولا يصلى عليه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1131

وقال عبد الله بن داود: من زعم أن القرآن مخلوق ينبغي أن ينزع لسانه من قفاه.
وقال محمد بن عيسى: من قال القرآن مخلوق فقد كفر.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: أخبرني محمد بن يحيى بن سعيد قال: سمعت معاذ بن معاذ قال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر بالله.
حدثنا الحسن بن الصباح، عن إبراهيم بن بصير قال: سمعت أبا النصر يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة، أدركت أصحاب النبي فمن دونهم

الجزء: 3 - الصفحة: 1132

يقولون: الله الخالق وما سواه مخلوق، إلا القرآن، فإنه كلام الله منه خرج وإليه يعود.
حدثنا أحمد بن حنبل وعمرو بن العباس قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطأة، عن جبير بن نفير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه)) يعني القرآن.

الجزء: 3 - الصفحة: 1133

حدثنا سعيد بن نوح، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا بكر بن خنيس، عن ليث بن أبي سليم، عن زيد بن أرطأة، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما تقرب المتقربون إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه)) يعني: القرآن.
حدثنا الحسن بن الصباح، قال: ثنا حاجب، عن بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلابي قال: ما تقرب العباد إلى الله بشيء أحب إليه من كلام هـ، ولا ردوا إليه كلام اأحب إليه مما خرج منه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1134

سمعت أبا الربيع الزهراني، وأبا ثور، والعباس العنبري، ويحيى الحمالي، وإبراهيم بن بشار يقولون: القرآن كلام الله تكلم به.
قال إبراهيم: وسمعت سفيان بن عيينة يقول: القرآن كلام الله من قال غير ذلك فهو مبتدع.
سألتُ محمد بن يسار قلت: أيام يحيى بن سعيد، ومعتمر بن سليمان، أصحابك تكلم الناس في القرآن؟ قال: نعم، ولكن هارون أمير المؤمنين كان لا يؤتى بأحد زعم أن القرآن مخلوق إلا قتله.
قال أبو بكر: وأنا أقول: القرآن كلام الله تكلم به.
وسمعته يقول: من زعم أن الله جل وعز لم يكلم موسى فهو كافر.
قلت: فالصلاة خلف من زعم أن القرآن مخلوق؟ قال: لا تصلي.

الجزء: 3 - الصفحة: 1135

حدثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا أسود بن عامر قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على الناس بالموقف، فيقول: هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي.
حدثنا محمد بن مصفى قال: ثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي قال: قال

الجزء: 3 - الصفحة: 1136

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ينزل القرآن وهو كلام الله)).
حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، قال: قال عمر: إن هذا القرآن كلام الله فلا عرفتكم ما عطفتموه على أهوائكم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1137

حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: قال عثمان بن عفان: لو أن قلوبنا طهرت ما شبعت من كلام الله.
حدثنا محمد بن مصفى قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن عمرو بن جميع، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: لما حكم عليّ الحكمين قال له الخوارج: حكمت رجلين؟ قال: ما حكمت مخلقًا إنما حكمت القرآن.
حدثنا عمرو بن زرارة قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: كانت أسماء بنت أبي بكر إذا سمعت القرآن

الجزء: 3 - الصفحة: 1138

قالت/213/: كلام ربي كلام ربي.
حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن ابن أبي زائدة، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: القرآن كلام الله، فمن رد منه شيئًا فإنما يرده على الله.

الجزء: 3 - الصفحة: 1139

حدثنا بشر بن حجر قال: حدثنا صالح المري قال: قال الحسن: القرآن كلام الله إلى القوه و (الصعا) 1 [] والأعمال أعمال بني آدم إلى الضعف والتقصير، فاعمل وأبشر.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، عن السري بن يحيى، عن محمد بن سيرين قال: قال الحجاج بن يوسف وهو يخطب: إن ابن الزبير كان يبدل كلام الله.
فقال له عبد الرحمن بن عمر: كذبت لا تستطيع ولا ابن الزبير أن تبدلوا كلام الله.

الجزء: 3 - الصفحة: 1140

حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: ثنا الحسن بن بشر، قال: ثنا سعدان بن الوليد، عن عطا، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أم هاني بنت أبي طالب فقالت له: يا رسول الله إن لي أصهارًا قد لجأوا إليّ، وإن علي بن أبي طالب لا تأخذه في الله لومة لائم، وإني أخاف أن يعلم بهم فيقتلهم، فاجعل من دخل داري آمنا حتى يسمع كلام الله [] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. سمعت إسحاق بن إبراهيم وسئل عن الرجل قال: القرآن ليس بمخلوق، ولكن قراءتي أناله مخلوقة، لأني أحكيه وكلامنا مخلوق؟ فقال إسحاق: هذا بدعة، لا يقار على هذا حتى يرجع ويدع قوله هذا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1141

حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم أن أحمد بن حنبل قال: اللفظية إنما يدورون إن على كلام جهم، يزعمون أن جبريل مخلوق وأنه إنما جاء بشيء مخلوق إلى محمد وهو مخلوق.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أعين أنه شهد ابن المبارك وقيل له: إن النضر بن محمد يقول من قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: 14] مخلوق فهو كافر.
فقال ابن المبارك: صدق النضر.

الجزء: 3 - الصفحة: 1142

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحارث، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم، قال: حدثنا شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: وحدثني محمد بن هاشم، عن أبيه، عن أبي عقيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر وكان من الوفد الذين وفدوا على النجاشي من همدان قال: كنا عند النجاشي وجاء ابن له عن الكتاب، فقرأ سورة من الزبور، قال:

الجزء: 3 - الصفحة: 1143

فضحك، فقال لي النجاشي: أتضحك من كلام الرحمن.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد/214/الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يوم كلم الله موسى كان عليه جبة صوف، وكسا صوف، وسراويل صوف، وكمة صوف، ونعلين من جلد حمار غير ذكي)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1144

حدثنا الحسن بن الصباح وعبد الرحمن بن محمد بن سلام قالا: ثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي قال: ثنا محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لما كلم الله موسى يوم الطور كلمه بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناجاه، فقال له موسى: هذا كلامك الذي كلمتني به؟ قال: يا موسى لقد كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان، ولي قوة الألسنة كلها، وأنا أقوى من ذلك، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى صف لنا كلام الرحمن؟ قال: لا أستطيع، قالوا: يشبه؟ قال: ألم تروا إلى أصوات الصواعق التي تقبل بأحلى حلا وة سمعتموه فإنه قريب منه، وليس به)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1145

حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا علي بن عبد الله وزيد بن مبارك قالا: حدثنا محمد بن عمرو بن مقسم، عن عطا بن مسلم، عن وهب بن منبه قال: كلم الله موسى في ألف مقام كلما كلمه رئى النور على وجهه ثلاثة أيام، وما قرب موسى امرأة منذ كلمه ربه.
حدثنا عيسى محمد قال: ثنا يزيد بن هارون، عن الحسن الحريري، عن أبي عطاف قال: كتب الله التوراة لموسى بيده وهو مسند ظهره إلى الصخرة، سمع صرير القلم في ألواح من در ليس بينه وبينه إلا الحجاب.

الجزء: 3 - الصفحة: 1146

حدثنا عمرو بن العباس الأهوازي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي وقيل له: إن أصحاب جهم يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال عبد الرحمن: إنما أرادوا أن ينفوا أن يكون القرآن كلام الله، وأرادوا أن ينفوا أن يكون الرحمن على العرش استوى، وأرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى، ولقد ذكرها الله في كتابه فقال: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164] أرى أن يستتأبوا، فإن تأبوا وإلا ضربت أعناقهم.
قال: وسمعت عبد الرحمن يقول: أرى أن يعرض أصحاب جهم على السيف.
حدثنا أبو علي الحسن بن الصباح، قال: ثنا قاسم المعمري، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب، قال: حدثني أبي، عن جدي حبيب قال: شهدت خالد بن عبد الله القسري وخطب الناس بواسط

الجزء: 3 - الصفحة: 1147

يوم النحر فقال: أيها الناس ارجعوا فضحوا تقبل الله منكم فإني مضحٍ بالجعد بن درهم/215/، فإنه زعم أن الله تبارك وتعالى لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم الله موسى تكليمًا سبحانه وتعالى عمّا يقول الجعد بن درهم، ثم نزل إليه فذبحه.
حدثنا أبو بكر محمد بن يزيد قال: ثنا أبو بكر بن أبي الأسود قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو كان لي قرابة أنا وارثه، ثم مات لم أرثه إذا كان ممن يقول: القرآن مخلوق.
حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال: سمعت رجلا سأل يزيد بن هارون فقال: يا أبا خالد ما تقول في الجهمية؟ قال يزيد: زنادقة، زنادقة، زنادقة ومد بها صوته في الثالثة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1148

حدثنا محمد بن مصفى، عن يزيد بن هارون قال: لقد أخبرت من كلام المريسى بشيء وجعت وجعة في صلبي بعد ثلاث.
وسأله رجل من أهل بغداد فقال: يا أبا خالد سمعت بشر المريسي يقول في سجوده: سبحان ربي الأسفل.
فقال يزيد: إن كنت صادقًا إن بشر المريسي كافر بالله العظيم، وقال: لقد حرضت ببغداد على قتل بشر المريسي بجهدي.
حدثنا محمد بن مصفى، عن الفريابي قال: ألا تستطيعون أن تقتلوا بشر المريسي؟! حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: سمعت سعيد بن الصباح قال: جاء رجل إلى سفيان بن عيينة فذكر له كلام المريسي فقال سفيان: لقد شرع في هذا الدين ما لم يأذن به الله، ثم قال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر.

الجزء: 3 - الصفحة: 1149

حدثنا أحمد بن الحباب، قال: سمعت أبا الصلت يقول: قال لي علي بن موسى الرضا: إن هذا - يعني: المأمون - يدعوكم لتقولوا القرآن مخلوق، فلا تقله فإنه كفر.
حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: حدثني أحمد بن يونس قال: قال أبو ضيفة عند عيسى بن موسى: القرآن مخلوق.
فقال عيسى لابن أبي

الجزء: 3 - الصفحة: 1150

ليلى: استتبه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه.
حدثنا أحمد بن الأزهر قال: حدثني عبد الله بن عون، عن سفيان الثوري قال: قال لي حماد بن أبي سليمان قال لذاك الكافر: أبي حنيفة إن كنت تقول القرآن مخلوق، فلا تقربن مجلسي.
حدثنا سليمان بن الأشعث وإبراهيم بن الحارث، قالا: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثني زهير بن نعيم أنه سأل سلام بن أبي مطيع عن

الجزء: 3 - الصفحة: 1151

الجهمية فقال: كفار، فلا يصلى خلفهم، قال: وقال زهير بن نعيم: أما أنا فإذا تيقنت أنه جهمي أعدت الصلاة خلفه الجمعة وغيرها.
حدثنا محمد بن مصفى، عن أبي ضمرة أنس بن عياض في الصلاة خلف/216/الجهمية قال: لا تصلي خلفهم ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الأَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85].
حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: الجمعة؟ قال: أنا أعيد، ومتى ما صليت خلف أحد ممن يقول القرآن مخلوق فأعد.

الجزء: 3 - الصفحة: 1152

حدثنا أبو إسحاق العبادي، عن يحيى بن معين أنه كان يعيد صلا ة الجمعة منذ أظهر عبد الله بن هارون ما أظهر.
سمعت علي بن عبد الله، قال: بلغني عن ابن المبارك أنه قال: استجيز أن أحكي كلام اليهود والنصارى ولا استجيز أن أحكي كلام أصحاب جهم.
قال أبو محمد: وذكرت عند علي بعض كلام هم قلت: قوم يقولون كذا ثم كذا أترى هؤلاء مسلمين؟ فقال: لو ذكر هذا رجل عند حماد وغيره من المشايخ لطردوه وما حدثوه بشيء يكره أن يحكى كلام هم أشد الكراهية.
قلت لعلي: ويكره أن يذكر رجل كلام أهل البدع؟ قال: نعم، لأني أخاف أن يذكره عند رجل ضعيف القلب فيقع في قلبه.
حدثنا محمد بن مصفى، عن نعيم بن حماد قال: من قال: القرآن مخلوق

الجزء: 3 - الصفحة: 1153

فهو كافر بالله أرى أن جهادهم عندي أفضل من جهاد الروم، وأرى أن أقتلهم بلا استتابة.
حدثنا محمد بن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن عبد العزيز الماجشون قال: جهم وشيعته الجاحدون.
حدثنا محمد بن أبي يحيى الحماني قال: جهم كافر بالله العظيم.
وقال إسحاق: لا يجوز التفكر في الخالق، ويجوز للعباد أن يتفكروا في المخلوقين بما سمعوا فيهم ولا يزيدون على ذلك؛ لأنهم إن فعلوا تاهوا.
حدثنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم يتفكرون قال: ((تفكروا في الخلق، ولا تفكروا في الخالق)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1154

قال إسحاق: فالأشياء عند الله على معنى إرادته وحكمه، وأظهر للعباد من العلم ما يكتفون به، فينبغي الانتهاء ما عُلِّمْنَا، وَحُدَّ لنا حتى نصيب سبيلا في التفكر في خلق الله مشغلة عن التفكر فيما لم نؤمر به.
قال أبو يعقوب: وكيف يستوسع من يدعي العلم الخوض في الأشياء المنهية عنها قال الله: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ﴾ [الإسراء: 44] فكيف يجوز لخلق أن يخوض في التسبيح من الشجب والأشياء المعمولة فيخوضوا كيف يسبح القصاع والأجوبة والحبر المجنون.
والثياب المنسوجة، وكل هذا قد صح فيه العلم أنهم يسبحون فذلك إلى الله أن يجعل تسبيحهم كيف شاء وكما/229/شاء، وليس للناس أن يخوضوا في ذلك إلا بما علموا، ولا يتكلموا في هذا وشبهه إلا بما أمر الله ولا يزيدون على ذلك، والله الموفق، وعليه التوكل، فاتقوا الله، ولا تخوضوا في هذه الأشياء المتشابهة، فإنه يردكم الخوض فيه عن سنن الحق.
حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عيسى بن عبيد، عن عكرمة أنه قال: لا يعيبن أحدكم دابته وثوبه، فإن كل

الجزء: 3 - الصفحة: 1155

شيء يسبح بحمده.
حدثنا أبو معن قال: ثنا عبد الكبير قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ﴾ قال: الطعام يسبح.
حدثنا العلاء بن عمرو، قال: ثنا الأشجعي عبيد الله، عن مسعر، عن الأعمش، عن ذكوان قال: سمع صرير باب فقال: هذا تسبيحه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1156

باب: في قول الله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ﴾ [هود: 107]

سألتُ إسحاق قلت: قول الله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إلا مَا شَاء رَبُّكَ﴾ قال: أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن.
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: قال أبي: ثنا أبو نضرة، عن جابر زو أبي سعيد زو بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هذه الآية على القرآن كله {إلا مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ

الجزء: 3 - الصفحة: 1157

لِّمَا يُرِيدُ} [هود: 107] قال المعتمر: قال أبي: كل وعيد في القرآن.
قال أبو محمد: ومعناه عندي إن شاء الله أعلم أنها تأتي على كل وعيد في القرآن لا هل التوحيد، وكذلك قوله: ﴿إلا مَا شَاء رَبُّكَ﴾ إلا من استثنى من أهل القبلة الذي يخرجون من النار، والله أعلم باستثنائه.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن أبي بلج

الجزء: 3 - الصفحة: 1158

سمع عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن عمر وقال: ليأتين على جهنم يوم يصطفق فيه أبو ابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا.
حدثنا عبيد الله، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن يحيى بن أيوب، عن زرعة، عن أبي هريرة قال: ما أنا بالذي لا أقول إنه سيأتي على جهنم

الجزء: 3 - الصفحة: 1159

يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ: ﴿فأما الذين فسقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق﴾ الآية.
قال عبيد الله: كان أصحابنا يقولون: يعني به: الموحدين.
وسمعت أبا عبيد الله محمد بن نصر الفراء، قال: نازلت سليمان بن حرب وعبيد الله بن محمد التيمي، وأبا عبيد دخل كلام بعضهم/230/في بعض واحد قالوا: إن للنار جواتي وبراني فلا يدخل أهل التوحيد مدخل أهل الكفر والنفاق، لأن من أدخل مدخل أهل الكفر والنفاق لا يخرج منه أبدًا، أما تسمع إلى قوله: ﴿لَا يَصْلَاهَا إلا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: 16] والعرب لا تسمى الشاة المصلية إلا ما شوى في وسط الجمر يحفرون في الأرض حفيرة فيجمعون فيها جمرًا كثيرًا، ثم يعمدون إلى المسلوخة، فيدخلونها وسط ذلك الجمر حتى تغيب فيها فتشتوى فيها، فذاك المصلى عندهم، فأما الذي يشوى على ظهر الجمر أو على المقلى، أو في التنور فلا يسمونها مصليا، قالوا: فمعنى الحديث أنه لا

الجزء: 3 - الصفحة: 1160

يدخل أهل التوحيد مدخل أهل الكفر والنفاق وهو جوف النار وأسفله، يقول الله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: 145]، وتلك النار أعدت للكافرين.
وأما معنى حديث الشفاعة أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان إنما معناه أن يخرج من برانى النار.
قال أبو عبد الله: فنرى أن حديث عبد الله بن عمرو إن كان له أصل أنه يأتي على جهنم أحايين ليس فيها أحد، إنما هو موضع أهل التوحيد.
وقال الله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴾ فإنما يقع الاستثناء عندنا على أهل التوحيد في الآيتين جميعًا، لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن له شفاعة لا هل الذنوب، فهذا ما أولنا والله أعلم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1161

حدثنا أبو معن، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله أو بعض أصحابه في قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ

الجزء: 3 - الصفحة: 1162

وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} قال: هذه الآية على القرآن كله.
حدثنا أبو معن، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن الضحاك في قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴾، قال: إلا من استثنى من أهل القبلة الذين خرجوا من النار، ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ﴾ إلا من استثنى من أهل القبلة الذين أخرجوا من النار.

الجزء: 3 - الصفحة: 1163

باب: ما قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: متى كنت نبيًا؟ قلت لإسحاق: حديث ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيًا؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)) ما معناه؟ قال: قبل أن يفخ فيه الروح وقد خلق.
حدثنا عمرو بن العباس قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن منصور بن سعد، عن بديل العقيلي، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة العجر قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيًا؟ قال: ((وآدم ببن الروح والجسد)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1164

حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا عماد قال: أخبإنا خالد عن عبد الله بن شقيق، عن أبي الحد قال: قلت: يا رسول الله، متى جعلت نبيًا؟ قال: ((آدم بين الروح والجسد)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1165

باب: في الرؤيا

: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مهاجر، عن جنيد بن ميمون، عن حمزة بن الزبير، عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((رؤيا المؤمن كلام يكلم به العبد ربه في المنام)).
حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، عن النبي عليه السلام قال: ((رؤيا المؤمن

الجزء: 3 - الصفحة: 1166

جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)).
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا سليمان بن بلا ل، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الرؤيا الصالحة من العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)).
حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يعلي بن عطاء عن، وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الرؤيا برجل طائر مال تعبر،

الجزء: 3 - الصفحة: 1167

فإذا عبرت وقعت، والرؤيا جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة)) وحسبته قال: ((لا تقصها إلا على وادٍ، أوذي رأي)).
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي قال: ُنا شعبة، عن يعلى بن عطا، قال: سمعت وكيع بن عدس يحدث عن عمه أبي رزين قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((رؤيا المسلم جزء من أربعين جزءًا من النبوة،

الجزء: 3 - الصفحة: 1168

وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا حدثت بها وقعت)) قال يعلى وأحسبه قال: ((لا تحدث بها إلا حبيبًا أو لبيبًا)).
حدثنا الحميد، قال: قنا سفيان، قال: حدثنا عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث، عن أبي قتادة أن رسول الله عليه السلام قال: ((الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلمًا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من شرما رأى فإنها لن تضره)).
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا/218/سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

الجزء: 3 - الصفحة: 1169

((الرؤيا من الله والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلمًا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من شر ما رأى، فإنها لن تضره)).
حدثنا أبو عبد الله أحمد بن بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الرؤيا ثلاث فرؤيا حق، ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه، ورؤيا تخزين من الشيطان، فمن رأي ما يكره فليقم فليصل)) وكان يقول: يعجبني القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين، وكان يقول: ((من رأني فإني أنا هو، فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي)) وكان يقول: ((لا تقصن، أولا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح)).
حدثنا محمد بن مصفى، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني نصر بن علقمة،

الجزء: 3 - الصفحة: 1170

عن عبد الرحمن بن عابد الأزدي، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من لم يؤمن بالرؤيا الصالحة فإنه لن يؤمن بالله ورسوله)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1171

باب: في الرافضة

: حدثنا أبو علي الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا الفرات، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((سيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون مودة أهل بيتي هم الرافضة، فمن أدركهم منكم، فيقاتلهم فإنهم مشركون)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1172

حدثنا محمد بن نصر بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن الفضيل بن مرزوق، عن أبي جناب، عن أبي سليمان، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنه سيكون قوم يكون لهم نبر يقال لهم الرافضة، فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون)).
قال: وقال عليٌّ: يكون قوم يقولون حبنا يكذبون علينا، وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر.
حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف، قال: حدثنا أبو بكر بن حبيش، قال: حدثنا سَوَّار بن مصعب، عن داود بن أبي عوف، عن فاطمة بنت علي، عن

الجزء: 3 - الصفحة: 1173

فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عميس، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا علي إلا إن ممن يزعم أنت بحبك قوم يضفرون الإسلام، ثم ما يلفظونه يقال لهم الرافضة، فإنه أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون)) /219/قال: قلت: يا رسول الله، فما العلامة فيهم؟ قال: ((لا يحضرون جمعة ولا جماعة، ويطعنون على السلف)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1174

حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال النبي عليه السلام: ((الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه)).
حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن الفضل، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن

الجزء: 3 - الصفحة: 1175

الناس يكثرون وأصحابي يقلون، لا تسبوهم، لعن الله من سبهم)).
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن خالد الضبي، عن عطاء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حفظني في أصحابي كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة، ومن سبهم فعليه لعنة الله)).
حدثنا حمزة بن عبيد الله، قال: حدثنا حميد بن أبي حميد الدمشقي، عن خالد بن معدان، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحب آل

الجزء: 3 - الصفحة: 1176

محمد ولا تكن رافضيًا، وأرجئ الأمور إلى الله ولا تكن مرجئًا، واعلم أن ما أصابك فمن الله ولا تكن قدريًا، واسمع وأطع ولو عبدًا حبشيًا، ولا تكن خارجيًا)).
حدثنا أحمد بن سعيد، قال: سمعت غياث بن واقد يقول: قال سفيان: أرج ما لم تعلم إلى الله، ولا تكن مرجئًا، وأحب صالحي عبد المطلب، ولا تكن سبئيًا، وأحب وإن كان عبدًا حبشيًا ولا تكن خارجيًا.
حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو الأحوص قال: ثنا أبو عبد الرحمن، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: قال ابن عباس: يا ميمون لا تسب السلف، وادخل الجنة بسلام.

الجزء: 3 - الصفحة: 1177

حدثنا سعيد، قال: حدثنا شهاب بن حراش، عن عمه العوام بن حوشب قال: أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة وهم يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول الله تتئلف عليهم القلوب، ولا تذكروا الذي شجر بينهم فتحرشوا الناس عليهم.
حدثنا أبو خالد الحيائي، قال: ثنا عثمان بن زفر، عن أبي خالد البصري، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن/220/المسيب قال: من شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سلط الله عليه في قبره حيَّتان (واحدهن) 2 من قبل رأسه وأخرى من قبل رجليه تقرصانه حتى ينتهيا إلى وسطه، ثم يعاد ويعادان إلى يوم القيامة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1178

حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله عليه السلام: ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدراك مد أحدهم ولا نصيفه)).
حدثنا أبو معن الرقاشي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا صدقة بن المثى، قال: حدثني جدي بن رباح بن الحارث سمع سعيد بن زيد يقول: لمشهد شهده أحدهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغبر فيه وجهه أفضل من عمل أحدكم ولو عَمَّر عُمْر نوح.

الجزء: 3 - الصفحة: 1179

حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قال عليٌ: تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، شرهم قوم ينتحلون حبنا أهل البيت.
حدثنا سعيد قال: ثنا أبو معاوية، عن مجالد، عن الشعبي، عن زياد بن النضر وكان على مجنبة علي قال: قلت له: يا أبا النضر ما ردك عن رأي هذه الشيعة وكنت فيهم رأسًا؟ قال: رأيتهم يتعلقون بإعجاز ليس لها صدور.

الجزء: 3 - الصفحة: 1180

حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمر بن الأصم، قال: قلت للحسن بن علي: إن هذه الشيعة يزعمون أن عليًّا مبعوث يوم القيام؟ قال: كذبوا والله ما هؤلاء بشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه، ولا اقتسمنا ماله.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا إدريس، عن حصين، عن عمار بن الحارث، قال: قيل لابن عباس: إن ناسًا يزعمون أن عليًا سيرجع بعد

الجزء: 3 - الصفحة: 1181

الموت؟ قال: لو علمنا ذلك ما اقتسمنا ميراثه، ولأنكحنا نساءه.
حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي قال: مثلي فيكم كمثل عيسى بن مريم أحبته طائفة فأفرطوا في حبه فهلكوا، وأبغضته طائفة فأفرطوا في بغضه فهلكوا، واقتصدت فيه طائفة فنجت، فالناجي منكم فيّ المقتصد.
حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: ما رأيت قومًا أشبه بالنصارى من السبائية.
قال أحمد: هم الرافضة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1182

حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس [في قوله تعالى] 3: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل: 59] قال: أصحاب محمد.
حدثنا يحيى، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أبي أسامة، عن نافع، عن ابن عمر

الجزء: 3 - الصفحة: 1183

في [قوله تعالى]: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119] قال: مع محمد وأصحابه.
حدثنا يحيى قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن عبد الصمد بن معقل قال: سمعت عمي وهب بن منبه يقول في قوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [15 - 16] قال: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. حدثنا العلاء بن عمرو، قال: ثنا ابن عليه، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59] قال: أصحاب محمد.

الجزء: 3 - الصفحة: 1184

حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي، قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: أما الشيعة فهم أصناف، فمنهم المنصورية وهم الذين يقولون: من قتل أربعين نفسًا ممن خالف هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخيفون الناس ويستحلون أموالنا، وهم الذين يقولون: أخطأ جبريل بالرسالة، وأصل الشيعة الزيدية وهم الخشبية، وهم الذين يتبرءون من عثمان بن عفان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي برًا كان أو فاجرًا حتى يغلب أو يُغلب، ومنهم الرافضة الذين يتبرءون من جميع أصحاب النبي عليه السلام، ويكفرون الأمة، الأربعة: علي وعمار والمقداد وسلمان.
حدثنا أبو بكر حماد بن مبارك، قال: ثنا محمد بن هيم، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال

الجزء: 3 - الصفحة: 1185

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا ظهرت البدع وسب أصحابي فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) قال: قلت للوليد: ما إظهار علمه؟ قال: السنة.
حدثنا عمر بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن هشام بن عبيد الله، عن ابن جريح، عن عطا، عن ابن عباس قال: كلام الشيعة هلكة.
حدثنا سعيد بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني حميد بن

الجزء: 3 - الصفحة: 1186

مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا معاذ أطع كل أمير، ولا تسبن أحدًا من أصحابي)).
حدثنا محمد بن عبد الرحمن الجعفي، قال: حدثنا حسين بن علي، عن هانئ بن أيوب قال: سألتُ محارب بن دثار عن غيبة الرافضة؟ فقال: إنهم إذًا لقوم صدق.
قال حسبي، أي لم ير بغيبتهم باسًا.
/222/حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، قال: قلت

الجزء: 3 - الصفحة: 1187

لمنصور: يا أبا عتاب يصوم أحدنا ينتقص الذين يبغضون أبا بكر وعمر؟ قال: نعم.
حدثنا محمد بن قدامة، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، قال: سمعت إبراهيم يقول: احذروا هؤلاء الكذابين.

الجزء: 3 - الصفحة: 1188

باب: تفضيل أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -

سألتُ أحمد بن حنبل عن أصحاب النبي عليه السلام فقال: خير الأمة بعد النبي أبو بكر وعمر ثم عثمان على حديث ابن عمر.
قال أحمد: وعلي في الخلفاء.
قلت: أليس تقول: علي خير من بقي بعد الثلاثة في الخلافة؟ قال: هو خليفة.
قلت: ولا يدخل في ذلك على طلحة والزبير؟ قال: لا، إيش على طلحة والزبير، ألا ترى أن عليًا كان يقيم الحدود، ويقسم الفيء، ويجمع بالناس، فإن قلت: ليس خليفة ففيه شناعة شديدة.
وسألتُ إسحاق عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي وقال: هو أفضل الأمة يومئذ وهو خليفة عدل، يعني بعد عثمان.
وسألتُ علي بن عبد الله فقال: أبو بكر وعمر وعثمان.
وسألتُ أبا ثور قلت: كيف تقول في أصحاب النبي عليه السلام؟ قال: خير هذه الأمة بعد النبي أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم الخمسة، وهم: علي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن، ورحم الله أبا عبد الرحمن يعني معاوية.

الجزء: 3 - الصفحة: 1189

وسمعت هدبة بن خالد يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.
وسمعت أبا الربيع الزهراني يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت.
حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن بسر بن المفضل: عثمان أفضل من علي.
قلت لعبيد الله بن معاذ: ما كان مذهب أبيك في هذا؟ قال: كان مذهب أبي أن عثمان أفضل من علي، يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: كان أبي يقول: خير الأمة أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثني أيوب، عن أبي قلابة وكان عثمانيًا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1190

وحدثنا خالد بن عبد الله بن شقيق وكان عثمانيًا.
حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: كنا نقول ورسول الله حي أفضل أمته: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: كنا نتحدث على

الجزء: 3 - الصفحة: 1191

عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن خير الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر قال: كنا نعد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي وأصحابه متوافرون أبو بكر وعمر وعثمان، ثم نسكت.
حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء، قال: حدثني عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثني عمر بن عبيد القرني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون ونحن نقول: خير

الجزء: 3 - الصفحة: 1192

هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، ثم نسكت.
حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا سلم بن عبد الرحمن، قال: حدثني جعفر الواسطي قال: حدثنا عبد الله بن داود قال: حدثني سويد وابن عمرو بن حريث قال: سمعت عمرو بن حريث يقول: سمعت عليًا يقول: إلا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
حدثنا عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: حدثني صالح بن موسى الطلحي، قال: حدثني عاصم بن أبي

الجزء: 3 - الصفحة: 1193

النجود، قال: قلت لزر بن حبيش: من عنى عليّ بالثالث؟ فقال زر: كان عليّ خيرًا من ذلك وأقرأ لكتاب الله من ذلك، وأعلم من ذلك أن يقوم على منبر رسول الله، ويعني نفسه، ولكن عنى بالثالث عثمان.
سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: من قدم عليًا على عثمان فهو مخطئ.
حدثنا أحمد بن سعيد، قال: سمعت النضر بن شميل يقول: من قال في بيعة عثمان فقد أزرى على عشرة آلاف من أصحاب رسول الله عليه السلام اجتمعوا فقدموا عثمان.

الجزء: 3 - الصفحة: 1194

حدثنا نصير بن الفرج، قال: حدثنا أبو داود الجعفري، قال: حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول حين استخلف عثمان: أمِّرنا خير من بقي ولم نألوا.
قلت لإسحاق: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي: ((أنت عون لي على عقر حوضي)) قال: هو في الدنيا يزود عنه، ويدعو إليه، ويبين لهم، ونحو ذلك من الكلام إلا أنه في الدنيا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1195

حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا الطنافسي قال: ثنا أبي قال: أدركت الناس وإنما يختلفون في علي وعثمان/224/فأما أبو بكر وعمر فليس فيهما اختلا ف. قال أحمد بن سعيد وكان الفقهاء مختلفين منهم من يقول: أبو بكر وعمر، ويقف منهم الشعبي، وإبراهيم والكوفيون، وسعيد بن جبير، وأبو البختري، وغيرهم، وعبيد بن عمير، وقوم من أهل البصرة وقفوا، وكان قوم يقولون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وكان قوم يقال لهم الشيعة وليسوا مخارجين ولا منسوبين إلى البدعة يقولون: أبو بكر وعمر وعلي، وكان قوم يقال لهم عثمانين يقولون: أبو بكر وعمر وعثمان ويسكتون منهم سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن زيد، وهشام بن أبي عبد الله، وغيرهم، وكان قوم من أهل البصرة يقفون في علي وعثمان،

الجزء: 3 - الصفحة: 1196

منهم يحيى بن سعيد، وسليمان التيمي، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث.
حدثنا أبو حفص قال: ثنا عباس بن طالب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: قدمت المدينة والناس بها متوافرون: القاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وغيرهم، فما اختلف على أحد منهم في تقدمة أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، قال حماد بن زيد: وذاك رأي أيوب وهو رأينا.
وسمعت عبد الله بن سوار العنبري قال: السنة عندنا وما أدركنا عليه حمادًا، وحمادًا، والناس الذين يقتدى بهم تقديم أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، والحب لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميعًا والكف عن ذكر مساوئهم، وعظيم الرضا بصحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والإيمان قول وعمل.

الجزء: 3 - الصفحة: 1197

حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا حصين بن عمر الأحمسي، قال: ثنا مخارق، عن طارق، عن عثمان قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم)).
حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن قأبوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا سلمان

الجزء: 3 - الصفحة: 1198

لا تبغضني فتفارق دينك)) قلت: يا رسول الله كيف أبغضك وبك اهتديت؟ قال: ((تبغض العرب فتبغضني)).
حدثنا أبو عبد الرحمن النيسابوري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحب العرب فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض العرب فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله)).
حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، قال: حدثنا يحيى بن يزيد الأشعري، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عليه السلام/225/: ((أحب

الجزء: 3 - الصفحة: 1199

العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي)).
حدثنا أبو معن الرقاشي، قال: حدثنا عبد الله بكير السهمي، عن محمد بن ذكوان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله اختار من السموات، فاختار العليا فسكنها، واختار من الأرضين العليا فأسكنها من شاء من خلقه، ثم اختار من بني آدم، فاختار العرب، ثم اختار قريشًا، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1200

حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا قيس، عن ثابت أبي المقدام، عن جبة العربي قال: سمعت عليًا قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا علي أوصيك بالعرب خيرًا، يا علي أوصيك بالعرب خيرًا، يا علي أوصيك بالعرب خيرًا)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1201

باب: في فضل الموالي

حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا سليمان - يعني: ابن بلال- عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: شهد بدرًا مع النبي عليه السلام عشرون رجلا من الموالي.
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب، قال: ثنا منصور بن زيد أبو عبد الرحمن الموصلي، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن الرجال بن سالم، عن عطا بن أبي رباح قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يبغض الموالي إلا

الجزء: 3 - الصفحة: 1202

منافق، ولا يكون الأبدال إلا من الموالي)).
حدثنا الحسن بن قزعة، قال: ثنا مسلمة بن علقمة، قال: حدثنا داود بن أبي هند قال: لما أمر ابن الزبير ببناء البيت قال: استعينوا بأهل فارس، فإنهم من ولد إبراهيم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1203

باب: في الأنبياء صلوات الله عليهم

: حدثنا علي بن عثمان قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: أخبرنا القاسم ابن عوف قال: قال كعب: أما إدريس فإنه كان رجلا صالحًا، وكان خياطًا يتعبد لله، ويصوم، ويصلي، ويتصدق بكسبه ما فضل عن قوته.
حدثنا علي، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((إن زكريا كان نجارًا)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1204

حدثنا أحمد، قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن عطاء، عن أبيه، قال: كان سليمان يعمل الخوص بيديه، ويأكل خبز الشعير.
حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان داود يخطب/226/ الناس على المنبر، وإنه ليعمل الخوص بيديه، فيعمل منه القفة، أو الشيء، ثم يبعث به مع من يبيعه، ويأكل من ثمنه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1205

حدثنا بشار بن موسى، قال: ثنا عباد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: لا خير فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه، ويصون به عرضه، ويقضي به ذمامه، وإن مات تركه ميراثًا لمن بعده.
حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن بيان قال: سمعت عبد الرحمن بن هلا ل يقول: أوصى أبو الدرداء رجلا منا فقال له: صل ونم، وصم وأفطر، وأعط وامنع، واجمع المال ولا تأثم.
حدثنا أبو معن قال: حدثنا ابن سنان قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن

الجزء: 3 - الصفحة: 1206

يعقوب بن محمد قال: كنا نعالج البز، فكان يمر بنا إسحاق بن بشار فيقول لنا: الزموا إجارتكم، فإن أباكم إبراهيم كان بزازًا.
حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يحيى قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عياض، عن أبي دليل، عن جرير بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من سن سنّة حسنة فعمل بها من بعد كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجره شيئًا، ومن سن سنّة سيئة فعمل بها من بعد كان عليه مثل وزر من عمل بها ولا

الجزء: 3 - الصفحة: 1207

ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا)).
حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو يعقوب الحنفي، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن هذا الدين بدأ غريبًا وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء)) قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: ((الذين يحيون سنتي من بعدي ويعلمونها الناس)).
حدثنا عباس بن الوليد، قال: ثنا عبد الجبار بن مظاهر الجشمي، قال: حدثني معمر بن راشد قال: سمعت ابن شهاب الزهري يقول: تعليم سنّة

الجزء: 3 - الصفحة: 1208

أفضل من عبادة مائتي سنة.
قال عباس: سمعت مروان يسأله عن هذا الحديث فحدثه.
حدثنا محمد بن حفص العطار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: سمعت مالك بن أنس قال: قال عمر بن عبد العزيز: سنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر بعده سننًا الأخذ بها تصديق بكتاب الله، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله، من عمل بها مهتدى، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولا هـ الله ما تولى.

الجزء: 3 - الصفحة: 1209

باب: مسألة أصحاب الرأي

قيل لأحمد: رجل نزلت/227/ [] 4 لغير الدين.
حدثنا الأزهر قال: سمعت حبيبًا كاتب مالك يقول: قال مالك: كانت فتنة أضر (أبي حنيفة) 5 على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوجهين جميعًا في الإرجاء، وما وضع من نقص السنن.
حدثنا عبدة بن عبد الرحيم بن حسان قال: ثنا معروف بن حسان السمرقندي قال: كنت عند الأعمش وهو مريض، فأتاه (...) يعوده، فقال: (...) لولا أني أثقل عليك لعدتك كل يوم.
فقال الأعمش:

الجزء: 3 - الصفحة: 1210

من هذا؟ قال أبو [حنيفة] فقال: والله إنك لتثقل عليّ وأنت في منزلك فكيف إذا عدتني.
حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثني أشعث - صاحب لي- قال: سمعت الأعمش يقول: إنما مثل (...) رجل خرج بالليل فرأى سوادًا فظن أنها تمرة، فإن أخطاه أن يكون غير ذلك كان خر وكلب.
حدثنا عبد العزيز بن أبي سهل، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: سمعت شريك بن عبد الله يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1211

بقية الباب في قول (...): حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت ابن عيينة يقول: لما قدمت الكوفة حدثتهم فكان فيما حدثتهم من حديث عمرو، عن جابر بن زيد، فقالوا إن (...) يرويه عن عمرو، ويقول: جابر بن عبد الله.
قال: قلت: لا، إنما هو جابر بن زيد، قال: فأتوه، فأخبروه، فقال (...): لا تبالوا إن شئتم فاجعلوه جابر بن عبد الله، وإن شئتم جابر بن زيد.

الجزء: 3 - الصفحة: 1213

حدثنا عبدة بن عبد الرحيم قال: أخبرنا سلمة بن سليمان قال: قال ابن المبارك: كنت آتيه - يعني: (...) سرًا من سفيان وأصحابنا.
حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قيل (...) حديث علي بن أبي طالب: ((الوضوء نصف الإيمان)) فقال (...) حسن من هذا.
قلت لإسحاق: من يحكيه (...)؟ قال الشيباني.
حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، عن أبي صالح الفراء، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: حدثت (...) 6 بحديث عن النبي

الجزء: 3 - الصفحة: 1214

عليه السلام في رد السيف فقال: هذا حديث خرافة حدثنا عباس.
/228/ (...) []

الجزء: 3 - الصفحة: 1215

قال بشر: ولما أقبل أبو جابر البياضي سألتُ عن هؤلاء فقال: ليسو بثقات فلا تروين عنهم.
وسألتُ عن رجل نسيت اسمه، فقال: تراه في كتبي؟ قلت: لا.
قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي، قال: ونهاني عن ابن أبي يحيى.
قلت: لعلك لمكان رأيه؟ قال: لا، ولكن ليس في حديثه بذاك.
وسمعت مالكًا يقول وكأنه عرض بي: عجبًا للرجل يقوم البلد فلا يحسن أن يختار لنفسه معلمًا، ولا يسأل حتى يختار له.
قال بشر: وذاك أنه بلغه أني اختلفت إلى ابن أبي يحيى.
قلت لأحمد بن سعيد: مالك، لما ترك حديث عكرمة؟ قال: لرأيه؟ قلت: وما رأيه؟ قال: شبه كلام الخوارج، فأما الكذب فمعاذ الله.

الجزء: 3 - الصفحة: 1217

وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يكن أحد اسمه منصور أفضل من منصور بن زاذان.
حدثنا أحمد قال: سمعت يزيد بن هارون قال: زعموا أن منصور بن زاذان كان يختم في الضحى، وإنما كان يعرف ذلك منه بسجود القرآن، وكان سريع القراءة، فإذا أراد أن يترسل فكان لا يستطيع فأرسل بمصحف له إلى فلأن يعني فنقطه.
قلت لأحمد: قيس بن الربيع أي شيء ضعفه؟ قال: روى أحاديث منكرة، وقد كان يتشيع ولم يضعف للتشيع.
قال أبو محمد: وحدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن حبيب بن صهبان قال: سمعت عمر يقول: ظهر المسلم حمى، لا يحله إلا حد.
قال: ولقد رأيت بياض إبطه هو مقيد رجلًا من نفسه.
قال أحمد بن يونس: هذا الحديث رواه أبو بكر بن عياش

الجزء: 3 - الصفحة: 1218

وشعبة عن قيس بن الربيع.
سألتُه عن عثمان أبي اليقظان؟ قال: هو عثمان بن عمر، روى عنه شريك وسفيان وروى أحاديث منكرة، وكان فيه تشيع.
وقال: أبو هبيرة بن مريم يُعْرَف.
روى عنه أبو إسحاق قال: وهبيرة وعاصم بن ضمرة أعلى من الحارث.
وسألتُه عن حكيم بن جبير؟ فضعفه وقال: هو قريب من عثمان بن عمير.
قال أبو محمد: وقال علي بن عبد الله ولم أسمعه سألتُه - يعني:

الجزء: 3 - الصفحة: 1219

يحيى بن سعيد عن حكيم بن جبير فقال: كم روى؟ إنما روى شيئًا يسيرًا.
قال يحيى: وقد روى عنه زائدة.
قلت ليحيى: من تركه)) قال: شعبة من أجل هذا الحديث.
قلت: حديث الصدقة؟ قال: نعم، ثم قال يحيى: نحن يحدث عمن هو دون هؤلاء.
قال أحمد: إبراهيم بن أبي يحيى المدني ضعيف/231/ لا يكتب حديثه.
قلت: لأحمد؛ فإن بشر بن المفضل قال: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب؟ قال: قد قال ذاك بشر وغيره.
قال أبو محمد: سمعت عبيد الله بن معاذ يحدث عن بشر بن المفضل قال: سألتُ فقهاء المدينة عن إبراهيم بن أبي يحيى فكلهم يقول: كذاب، أو نحو هذا.
وسمعت أحمد يقول: كان يزيد بن خمير كيسًا، ويمدحه، ويقول: حديثه حسن.

الجزء: 3 - الصفحة: 1220

قيل: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده كيف حديثه؟ قال: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، ويقال: إن شعيبًا حدث من كتاب جده ولم يسمعه منه.
قال أبو محمد: حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا معتمر، عن ليث قال: قال لي مجاهد: لا تجلس إلى هذين المهتابين.
يعني عمرو بن شعيب ووهب بن المنبه.
قال معتمر: وقال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعب عليهما بشيء إلا أنهما كانا لا يسمعان بشيء إلا حدثا به.
وسمعت أحمد يحسن الثناء على إبراهيم الشافعي الذي بمكة،

الجزء: 3 - الصفحة: 1221

وسعيد بن منصور وقال: إن محمد بن معاوية ذو أحاديث منكرة.
قلت لأبي عبد الله: عطاء بن السائب تغير في آخر أمره؟ قال: نعم تغيرًا شديدًا.
قال: ومن روى عنه بآخره فهو ضعيف مثل: إسماعيل بن علية، وعلي بن عاصم، وخالد الطحان، وجرير، وعامة البصريين.
قال أبو محمد: وقال علي بن عبد الله قال يحيى: ما سمعت أحدًا من الناس يقول في عطاء بن السائب شيئًا قط في حديثه القديم.
قلت ليحيى: ما حدث شعبة وسفيان عن عطاء بن السائب أصحيح هو؟ قال: نعم، إلا حديثين كان شعبة يقول سمعتهما بآخره عن زاذان.
قال أحمد: كان عبد الكريم أبو أمية مرجئًا.
قال أحمد: روح، عن شعبة، عن ابن أبي بكر، عن أبيه أنه كان ينفر يوم الثاني.
وقال عبد الرحمن، عن شعبة قال: سمعت أبا بكر، قال أبو عبد الله:

الجزء: 3 - الصفحة: 1222

هذا خطأ، لأن شعبة لم يلق أبا بكر، ولم يرو شعبة عن مشايخ المدينة، إلا عن المقبري لقيه بعدما كبر.
قال أبو محمد: هكذا هو في كتابي.
قال أبو عبد الله: قال وهيب: أتيت عطا بن السائب فقلت له: كم سمعت من عبيدة؟ قال: ثلاثين حديثًا.
قال: ولم يسمع من عبيدة/232/شيء.
قال: ويدل ذلك على أنه تغير.
وسمعت أبا عبد الله يقول في ثور بن يزيد: إنه كان يرى القدر.
قال: وأهل حمص أخرجوه من حمص، فصار إلى نحو بيت المقدس.
قال: وبحير بن سعد أروى عن خالد بن معدان منه.
قال أحمد: وقال يحيى بن سعيد: رأيت الأوزاعي وثورًا سنة خمسين.
سئل أحمد عن قتادة فلم يصرح، ولكنه يذهب إلى أنه كان ممن يرى القدر.
قال: وعامة أصحاب الحسن وهمام وهشام كل هؤلاء كانوا يضعفون في القدر.

الجزء: 3 - الصفحة: 1223

قيل لأبي عبد الله: إن بعض الناس قال: إنك لا تروي عن أبي أسامة؟ فقال: بلى، نحن نروي عن أبي أسامة.
وقال: ما صح من حديث علي بن عاصم فلا بأس به.
وقال: أبو معاوية أثبت في حديث الأعمش منه في غيره، وقال: هو أثبت في الأعمش من جرير، وقال: كان يحيى بن سعيد يقدم منصور والحكم على الأعمش، وقال: ما أثبت أبا نعيم وأكسبه، ولأنقدمه على ابن مهدي.
وقال: كان ابن مهدي صاحب دين وخير.
وقال: عند أبي نعيم نصف ما عند ابن مهدي فكيف يستويان؟ قلت لأحمد: اكتب من كتب أبي عبيد شيئًا؟ فسكت كأنه يضعف.
وسألتُه عن الواقدي وأبي البحتري، فزبرني، وقال: نحن بعد في أبي البختري.
وقال: آه آه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1224

قال أبو محمد: بلغني أنهما كانا يلقنان المشايخ.
وسمعت أحمد يقدم أشعث أظنه ابن أبي الشعثاء علي سماك.
وسمعته يقول: كان رقبة بن مسقلة شيخًا ثقة وكان كوفيًا.
وسئل أحمد عن حديث أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس أن آخر جنازة صلى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر أربعًا.
فقال: هذا كذب، ليس له أصل، صاحب هذا كان يضع الحديث،

الجزء: 3 - الصفحة: 1225

إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث.
وسئل أحمد عن حديث الليث، عن عبد الله، عن أم كلثوم، عن العباس، عن النبي عليه السلام في البكاء من خشية الله، فأنكره.
سمعت أبا عبد الله وسئل عن حديث حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مغيرة بن شعبة في المسح فقال شعبة: قال لي عاصم ليس كما قال سليمان الأعمش، إنما حدثناه أبو وائل عن المعرة قال شعبة: فذكرت ذلك لمنصور، فوافق الأعمش عن حذيفة.
قيل لأحمد: من ذكره عن شعبة؟ قال: أبو داود.
قال أحمد: والأعمش ومنصور أحفظ لهذا من حماد وعاصم، وقد رواه حماد بن سلمة عنهما جميعًا.
قيل: فحديث/233/سفيان، عن أبيه حديث أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة

الجزء: 3 - الصفحة: 1226

بن ثابت؟ فقال: كان وكيع يدع منه إبراهيم النخعي.
قال أحمد: ورواه وكيع أيضًا عن سفيان، عن منصور وحماد عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، ولم يقل منصور أحد غير وكيع، وكأن أحمد لم يحفظ وكيعًا في هذا، قال أحمد: فلما قال شعبة: الحكم وحماد علم أن الحديث حديث الحكم.
قال أبو محمد: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في المسح على الخفين: ((يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر)).

الجزء: 3 - الصفحة: 1227

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن خزيمة، عن النبي مثله.
قلت لأحمد: أبو عبد الله الجدلي معروف؟ قال: نعم رجل معروف ووثقه، ولكن شعبة قال: إن إبراهيم لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي.
قال أحمد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، إنما كان ابن عباس بالبصرة واليًا أيام علي.
حدثنا أحمد قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد قال: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1228

قال أحمد: وحدثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: قال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.
سمعت أبا عبد الله قال: كان عمر بن علي المقدمي كثير التدليس وكان عاقلا حسن الهيئة.
قال: وكان حفص يدلس وهشيم وسفيان.
قال: ولم يكن أحد أروى عن سفيان بن حسين من عباد بن العوام.
قال: وما سمعت ابن ادريس حدث عن ابن شبرمة بشيء.
قال: والزبير بن عدي شيخ ثقة حسن الحديث.

الجزء: 3 - الصفحة: 1229

وسئل عن الزبير بن عربي كيف حديثه؟ قال: لا أعرفه، قد روى عنه حماد بن زيد.
قال أبو عبد الله: جعفر بن سليمان لم يكن به بأس، وكأنه ذهب إلى أنه يتشيع.
قال: ومعاوية بن عبد الكريم كان شيخًا ثقة.
قيل لأحمد: حديث أبي عوانة، عن عبد الله، عن أبي المعلى، عن أبيه من أبو المعلى؟ قال: رجل من الأنصار.
قيل له: هذا متصل عن النبي؟ قال: نعم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1230

سمعت أحمد يقول: نعيم بن ميسرة لا بأس به.
وسئل عن النضر بن عربي؟ فقال: ما علمت إلا خيرًا، وكذلك معقل بن عبيد الله.
قال حرب: أرى هؤلاء من أهل الجزيرة.
قال أحمد: إسرائيل كان شيخًا ثقة، وجعل/234/يعجب من حفظه.
قال حرب: وقال علي بن عبد الله ولم أسمعه منه: قيل ليحيى: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة حديث فقال يحيى: إبراهيم بن المهاجر لم يكن بذاك القوي.
قيل: وروى عن أبي يحيى

الجزء: 3 - الصفحة: 1231

القتات ثلاثمائة؟ فقال: لم يؤت منه أولى منهما جميعًا.
قيل ليحيى: فالسدي؟ قال: السدي عندي كأنه لا بأس به.
قال أحمد: الأعمش لم يسمع من شمر.
وذكر أبو عبد الله مخلد بن يزيد فقال: لم يكن.
أي بالحافظ، وقد كتبت عنه بمكة قبل، فمسكين، كأنه قدمه على مخلد، وقد روى عن شعبة أحاديث منكرة.
قال أحمد: روى وكيع عن سفيان عن عيينه ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: 26] فلم يحفظ سفيان.
وروى أبو معاوية عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا﴾، فلم يحفظ سفيان.
قيل

الجزء: 3 - الصفحة: 1232

لأحمد: وعمرو بن دينار عن عمر بن عبد العزيز في طلا ق المكره أو السكران، وابن علية يرويه عنه؟ قال: نعم، فلم يعرفه سفيان، ثم قال: وهذا كثير عن سفيان.
قال أحمد: اسم أبي مرعه سويد بن حجر الباهلي، وكان ثقة صالحًا.
سئل أحمد عن حديث النيسابوري، عن بهز، عن أبيه، عن جده، فقال: لا أدري لم يره غيره.
قيل لأحمد: فحديث مكي، عن بهز الذي رواه في الصدقة؟ فقال: ذاك قد وجدناه عن غير واحد، وكان يحيى بن سعيد يقول فيها كلها: حدثني أبي.

الجزء: 3 - الصفحة: 1233

وسئل أحمد: عثمان البتي ابن من؟ فقال: لا أدري، وكان هشيم لا يقول البتي يقول: عثمان أبو عمر.
وسئل أحمد عن حديث خالد، عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله في بيع ده دوازده ما لم يأخذ للنفقة ربحًا.
فقال: حدثناه محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: وليس كلهم يذكر فيه خالد، ثم قال أحمد: وقد رفع خالد عن إبراهيم إلى عبد الله أحاديث يرسلها غيره، منها هذا، وحديث: ((إذا توالى عليه رمضانان))، وفي الجنب يقرأ بعض الآية.

الجزء: 3 - الصفحة: 1234

قال أحمد: وقد جالس أبو معشر ابن سيرين.
وروى أنه كان جالسًا عنده ذات يوم فقال أبو معشر: كان ابن مسعود يشرب نبيذ الجر.
فرفع ابن سيرين رأسه وقال: قد جالسنا أصحاب عبد الله فأنكروا ذلك أو كلمة نحوها، وأنكره ابن سيرين.
وسمعت أحمد يوثق حسان بن إبراهيم الكرماني قال: حدثنا عنه غير واحد، فأخبرته بحاله، فقال: أخبرك أن عندكم بكرمان علمًا.
/235/قلت: مستلم بن سعيد يروي عنه يزيد بن هارون كيف هو؟ قال: شيخ ثقة، هو صالح من أهل واسط حديثه قليل.
قال أحمد: كان الغالب على هشيم رأي التابعين، وكان إذا صح عنده عن الحسن شيء لم يعده، وكان كثير الصلاة.
وقال: يزيد بن هارون كيس، قدمه على هشيم في جياد الأحاديث والمسندات.
سمعت أبا عبد الله يقول: كان عبد الوارث التنوري صالحًا في الحديث، وكان رأيه رأي سوء كان مفتونًا بعمرو بن عبيد.

الجزء: 3 - الصفحة: 1235

قال أبو محمد: وحدثني أبو معن قال: سمعت حجاج بن المنهال قال: كان حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وعدة من أصحاب الحديث في جنازة، فقالوا لحماد: أمض بنا نسأل عبد الوارث عما بلغنا عنه، فقال حماد: لا أجئ.
قال: فذهب عدة من هؤلاء فدخلوا عليه، فقالوا: يا أباعبيد بلغنا أنك قلت أن عمرو بن عبيد أفقه من علقمة والأسود.
قال: لو كنت قلت: إنه أفقه من صاحبهما لصدقت.
قال أبو معن: وسمعت الناس يقولون: كان عبد الوارث لا يجمع.
قال: قال أبو معن: وحدثني من سمع عبد الصمد بن عبد الوارث يقول: أتيت هشامًا الدستوائي فقال: ابن من أنت؟ قلت: ابن عبد الوارث.
قال: أنت معتزلي صغير.
سمعت أبا معن يقول: كان عبد الوارث التنوري وأبو علي الأسواري،

الجزء: 3 - الصفحة: 1236

وعباد بن صهيب الكلبي، وبسر بن إبراهيم الأنصاري، وعبد الواحد بن زيد، وحمزة بن نجيح، وسفيان بن حبيب، ومهدي بن هلا ل، وصالح بن عمرو، وعثمان البري، وخليل بن مرة، وعمر السمري كل هؤلاء يرون القدر ويتهمون.
نسأل الله العافية.

الجزء: 3 - الصفحة: 1237

سمعت أحمد وذكر شعيب بن سهل بغداد، فقال: أخزاه، وهو يرى رأي جهم.
قال أبو محمد: حدثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: قال لنا طاوس: أخزوا معبدًا.
قال أحمد: عمرو بن قيس وابن أبجر شيخان صالحان.
قال أحمد: قال عبد الرزاق - وكان أراه الثوري - إذ ذكر عمرًا أفتن فيه، فأثنى عليه.
ورأيت أحمد وذكر رياح الصنعاني قد دمعت عيناه، وذكر من فضله وزهده، وقال: كان ابن المبارك يقول: حدثني رياح ورياح رياح.
قال أحمد: الشاميون يقولون: عبد الرحمن بن عرزب، وهو أصح.

الجزء: 3 - الصفحة: 1238

قلت: حديث شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم)) قال: ليس هو عندنا مسندًا، وحدثنا غندر غير مسند.
قال أبو محمد: حدثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة مسند.
وحدثنا أحمد قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا محمد بن طلحة، عن سلمة بن كهيل قال: وصف ذر الإرجاء وهو أول من تكلم فيه،

الجزء: 3 - الصفحة: 1239

ثم قال: إني أخاف أن يتخذ هذا دينًا.
فلما أتته الكتب من الآفاق قال: سمعته يقول بعد: وهل أمر غير هذا؟ قلت: عبيد الله بن الوليد الوصافي كيف حاله؟ قال: ما أدري كيف هو، وذكر أن وكيعًا قد روى عنه شيئًا وابن المبارك.
وسئل عن أبي حريز، فذكر ان يحيى كان يحمل عليه، وقال: ولا أراه إلا كما قال يحيى.
وسمعته يقول: كان أبو لبيد يرى القدر، وكان صالح الحديث.
وكان أبو قرة رجلًا صالحًا هو من أهل اليمن.
سمعت أبا عبد الله يقول: ليس أحد أصح سماعًا من حصين بن عبد الرحمن من هشيم، وقال: هو أصح من سفيان وكأنه قال: إن

الجزء: 3 - الصفحة: 1240

حصينًا تغير بآخره.
وسمعته يقول: همام صالح الحديث.
قال: وكان يحيى بن سعيد يحمل على همام حتى قدم معاذ بن هشام فوافق همامًا في أحاديثه.
قال أحمد: أصحاب قتادة: شعبة، وسعيد، وهشام، إلا أن شعبة لم يبلغ علم هؤلاء كان سعيد يكتب كل شيء.
قال أحمد: وذكر عفان حدثنا، فقال: أصاب همام، وأخطأ هشام وسعيد، والحديث هو: همام، عن قتادة، عن شريك بن خليفة، عن عبد الله بن عمرو، قال سعيد: عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال هشام: عن قتادة عن شريك بن خليفة، عن ابن عمر، قال: فوافقه سعيد بن عبيد الله بن عمرو، ووافقه هشام في شريك بن خليفة.
قال: وأصاب همام وأخطأ كلا هما.
حدثنا أحمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن همام، عن قتادة، عن شريك

الجزء: 3 - الصفحة: 1241

بن خليفة قال: سألتُ عبد الله بن عمرو: آكل وأنا جنب؟ قال: توضئ وضؤك للصلاة ثم كل إن شئت.
حدثنا أحمد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن زبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: الجنب إذا أراد أن يطعم توضأ.
حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبهز قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن شريك بن خليفة قال: سألتُ عبد الله بن عمرو: أغسل

الجزء: 3 - الصفحة: 1242

رزسي ولحيتي بالطيب وأنا جنب ثم أغتسل؟ قال: أمسه الماء.
حدثناأحمد قال: حدثني علي بن عبد الله قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن شريك أنه سأل عبد الله بن عمر قال: أرأيت إن اغتسلت من الجنابة وأخرت رأسي حتى أغسله بالطيب أيجزئ ذلك عني؟ قال: لا حتى تغسله بالماء، قال معاذ: في كتاب أبي ابن عمر.
قال أحمد: قال عفان: أصاب همام، وأخطأ هشام وسعيد.
قال حرب: حدثنا أحمد عن علي قبل المحنة.
قيل لأحمد: عطا بن السائب أحد إليك زو حصين بن عبد الرحمن؟ قال: كلا هما ثقتان مأمونان.

الجزء: 3 - الصفحة: 1243

قلت: يحيى بن الحرار سمع من علي؟ قال: لا.
حدثنا أحمد قال: ثنا يحيى قال: حدثنا شعبة، عن الحكم قال: كان يحيى بن الحرار يغلو.
يعني في التشيع.
وسئل عن أبي الزبير فقال: قد احتلمه الناس.
قال: وأبو الزبير أحب إليّ من أبي سفيان.
وسمعته يقول: كان القعنبي من خيار أهل الإسلام.
قيل لأحمد: إذا اختلف سالم ونافع في ابن عمر المعنى من أحب إليك؟

الجزء: 3 - الصفحة: 1244

قال: ما أتقدم عليهما.
قال أحمد: كان في كتاب محمد بن عبيد في حديث إسماعيل بن أبي خالد عشرة أحاديث خطأ، وكان يعلى أثبت منه، وكان محمد رجلا صدوقًا.
ولم ندرك بالكوفة أحدًا يروي عن إبراهيم بن مهاجر إلا عمر بن عبيد.
قال أبو محمد: وسمعت إسحاق يقول: كان ولد عبيد ثلاثة كلهم مختلفون كان محمد بن عبيد صاحب سنّة، وكان يعلي شيعيًا بحتًا، وكان عمر بن عبيد أكبرهم.
قال أبو محمد: وسمعت إسحاق يقول: وكان عمر بن عبيد يقول: معاوية كان أعدل في قتل الناس من علي.
قال أبو محمد: ولم أدخله في الكتاب؛ لأن هذا يدخل فيه تفضيل معاوية على علي.
قال أحمد: هو محرس الكعبي بفتح الراء.

الجزء: 3 - الصفحة: 1245

قلت لأحمد: هو ابن مزاحم، أو ابن أبي مزاحم؟ قال: لا أدري الساعة.
وكأنه ذهب إلى أنه ابن أبي مزاحم، وسمعته قبل ذلك يقول: مزاحم بن أبي مزاحم.
وقال في حديث يروى عن رجل يقال له عبد الله القرشي: ((مالك يا عائشة حشيًا رابية)) وكان عبد الرزاق يصحف فيه يقول: حسبي.
أو كلمة نحو هذا.
سئل أحمد: الزهري عن سالم عن أبيه أحب إليك.
أو هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة؟ قال: كلاهما.

الجزء: 3 - الصفحة: 1246

وسمعته يقول: عبد الرحمن بن غنم قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه.
سئل عن معاوية بن حديج سمع من النبي؟ فسكت، وقال: بريدة بن ُحصيب الأسلمي من خزاعة.
قال أحمد: الحسن لم يسمع من ابن عباس وابن سيرين أيضًا، لم نخبر عنه سماعًا من ابن عباس.
وقال: الحسن ولد بالمدينة، ثم صار إلى البصرة بعد.
قال أحمد: قال يحيى: أهل الكوفة سمعوا من عبيد الله بالكوفة، وأظنه قال: ويحيى بن سعيد سمع منه بالكوفة.
قال أحمد: قال أبو عاصم: قدمت المدينة سنة ست وأربعين وقد مات عبيد الله، قال أحمد: مات قبل سنة خمس وأربعين.
قال أبو عبد الله: يقال: إن قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار، يقولون: بينهما أبو الخليل، ولم يسمع من مجاهد ويقال: بينهما

الجزء: 3 - الصفحة: 1247

أبو الخليل، قال أبو عبد الله: إبراهيم بن طهمان صالح الحديث وأثنى عليه، ولكنه كان يتكلم في الإرجاء.
وقال: بشير بن مهاجر يقولون: كان مرجئًا، ولكنه صالح الحديث.
قال أبو محمد: وحدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: يقولون: كان حماد وزر، وعمر بن ذر يقولون بالإرجاء، ويغلون فيه، وكان أبو حنيفة يقول به ويغلي، وكان مسعر يقول به وليس بذلك الغالي، وكان علقمة بن مرثد وقيس بن مسلم وعمرو بن مرة يقولون بالإرجاء ولا يفرطون، وكان عبد العزيز بن أبي رواد يقول به بمكة ويفرط، وكان سالم الأفطس يقول بالإرجاء وإبراهيم التيمي كان

الجزء: 3 - الصفحة: 1248

يرى الإرجاء بالكوفة، وطلق بن حبيب بصري كان يرى الإرجاء.
قال أبو عبد الله: عبد الوارث أصح الناس حدثنا عن حسين المعلم قال: ويقولون: سليمان بن بريدة أثبت.
حدثنا عن أخيه عبد الله بن بريدة.
قال: سليمان بن بلال صالح الحديث جدًا، وهو أحب إلي من الدراوردي، وقال: روى الدراوردي منكرات.
وسمعته يثني على أبي لبيد السرخسي ثناءً حسنًا جدًا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1249

قال أبو عبد الله: سهيل بن أبي صالح ما أصلح حديثه!، قال: وكان يحيى يقدم عليه محمد بن عمرو.
وقال أحمد: ليس كما قال.
قال أحمد: والعلاء بن عبد الرحمن عندي فوق سهيل وفوق محمد بن عمرو.
قال: أحمد: لم يحدث - أراه يعني العلاء.
حدثنا أبو بكر من حديث أبي هريرة عن النبي عليه السلام: ((إذا كان النصف من شعبان)) وأنكر أحمد الحديث وقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث.
قال أبو عبد الله: وأبو الزناد فوقهم كلهم وأظنه قال: كان سفيان يسميه أمير المؤمنين.

الجزء: 3 - الصفحة: 1250

قال أبو محمد: قال علي بن عبد الله: سمعت يحيى وسئل عن سهيل بن/239/أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة فقال: محمد بن عمرو أعلى منه، قلت: حديث يرويه خالد الطحان، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة عن أسماء بنت عميس في غسل المستحاضة؟ قال: هذا مقلوب.
قال أبو محمد: وذكرت لعلي بن عبد الله حديث خالد الواسطي عن سهيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت عميس في غسل المستحاضة.
فقال: نعم، أخاف أن يكون هذا وهم، لأن الناس رووه على غير هذا، قال: وقد وهم خالد في حديث جابر بن عبد الله في دخول المسجد أن الناس يروونه

الجزء: 3 - الصفحة: 1251

عن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت لأحمد: مالك بن أنس أحسن حديثًا عن الزهري أو سفيان بن عيينة؟ قال: مالك أصح حديثًا.
قلت: فمعمر أحسن حديثًا أو مالك؟ فقدم عليه مالكًا، إلا أن معمرًا أكثر.
قال أحمد: ويونس أكثرهم؛ لأن يونس كتب عن الزهري كل شيء.
قال: وسمعت عثمان بن عمر يقول: قال يونس: ليس أحد أروى عن الزهري من عقيل.
قلت لأحمد: فصالح بن أبي الأخضر؟ قال: كان يحيى لا يسم به.
قال أحمد: شعيب بن أبي حمزة أصح حديثًا عن الزهري من يونس.

الجزء: 3 - الصفحة: 1252

وسئل عن صالح بن كيسان.
فقال: بخ بخ.
قال أبو محمد: وحدثنا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزهري، قال: ثنا أحمد بن سليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون مخالفوهم)).
قال سفيان: فلما خرجنا من عند الزهري جلس أيوب السختياني وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن مسلم، وأشعث بن سوَّار، والهذلي في عدة من الفقهاء، فقالوا: تعالوا نتذاكر ما سمعنا من الزهري، فجلسوا وجلست معهم، فقال أيوب: يا هلي أنتم أما سمعتموه يقول: أخبرني سالم بن عبد الله، أخبرني

الجزء: 3 - الصفحة: 1253

عبد الله بن عبد الله، أخبرني حمزة بن عبد الله، أخبرني أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله يدور على ولد عبد الله كأنه أعجبه ذلك.
ثم تذاكروا ما سمعوه فذكروا هذا الحديث: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون)) فقال بعضهم: هو عن أبي سلمة، وقال بعضهم: هو عن سليمان.
فلما أكثروا قلت وأنا أصغرهم: عن كلاهما، فضحكوا من لحنتي، فقال إسماعيل: هو كما قال الصغير أحفظكم: هو عن كلاهما.
وقال في ذلك المجلس أشعث بن سوار: ما جاء/240/الزهري بشيء إلا قد سمعناه من أصحابنا بالكوفة.
فمقته القوم حتى استبان لي ذلك، فمن يومئذ مقته، فلم أرو عنه شيئًا.
قلت لأبي عبد الله: الشكوك التي في حديث المعتمر عن أبيه ممن هي؟ قال: من التيمي.
قال أبو محمد: قال علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان التيمي من أهل الحديث عندنا، وقال: ما جلست إلى رجل أخوف لله منه.
يعني التيمي.
لم أسمعه من علي.

الجزء: 3 - الصفحة: 1254

قيل لأحمد: حديث جابر بن زيد بن الأسود، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر فانحرف؟ قال: رواه سفيان، ورواه هشيم، وسمعته من يعلي، ولكنه لم يسمع منه انحرف، فكان هشيم إذا قيل له: انحرف؟ قال: نعم، ولم يسمعه.
قيل: حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من حلف فقال إن شاء الله)) قال: رفعه أيوب وخالفه الناس عبيد الله وغيره.

الجزء: 3 - الصفحة: 1255

قال: يزيد الفارسي روى عنه عوف، وهو يزيد بن هرمز وكان كاتب ابن عباس.
حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا سلام - يعني: ابن مسكين- قال: حدثنا عون بن ربيعة، عن يزيد الفارسي.
قال: وكان كاتبًا لابن عباس.
وسئل أحمد عن حماد بن شعيب؟ فقال: لا أدري كيف، هو علي بن علي اللهبي حدثني روى منكرات.

الجزء: 3 - الصفحة: 1256

وقال أحمد: حماد بن يحيى الأبح هو بصري لا بأس به، وعلي بن علي الرفاعي لم يكن به بأس.
قلت: عمر بن علي المقدم، كيف كان؟ قال: لا أعلم إلا خيرًا، لم يكن به بأس، وكان شيخًا عاقلا.
أبو الربيع السمان اسمه أشعث .. قال أحمد: كان يحيى لا يروي عن إسرائيل، وقد سمع منه، قال أحمد: وحديث إسرائيل حديث أهل الصدق، وهو أحب إلي من شريك، ولكن كان شريك أقدم سماعًا عن أبي إسحاق منه.
قال أبو عبد الله: صدقة بن خالد شيخ ثقة أراه شامي.

الجزء: 3 - الصفحة: 1257

قيل لأحمد: حديث سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي عليه السلام: ((أيما امرأة نكحت بغير ولي فنكاحها باطل))، قال: هذا لا يصح؛ لأن الزهري سئل عنه فأنكره، وعائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بنت أخيها والحديث عنها فهذا لا يصح.
قلت لأحمد: قد روى من غير هذا الوجه؟ قال: ما هو هشام بن سعد؟ قلت: نعم، فلم يرض هشام بن سعد.
قلت: فأي شيء يصح في هذا: ((لا نكاح إلا بولي))؟ قال: لا أعلم

الجزء: 3 - الصفحة: 1258

شيئًا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث أبي موسى يضطربون فيه، شعبة يقول: عن أبي بردة، وإسرائيل يقول: عن أبي موسى.
قلت: سفيان يقوله/241/عن أبي بردة؟ قال: نعم، فلم يصحه، قال: ولكنه يروى عن عمر بإسناد صحيح، وعن ابن عباس أنه لا يجوز النكاح إلا بولي، قال: فأنا أذهب إليه.
سئل أبو عبد الله عن علي بن زيد قال: قد روى الناس عنه.
قلت: يا أبا عبد الله أليس كان يتشيع؟ قال: نعم شديدًا كان يغلي، وكذلك عمار الدهني كان يغلي، ويونس بن خباب أشدهم.
قيل لأحمد: الحكم سمع من أبي عبد الله الجدلي؟ قال: قد صلى خلفه، وأراه قد سمع.
قيل: كثير بن فرقد روى عنه غير الليث؟ قال: نعم روى عنه مالك.
قال أحمد: سعيد بن أبي عروبة تغير في آخره تغيرًا شديدًا وبقي بعد هشام.

الجزء: 3 - الصفحة: 1259

قال أبو محمد: سمعت إسحاق يقول: كان عمرو بن خالد الواسطي يضع الحديث، وكان أبو حنيفة يروي عنه.
قال: سمعت إسحاق يقول: وسمعت أبا وهب عن ابن المبارك أنه ذكر يومًا أبا حنيفة فقال: لقد كان يتيمًا في الحديث.
حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو قدامة قال: سمعت سلمة بن سليمان قال: قال رجل لابن المبارك: كان أبو حنيفة عالمًا بالحديث؟ قال: ماكان بخليق لذاك، ترك نافعًا وروى عن أبي العطوف.

الجزء: 3 - الصفحة: 1260

قال أبو محمد: وحدثنا أبو حفص الدارمي قال: قال عارم: قال ابن المبارك: يا طالب العلم ائت حماد بن زيد تقتبس منه علمًا ثم قيده بقيد.
قلت لأحمد: شيخ يقال له: عمر بن إبراهيم، تعرفه؟ قال: نعم ثقة، لا أعلم إلا خيرًا.
قلت: فشيخ يقال له: هاشم بن سعيد، يروى عن كنانة، عن صفية.
روى عنه شاذًا، قال: ما أعرفه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1261

قال أحمد: يحيى بن سعيد الذي روى عنه يزيد بن هارون وحماد وغيرهما هو شيخ ثقة مأمون من أهل العلم، وهو يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، وأخوه عبد ربه بن سعيد.
قلت: حديث ابن أبي حثمة ورافع بن خديج في القسامة أليس الحديث حديث يحيى بن سعيد عن بير بن يسار، رواه حماد بن زيد؟ قال: نعم.
قال أحمد: الشيباني لم يرو عن النخعي؛ لأنه غاب فقدم، وقد مات إبراهيم.
قلت: يروى عن معاوية عن النبي - عليه السلام - في ليلة القدر شيء؟ قال: أما في كتاب غندر وغيره من أصحاب شعبة فليس هو مرفوعًا، وبلغنا أن معاذ بن معاذ رفعه.
قلت: نعم قد رفعه معاذ كتبته عن ابنه من

الجزء: 3 - الصفحة: 1262

أصل كتابه فكأنه لم ينكره.
قال أحمد: دخلنا الكوفة ولم نر بها أحدًا أفضل من ابن ادريس.
قلت: حديثه/242/طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده؟ قال: فأي شيء يروى هذا.
كأنه لم يره شيئًا، وذكر أن سفيان كان ينكر ذلك.
قال أحمد: قد عددت عشرة رجال بين قتادة، وبين سعيد بن المسيب، يروي عنهم قتادة، عن سعيد أحاديث.
كثير عن أبي عياض؟ قال: أبو عياض هو مكي.

الجزء: 3 - الصفحة: 1263

سمعته يقول: مخرمة بن بكير رجل صدق، ولم يسمع الكتب من أبيه، أخرج إليهم الكتب فقال: لم أسمعها.
قال: وأبو بكر: شيخ صالح ثقة.
قال أحمد: معافا بن عمران كان شيخًا كبيرًا له قدر وحال، وجعل يعظم أمره، وكان رجلا صالحًا.
قال أحمد: ما رأيت في هذا الشأن - يعني الحديث والأخبار والإسناد - مثل يحيى القطان قط.
قال: أبو حازم مولى عياش، اسمه نبتل.

الجزء: 3 - الصفحة: 1264

قال: وعمرو بن مرة تكلم في الإرجاء في آخر أمره.
قال أبو عبد الله: قيس بن سعد الذي روى عنه حماد بن سلمة ثقة، ويقولون: إن حمادًا ضاع كتابه عن قيس.
حدثنا أحمد قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة قال: قدمت في رمضان، وعطاء بن أبي رباح حي، فقلت: إذا أفطرت ودخلت عليه، فمات في رمضان، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه، فقال لي عمارة بن ميمون: الزم قيس بن سعد فإنه أفقه من عطاء.
قال أبو عبد الله: راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان.
ابن أبي ذئب رجل صالح ثقة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1265

قلت: شيخ يقال له: المعارك بن عباد تعرفه؟ قال: ما أعرفه.
قلت لأحمد: الحسن بن صالح كيف حديثه؟ قال: ما له، ما أحسن حديثه، ووثقه.
قلت: يقال: إنه يتشيع قال: قد كان.
قلت: فأبو هـ؟ قال: ثقة ثقة.
ولم يذكر عنه شيعًا.
قلت: فأخوه؟ قال: ثقة، وذكر أنه قديم الموت واسمه علي بن صالح.
قال أبو محمد: وحدثنا عبد العزيز، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: سمعت أبا داود يقول: كان هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث،

الجزء: 3 - الصفحة: 1266

وسمعت أبا داود يقول: قال لنا شعبة: ارتحلوا إلى قيس قبل أن يموت، وسمعت أبا داود قال: سمعت شعبة قال: سمعت أبا حصين يثني على قيس.
حدثنا أبو داود، قال: قال شعبة حين أردت الخروج من عند ورقاء: لا والله لا تلقى مثل ورقاء حتى ترجع.
وسمعت أبا داود يقول: قال شعبة: إذا خالفني سفيان في الحديث فالحديث حديثه.
قال أبو داود: وسمعت شعبة يقول: من كتبت عنده ثلاثة أحاديث فأنا أبدًا له عبد واخضع له.
/243/وحدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال:

الجزء: 3 - الصفحة: 1267

إنهم يعني: الحارث، قال أحمد: كذب الحارث ولذلك اتهم وسمي كذابًا.
قال أبو محمد: لقوله: تعلمت الوحي في ثلاث سنين.
فاتهم لذلك.
قال أحمد بن يونس: ما رأيت أحدًا في الدنيا أفضل من يوسف بن أسباط وقد مات، وما أراه خلف في الدنيا مثله.
سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: إياس بن دَغْفَل شيخ بصري ثقة.
قال أحمد: وما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عن أنس.
قيل: فأين سرجس؟ فكأنه لم يره سماعًا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1268

قلت لأحمد: فشيخ يقال له: دَغْفَل بن حنظلة له صحبة يروي عنه قتادة؟ قال: ما أعرفه.
قال حرب: وقد حدثنا أحمد يومًا آخر قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل بن حنظلة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبض وهو ابن خمس وستين.
سئل أحمد عن الوليد بن جميع، قال: ما أعلم إلا خيرًا.
قيل: فسعيد بن عبيد الطائي؟ قال: ثقة.
قال: ومحمد

الجزء: 3 - الصفحة: 1269

بن قيس أيضًا ثقة، وأبو عاصم الثقفي مقارب لهؤلاء.
قلت: جميع بن عمير كيف حديثه؟ قال: لا أعلم إلا خيرًا، روى عنه الصلت بن بهرام.
قلت: الصلت بن بهرام كيف هو؟ قال: شيخ ثقة.
قلت: فعبد الحميد بن بهرام؟ قال: شيخ ثقة.
قلت: أين كان يكون؟ قال: بالمدائن في بعض السواد.
قلت: شهر بن حوشب؟ قال: ما أحسن حديثه، ووثقه، هو شامي من أهل حمص.
وأظنه قال: كندي، وسمع من أم سلمة وابن عباس، وروى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسان.

الجزء: 3 - الصفحة: 1270

وسألتُه عن أبي المهرم، قال: ما أقرب حديثه اسمه يزيد بن سفيان قال أبو محمد: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: قال مسلم بن إبراهيم، قال شعبة: رأيت أبا المهرم مطروحًا في مسجد ثابت لو أعطاه إنسان فلسين حدثه بسبعين حديثًا.
قال أبو عبد الله: كان بواسط مشايخ من أهل الشام: يزيد بن حمير، وأبو الجُودي، وشيخ يقال له: أبو إسرائيل يروي عن جعدة رجل له صحبة روى عنهم شعبة.
قلت: بلغك اسم أبي الجُودي؟ قال: لا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1271

قال أبو محمد: وحدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: قال أبو بدر: قال سفيان: كان عند طلحة نحو من خمسمائة حديث، وعند زبيد مائة حديث.
وحدثنا أبو جعفر قال: ثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا/244/ابن علية قال: ثنا ابن عون، عن محمد قال: لو يعلم أيوب من حميد بن هلا ل ما أعلم ما حدث عنه.
قال إسماعيل: قال لي شعبة: كان حميد على السوق أو غيرها فأنشأ السيرة.
قال إسماعيل: وحدثنا ابن عون قال: كان ربيعة الرأي إذا تكلم عند

الجزء: 3 - الصفحة: 1272

القاسم بن محمد وصف إسماعيل أنه يضع يده على خده فيستمع لحديثه.
قلت لأبي عبد الله: محمد بن فضيل كان يتشيع؟ قال: نعم كان يتشيع، وكان حسن الحديث.
قلت: فأبو هـ؟ قال: أبو هـ ثقة.
قلت: عمرو بن ثابت؟ قال: لا تكتبن حديثه.
قلت: فأبو هـ؟ قال: أبوه ثقة، ثابت أبو المقدام روى عنه الحكم.
حدثنا أحمد قال: ثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان قال: ثنا عبد الملك بن أبي بشير قال أحمد: هو من أهل المدائن وكان شيخًا صالحًا.
قال سفيان: وكان شيخ صدق.

الجزء: 3 - الصفحة: 1273

ولواقد ولحيكم بن الديلم كان شيخًا صالحًا.
قلت لأحمد: حديث علقمة؟ قال: قلنا لابن مسعود هل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد منكم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا فقدناه.
أليس يرد قول من قال: الوضوء بالنبيد جائز؟ قال: نعم، وذاك ليس له إسناد.
قلت: فحديث ابن عباس حيث قال: وهن يمشين بنا هَمِيسًا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1274

يختلفون في إسناده، بعضهم يقول عوف، عن زياد بن حصين، عن أبيه، وبعضهم يقول: زياد بن حصين، عن أبي العالية قال: الناس يختلفون في إسناده.
قلت: فأيها أصح؟ قال: يختلفون في إسناده ما أدري.
قلت: شيء يرويه ابن المنهال من حديث يزيد بن زريع، عن معاوية بن أبي سفيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تعلموا الصبي والمرأة والعبد القرآن)) فأنكره وقال: ما أنكر هذا من حديث.
قيل: فإذا كان الحديث عن ثابت، وأبان، عن أنس يجوز أن أسمي ثابتًا وأترك أبان؟ قال: لا تقل في حديث أبان شيء ليس في حديث ثابت، وقال: إذا كان هكذا فأحب إلي أن تسميهما.

الجزء: 3 - الصفحة: 1275

قال أبو عبد الله: صالح بن أبي الأخضر كان من أهل اليمامة.
وسمعته يثني على يحيى بن بكير وقال: ما أكيسه في الحديث.
قلت لأبي عبد الله: أفترجوا إذا أصاب الرجل معنى الحديث أن يكون الأمر فيه سهلا؟ قال: نعم، ومن يضبط هذا؟ وذكر عن هشيم من هذا عجائب أنه كان يقول: مغيرة عن إبراهيم، ويونس عن الحسن، ونحو هذا فيأتي بلفظ واحد ولعل ألفاظهم قد اختلفت، ورخص فيه أبو عبد الله.
/245/ حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد، واللفظ مختلف.
حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أزهر السمان، عن ابن عون قال: كان

الجزء: 3 - الصفحة: 1276

الحسن وإبراهيم والشعبي يحدثون عن المعاني، وكان القاسم ومحمد ورجاء يحدثون كما سمعوا.
يعني محمد بن سيرين ورجاء بن حيوة.
قال أحمد: لا يضم رجلا إلى معمر في العلم إلا وحدث معمرًا أكتب منه وأطلب للعلم منه.
قال أبو محمد: وسمعت أبا بكر محمد بن بشار يقول: كان معاذ بن معاذ قد جمع خصال السنّة كلها.
سمعت أبا بكر يقول: تركنا حديث عباد بن صهيب قبل أن يموت بعشرين سنة.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا الخليل

الجزء: 3 - الصفحة: 1277

بن أحمد قال: لحن أيوب مرة فقال: أستغفر الله.
قال أبو جعفر: وسمعت النضر يقول: ما رأيت أحدًا بعد ابن عون أعلم بالسنّة من الخليل.
قال أبو جعفر عبد الرحمن بن عسيلة: أبو عبد الله الصنابحي رجل من أهل اليمن قدم يريد المدينة فلما بلغ الجحفة أخبر بوفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهاجر إلى الشام ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال أبو جعفر: والصنابحي بن الأعسر رجل من بجيلة قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وله منه صحبة، وكان بالكوفة روى عنه قيس بن أبي حازم قال: وروى عنه عطاء بن يسار، عن رجل يقال له عبد الله الصنابحي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثين أحدهما في

الجزء: 3 - الصفحة: 1278

الوضوء، والأخر في كسوف الشمس ليس عندنا له صحبة ثابتة ولا نعرفه.
قال: وسألتُ المديني عنه، فقال: نحوًا من هذا القول، وليس في الحديث أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أو رأى النبي يتوضأ، وهو من أهل المدينة.
قلت لأبي عبد الله: أبو عقيل الذي يروي عنه بُهَّية واسمه يحيى بن المتوكل مديني كيف حديثه؟ قال: وأي شيء روى هذا من الحديث يعني من قلته، فكأنه ضعفه

الجزء: 3 - الصفحة: 1279

وقال: بُهيَّة أيضًا لا تعرف من هي.
وقال: أبو عقيل الدورقي ثقة.
قلت: أبو الزناد صاحب عبد الرحمن بن عوف من هو؟ قال: رجل أظن من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت لأبي عبد الله: حديث رواه ابن عامر عن زمعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /246/في النكاح بغير ولي فكأنه ضعف زمعه في هذا المكان في هشام بن عروة.
قلت: فحديث حجاج عن الزهري في هذا؟ قال: يقولون إن

الجزء: 3 - الصفحة: 1280

حجاج لم يلق الزهري، وكان يروي عن رجال لم يلقهم، وكأنه ضعفه.
قال أبو محمد حرب: حدثنا إسحاق قال: فكان المفضل قال لي الوليد بن جميع: ياتون.
-يعني: الحجاج بن أرطأة- وهو جاري ما صلى منذ أربعة أشهر صلا ة في جماعة.
قال أحمد: روى ابن عيينة عن جدته، وروى معتمر عن أمه عن أخته.
وذكر أحمد عن هشيم، عن أشعث، عن ابن سيرين في رجل اشترى متاعًا بنسيئة ثم باعه مرابحة.
قال له مثل أجله.
قال أحمد: قال هشيم: قال حجاج: ائت أشعث فإنه يحدث بحديث فسله.
قلت: حديث عمير مولى آل أبي اللحم؟ فلم يقل فيه شيئًا قلت: هو أي اللحم، أو أبي اللحم؟ قال: كله قد قيل.
قال أبو عبد الله محمد بن راشد هو مقارب الحديث، قال: وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحدًا أورع في الحديث منه -يعني: محمد بن راشد.

الجزء: 3 - الصفحة: 1281

قال: وأرطأة بن المنذر ثقة، وصدقة بن خالد ثقة، وصدقة بن يزيد يضعَّف، وصدقة بن عبد الله ضعيف كانا يكونون الثلاثة بالشام، إلا أن صدقة بن يزيد خراساني.
قال أبو عبد الله: الحسن العري لم يسمع من ابن عباس.
قال أحمد: حمزة الزيات ثقة في الحديث، وذكر منه صلاحًا، ولا تعجبه قراءته.
قال حرب: وسمعت الحميدي يكره قراءة حمزة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1282

قلت لأبي حفص: عبد الرحمن بن يزيد أخو الأسود بن يزيد أبوه له صحبة؟ قال: لا، ولكن شيخ يقال له: عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن أبيه عن النبي: ((أرقاكم أرقاكم)).
قلت: فالقاسم بن عبد الرحمن لقي أحدًا من الصحابة؟ قال: لا، ولكنه يروي عن ابن عمر، ولا شك أنه قد لقيه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1283

قال أبو معن: بلغني عن سفيان الثوري أنه قال: لم أر في زمان مرحوم بن عبد العزيز بالبصرة أحدًا يشبهه.
قال أبو محمد: وحدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: قال يزيد بن زريع: أتينا هشام بن حسان فسألناه أن يملي علينا، فأبى علينا، ثم تابعنا فقال: اطلبوا اطراف قال: فأتيته أنا وإسماعيل بن علية وهارون الشامي وأبو عوانة، وسلام بن أبي مطيع وأبو جزي فكان هارون كاتبنا وكان هشام علا علينا وهو يكتب وأنا يمينه، وإسماعيل يسرة يغير/241/عليه الحرف والشيء، وأبو عوانة وسلام بن مطيع، وأبو جزي ينامون نومًا جيدًا، ثم يقومون ينسخون معنا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1284

قال: وسأل سفيان الرأس يزيد بن زريع وأنا شاهد فقال: ما تقول في أبي هلا ل الراسبي؟ قال: لا شيء.
قال: ما تقول في البُرى؟ قال: لا شيء.
قال: فما تقول في الربيع بن صبيح؟ قال: سمعت منه أشياء لا أدري أين هي مطروحة.
قال: ما تقول في حماد بن سلمة وحماد بن زيد أيهما أثبت؟ قال: حماد بن زيد أثبت.
قال: وحدثت عن يزيد بن زريع أنه قال: أفادني علي بن عاصم عن خالد الحداء أحاديث وخالد حي بالبصرة، فأتيت خالدًا فسألتُه عنها فأنكرها كلها ما عرف منها شيئًا، وأفادني ذات يوم حديثًا عن هشام بن حسان، فأتيته فسألتُه فأنكره

الجزء: 3 - الصفحة: 1285

قال يزيد بن زريع: كنت آتي عمران القطان وأنا غلا م أتعلم منه، فلما أتيت ابن أبي عروبة تركته، قال: وكان يخالف عمران كثيرًا في قتادة، قال يزيد: قلت لابن أبي عروبة: يا أبا النصر إن عمران يخالفك كثيرًا؟ فقال: إن عمران بني حفظه على غلط، قال يزيد: ثم أتيت عمران فقلت: يا أبا العوام إن سعيدًا يخالفك كثيرًا؟ فقال عمران: ما كنا نراه عند قتادة.
فدخل قلبي من ذاك شيء.
فقلت لهشام الدستوائي: يا أبا عبد الله إني ذكرت لعمران سعيد بن أبي عروبة فقال: لم أره عند قتادة.
فقال: صدق عمران إن سعيد أفرغ من قتادة من قبل أن يغشى عمران قتادة.
سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان المسيب بن شريك صدوقًا، وكان صاحب سنّة، وكان يسهل في النبيذ، وكأنه ذهب إلى أنه كان ربما أخطأ في الحديث، وهو خراساني.
قال: كان مقاتل بن سليمان بلخي.
قلت: مستقيم بن عبد الملك مكي؟ قال: نعم هو مكي، وكان يضعف في الحديث قال: ويقال له أيضًا عثمان.

الجزء: 3 - الصفحة: 1286

قال: وكان ابن شوذب بلخي ونزل البصرة وتأدب بها، ونزل الشام، وكان ضمرة كثير الرواية عنه.
قلت: هشام بن حسان أقدم أو هشام بن أبي عبد الله؟ قال: هشام بن حسان أقدم، وكان رجلا صالحًا ثقة.
وسمعت أحمد يقول: كان يونس بن عبيد يأخذ عن أشعث الحمراني يقولون: أشياء.
يقول يونس: نبئت عن الحسن أخذها عن أشعث، ووثقه.
قيل: فأشعث الحمراني أحب إليك/248/، أو أشعث بن سوار؟ قال: أشعث الحمراني وفضله.
وسئل أحمد عن حسان بن إبراهيم الكرماني فقال: ما أقرب حديثه، وحديثه حديث أهل الصدق.

الجزء: 3 - الصفحة: 1287

وسئل عن الوضين بن عطاء؟ قال: قد روى الناس عنه، وكأنه ضعفه.
وسئل عن تمام بن نجيح؟ فأظنه قال: ما أعرفه، أو ما أعلم إلا خيرًا.
وسئل عن مروان بن شجاع؟ فقال: لا بأس به هو جزري.
وقال: نصر بن باب ثقة.
قال أبو عبد الله: يقال: إنه ليس أحد أروى من حماد عن ثابت ولا أثبته.
سئل أحمد عن داود بن صالح التمار؟ فقال: لا أعلم به بأسًا.
قيل: فابن أبي الموال؟ قال: وكم حديث ابن أبي الموال، وقال:

الجزء: 3 - الصفحة: 1288

روى حديثًا لم يروه أحد.
يعني حديث الاستخارة عن جابر، وكان يضعفه.
قلت: فابن أبي الرجال؟ فقال: لا أعلم به بأسًا.
قلت: فأبو الرجال؟ قال: أبو الرجال ثقة.
قال أحمد: كان ابن أبي الموال محبوسًا في المطبق ثم خلي عنه ورجع إلى المدينة.
قال أحمد: قال ابن عيينة ولم أسمعه: رجلان يستسقي بهما ابن عجلان ويزيد بن يزيد بن جابر.

الجزء: 3 - الصفحة: 1289

قيل لأحمد: ابن عيينة أكثر في عمرو بن دينار، أو ابن جريج، فقال: عند ابن عيينة عن عمرو ما ليس عند أحد كثرة.
قال أحمد: وقال شعبة: لا قتادة ولا الحكم مثل عمرو بن دينار.
قال أحمد: داود بن قيس ثقة، وهو فوق هشام بن سعد.
قلت: الحكم بن ظهير كيف حديثه؟ فكأنه ضعفه.
قلت: فالهيثم بن جمَّاز فكذلك قال: وهو بصري.

الجزء: 3 - الصفحة: 1290

قلت: فعبد الله بن بجير؟ قال: ثقة.
وحدثنا أبو بكر الحميدي، قال: قال سفيان: كان لفظ الزهري إذا حدثنا عن أنس سمعت.
قال: وكان لفظ الزهري إذا حدثنا عن سهل - يعني: ابن سعد- سمعت.
قال: وكان لفظ الزهري إذا حدثنا عن السائب - يعني: بن يزيد- سمعت وأخبرني.
وذكر الحميدي حديث عائشة: ألم تر أن مجزرًا المدلجي فقال: قال سفيان: كان ابن حريج حدث به عن الزهري فقال: ألم تر أن محزرًا المدلجي فقلت: يا أبا الوليد إنما هو مجزز فانكسر ورجع، وذكر حديث أنس: فجحش شقه، فقال: قال سفيان سمعت ابن جريح يحدث به عن الزهري فقال فيه: فجحش ساقه الأيمن

الجزء: 3 - الصفحة: 1291

فقلت له: أبا الوليد إنما هو فجحش شقه الأيمن فرجع.
حدثنا الحميدي، قال: حدثنا يوسف بن الماجشون/249/، عن ابن شهاب قال: كنت إذا حدثني عروة، ثم حدثني عمرة يصدق عندي حديث عروة حديث عمرة، فلما تبحرتهما إذا عروة بحر لا ينزف.
سمعت أبا عبد الله محمد بن أبي خالد قال: رأيت فيما يرى النائم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، ورأيت أبا يعقوب الحصري - شاب من أهل الحديث ناسك- وقع في خده الأكلة فمات، فقلت: يا أبا يعقوب ما أنزلك هذه المنزلة أغبطه بموضعه، فقال النبي عليه السلام: غفر الله له بتوحيده وتجاوز عنه ديونه بصلا ته، وجعله رفيقي في الجنة مما ابتلاه.
قلت: يا رسول الله حديث عبد الله بن مسعود حدث عنك قال: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق

الجزء: 3 - الصفحة: 1292

أريد حديث القدر.
قال: أنا والله الذي لا إله إلا هو حدثته به.
أنا والله الذي لا إله إلا هو حدثته به.
أنا والله الذي لا إله إلا هو حدثته به، غفر الله للأعمش كما حدث به، وغفر الله لمن حدث به قبل الأعمش، وغفر الله لمن حدث به بعد.
قال أبو عبد الله: وسألني عنه غير واحد فذكر ابن داود وأبا عاصم النبيل وأبا الوليد وغير واحد، وأنا رأيت أبا إسحاق الرمادي.
وحدثنا أبو حفص قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: رأيت عمر بال قائمًا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1293

حدثنا أبو حفص قال: ثنا يحيى قال: ثنا سفيان قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وهب قال: رأيت عليًا بال قائمًا.
قال أبو حفص: الحديث الصحيح حديث علي، وحديث زيد بن وهب عن عمر أخاف أن يكون وهمًا.
وسمعت أبا حفص يقول: أبو الرداد حدثني قال: ولم أسمع أحدًا سماه باسمه.
قال: والمغيرة الذي روى عن إبراهيم هو مغيرة بن مقسم ضبي وكان ضريرًا.
قال: وسمعت الأفطس يقول: سمعت مُحل يقول: كنا أربعة عميان نتعاود إلى إبراهيم أنا ومغيرة وشباك وعبيدة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1294

قال: ومنصور بن زاذان أصله واسطي، ومنصور بن المعتمر كوفي من بني سليم.
قال أبو حفص كان للحسن ابن أبي الحسن أخوان: سعيد بن أبي الحسن، وعمّار بن أبي الحسن.
حدثنا أبو معن، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب قال: لقيت ثمانين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. حدثنا أبو جعفر الدارمي، قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت خمسة رجال

الجزء: 3 - الصفحة: 1295

كلهم رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنس بن مالك، وعمرو بن حريث، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو جُحيفة، وقيس بن عائذ.
حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت ليثًا يذكر عن طاوس قال: أدركت من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين شيخًا كانوا إذا تدارءوا في الأمر انتهوا فيه إلى قول ابن عباس.
سمعت محمد بن أبي بكر يقول: كان سفيان بن حبيب يحب المعتزلة

الجزء: 3 - الصفحة: 1296

قال: وكان عبد الوارث أشد وأشد.
قلت: فعبد الصمد؟ قال: كان ينافق كان يظهر لا هل السنة أنه منهم، ولهؤلاء أنه منهم.
وسمعت أبا معن قال: كان سفيان بن حبيب قدريًا.
قال أبو محمد: وقال علي بن عبد الله - ولم أسمعه - قال يحيى كان سفيان بن حبيب عالمًا والله بحديث سعيد بن أبي عروبة.
قال أبو حفص: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربيعة: صحار بن عباس العبدي، وأحمر بن جزء السدوسي، وبشير بن الحضاضية، وطلق بن علي الحنفي، وفرات بن حيان العجلي، وعلي بن شيبان

الجزء: 3 - الصفحة: 1297

الحنفي، وقيس بن النعمان العبدي.
وسمعت أحمد بن سعيد الدارمي سمى من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربيعة قال: الجارود بن إسماعيل العبدي، والأشج عائذ بن المنذر العصري، وعبد الله بن جابر العبد ي، وقطن بن قتادة السدوسي، وبشير بن خصاصية سدوسي، وقتادة بن ملحان قيسي، وصحار

الجزء: 3 - الصفحة: 1298

عبد القيس، وعباد بن شرحبيل الغُبَري، وأحمر بن جزء السدوسي، وعمرو بن ثعلب.
حدثنا محمد بن إسماعيل قال: سمعت ابن علية يقول: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ضعيف.
قال محمد: وأما مهاصر فقد روى عنه الناس.
حدثنا حيان قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا أيوب بن النجار وكان من أفضل أهل اليمامة.
حدثنا عثمان بن طالوت قال: حدثني عبد الله بن أبي الأسود بن أخت عبد الرحمن بن مهدي قال: عاد عبد الرحمن بن مهدي

الجزء: 3 - الصفحة: 1299

أبا سلمة وأنا معه قال: فقال له: يا أبا سلمة كيف حديث كذا وكذا؟ ثم قال أبو عمرو: وسمعت غارم يقول: ما كنا نأتي شيخًا أو ندخل زفافًا إلا رأيت أبا سلمة.
قال أبو عمر: وحدثنا أبو الوليد يحدث عن شيخ في ظهر/251/كراسة فقال لنا: أفادني أبو سلمة.
قال أبو عمرو: وحدثنا إبراهيم صاحب البصري قال: كان أبو داود يقول لنا: ليس أراكم تذكرون قريب أبي عاصم - يعني أبا سلمة - هو موسى بن إسماعيل.
سألتُ أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن ابن سمعان فقال: هو متروك الحديث.
وهو عبد الله بن يزيد بن سمعان، قال أحمد: وكان إبراهيم بن سعد يرميه بالكذب.
قال: واجتمع هو وابن إسحاق فكان

الجزء: 3 - الصفحة: 1300

يقول: قال مجاهد وسمعت مجاهدًا.
فقال: ابن إسحاق: ما رأيت كاليوم، لأنا أكبر منه ما رأيت مجاهدًا ولا سمعت منه.
حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن إدريس قال: كنت عند مالك بن أنس فقيل له: إن محمد بن إسحاق يقول: اعرضوا على علم مالك بن أنس فأبى بيطارها.
قال مالك: انظروا إلى هذا دجال الدجاجلة يقول: اعرضوا عليه علمه.
قال ابن إدريس: وما سمعت أحدًا جمع الدجاجلة قبل مالك.
قلت: حيوة بن شريح، قال: ثقة ثقة.
قال ابن المبارك: ما وصف لي رجل إلا وجدته دون ما قيل إلا حيوة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1301

قال: بكر بن مضر ثقة، وهو مصري، وكان يشبه بفضيل بن عياض في صلا حه.
قلت: يحيى بن أيوب المصري؟ قال: صالح وحيوة فوقه.
قلت: عبيد الله بن زَحْر؟ فضعفه.
قلت: فعلي بن يزيد؟ فقال: هو دمشقي، وكأنه ضعفه.
قال: والقاسم هو مولى معاوية.
وهذه الأحاديث التي رويت عن هؤلاء عن القاسم منكرة.
قال: وأظن ذلك من القاسم جاء الغلط.
قلت: فيحيى بن أيوب الكوفي؟ قال: صالح.
قلت: مشرح بن هاعان معروف؟ قال: نعم هو معروف، فذكر

الجزء: 3 - الصفحة: 1302

غير واحد من المصريين أنه روى عنه.
وسألتُ أحمد عن ابن لهيعة ورشيد؟ فضعفهما، إلا أنه قدم ابن لهيعة.
وقال: بكر بن عمرو وابن هبيرة يروى لهم.
قلت: جعفر بن الزبير؟ قال: متروك الحديث.
قلت: فإن حماد بن سلمة يروي له؟ فضحك، وقال: حماد يدع أحدًا.
وقال: وبشير بن نمير متروك الحديث.
قال أحمد: نعيم بن جمار يختلفون في اسم أبيه يقول بعضهم: خمار، وبعضهم: همار، وبعضهم: هبار، وأظنه قال: كان أبو نعيم يصحف فيه يقول: حمار.

الجزء: 3 - الصفحة: 1303

قال أحمد: هو حبيب بن حمار قال: وأظن أبا عوانة كان يصحف/252/من يقول: جماز.
وسمعت أحمد يقول: قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، الذي يقول فيه: ((خلقت عبادي كلهم حنفاء)) لم يمسعه من مطرف، وذكر ثلاثة أنه سمعه منهم عن مطرف: أبو العلاء، وعقبه، وذكر رجلا آخر.

الجزء: 3 - الصفحة: 1304

وسمعت أحمد يذكر عمرو بن مرزوق بخير.
وسألتُه عن عبد الله بن خباب الذي قتلته الخوارج فقال: هو عبد الله بن خباب بن الأرت، وهو الذي يروي عن أبيِّ.
قلت: فعبد الله بن خباب الذي يروي عن أبي سعيد؟ قال: هذا غير ذاك، وكأنه ليس بمشهور.
قال أبو عبد الله: أرى أن ابن عون أكبر من أيوب بسنتين قال: وما كان في زمانهما أحد يعدلهما.
يعني أيوب وابن عون.
قلت لأحمد: عبد الله بن الوليد العدني كيف حديثه؟ قال: قد سمع من سفيان، وجعل يصحح سماعه، ولكنه لم يكن صاحب حديث، وحديثه صحيح، وكان ربما أخطأ في الأشياء، وقال: قد كتبت أنا عنه كثيرًا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1305

وقال: الفريابي سمع من سفيان بالكوفة، وصحبه، وسمع منه، قال أحمد: وكتبت أنا عن الفريابي بمكة.
قلت: أسباط بن نصر الكوفي الذي يروي عن السدي كيف حديثه؟ قال: ما أدري، وكأنه ضعفه.
وقال: عبد الرحمن بن عمار بن عمار بن أبي زينب شيخ ثقة، روى عنه محمد بن إسحاق.
أبو الأحوص الذي روى عنه الزهري حدثني.
وقال: أبو الوازع رجل معروف روى عنه شريك وسفيان.

الجزء: 3 - الصفحة: 1306

قال أحمد: يحيى بن عبيد الله الذي يروي عن أبيه عن أبي هريرة قال: ما أعرفه ولا أباه، وكان ابن المبارك يروي عنه، وكان هشيم يروي عنه.
وذكر الصلت بن دينار فكأنه ضعفه، ويكنى أبا شعيب.
وسمعت أحمد يقول: هبيرة بن يريم بن عبد.
قلت: ورقاء أحب إليك في تفسير بن أبي نجيح أو شبل؟ قال: كلا هما ثقة إلا أن ورقاء يقولون: لم يسمع التفسير كله من ابن أبي نجيح يقولون: بعضه عرض، وورقاء أوثقهما.
قال: وقد روى يحيى بن أبي بُكير عن شبل شيئًا من التفسير.

الجزء: 3 - الصفحة: 1307

قلت: عباد بن كثير هو بصري سكن مكة، وهو ضعيف في الحديث، روى عجائب منكرات وذهب إلى أنه متروك، وقد روى عنه زهير.
قال: وللشاميين شيخ يقال له: عباد بن كثير.
وسئل عن حديج بن معاوية؟ فقال: ليس أنا بذاك الخبير به، جاءه ابن مبارك فكتب عنه.
قال أحمد: وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال: /253/وأبوه يروي عن عائشة، وذهب أحمد إلى أنه لم يلق عائشة.
قال: وكان سالم يعني الأفطس يرى الإرجاء.
قال: إبراهيم بن ميسرة يثبت الحديث وكان أحد الثقات.

الجزء: 3 - الصفحة: 1308

قال أحمد: عكرمة بن عمار ليس هو في يحيى بن أبي كثير بذاك، وقدم هشامًا عليه في يحيى، وقال: وهو في غير يحيى ثبت.
قال: وسماك الحنفي ثقة.
قال أحمد: هو أبو شيخ الهنائي، عن أخية حمان، - يعني: معاوية-.
سمعت أبا عبد الله يقول: أقل من جلسنا إليه يشبه سفيان - يعني - ابن عيينة في العلم.
وسئل عن القاسم الجرمي قال: ما علمت إلا خيرًا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1309

وسئل عن عبد الله بن الفضل؟ فقال: لا بأس به.
وقال: ما أشبه أن يكون صالح بن كيسان أسن من الزهري.
قلت: مصعب بن ثابت كيف هو؟ قال: هو رجل من قريش، وكأنه ضعفه، وهو من ولد ابن الزبير.
وسمعته يقول: بلغ ابن أبي ذئب أن مالك بن أنس قال: ليس البيعان بالخيار.
فقال ابن أبي ذئب: يستتاب مالك، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
قيل: سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أحب إليك أو محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة؟ قال: أما أنا فأختار سهيل، وكان يحيى بن سعيد يختار محمد بن عمرو.

الجزء: 3 - الصفحة: 1310

وقال أحمد: لم يرو شعبة عن محمد بن عمرو إلا حديثًا واحدًا.
قال: ومحمد قدم البصرة فكتبوا عنه.
قيل: سلمة بن وردان كيف هو؟ قال: سلمة بن نبيط شيخ ثقة، وكأنه ضعف بن وردان.
وسئل عن خصيف؟ فقال: ثقة، وعبد الكريم يقدم عليه.
قلت: أبو شهاب عبد ربه بن نافع؟ قال: لا بأس به.
قلت: فشهاب بن خراش؟ قال: لا بأس به.
وقال: محمد بن زياد صاحب أبي هريرة ثقة جدًا، وأجاد حماد بن سلمة عنه الرواية.

الجزء: 3 - الصفحة: 1311

وقال: أبو العميس اسمه عتبة بن عبد الله، وهو من ولد عتبة بن عبد الله بن مسعود ليس من ولد عتبة بن مسعود.
وسئل عن أصحاب الحسن؟ قال: لا يعدل أحد يونس.
قال: وأيوب، وابن عون، وهشام هؤلاء أصحاب محمد.
قيل: محمد بن كعب عمن روى من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: يقولون: لم يرو إلا عن معاوية.
قال: وهو رجل قديم.
حدثنا أحمد قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: وسمعت البتي يقول: كان حماد إذا قال برأيه أصاب، وإذا قال: قال إبراهيم.
أخطأ.

الجزء: 3 - الصفحة: 1312

قال أحمد: ابن جريج روى عن ستة عجائز هن من عجائز المسجد الحرام.
قال: وكان صاحب علم.
قيل: خصيف أحب إليك أو سالم الأفطس؟ قال: سالم، وقدمه على خصيف قال: وخصيف وسالم وعبد الكريم هؤلاء الثلاثة من أهل حران من الجزيرة.
قلت: عون بن كهمس تعرفه؟ قال: لا أعرفه.
قال: وكهمس شيخ ثقة.
وسئل عن عبيس بن ميمون؟ قال: لا أدري كيف هو زعموا أنه روى منكرات.
وسئل عن عس بن كهمس؟ قال: لا أدري.

الجزء: 3 - الصفحة: 1313

وسئل عن أحمد عن الرجل إذا سها في الإسناد فأخطأ فيه ولم يتعمد ذلك؟ قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء.
قال أبو عبد الله: عطاء قد رأى ابن عمر ولم يسمع منه، وسمع عطاء من عائشة دخل مع عبيد بن عمير.
غياث بن إبراهيم متروك الحديث، وجعل أبو عبد الله غير مرة يتعجب من كثرة حديثه.
قيل لأحمد: رأي الزهري أحب إليك أو رأي إبراهيم والشعبي؟ قال: كان ابن عيينة يختار رأي الزهري.
قلت: فالحسن؟ قال: الحسن بخ.
قال: أبو إسحاق الهمداني اسمه عمرو بن عبد الله.
وسمعته يقول: هشام بن سعد ليس بمحكم الحديث.
قال: محمد بن عبد الرحمن الذي روى عنه أبان بن تغلب هو محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.

الجزء: 3 - الصفحة: 1314

قال أبو عبد الله: الأغر الذي روى عنه أبو إسحاق مديني وكان قاصًا.
حدثنا أحمد قال: حدثنا حجاج، عن شعبة قال: كان الأغر قاصًا من أهل المدينة وكان رضا، وكان قد لقي أبا هريرة، وأبا سعيد.
وقال أحمد: حزم بن أبي حزم هو: حزم بن مهران قُطَعي إلى بني زبيد.
قلت: قطيعة إلى زبيد؟ قال: نعم كذا يقال.
قال: سهيل بن أبي حزم أخو حزم روى أحاديث منكرات عن ثابت.

الجزء: 3 - الصفحة: 1315

قال: ليس أحد يروي عن عطاء أثبت من عمرو وابن جريج.
وقال: عباد بن راشد صالح الحديث، ووثقه.
وسئل أحمد عن الرجل يطلب الإسناد العالي؟ قال: طلب الإسناد العالي سنّة عمن سلف، لأن أصحاب عبد الله كانوا يرحلون من الكوفة إلى المدينة فيتعلمون من عمر ويسمعون منه.
حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو قطن قال: ثنا أبو خلدة، عن أبي العالية قال: كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله - عليه السلام - بالبصرة فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من/255/أفواههم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1316

وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا عيسى بن يونس قال: قال لي شعبة: أبو إسحاق جدك لم يسمع من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث.
حدثنا إسحاق قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: سألتُ الكسائي قلت: سفيان الثوري يحكي الحروف؟ يعني حروف القرآن.
قال: لا يضبطها.
قلت: وأبو بكر بن عياش؟ قال: ذاك شيطان.
قلت: زائدة؟ قال: يأتيك بها على وجهها.
حدثنا أبو جعفر الدارمي، قال: ثنا أحمد بن سليمان، قال: قال ابن علية

الجزء: 3 - الصفحة: 1317

قال لي شعبة: ما جمع لك عطاء بن السائب من رجاله عن زاذان وميسرة وأبي البختري فلا تكتبه، وما حدثك به عن رجل بعينه فاكتبه.
قال أبو جعفر: يريد أنه لا يحفظ.
حدثنا أبو جعفر، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، عن سويد بن عبد العزيز، عن مغيرة قال: أبطأت على إبراهيم أيامًا فقال لي: ما خلفك؟ قلت: شيخ قدم علينا عنده أحاديث، فقال: إبراهيم: لقد رأيتنا وما نأخذ إلا الأحاديث إلا ممن نعرف حلا له من حرامه، وإنك لتجد الشيخ يحدث بالحديث يحرف حلا له من حرامه وما تعلم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1318

حدثنا أبو جعفر، قال: قال أبو داود قال شعبة: اجتمعت أنا والأعمش عند أبي إسحاق فقال الأعمش: يا شعبة أنت سيئ الخُلق، وأنا سيئ الخلق لا تشغب عليّ ودعني حتى أسأل.
قلت: سل، فسأل عن قول عبد الله: من أراد العلم فليثور القرآن.
فقال أبو داود: قال بحر السقا: أتيت الأعمش فخرج إليّ فسألتُه عن حديث أبي صالح عن أبي هريرة: ((من فرج عن مؤمن كربة)) فحدثني به، ثم قال: قم أخزاك الله فعجبت منه حين بدأني بهذا من غير أن يكون مني إليه شيء.
قال: فصاحت به امرأته من داخل أيها الشيخ لا تلومنه فإنه خرج وهو مغضب، وذاك أنه كسر إنجانة جديدة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1319

وقال أبو داود: قال أبو عوانة: كنا عند الحكم فحدثنا بحديث مرسل فقال: ليس هذا من يابة شعبة.
وقال أبو داود: قال شعبة: ما حرك قتادة شفتيه بشيء إلا عرفت ما سمع مما لم يسمع.
قال: وقال أبو داود: قال شعبة: ما رأيت عنه الأعمش خمسة تُقِرُّقطُّ.
قال أبو داود: قال شعبة: ما لا حد عليّ من المنة ما لعباد، وما رأيت عتكيًا أفضل منه.
قال أبو داود: قال شعبة: لأن أخر من السماء أحب إليّ أن أفعله.
/256/يعني: التدليس.
قال أبو داود: قال شعبة: اسمعوا من سفيان الثوري من شيوخه الذين تعرفون.
قال أبو داود: قال شعبة: إذا حدثكم هشام الدستوائي بشيء فاجتمعوا عليه.

الجزء: 3 - الصفحة: 1320

قال أبو داود: قال شعبة: رأيت زكريا بن أبي زائدة يأتي جابر فيسمع منه.
قال سفيان: هذا الشيخ يجئ إلى هذا فيسمع منه ونحن أحداث.
قال أبو داود: قال خارجة: حديث شعبة عن أبان لحديث.
فقال شعبة: إذا أذكر أبان غثيت نفسي.
قال: فذكرت قوله لا بان.
قال: فترحم على شعبة ودعا له.
قال أبو داود: وسمعت شعبة سأل الحسن بن دينار وجاء الحسن يعزيه على أخيه حماد، فقال له شعبة: يا أبا سعيد كيف حديث حميد بن هلا ل حديث عمر؟ فعرضه الحسن، فقال: نعم يا أبا بسطام حدثنا حميد بن هلا ل، عن مجاهد - وليس بأبي الحجاج - قال: صلى بن عمر صلا ة العصر، فقال: على مكانكم، إن أخوف ما أخاف عليكم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1321

قال أبو داود: قال شعبة: قال لي حماد بن زيد: في نفسك شيء من حديث أبي هارون العبد ي؟ قال: قلت: يكفيني هذا منك.
قال أبو داود: قال شعبة: سألتُ أبا إسحاق عن عبد الله بن عطاء الذي روى عن عقبة بن عامر قال: كنا نتناوب رعية الإبل فقال: هذا شيخ من أهل الطائف حدثنيه.
قال شعبة: فلقيت عبد الله بن عطاء فسألتُه عن حديث عقبة وقلت له: سمعته من عقبة؟ قال: لا، حدثني سعد بن إبراهيم.
قال: فلقيت سعدًا فسألتُه عنه فقال: حدثني زياد بن مخراق، فلقيت زياد بن مخراق فسألتُه عن حديث عقبة

الجزء: 3 - الصفحة: 1322

فقال: حدثنيه رجل عن شهر بن حوشب.
قال أبو داود: قال همام حديث أبان بن أبي عياش حديث عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد، عن أبيه قال: قلت لابن عمر: إنك لتزاحم على هذين الركنين؟ قال: فحدث به أبان ابن جريج، فرواه ابن جريج عن عبد الله بن عبيد نفسه وألقى همام وأبان قال همام: فسألتُه عن ذلك؟ فقال: هذا أتانا من قبلكم جاءنا به أبان من عندكم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1323

قال أبو داود: قال شعبة: ما كان أحد أحب إلي بقاء من أمي وأبي الزبير حتى رأيته وسمعت منه وإن حديثه ليتجلجل في صدري.
قال أبو داود: قال شعبة: ما صح عندنا ولا ثبت أن النبي عليه السلام أحل النبيذ، إلا ما/257/جاء به عبد الله بن بريدة من خراسان لم يجئ به ابن عمر وابن عباس الذين بحثوا الحديث بعد رسول الله.
قال أبو داود: أوصى شعبة بكتبه أن تغسل وكذلك أوصى سفيان.
قال أبو داود: قال شعبة: سمعت طلحة بن مصرف، ولو شئت لقلت سمعته من طلحة مائة مرة.
قال أبو داود: رأي شعبة سليمان بن المغيرة يمشي فقال له شعبة: مالك تمشي؟ قال: نفق حماري، فاشترى له شعبة حمارًا بثلاثين درهمًا، فقال له غندر: أنت ليس عندك شيء كيف تشتري؟ قال شعبة:

الجزء: 3 - الصفحة: 1324

ويحك سليمان بن المغيرة يمشي وهو خير أهل المصر وعندي فضل.
قال أبو داود: قال حماد بن سلمة: عامة ما يروي حميد عن أنس لم يسمعه منه إن عامتها سمعه من ثابت.
قال أبو داود: قال شعبة: إنما روى حميد عن أنس ما سمعه منه خمسة أحاديث.
قال أبو داود: رأيت شعبة يسمع من أبي مكين.
قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: لا أعلم أحدًا يروي عن أبي إدريس - يعني: الأزدي - إلا إسماعيل بن سالم.

الجزء: 3 - الصفحة: 1325

حدثنا أبو خالد الخبار قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جلس مجلسًا فيه زر لم ينطق أبو وائل حتى يقوم.
حدثنا أو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد بن سليمان قال: قال يحيى بن يمان قال سفيان: يا يحيى إلزم زائدة فإنه من بقايا الناس.
حدثنا ربيع بن يحيى قال: سمعت زائدة يقول: أنا أسأل عن أصحاب الحديث كما يسأل القاضي.
حدثنا أبو جعفر، قال: ثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا حسين الجعفي، عن ابن أيجر قال: كان إذا ذكر طلحة بن مصرف يقول: وهل رأيت مثل طلحة.

الجزء: 3 - الصفحة: 1326

حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد قال: ثنا هارون أبو العلاء قال: سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هلاك أمتي من ثلاث: من قبل القدرية، والعصبية، والرواية من غير ثقة)) قال: وربما سمعته يقول: ((والرواية من غير ثبت)).
حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا إسماعيل - يعني: بين زكريا- عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين قال: لقد أتى عليّ

الجزء: 3 - الصفحة: 1327

زمان وما نسأل عن إسناد الحديث حتى وقعت الفتنة، فسئل عن إسناد الحديث لينظر من كان من أهل السنّة أخذ بحديثه، ومن كان من أهل البدعة ترك حديثه.
حدثنا أبو الربيع قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير مع طلق بن حبيب فقال: لما أراك مع طلق؟ لا تجالسنه.
قال: ما أدركت بالبصرة رجلا كان أبر بوالديه منه، ولا أعبد منه.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد بن سليمان، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الجزء: 3 - الصفحة: 1328

حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: سئل ابن لعبد الله بن عمر عن مسألة فلم يقل فيها شيئًا، ولم يكن عنده فيها شيء.
فقيل له: إنا لنعظم أن يكن مثلك ابن إمامي هدى يسئل عن أمر ليس عنده فيه علم.
فقال: أعظم والله من ذاك عند الله وعند من عرف الله وعند من عقل عن الله أن أقول ما ليس لي به علم، أو أخبر عن غير ثقة.
حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: ثنا أحمد بن سليمان قال: ثنا ابن عيينة كنت أسأل أبا الزناد فأقول: يا أبا عبد الرحمن أي شيء بلغك في كذا وكذا؟ فيقول: الشأن فيه كذا وكذا.
فأقول: هل سمعت ذلك من أحد؟ فيضحك، ويقول: هذا عندنا موطأ.
حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: قال هشام بن عروة:

الجزء: 3 - الصفحة: 1329

تركت المدينة منذ مات موسى بن عقبة، إنما كنت آتيها من أجله.
قال سفيان: وكان موسى مولى لهم.
حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: ذكر سفيان عند زائدة قال: كان ذلك أعلم الناس في أنفسنا، وذكر عنده ابن أبي ليلى فقال: كان أفقه أهل الدنيا.
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: ثنا جويرية، قال: سأل رجل قتادة عن القدر؟ فقال: رأي العرب أحب إليك أم رأي العجم؟ فقال الرجل: لا بل رأي العرب.
قال قتادة: فإن العرب لم تزل في جاهليتها وإسلامها تثبت القدر، ثم تمثل ببيت من الشعر: ما كان قطعي هول كل تنوفة ... إلا في كتاب قد خلا مسطورا

الجزء: 3 - الصفحة: 1330

سئل علي بن عبد الله وأنا عنده عن عيسى بن يونس؟ فقال: بخ بخ ثقة مأمون.
سمعت إسحاق قال: قلت لوكيع: أريد أن أذهب إلى عيسى بن يونس، فقال: تأتي رجلا قد قهر العلم.
حدثنا الحماني، قال: حدثنا شريك، عن جابر، عن عامر قال: رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الأعور عن حديث علي.
حدثنا أبو بكر الحميدي/259/قال: قال سفيان: كنت في منزلنا نتغدى ومعنا أبو حصين وعدة من الكوفيين، فذكروا قدوم صفوان بن سليم وحجه، فقمت، فذهبت وسألتُ عنه، فقال لي رجل: إذا دخلت

الجزء: 3 - الصفحة: 1331

مسجد الخيف فأت المنارة، فانظر إمامها قليلا شيخًا إذا رأيته علمت أنه يخشى الله، فجلست إليه فقلت: أنت صفوان؟ فقال: نعم، فسألتُ عن هذه الأحاديث وحدي وليس معي ولا معه أحد وتركت أبا حصين وقلت: هو في يدي إذا قدمنا الكوفة سمعت منه السبعين التي عنده، وقالوا لي يومئذ: إنما عنده سبعين حديثًا فلم أسمع منه إلا ثلاث أحاديث، وكان أهل الحجاز يومئذ أحب إلي أن آخذ عنهم من أصحابنا.
قال سفيان: وحج صفوان وليس معه إلا سبعة دنانير، فاشترى بها بدنة، فقيل له ذلك، فقال: إني سمعت الله قال: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: 36].
وقال سفيان: ذهبت مع أبي إلي الجمار، فرأى رجلا عند الجمرة الوسطى، فأعجبه طول وقوفه، وحسن هيئته، فقال: اذهب فسل من هذا الشيخ، فأتيت الذين وراءه، فسألتُهم عنه، فقالوا: هذا عامر بن عبد الله بن الزبير، وكانت عليه عمامة بيضاء قد أرخاها، ورآه وعليه بردًا معافري وهو أبيض اللحية قال: وكن محلوقًا فلا أدري كان يحلق أم لا.

الجزء: 3 - الصفحة: 1332

حدثنا الحميدي قال: سألتُ سفيان عن أحاديث الأعرج سمعها أبو الزناد من الأعرج، فقال سفيان: كان يقول لنا فيها أخبرني الأعرج أنه سمع أبا هريرة إلا حديث البقرة فإنه قال فيه أخبرني الأعرج أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: سمعت أبا هريرة يقول، ثم قال سفيان: كنت أسأل أبا الزناد عنها حديثًا حديثًا.
قال سفيان: وكنت إذا سألتُ أبا الزناد عن من هذا؟ يقول هذا موطأ.
فأقول: عمن هو؟ أي مشيختكم؟ قال: فيقول: أخبرني فلأن للحديث الذي أسأله عنه.
قال الحميدي: وسمعت سفيان يقول: كان أبو الزناد أحسن شيء خُلقًا كنت أسأله عن الشيء فيقول: الشأن فيه كذا وكذا فأقول: يا أبا عبد الرحمن فأي علمائكم قال ذلك؟ فعجب مني، ويقول: انظروا انظروا ثم يجيبني.
سمعت أحمد يقول: كان يحيى بن حماد رجلا صالحًا.
سمعت أبا حفص قال: سمعت أبا داود يقول: /260/سمعت شعبة يقول: يا عجبًا لهذا الأحول لا يرضى قيس بن الربيع.
يعني يحيى بن سعيد

الجزء: 3 - الصفحة: 1333

القطان.
قال أبو حفص: قلت لأبي الوليد: إنك تثني على قيس بن الربيع كثيرًا؟ قال: لأنه والله كان يخاف الله، أو نحو هذا أنا أشك في اليمين.
قال أبو حفص: لما قدم يزيد بن هارون البصرة فحدثنا عن قيس قلت أنا: حدثنا عن غيره، فبلغ أبا داود، فغضب عليّ حتى اعتذرت إليه.
وقلت له: أكتب قيس عنك؟ واكتب عن يزيد المشايخ الكبار.
حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن إبراهيم بن الأدهم قال: سألتُ ابن شبرمة عن شيء فأسرع الجواب قال: وكانت عندي مسألة شديدة، فقلت له: انظر فيها تأنى.
قال: إذا وجدت الأثر ووضح الطريق لم أحبسك.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: قال ابن داود: كان الحسن بن

الجزء: 3 - الصفحة: 1334

صالح إذا ذكر عثمان سكت.
يعني لم يترحم عليه، وترك الحسن بن صالح الجمعة سبع سنين.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: ثنا يحيى بن يمان قال: قالوا لسفيان: إن أصحاب الحديث يطلبون الحديث بغير نية.
قال: طلبهم له نية.
حدثنا عباس قال: سمعت أبا عاصم قال: رأيت ابن عون وسفيان الثوري ومالك بن أنس وابن جريج يؤثرون الحديث.
يعني يحدثون إنسانًا ويتركون آخر، ويفضلون بعضًا على بعض.
حدثنا عباس قال: سمعت أبا عاصم قال: نعيت زفر بن الهذيل إلى سفيان، فقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى ناسًا كثيرًا به.
حدثنا عباس قال: سمعت أبا عاصم قال: ابن جريج يدلي في حفرته

الجزء: 3 - الصفحة: 1335

وسفيان يحدثنا عنه بأحاديث لم نسمعها.
حدثنا إبراهيم بن مستمر قال: سمعت أبا الوليد يقول قبل أن يقدم عمرو بن حكام: يقدم عليكم رجل من أروى أهل البصرة.
عن شعبة قال إبراهيم: سألتُ علي بن عبد الله عن عمرو بن حكام؟ فقال: هو ثقة، ثم سألتُه بعد ذلك عنه بسنتين فقال: ما أنقم عليه شيئًا إلا حديث الزنجبيل.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: سمعت يزيد بن زريع قال: حدثني

الجزء: 3 - الصفحة: 1336

أيوب، عن أبي قلا بة وكان عثمانيًا، وحدثنا خالد عن عبد الله بن شقيق وكان عثمانيًا.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا أبو علي الطهماني/261/قال: سمعت جعفر بن سليمان وقيل له: إنك تذكر أبا بكر وعمر؟ فقال: أما شتيمة فلا، ولكن بغضًا ما شئت حبًا ما شئت.
حدثنا حماد بن المبارك أبو بكر قال: قال علي بن عاصم: كنت بمكة أنا وهشيم وشعبة فكنا بمنى، فمر بنا شيخ فعرفه هشيم ولم نعرفه نحن، فقال: يا أبا الحسن اذهب في حاجة فمضى وبقيت أنا وشعبة، فمر بنا شيخ آخر فعرفه شعبة ولم أعرفه، فقال: اذهب في

الجزء: 3 - الصفحة: 1337

حاجة فمضى، ثم مربي شيخ راكب على حمار فأتبعته فإذا هو ابن طاوس فكتبت عنه ستين حديثًا، فلما انصرفنا راجعين إلى العراق وضربا بالنبل في الماء أخرج هشيم كتابه وجعل يقول: حدثنا الزهري، فقال له شعبة: وأين رأيت الزهري؟ قال: ذاك الشيخ الذي مر بنا.
قال: قد عملت عملا يا أبا معاوية ناولني كتابك.
فناوله، فخرقه ورما به في الماء، فحفظ منها هشيم تسعة، ثم أخرج شعبة كتابه، فقال: حدثني يعلي بن عطاء.
فقلت له: يا أبا بسطام وأين لقيته؟ قال: ذاك الشيخ الذي مر بنا فلم يجسر عليه هشيم، قال: ثم أخرجت الواحي فقلت: حدثنا ابن طاوس.
قال: وأين لقيته؟ قال: لما مضيت مر بي شيخ على حمار، فقلت: من هذا؟ فقيل: ابن طاوس، فقال: أنت أنت يا أبا الحسن، ناولني ألواحك.
فظننت أنه لا يجسر عليّ فناولته فأخذها فرمى بها في الماء، فحفظ منها سبعة عشر حديثًا.
حدثنا حماد بن المبارك، عن داود بن المحبر قال: رأيت النبي عليه السلام في المنام فقلت له: يا رسول الله إن علي بن عاصم روى عنك ((أنه من عزَّى

الجزء: 3 - الصفحة: 1338

مصابًا كان له مثل أجره)) وإن الناس رووه عن ابن مسعود، فقال النبي - عليه السلام- صدق علي أنا قلته.
قال: فلم نلبث أن أقبل علي فمال إليه النبي بكلتي ييديه وأخذ كفه، ثم قال: مرحبًا بمن أحيا سنتي من بعدي.
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البصري قال: ذاكرت عبد الرحمن بن إبراهيم: ميسرة بن معبد فقال: قد روى عنه وكيع حدثنا أخطأ فيه في أكل اللحم الني، فقلت له: إن سوار بن عمارة حدثنا عن مسرة بن معبد قال: حدثني الزهري وسليمان بن موسى

الجزء: 3 - الصفحة: 1339

قالا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /262/أن يؤكل اللحم حتى يمضي عليه ثالثة أو تمسه النار وكان وكيع قد رواه عن مسرة، عن سليمان بن موسى وكان المشهور بالشام ما حدثنا الوليد بن النضر قال: حدثنا مسرة بن معبد، عن الزهري، ثم أخرجه سوار فجمعهما جميعًا عن الزهري وسليمان بن موسى.
فقال أبو سعيد - يعني عبد الرحمن بن إبراهيم -: قلت: وكيع.
قال علي بن عبد الله: أملى عليّ يحيى بن سعيد هؤلاء المشيخة، فقال: هؤلاء مشيخة شعبة من أهل الكوفة الذين لم يلقهم سفيان بن سعيد، منهم إسماعيل بن رجاء، وعبيد بن حسن، والحكم بن عتيبة، وعبد الملك بن ميسرة، وعدي بن ثابت، وطلحة بن

الجزء: 3 - الصفحة: 1340

مصرف، والمنهال بن عمرو، ويحيى أبو عمر النهراني، وعلي بن مدرك، وسماك الحنفي، وسعيد بن أبي بردة، وأبو بكر بن حفص، وعبد الله بن جبر، وأبو زياد الطحان، ومحل بن خليفة، وأبو السفر، وزائدة

الجزء: 3 - الصفحة: 1341

بن عمير، وناجيه، والعلاء بن بدر، وحيان البارقي، وعبد الله بن أبي المجالد، والهيثم، وأبو الهيثم، وعقبة بن حريث، وعاصم بن عمرو البجلي، وأبو المختار، وعمار العبسي، وعائد

الجزء: 3 - الصفحة: 1342

بن نصيب، وأبو معشر، وسيار أبو الحكم، وأبو بحر الهلا لي، ومحمد بن ذكوان.
وهؤلاء لم يعدهم يحيى وكتبهم أبا الوليد بن العيزار، ويحيى بن حصين، ونعيم بن أبي هند، والجوزي بن الزبير، وسعيد بن عمرو بن العاص.

الجزء: 3 - الصفحة: 1343

وسألتُ الحسن بن الصباح البزار قلت: سم لي السبعة الذين أجأبو افي القرآن؟ قال: إسماعيل بن داود الجزي، وابن الدورقي، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وابن أبي مسعود، وأبو مسلم المستملي، وآخر لم يسمه.
قلت: سعد وبه فيهم؟ وسماهم أبو إسحاق العبادي وذكر السابع محمد بن سعد كاتب الواقدي.

الجزء: 3 - الصفحة: 1344

حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي قال: حدثني عبد الملك بن مسى قال: رأيت سفيان الثوري جاء إلى يونس فأخذ يسأله ويملي عليه ومعه ألواح، فلما قام قالوا له: نسألك فلا تحدثنا وتحدث سفيان غريب.
حدثنا سهل بن محمد قال: قال الأصمعي: خرج من فقهاء أهل البصرة مع ابن الأشعث: مسلم بن يسار، وعبد الله بن غالب، وعقبة بن عبد الغفار، وأبو الجوزاء.

الجزء: 3 - الصفحة: 1345

حدثنا سهل بن محمد قال: حدثنا الأصمعي/263/قال: حدثنا حماد بن زيد قال: مما من الله به على الخليل بن أحمد أنه جالس أيوب وكان يخشى عليه الإباضية.
قال: وقال المعتمر: ومما من الله به على يزيد بن زريع أنه جالس أبا عوانة، أي فأثبت القدر.
حدثنا سهل به محمد قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب أفقههم، وابن عون أملكهم، ويونس أرضاهم في العامة، وسليمان أعبد هم.
حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم قال: ثنا أبو مسهر الدمشقي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: دخل سفيان الثوري على محمد بن سعيد بن أبي

الجزء: 3 - الصفحة: 1346

قيس الأزدي فاحتبس عنده هنهه، ثم خرج إلينا فقال: إنه كذاب.
قال أبو مسهر: وقتله أبو جعفر في الزندقة.
حدثنا عبدة بن عبد الرحمن قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا عتبة بن أبي حكيم قال: جلس إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة في مسجد المدينة يحدث والزهري إلى جانبه.
فيقول: قال رسول الله فلما أكثر قال الزهري: قاتلك الله يابن أبي فروة ما أجرأك على الله ألا تسند حديثك تحدثنا بأحاديث ليست لها خطم ولا أزمة.
حدثنا محمود بن خالد الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا ابن جابر قال: حدثني عمير بن هانئ، عن كعب الأحبار فقال: يلي

الجزء: 3 - الصفحة: 1347

اليمن رجل يقال له: بحير بن ريان عليه مثل أثم اربل ملكة صيدا قتلت تسعة وتسعين نبنًا.
قال ابن جابر: فوليهم في زمان معاوية فعاث فيهم مفسدًا وسفك فيهم دماء.
قال أبو محمد حرب: بلغني أن ابن المبارك ترك حديث عباد بن كثير والحسن بن دينار، والحسن بن عمارة، وروح بن مسافر، وابن سمعان وعمرو بن ثابت، وقال ابن المبارك: ما يستوي حديث عباد بن كثير عندي كفًا من تراب.

الجزء: 3 - الصفحة: 1348

حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: سمعت عبد الوارث بن سعيد يقول: كان أبو هارون العبدي أوثق ممن تقرح جبهته هاهنا.
حدثنا أحمد بن سعيد، عن النضر بن شميل، قال: لم يرو شعبة، عن حماد إلا شيئًا لم يحده عند غيره من أصحابه وكان ابن عون لا يسلم على حماد.
حدثنا أحمد بن سعيد، عن سعيد بن عامر، قال: حدثنا حرب، عن خويل قال/264/: دخلنا على يونس بن عبيد، قال: فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله تنهانا عن حلقة عمرو بن عبيد وابنك قد دخل عليه قبل.
قال: ابني؟ قال: نعم.
قال: فتغيظ يونس، قال: فبينا نحن كذلك إذ جاء ابن يونس قال: يا بني قد عرفت رأيي في عمرو وأنت تدخل

الجزء: 3 - الصفحة: 1349

عليه، قال: يابه إنما كنت مع فلأن، فاعتذر إليه، فقال يونس: أنهاك عن الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، والله لأن تلقي الله بهن أحب إلى من أن تلقاه يرأي عمرو بن عبيد وأصحاب عمرو.
وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: ولد سفيان بن عيينة سنة سبع قال: وحج الزهري سنة ثلاث وعشرين.
يعني ومائة ولابن عيينة ستة عشر سنة.
قال: ومات عطاء سنة أربعة عشر.
قال أحمد: قال ابن أبي نجيح: لم يكن في بلدنا هذا أحد يشبه عمرو بن دينار.
قال أبو عبد الله: قال علي: سألتُ يحيى فقال: ولدت في سنة عشرين في أولها.
حدثنا عبد العزيز قال: حدثني يوسف بن موسى قال: سمعت وكيعًا

الجزء: 3 - الصفحة: 1350

يقول: لما مات سفيان خرقوا كتبه ما كان في القراطيس وما كان في الطروس محوه فباعوه والباقي دفنوه.
قال: وسمعت وكيعًا يقول: قال سفيان مرة: إن كان الرجل ليجالس الرجل مرة فيعرفه.
أو كما قال.
قال: فظننا أنه يعني نفسه.
قال: وسمعت وكيعًا يقول: استعمل ابن هبيرة على الكوفة فدعا منصور بن المعتمر، فأراد أن يستقضيه، فأبى، فقال: إن فعلت وإلا صنعت بك وصنعت.
فأقهره، فكانوا يجيئون إلى المسجد فيقعد، فإذا جاءوا إليه قالوا: أقض بيننا.
سكت فلم يكلمهم حتى كان أيام، فقالوا لابن هبيرة: إن منصورًا ليس يقض بيننا.
فهم به، فقالوا له: إن منصورًا ليس ممن يضرب، فلما أيس منه استعمل مكانه أخي.
قال وكيع: وكان منصور يقوم الليل وكانت له أم أعجمية، قال: وكان هو مثل ظن، أو خشية الليل أجمع ويبكي فتقول له أمه: يا بني قتلت قتيلا، أشركت في دم، ما حالك؟

الجزء: 3 - الصفحة: 1351

قال: وسمعت وكيعًا يقول: ولد الأعمش في سنة ستين ومات في سنة مائة وثمان وأربعين، وكان ابن تسعين إلا سنتين.
قال وكيع: واختلفت إلى الأعمش في سنة/265/خمس وأربعين ومائة، ولزمته ثلاث سنين فكان قد ضعف بصره ولم يكن يبصر ولم يكن.
يعني بذلك أنه ليس يبصر.
قال وكيع: وما رأيت الأعمش فاتته ركعة من الصلاة، ولا تكبيرة، وكنت أصلي الصلوات معه قال وكيع: وكان عليه خرقة لو أراد أن يبيع لم يبعها بدرهم، أو بدرهم ودانقين، وكذلك كان رداءه، وكان عليه في الشتاء قميص غليظ دروزها من خارج.
قال وكيع: وكان يلبس جبة صوف ليس لها لبنة قرقر كان يقورها وزرها من خلف.
قال وكيع: ورأيت عليه فروة مقلوبة صوفها من الخارج.
قال وكيع: كان يفعل هذا جادًا منه؟ قال: نعم.
قال وكيع: كنت إذا رأيت الأعمش تقول: هذا جمال أو مكاري، فإذا نطق تكلم بكلام أهل البادية.
قال: وسمعت الأعمش يقول: كان أبي جميلا.
وكان أبوه فارسيًا.
قال:

الجزء: 3 - الصفحة: 1352

وكان له صديقًا.
قال: وسمعت الأعمش يقول: كان أبي يقول لذاك الرجل: هذا أخي.
قال: فمات ذاك الرجل.
قال الأعمش: فورث مسروق أبي من ذاك الرجل.
قال وكيع: وكان الأعمش غلامًا يكون مع البرازين، فأخذ بعد ذلك في قراءة القرآن حتى لم يكن بالكوفة أقرأ منه، إلا طلحة بن مصرف اليامي، فبلغ طلحة أن بعض الناس قال: ليس بالكوفة أقرأ من الأعمش إلا طلحة بن مصرف.
قال: فجاء حتى قرأ على الأعمش، أو سأله عن أحرف لكي لا يذكر بذاك ولا يعرف به كي يذهب عنه ذاك الاسم إلى هذا انتهى زهده.
قال وكيع: ثم أخذ الأعمش في العربية حتى كان يأتي الأعراب فيسألهم عن الحرف إذا أشكل عليه.
قال وكيع: وسمعت الأعمش يقول: سمعت حديث ابن عمر حيث دعا لا صحابه فقالوا له: زدنا.
فقال: أعوذ بالله أن أكون من المسهبين.
قال: فلم أدر ما المسهب.
قال: فخرجت فلقيت أعرابيًا فقلت: ما المسهب؟ قال: المكثار الذي لا يسكت.
وسمعت وكيعًا يقول: كان الأعمش إذا خرج إلى مكة هابه إلا كرياء قال: فلما أحرم اجترى عليه الكري.
قال: فأخذ عصاه وجعل يضربه فقال له: يا أبا محمد وأنت محرم.
فقال الأعمش: هذا من مناسك الحج.

الجزء: 3 - الصفحة: 1353

قال وكيع: قال الأعمش: أول ما رأيت زيد بن وهب كان قاعدًا في المسجد فسمعته/266/يحدث عن عمر وعبد الله، فدنوت منه فحدثني بأحاديث، فلما قام قلت: والله لأتبعنه، فأتبعته حتى دخل منزله، قال: فجعلت اتحفظ ما حدثني به، قال: فحفظت كلها ما خلا رأس حديث ذهب عليّ فرجعت فقلت: والله لأتينه فلا سألنه، قال: فجعلت أتفكر فيه فقلت: لا آكل منه طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أعلم ما هذا قال: فذكرته.
قال وكيع: قال الأعمش: رأيت أنس بن مالك يصلي عند الكعبة.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: سمعت أبا الوليد يقول: لا أعلم إلا أني سمعت شعبة يقول: أفادني سفيان عن عبد الله بن دينار أحاديث.
فسألتُ عبد الله بن دينار عنها، فكان سفيان أحفظ لها منه.
قال: وسمعت أبا الوليد يقول: قال عثمان بن زائدة قلت لسفيان: عمن أحمل بالكوفة؟ قال: عن زائدة.
قال: وذكر أبا بكر بن عياش الخياط، فقال: التفسير والقرآن.

الجزء: 3 - الصفحة: 1354

حدثنا عباس قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان قال: قال حبيب بن أبي ثابت: ما أردت بشيء مما ترون وجه الله.
حدثنا عباس قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان عن سلمة قال: ما رأيت أحدًا يريد بعلمه وجه الله والدار الآخرة إلا عطاء وطاوس ومجاهد.
حدثنا عباس قال: حدثنا عبد الرزاق قال معمر: من أخذ العلم جملة ذهب منه جملة.
حدثنا عباس قال: ثنا يحيى بن يمان قال: قالوا لسفيان: إن أصحاب الحديث يطلبون الحديث بغير نية.
قال: طلبهم له نية.
حدثنا أحمد بن أبان القرشي قراءة عليه قال: ثنا سفيان قال

الجزء: 3 - الصفحة: 1355

أبو إسحاق: إن عطاء بن السائب لمن البقايا.
حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: قال الثوري مرة: منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
هذا السند العزيز.
قال عبد الرزاق: والزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
ثم سكت يعارضه.
حدثني أبو يوسف، عن الوليد بن عتبة، عن بقية قال: رأيت النبي - عليه السلام- في المنام بزق في فمي.
تم الكتاب والحمد له الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وأهل بيته الطاهرين.
قوبل كله بالأصل فصح والحمد لله رب العالمين.

الجزء: 3 - الصفحة: 1356

فصول الكتاب · 10 فصل
جارٍ التحميل