منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقهكتاب قسم الصدقات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب قسم الصدقات

عن هذه الطبعة
عَلَم
النووي
الكتاب
منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه
المؤلف
أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)
المحقق
عوض قاسم أحمد عوض
الناشر
دار الفكر
الطبعة
الأولى، 1425هـ/2005م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

الفقير من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه وماله الغائب في مرحلتين والمؤجل وكسب لا يليق به ولو اشتغل بعلم والكسب يمنعه ففقير ولو اشتغل بالنوافل فلا ولا يشترط فيه الزمانة ولا التعفف عن المسألة على الجديد والمكفي بنفقة قريب أو زوج ليس فقيرا في الأصح والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه والعامل ساع وكاتب وقاسم وحاشر يجمع ذوي الأموال والقاضي والوالي والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيعة أوله شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره والمذهب أنهم يعطون من الزكاة والرقاب المكاتبون والغارم إن استدان لنفسه في غير معصية أعطى.
قلت: الأصح يعطي إذا تاب والله أعلم والأظهر اشتراط حاجته دون حلول الدين.
قلت: الأصح اشتراط حلوله والله أعلم أو لإصلاح ذات البين أعطى مع الغنى وقيل: إن كان غنيا بنقد فلا وسبيل الله تعالى غزاة لافىء لهم فيعطون مع الغنى وابن السبيل منشىء سفر أو مجتاز وشرطه الحاجة وعدم المعصية وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإسلام وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا وكذا مولاهم في الأصح.

فصل من طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه أو عدمه عمل بعلمه وإلا فإن ادعى فقرا أو مسكنة لم يكلف بينة فإن عرف له مال وادعى تلفه كلف وكذا إن ادعى عيالا في الأصح ويعطي غاز وابن سبيل بقولهما فإن لم يخرجا استرد ويطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة وهي إخبار عدلين ويغني عنها الاستفاضة وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح ويعطي الفقير والمسكين كفاية سنة.
قلت: الأصح المنصوص وقول الجمهور كفاية العمر الغالب فيشتري به عقارا يستغله والله أعلم والمكاتب والغارم قدر دينه وابن السبيل ما يوصله مقصده أو موضع ماله والغازي قدر حاجته لنفقة وكوسة ذاهبا وراجعا قيما هناك وفرسا وسلاحا ويصير ذلك ملكا له ويهيأ له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو كان ضعيفا لا يطيق المشي وما ينقل عليه الزاد ومتاعه إلا أن يكون قدرا يعتاد مثله حمله بنفسه ومن فيه صفتا استحقاق يعطي بإحداهما فقط في الأظهر.
فصل يجب استيعاب الأصناف إن قسم الإمام وهناك عامل وإلا فالقسمة على سبعة فإن فقد بعضهم فعلى الموجودين وإذا قسم الإمام استوعب من الزكوات الحاصلة عنده آحاد كل صنف وكذا يستوعب المالك إن انحصر المستحقون في البلد ووفى بهم المال وإلا فيجب

إعطاء ثلاثة وتجب التسوية بين الأصناف لا بين آحاد الصنف إلا أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات والأظهر منع نقل الزكاة ولو عدم الأصناف في البلد وجب النقل أو بعضهم وجوزنا النقل وجب وإلا فيرد على الباقين وقيل: ينقل وشرط الساعي كونه حرا عدلا فقيها بأبواب الزكاة فإن عين له أخذ ودفع لم يشترط الفقه وليعلم شهرا لأخذها ويسن وسم نعم الصدقة والفيء في موضع لا يكثر شعره ويكره في الوجه.
قلت: الأصح يحرم وبه جزم البغوي وفي صحيح مسلم لعن فاعله.
والله أعلم.
فصل صدقة التطوع سنة وتحل لغني وكافر ودفعها سرا وفي رمضان ولقريب وجار أفضل ومن عليه دين أوله من تلزمه نفقته يستحب أن لا يتصدق حتى يؤدي ما عليه.
قلت: الأصح تحريم صدقته بما يحتاج إليه النفقة من تلزمه نفقته أو لدين لا يرجو له وفاء والله أعلم وفي استحباب الصدقة بما فضل عن حاجة أوجه أصحها إن لم يشق عليه الصبر استحب وإلا فلا.

فصول الكتاب · 71 فصل · 370 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه · 370 صفحة
مقدمة المؤلفكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب صلاة الجماعةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصيامكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب البيعكتاب السلمكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الشركةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب القراضكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب إحياء المواتكتاب الوقفكتاب الهبةكتاب اللقظةكتاب اللقيطكتاب الجعالةكتاب الفرائضكتاب الوصاياكتاب الوديعةكتاب قسم الفيء والغنيمةكتاب قسم الصدقاتكتاب النكاحكتاب الصداقكتاب القسم والنشوزكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب الكفارةكتاب اللعانكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجراحكتاب الدياتكتاب دعوى الدم والقسامةكتاب البغاةكتاب الردةكتاب الزناكتاب حد القذفكتاب قطع السرقةكتاب الأشربةكتاب الصيال وضمان الولاةكتاب السيركتاب الجزيةكتاب الصيد والذبائحكتاب الأضحيةكتاب الأطعمةكتاب المسابقة والمناضلةكتاب الأيمانكتاب النذركتاب القضاءكتاب الشهاداتكتاب الدعوى والبيناتكتاب العتقكتاب التدبيركتاب الكتابةكتاب أمهات الأولاد
جارٍ التحميل