منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداعهل التفريق بين البادية الذين في جزيرة العرب وفي ولاية إمام المسلمين ومن ليس في ولايته صحيح؟...
أهل الأثرالأرشيف العلمي

هل التفريق بين البادية الذين في جزيرة العرب وفي ولاية إمام المسلمين ومن ليس في ولايته صحيح؟...

المسألة الثالثة: قول السائل: وهل من فرق بين بادية جزيرة العرب جنوبا وشمالا, شرقا ومغربا, ومن في ولاية إمام المسلمين ومن ليس في ولايته, وماذا يعامل به من ظاهره الإسلام منهم ومن ظاهره لا إسلام ولا كفر بل جاهل ومن ظاهره الكفر, ومن ظاهره المعاصي دون الكفر, ومن الذي تباح ذبيحته منهم ومن الذي لا تباح ذبيحته, وما القدر الواجب في الإسلام المبيح للذبيحة؟

الجواب: أن من في جزيرة العرب لا نعلم ما هم عليه جميعهم, بل الظاهر أن1غالبهم وأكثرهم ليسوا على الإسلام, فلا نحكم على جميعهم بالكفر لاحتمال أن يكون فيهم مسلم.
وأما من كان في ولاية إمام المسلمين فالغالب على أكثرهم الإسلام, لقيامهم بشرائع الإسلام الظاهرة.
ومن قام به من نواقض الإسلام ما يكونون به كفارا فلا نحكم على جميعهم بالإسلام ولا على جميعهم بالكفر, لما ذكرنا.
وأما من لم يكن في ولاية إمام المسلمين (فلا ندري بجميع أحوالهم وما هم عليه, لكن الغالب على أكثرهم ما ذكرناه أولا من عدم الإسلام)2فمن كان ظاهره الإسلام منهم فيعامل بما يعامل به المسلم في جميع الأحكام.
وأما من ظاهره لا إسلام ولا كفر بل هو جاهل, فنقول: هذا الرجل الجاهل إن كان معه الأصل الذي يدخل به الإنسان في الإسلام فهو مسلم, ولو كان جاهلا بتفاصيل دينه, فإنه ليس على عوام المسلمين

ممن لا قدرة لهم على معرفة تفاصيل ما شرعه الله ورسوله أن يعرفوا على التفصيل ما يعرفه من أقدره الله على ذلك من علماء المسلمين وأعيانهم, فيما شرعه الله ورسوله من الأحكام الدينية, بل عليهم أن يؤمنوا بما جاء به الرسول إيمانا عاما مجملا, كما قرر ذلك شيخ الإسلام في "المنهاج".
وإن لم يوجد معه الأصل الذي يدخل في الإسلام فهو كافر, وكفره هو بسبب الإعراض عن تعلم دينه لا علمه ولا تعلمه ولا عمل به.
والتعبير بأن ظاهره لا إسلام ولا كفر لا معنى له عندي, لأنه لا بد أن يكون مسلما جاهلا أو كافرا جاهلا.
فمن كان ظاهره الكفر فهو كافر, ومن ظاهره المعاصي فهو عاص, ولا نكفر إلا من كفر الله ورسوله بعد قيام الحجة عليه.
وأما الذي تباح ذبيحته منهم فهو المسلم.
وأما الذي لا تباح ذبيحته فهو الكافر المرتد, وهو الذي يكفر بعد إسلامه بفعل ناقض من نواقض الإسلام المخرجة من الملة وقد وضحنا فيما تقدم حكم أعراب أهل نجد أولا.
والعجب كل العجب من هؤلاء الجهال الذين يتكلمون في مسائل التكفير, وهم ما بلغوا في العلم والمعرفة معشار ما بلغه من أشار إليهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين في جوابه الذي ذكرناه قريبا من أن أحدهم لو سئل عن مسألة في الطهارة أو البيع ونحوهما لم يفت بمجرد فهمه واستحسان عقله, بل يبحث عن كلام العلماء ويفتي بما قالوه,

فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم الذي هو أعظم أمور الدين وأشدها خطرا على مجرد فهمه واستحسان عقله؟ فما أشبه الليلة بالبارحة في إقدام هؤلاء على الفتوى في مسائل التكفير بمجرد أفهامهم واستحسان عقولهم, ثم أخذ ذلك1عنهم وأفتى به من لا يحسن قراءة الفاتحة, فالله المستعان.

المسألة الرابعة: قول السائل: و

فصول الكتاب · 20 فصل · 130 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع · 130 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةاستدلال المتدينين بتكفير البادية الذين في زمنهم بعبارات للشيخ محمد بن عبد الوهاب في البدو الذين في زمانه...إنهم يتحاجون بياناً في فضل المهاجر على الذي لم يهاجر...حكم من رجع إلى المكان الذي هاجر منه...من خرج بغنمه وقت الربيع إلى المكان الذي هاجر منه، ونيته الرجوع...إذا نزل في دار الهجرة. ثم بعد ذلك رجع إلى باديته رغبة عن الدين وربما سبه...حكم قول الزائر للإخوان في المسجد: إخواننا يسلمون عليكم. ثم يرتفع الصوت بالرد عليه...المدخل...عبارات الشيخ محمد بن عبد الوهاب في البدو هل تنطبق على ماجاء بعدهم...عبارات الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في كفر البوادي هل ينطبق على من في زماننا...هل التفريق بين البادية الذين في جزيرة العرب وفي ولاية إمام المسلمين ومن ليس في ولايته صحيح؟...ما الإعراض الذي هو ناقض من نواقض الإسلام؟ وما الذي يصدق عليه الإعراض؟ما معنى التعرب بعد الهجرة الذي هو كبيرة, وهل يطلق الذم على كل من بدا ولو كان نيته الرجوع إلى منزله بالحاضرة؟قول السائل وهل يستدل بالحديث"لا يرث كافراً مسلماً" على من مات من النازلين من باديتنا اليوم على من لا ينزل منهم؟...هل الهجرة من جميعهم واجبة كوجوبها من بالد الشرك على من لا يقدر إضهار دينه أم مستحبة؟...في إقامة الحجة...في رجلين تحاورا فب مقصد الإمام والمشايخ بمنع "الإخوان" من الدعوة...قول: صبحك الله بالخير ونحوها، هل هو مسنون أم الا؟...: ما الرخص المذمومة
جارٍ التحميل