عبارات الشيخ محمد بن عبد الوهاب في البدو هل تنطبق على ماجاء بعدهم...
فصل وأما ما ذكره الأخ من المسائل فنجيب عليها بحسب الطاقة والإمكان, على سبيل التنبيه والاختصار, فنقول: المسألة الأولى: قول السائل في العبارة التي ذكرها الشيخ رحمه الله في الموضع السادس التي نقلها من السيرة.
فقال في آخرها: وما أحسن ما قاله بعض البداوي لما حضر مجالسنا وسمع شيئا من الدين, قال: هو يشهد أن البدو كفار, وأن المطوع الذي ما يكفرهم كافر, إلى آخر كلامه.
وكذلك ما قاله رحمه الله تعالى في رسالته لعلماء الحرمين لما أفتى بكفر البوادي الذين ينكرون البعث, إلى آخر كلامه.
وكذلك ما قاله رحمه الله تعالى في النبذة الحكمية في تكفيره البوادي الذين كانوا في زمانه.
فهذه المسألة1قد أجبنا عليها فيما تقدم في المسائل التي أوردتها قبل هذه المسائل, وبينا فيها الشيخ رحمه الله تعالى في تكفير هؤلاء البوادي إنما هو قبل ظهور هذه الدعوة الإسلامية في حال كفرهم وإشراكهم بالله, ثم لما أظهر الله هذا الدين على يد شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب, ودخل الناس فيه أفواجا حاضرتهم وباديتهم, ولم يبق
في نجد ولله الحمد والمنة أحد إلا وقد دخل في الدين وأسلموا بعدما كانوا كفارا مشركين, فمن زعم أنهم بعد إسلامهم ودخولهم في هذا الدين لم يزالوا على الحالة الأولى من الكفر بالله والإشراك به وأنهم لم يسلموا, فهو أضل من حمار أهله.
وذكرنا أحوال أهل نجد من وقت الدرعية إلى وقتنا هذا في شأن البادية وغيرهم على التفصيل الذي ذكرناه فيها, بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع فراجعه فيها.