ما الإعراض الذي هو ناقض من نواقض الإسلام؟ وما الذي يصدق عليه الإعراض؟
فالجواب أن نقول: قد ذكرنا الجواب عن هذه المسالة فيما تقدم من المسائل التي أجبنا عنها أولا فراجعه منها2, ولكن نذكر ههنا ما ذكره شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله تعالى لما سئل عن هذه المسألة فقال: الجواب:"أن أحوال الناس تتفاوت تفاوتا عظيما, وتفاوتهم بحسب درجاتهم في الإيمان إذا كان أصل الإيمان موجودا, والتفريط والترك إنما هو فيما دون ذلك من الواجبات والمستحبات.
وأما إذا عدم الأصل الذي يدخل به في الإسلام وأعرض عن هذا بالكلية, فهذا كفر إعراض فيه قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ﴾ (لأعراف: من الآية179) الآية.
وقوله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾ (طه: من الآية124) الآية.
ولكن عليك أن تعلم أن المدار على معرفة حقيقة الأصل وحقيقة القاعدة وإن اختلف التعبير واللفظ, فإن كثيرا يعرف الأصل والقاعدة ويعبر بغير التعبير المشهور.
وتعزيرهم وتوقيرهم كذلك تحته أنواع أيضا أعظمها رفع شأنهم ونصرتهم على أهل الإسلام ومباينه, وتصويب ما هم عليه, فهذا وجنسه من المكفرات, ودونه مراتب من التوقير بالأمور الجزئية كلياقة الرواة ونحوه".
انتهى.
فتبين من كلام الشيخ أن الإنسان لا يكفر إلا بالإعراض عن تعلم الأصل الذي يدخل به الإنسان في الإسلام, لا ترك الواجبات والمستحبات.
المسألة الخامسة: قول السائل: و