ماذا أعددت للموتقال الربيع بن برة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

: (عجبت للخلائق كيف ذهلوا عن أمر حق! تراه عيونهم، وتشهد عليه معاقد قلوبهم، إيمانًا وتصديقًا، بما جاء به المرسلون، ثم ها هم في غفلة عنه سكارى يلعبون! ). أخي في الله: تذكُّرُ الموت أنفع دواء للغفلة! فيا لهف نفسي إن لم يشفك ذلك أخي فأي دواء يشفيك؟ ! أم أي ترياق ينجيك؟ ! أخي: حقًا! إنَّ غطاء الغفلة شر غطاء! وإنَّ رداء الغفلة شر رداء .. ومن لبسه اجتمعت عليه الأدواء.
مَالي أرَاكَ على الذُّنوب مُواظبًا ... أأخَذْتَ من سُوء الحساب أمَانَا

الجزء: 1 - الصفحة: 17

لا تغفلَن كأنَّ يومَك قد أتى ولعلَّ عمركَ قد دَنَا أو حَانَا ... ومضَى الحبيبُ لحَفْر قبركَ مُسْرعًا وأتى الصَّديقُ فأنذَر الجيرانَا ... وأتَوا بغسَّال وجاؤوا نَحوَهُ وبَدَا بغسلِكَ ميتًا عُرْيَانَا ... فَغُسلتَ ثم كُسيتَ ثوبًا للبِلَى وَدَعَوا لحَمْل سريركَ الإخوَانَا ... وأتَاكَ أهلُكَ للوداع فودَّعُوا وجَرَتْ عليك دُمُوعُهُم غُدْرَانَا ... فخفِ الإله فإنَّه مَنْ خَافَهُ سكنَ الجنانَ مُجاورًا رُضْوانَا

فصول الكتاب · 11 فصل
جارٍ التحميل