أهل الأثرالأرشيف العلمي

من مهام الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وَأما قَوْله وَالرَّسُول مبلغ فَمَعْنَاه مَا عَلَيْهِ إِلَّا الْبَلَاغ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يلْزم الْمُرْسل إِلَيْهِم الْإِيمَان بِمَا أرسل بِهِ وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا على الرَّسُول إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبين﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل﴾ وَقَالَ عز وَجل ﴿إِنَّمَا أَنْت نَذِير﴾ وَغير ذَلِك مِمَّا يطول ذكره من قَوْله تَعَالَى فِي مُحكم الْآيَات الكريمات فِي هَذَا الْمَعْنى وَقد ضرب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح مثلا لمن صدقه فنجا وَمن كذبه فَهَلَك وتردى فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مثل مَا بَعَثَنِي الله بِهِ كَمثل رجل أَتَى قومه فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت الْجِنّ بعيني وَأَنا النذير الْعُرْيَان فالنجاء فأطاعه طَائِفَة من قومه فأدلجوا وَانْطَلَقُوا على مهلهم فنجوا وكذبت طَائِفَة مِنْهُم فَأَصْبحُوا مكانهم فصبحهم الْجَيْش فأهلكهم واجتاحهم فَذَلِك مثل من أَطَاعَنِي وَاتبع مَا جِئْت بِهِ وَمثل من عَصَانِي وَكذب بِمَا جِئْت بِهِ من الْحق أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

قلت وَلَا ضَرَر على النذير إِذا لم يقبل الْمُنْذر التحذير بل الضَّرَر على من لم يقبل النصح والإنذار حَتَّى نزل بِهِ الدمار نسْأَل الله الْكَرِيم الْعَفو والعافية والتوفيق وَحسن الخاتمة لنا ولأحبابنا وَالْمُسْلِمين آمين فَهَذَا معنى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي قَوْله وَالرَّسُول مبلغ

فصول الكتاب · 42 فصل · 171 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · 171 صفحة
مقدمة الكتابرب يسر واعن يَا كريممنزلَة الْغَزالِيّ رَضِي الله عَنهُاقتراح السَّائِل بِالْجَوَابِ والإعراض عَنهُمدح عقيدة أهل السّنةمدح كتاب إحْيَاء عُلُوم الدّينالْجَوابحِكَايَةمَا أنكرهُ بعض النَّاس على حجَّة الْإِسْلَام أبي حَامِد الْغَزالِيّ وَالرَّدّ عَلَيْهِمالْعَالم لَا يَخْلُو من حوادثمعرفَة الْعقلالْعلم والمعرفة والفروق بَينهمَاصفة الْعَارِفشُبُهَات الْمُعْتَزلَة وَالرَّدّ عَلَيْهَاالْجَواب عَن هَذِه الشُّبْهَةمن مهام الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْعقل باعثذكر الْعقل فِي الْقُرْآن فِي معرض الْمَدْحالطَّبْع قَابلبسط الْكَلَام فِي مَعَاني كَلِمَات أبي حَامِد يَسْتَدْعِي تصنيف كتاب كَامِلطَرِيق الْهدى فِي اتِّبَاع السّنةتعقيبالشُّبْهَة الثَّانِيَةالْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة على عدم نسب الْقبْح إِلَى اللهالْأَدِلَّة من الْقُرْآن الْكَرِيمالْأَدِلَّة النقلية من السّنة على أَن أَفعَال الْعباد وَاقعَة بقدرة الله تَعَالَى وإرادتهإِيضَاح وتعقيبمن هم رُوَاة أَحَادِيث الْقدر من الصَّحَابَةالقَوْل فِي الْهدى والضلال والختم والطبعالدَّلِيل على اسْتِحَالَة بَقَاء جَمِيع الْأَعْرَاضمَا يفرضه هَذَا الدَّلِيل فِي الْقَدَرِيَّةعلاقَة الْقُدْرَة بالحدوثمَا تمسك بِهِ أَئِمَّة أهل السّنةمَا عرضت لَهُ هَذِه الْآيَةأَبُو بكر وَعمر خير الْأمة الإسلامية بعد نبيهامَا الْمَسِيح ابْن مَرْيَم إِلَّا عبد الله وَرَسُولهلَا يُؤمن النَّصَارَى من أَربع خِصَالمن هُوَ الْكَافِربَيَان إِجْمَاع الصَّحَابَة على إِثْبَات الْقدر بِمَا صَحَّ من الدَّلِيل واشتهربَيَان الِاسْتِدْلَال والاستشهاد على خلق الله تَعَالَى أَفعَال الْعبادبَيَان معنى الِاسْتِطَاعَة الْقَائِمَة بالعباد الَّتِي يصدر عَنْهَا أفعالهم على وَجه الصّلاح أَو الْفساد وَبَيَان التَّوْفِيق والخذلان وَالْهدى والضلالبَيَان كسب العَبْد لأفعاله ونسبتها إِلَيْهِ مَعَ خلق الله لَهَا وتقديرها عَلَيْهِ
جارٍ التحميل