المَعْلَمْ السادس: اختيار الرفقة في الطلب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد المختار الشنقيطي
- الكتاب
- معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية
- المؤلف
- محمد بن محمد المختار الشنقيطي جمعها أحد طلاب العلم من دروس الشيخ المختلفة وعرضت على الشيخ فاستحسن ما فيها [الكتاب مرقم آليا]مصدر المادة: http://www.shankeety.com أدخلها على الموسوعة أخوكم أسامة بن الزهراء عفا الله عنه
ومن الأمور التي كان العلماء يوصون بها طالب العلم أنه يبحث عن قرين صالح يعينه على طلب العلم.. يبحث عن شاب خيّر صالح، يعرف فيه الهمة والنشاط، فيتخذه بطانة له على الخير، ويشدّ من أزره، وكل منهما ينصح لأخيه، حتى يكونا من المرحومين الذين سمّى الله جل جلاله.
وكان السلف الصالح -رحمة الله عليهم- يعرفون أثر الرفقة في طلب العلم من الإعانة على الخير، قال تعالى عن نبيه موسى لما أوحى إليه بالرسالة: ((وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا)) [طه:29-35] .
اشدد به أزري، وأشركه في أمري.. فجملة (كي نسبحك) .. تعليلية.. أي سألتك هذا لكي أكون أكثر عوناً على طاعتك، والقرين الصالح الذي تعرف فيه الهمة والنشاط يعينك وتعينه بإذن الله جل جلاله، وتكونا ممن وصفهم الله في كتابه المبين في قوله تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)) [التوبة:71] ، فهذا من ولاية المؤمن لأخيه المؤمن.