السؤال الثاني عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد المختار الشنقيطي
- الكتاب
- معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية
- المؤلف
- محمد بن محمد المختار الشنقيطي جمعها أحد طلاب العلم من دروس الشيخ المختلفة وعرضت على الشيخ فاستحسن ما فيها [الكتاب مرقم آليا]مصدر المادة: http://www.shankeety.com أدخلها على الموسوعة أخوكم أسامة بن الزهراء عفا الله عنه
هل هناك نظم في الفقه تنصحون به (1) [159] ) ؟
الجواب:
حفظ المتون في خير، ومن حفظ المتون حاز الفنون، لكن لا أرى أن يزاحم الطالب ذاكرته في بداية الطلب بحفظ المتون في الفقه، بل يبدأ بحفظ القرآن، ثم أحاديث الأحكام، بحفظ عمدة الأحكام، ثم بلوغ المرام، ثم له بعد ذلك أن يحفظ ما شاء من المتون الفقهية.
ومن ابتدأ بفقهه بحفظ نصوص الكتاب والسنة بارك الله له في فقهه، ولقي الله عز وجل بدليل وحجة، وهذا شيء مجرّب، كم من طلاب علم يحفظون نصوص العلماء وخلافهم وأقوالهم في المذهب وغيره، ويحسنون الصدر والورد، وإذا أقمته أمام الدليل لا يحسن فهمه ولا الاستنباط منه، وهذا -لاشك- إغراق في حفظ المتون الفقهية دون وعي وفهم لأصولها.
والفقه في الحقيقة يقوم على الفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) (2) [160] ) .
فمن وفقه الله لمعرفة النصوص النازلة كتاباً وسنة واجتهاداً صحيحاً مبنياً على نظر صحيح، وأحسنَ فهمها وفهم قواعدها، وأصول الشرع التي بنيت عليه الأحكام، لا شك أنه قد أصاب الفقه.